هل سأفتقد الغوريلا المشعرة؟

إن كنت تتابع هذه المدونة، لأي فترة من الوقت، ستعرف أنني حاليًا، منغمس حتى الثمالة، في رحلة البحث عن عمل. وهذا يعني، الكثير من الامتحانات، ومقابلات التوظيف، والانتظار لأسابيع – وأشهر كذلك – من أجل سماع جواب، قد يكون بالرفض، وهو السواد الأعظم من خبرتي المتواضعة، أو لعله، يأتي الفرج، وتصل الرسالة التي تغير مجرى حياتي للأفضل. بعد فترة طويلة من الركود.

بينما أخط سطور هذه التدوينة، وصلت رسالة رفض أخرى. الحمد لله على كل حال.

ما علاقة هذا بالغوريلات، قد تتساءل عزيزي القارئ؟ وتساؤلك سيكون في محله بكل تأكيد. لكن، اسمح لي بأن أشرح لك ما أعنيه.

كيف كان حالي وأنا أعمل؟

أتذكر جيدًا كيف كانت حالتي الذهنية، والنفسية، عندما كنت أعمل بدوام كامل. التوتر الناتج عن الزحام اليومي، ومشاكل العمل، وضغوطاته، والخوف المستمر من “التقليص”، ونقص التمويل، ومواعيد التسليم النهائية، وغير ذلك من الضغوطات. وأنني في حالتي هذه، بعيد عن هذه المشاكل، وإن كانت بعيدة عني بمقدار رسالة واحدة. لأنه بمجرد العودة للعمل، سأعود لهذه الطاحونة اليومية، دون فكاك، أو فرار.

هنا، أعود للغوريلا، وأقتبس من كاتبنا الراحل (أحمد خالد توفيق) قوله:

“إن المخ البشرى عجيب في قدرته على التكيف و التعود .. لو أرغموك على معانقة غوريلا مليئة بالبراغيث يومياً لمدة عام، لشعرت عندما يوقفون ذلك بأنك تفتقدها ..”

لذلك، أفكر جديًا في مدى جاهزيتي النفسية، والبدنية، للعودة إلى العمل بدوام كامل. رغم أهمية ذلك وحاجتي إليه. وهل ما إذا سأفتقد هذه المرحلة من حياتي. مرحلة البحث عن عمل، والراحة التي أشعر بها – عندما لا أفكر في العمل ومصاريف الحياة –.

في الختام

الحياة محطات، وهذه محطة لا بد من التوقف فيها، ورؤية ما بها من مشاهد، والتفكر فيها. وهي رغم صعوبتها، ستمضي وتمر، كأن لم تكن.

لن يبقى سوى الحنين للغوريلا، وبراغيثها.

ماذا عنك عزيزي القارئ؟ شاركني برأيك في هذه التدوينة في قسم التعليقات، وشكرًا لك على القراءة.

6 Comments

  1. Sakaa x86

    ربي يكون في عونك في هذي المحنة

    • Mouad Sharif

      الله يسلمك عزيزي، ما ضاقت إلا فرجت.
      شكرًا لك على القراءة والتعليق

  2. motaz abdel azeem

    نسأل الله أن يعوضك بوظيفة خير لك من وظيفتك اﻷولى وتكون فيها أكثر راحة
    شاهدت قبل بضعة أيام مبرمج تم تسريحه بعد 25 عام عمل -أتابعه دائماً- وهو يتكلم عن نفس فكرتك هذه والمراحل التي مر به منذ أن ترك العمل وآخرها أنه شعر بالارتياح مقارنة بالضغوط التي كان يمر بها في فترة عمله وكيف أنه. هذا هو الفيديو:
    https://www.youtube.com/watch?v=09YaAU3d4y4

    • Mouad Sharif

      اللهم آمين، وأجمعين. جزاك الله خيرا على الدعاء
      أعتذر عن عدم التعليق باكرا. بسب وجود رابط قرر Disqus اعتبار التعليق سبام

  3. أحسنت صُنعًا بتغيير نظام إدارة التعليقات. أرتاح للتعامل مع الحالي.
    بعدما رأيت تعليق الأخ معتز، خطر لي سؤال: أنت شخص ثري بالقصص والحكايا والتجارب، ألا تفكر مثلًا في إطلاق قناة يوتيوب؟
    أو هل أخبرك عن أفضل من يوتيوب؟
    open.video

    • Muaad Elsharif

      أهلًا وسهلًا بك يا عزيزي، تعليقك هذا يعزز افتراضي السابق بنفور المدونين والقراء من منصة Disqus
      في الواقع، لدي قناة يوتيوب، لكنها ليست نشيطة. لأنه ليس لدي جهاز ملائم لتحرير المقاطع، حاسوبي مواصفاته متواضعة وهذا ما يمكنني تحمل ثمنه حاليًا، لذلك القناة في اجازة حتى يقضي الله أمرًا
      https://www.youtube.com/muaadelsharif
      أشكرك على مرورك الكريم، وأتمنى أن لا تكون آخر زيارة لك.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *