هذه الكلمة ولفترة طويلة (تطل برأسها من حين لأخر) مثلت عائقًا أمام مسيرتي الوظيفية والأكاديمية.. ما معنى هذا الطلسم وكيف يمكن أن يؤثر على حياة إنسان؟
هذه الكلمة ولفترة طويلة (تطل برأسها من حين لأخر) مثلت عائقًا أمام مسيرتي الوظيفية والأكاديمية.. ما معنى هذا الطلسم وكيف يمكن أن يؤثر على حياة إنسان؟
القيادة في شوارع طرابلس وضواحيها أصبحت مزعجة بالفعل، الكثيرون لا يحترمون قواعد المرور، وبوق التنبيه يصبح أساسيًا لتنبيه المجتازين في الاتجاه العكسي والمعتدين من يمين الطريق ويساره (باستثناء السيارات المظلمة طبعًا، فهؤلاء لا يجب تنبيههم!)، وأيضا لتحية المعارف والأقارب حين رؤيتهم وإلا اتهموك بالتكبر والتجاهل، وتهم أخرى ليس هذا المقام محلًا لذكرها.
خلال هذه الفترة “الخرساء” تعرضت للعديد من المواقف التي تمنيت أن لدي بوقًا خلالها، فمثلًا:
تعرضت لموقف في صباح أحد أيام السبت عندما خرج أحدهم من شارعه الفرعي يساري مجتازًا، واتجه نحوي مباشرة وكاد يصدمني لولا أنه لاحظني في أخر لحظة وأدار المقود للاتجاه الأخر، ثم عاد ليعتذر ثم تأخر مجددًا – ربما ليعالج كمية المعلومات الكبيرة التي فشل في فهمها – وأخر ما رأيته في المرآة الخلفية هو توقفه إلى يمين الطريق.
أنا أعتقد أنه كان يمكن تفادي هذه الدراما الصباحية بضربة بوق واحدة توقظه من غفلته!!
كما لاحظت (عندما كان لدي بوق) أن بعض الناس يشعر بالإهانة عند تنبيهه بالبوق، ومستعد للنزول من سيارته والعراك إذا نبهته بالبوق! إن كنت لا تريد من ينبهك فلا تخطئ! هل البوق الذي يهدئ أعصابي عند ضربه يستفز اﻵخرين؟
وغير هذه المواقف كثير!
![]() |
| صورة لبوق تنبيه |
كل هذا جعلني أشتري بوقًا وأخذه للورشة لتركيبه (وجدت أنه أصعب من أن أركبه بنفسي) ولحسن حظي كان الفني الذي تعاملت معه من النوع الفاهم لكل شيء، وانتقد نوعية البوق الجديد، وأنني اشتريته دون سؤاله وأن العطل قد يكون في شريط “الكلاكس”، كذلك أصر أن للسيارة بوقين وليس بوقًا واحدًا، وأن أحدهم يقع يمين السيارة والأخر يسارها، قبل أن ينزل تحتها ويكتشف أن لها بوقًا واحدًا فقط، وخلال ربع ساعة تأكد أنني كنت محقًا في شراء البوق قبل سؤاله (وكل هذا قبل الساعة الثانية عشر صباحًا يوم اﻷربعاء، ياله من شخص لطيف!).
لحسن الحظ تمكنت من شراء البوق بالبطاقة المصرفية، شكرا لمحل الفوارس (هذه ليست دعاية للمحل)!
أحد زملائي من شلمبرجير والذي كان يذهب معي للعمل صباحًا قال أنني أكثر شخص في ليبيا يستعمل البوق، ربما كان محقًا ولذلك البوق بالنسبة لي ضرورة، كما علمتني هذه الأشهر الست قيمة البوق وكيفية استعماله بشكل صحيح وعملي.
ذكرني هذا بشخصية السيد مسؤول من مسلسل الفات سات (مسلسل رائع جدًا على فكرة) وهو يقدم حل مشكلة التلوث السمعي (عداد الكلاكس) وهي فكرة بيوروقراطية عبثية، لكنني سأتذكرها كلما ضربت بوق التنبيه.
تبدأ الفقرة من الدقيقة 4:33.
هذا يعني أن ما قد يكون رفاهية بالنسبة لشخص ما، يكون ضرورة لشخص أخر، وفي ظل أزمة سيولة خانقة كهذه يصبح للإنفاق حدود ولكل دينار قيمة -رغم التضخم-، لكنني سعيد لأنني أصلحت البوق، وصوته أفضل من صوت البوق الذي تعطل (لدرجة أن البعض على الإنترنت غيره لأن صوته ضعيف).
