فلنقل أن أحدى المدونات التي تتابعها، والتي تنشر من حين لآخر انقطعت عن النشر، ولم تعد تحديثاتها تظهر لك في تطبيق جمع الخلاصات الذي تستعمله. وتشعر بأنك تفتقد ذلك القلم، الذي يثري وقتك من حين لآخر بتدويناته، وآرائه حول الحياة، والأدب، وغير ذلك من المواضيع المتنوعة.

هل من اللائق أن تتواصل معه – إن وفر وسيلة للتواصل – لكي تسأل عن حاله؟ وسبب الانقطاع الذي يمر به؟

تجربة شخصية

أعلم أنني مررت بفترة مشابهة منذ وقت قريب. عندما أوقفت المدونة لغرض الصيانة، والتطوير. الأمر الذي استغرق أسبوعين تقريبًا من العمل المتواصل. وأثناء ذلك، تواصل معي أحد قراء المدونة، يسألني عن سبب التأخير، وإن كنت بخير. ومتى أتوقع أن أعود.

بالطبع، سررت بسؤاله، وتواصله، ووجدت ذلك لطيفًا أن افتقد أحدهم قلمي، وما أساهم به في بحر التدوين العربي. لكن، هذا بالطبع هو رأيي الخاص في المسألة، ولكل اعتباراته، وشعوره بالمسافة ما بينه، وبين قراءه. وما يناسب شخصًا، لن يناسب آخرين بطبيعة الحال.

التوقف أمر طبيعي

بمرور الزمن، تتوقف بعض المدونات، يخبو الحماس الأولي، والبعض لا يجد القدرة، أو الطاقة للمواصلة، مع مشاغل الحياة، وتعقيداتها. والبعض يأخذ استراحة محارب تطول، أو تقصر. لكنه يعود من حين لأخر لينشط مدونته، وينفض عنها الغبار، ويبث فيها الحياة، بعد أن كانت مواتًا. وغيرهم لا يعود بتاتًا، ويكتفي بالنشر على وسائل التواصل، ويعتبر ذلك تدوينًا. – أنا لا أفعل!  التدوين يكون عبر مدونة، سواء كانت مجانية، أو مدفوعة –.

الآن سؤالي لك عزيزي القارئ / المدون

هل تعتقد أنه من اللباقة أن تتواصل مع مدون توقف عن التدوين، وتسأله عن سبب الانقطاع؟ أم أن التدوين أمر شخصي، ويحق لأي شخص أن يتوقف متى شاء، أو يتابع المسير كما يحب، ويهوى؟

هل السؤال عن حال المدون، والتعبير عن افتقاد تدويناته، قد يعيده من حال التوقف، والكمون، إلى دورة أكثر نشاطًا، وحيوية؟

في الختام

أود سماع رأيك في هذه المسألة من خلال صندوق التعليقات. أو يمكنك أن تراسلني على بريدي، إن أردت التحدث معي بشكل خاص، دون النشر في العلن.