قد شاهدت تغريدة لأحد المدونين يعتبر فيها مسجل السيارة من الضروريات، مسجل سيارتي لا يعمل الا بالخطأ، ولا أهتم لذلك كثيرًا، لذلك عندما كان الخيار بين تصليح البوق والمسجل، كان البوق على قائمة أولوياتي، بينما المسجل ليس منها، وأعتقد أنه في مدينة مزدحمة لا يلتزم السائقون فيها بقانون المرور، البوق يعتبر أولوية قصوى.
ما رأيك في هذه التدوينة؟ هل تستعمل جهاز التنبيه بكثرة؟ أم أنك من النوع الذي لا يحب إزعاج الآخرين؟
لا يخفى على أحد أهمية صيانة السيارة في وقت ارتفعت فيه أسعار كل شيء (السيارات وقطع الغيار)، كما أن صيانة السيارة بشكل دوري يطيل عمرها ويقلل احتمال حدوث الأعطال المفاجئة، وإن لم تكن تعرف كيف تصلح سيارتك بنفسك فستأخذها حتما للورش “المتخصصة”.
في هذه التدوينة أريد أن أسلط الضوء على بعض شخصيات الميكانيكيين الذين ستلتقي بهم في طريقك وأنت تصلح سيارتك، كما سأورد نصائح عامة لتتركها في بالك عند صيانة السيارة.
هذا الشخص يظن أنه يستطيع إصلاح أي شيء ذي عجلات، بمجرد النظر إلى حذائك سيحدد العطل مباشرة ويباشر بإصلاحه، حتى لو كان العطل في مكان أخر ليس له علاقة بالموضوع (فأنت من سيدفع في النهاية وليس هو)، وستكتشف بمرور الوقت أنه لا يفقه شيئا في تصليح السيارات وأن سنوات الخبرة التي قضاها بين مارسيليا وباليرمو ليست سوى من وحي خياله – ولن يخسر هنا سوى أنت عزيزي سائق السيارة -، فالأعطال التي سيسببها كولومبو هذا أسوأ مما دخلت به السيارة أصلا. وفي النهاية سيدّعي تصليح عدد كبير من الأعطال ليس من بينها العطل الذي دخلت الورشة لتصلحه!
يعتقد هذا الميكانيكي أن شركات صناعة السيارات لا تجيد تصميم السيارات بعد الآن، ولذلك فهو يحتاج لعمل “موديفكات” خاصة به – والموديفكا هي تعديل على قطع غيار السيارة لتؤدي وظيفة أخرى بالترقيع، وعادة ما تشمل أسلاكًا رقيقة تعرف لدى العامة بالتلول – وإن سمعت هذه الكلمة ففر بجلدك ولا تنظر للوراء، فهذا النوع مثل سابقه يسبب أضرارًا أكثر بكثير مما يصلحها، وتقريبا لا يصلح عطلا إلا بصدفة نادرة يتباهى بها لسنوات بعد ذلك!! كما أنه يشارك الواثق في قدرة معرفة العطل بمجرد النظر لحذائك، لا السيارة نفسها..
بمجرد أن يرى سيارتك يبادر بالصراخ واللوم: “تي كيف تخليها لين تولي هكي؟؟!!”، ولوهلة قصيرة يخيل لك أنه من اشترى لك السيارة أو من يدفع تكاليف تصليحها وليس أنت، ومن ثم يستغرب هذا الميكانيكي من كل شيء في سيارتك، ويقرر هو أن اختيارك لهذا النوع سيء وأنك يجب أن تبيعها وتشتري نوعًا ما ينصح به هو، ويبدأ في المفاضلة بين النوعين بمقاييس لا يقبلها العقل أو المنطق.
وينتهي بك المطاف للشجار معه وأخذ سيارتك لشخص أخر.
هذا النوع يستلم سيارتك ويعدك بإصلاحها مساء اليوم على أقصى تقدير، ثم لا يرد على هواتفه وتضطر لزيارته في ورشته، لتجده عاكفًا على إصلاح سيارة دخلت بعد سيارتك، أو “تقليب” سيارة للبيع لكشف أعطالها، ويكرر وعوده الصادقة بتصليح سيارتك في “ساعة زمان”، وتتكرر مماطلته في صيانة السيارة وإنهاء جمع قطعها المتناثرة، لتندم أنت على يوم إدخال السيارة إلى ورشة هذا البارد المستفز.
نعم يوجد هنالك ميكانيكيون يقومون بعمل جيد دون ضوضاء، احرص على التعرف على واحد منهم وأن تصبح زبونًا دائما في ورشته. مثل هؤلاء الأشخاص يستحقون كل الاحترام والتقدير، وكذلك ما يطلبه مقابل تصليح السيارة دون نقاش أو مماكسة فهو حق أصيل له.
أمل أن تكون هذه النصائح ذات فائدة لكم، وأتمنى لكم قيادة سلسة خالية من المنغصات واﻷعطال.
هل التقيتم بمكانيكيين من هذه اﻷنواع، كيف كانت تجاربكم معهم؟ هل هنالك أنواع أخرى لم أذكرها؟ رجاء أذكروها لي في التعليقات!
تكرموا بمشاركة هذه التدوينة مع أحبائكم لتعم الفائدة.
في الجزء اﻷول من هذه التدوينة تحدثنا عن الطريقة السليمة لتشغيل المولد وتجنب اﻷعطال، هنا سوف نتحدث عن بعض اﻷعطال الشائعة بلهجة مبسطة، قد توفر عليك الوقت والجهد.
هنا لا أدعى أنني خبير في شؤون المولدات، بل على العكس، أنا أتمنى لو لم أرى مولدًا في حياتي أو أسمع صوته النشاز، مجددًا أوجه التحية للشركة العامة للكهرباء التي عجزت عن توليد الكهرباء لأربعة ملايين من البشر.
لا تلم نفسك إن تعطل المولد، أقسم لي فني إحدى الورش أن بعض المولدات تأتي معطوبة من المصنع، وبعضها يعمل بضع ساعات قبل أن يعطل، هنا تحية خاصة لتجارنا اﻷمناء الذين يحرصون على راحتنا وتوفير أفضل بضاعة في السوق لسعادتنا.
في حال أن مولدك غير قابل للاصلاح، ألق نظرة على تدوينة المولد العاكس، قد يكون فيها حل لمشكلتك.
![]() |
| مولد ديزل بقدرة 5000 وات |
توفر عليك نقل المولد للورشة، المولد يزن قرابة 170 كجم، ويحتاج لسيارة نقل لتنقله إلى الورشة، وسيارة أخرى لترجعه إلى البيت. ربما يكون العطل بسيطًا ولا يحتاج لتضييع وقت فني الورشة في معالجته والدفع لسيارتي نقل لأخذه للورشة وإعادته.
عليك بإتخاذ كل إحتياطات السلامة الضرورية لتجنب الإصابات والأضرار
أول إجراء يجب إتباعه هو تفقد المنصهرات (الفيوزات) إن كانت سليمة أم لا.
يوجد ثلاثة منصهرات بالجهة اﻷمامية من المولد قد تكون سبب المشكلة، المنصهر الرئيسي قيمته 30 أمبير، واﻷخرى 20 و 10 على الترتيب.
في حالة أن المنصهر تالف يتم استبداله فورًا، وإياك ثم إياك لفه بسلك من النحاس (تل) وإعادته إلى مكانه، لأن الضرر يحدث للمكونات الداخلية التي من المفترض أن يحميها المنصهر من التلف، وبدل أن تستبدل (فيوز) بدينار، تجد نفسك في مشاكل أنت في غنى عنها!
![]() |
| منصهر كهربائي سليم (سلك النحاس غير مقطوع) |
كما توجد منصهرات باللوحة الخلفية داخل إطار من البلاستيك يجب تفقدها قبل البدء في عملية الكشف عن اﻷعطال.
وصف العطل: مفتاح الإشعال (الكوادرو) يدور، لكن المولد لا يعمل، ويخرج دخان أبيض من العادم (المرميطة).
السبب: دخول الهواء لدائرة الاشتعال بسبب نفاذ الوقود من الخزان. ما يصعب تشغيل المولد.
الحل: محاولة تشغيل المولد على فترات متقطعة حتى لا تفرغ البطارية، حتى يشتغل، ثم تركه قليلًا ليخرج الهواء من المولد.
لقد قمت بتشغيل المولد وتركته لثلاث دقائق، وبعد رفع المفتاح (التاكو) لم يتحرك مؤشر الجهد نحو 220 فولت.
السبب: حمل زائد على المولد سبب في تعطيل المنظم، وحدث أنه كان يشتغل وإنقطع التوليد لكن المحرك لا يزال يدور.
![]() |
| منظم التيار والجهد بالمولد Generator AVR |
الحل: إستبدال المنظم AVR بأخر، مكانه في الخلف وراء اللوحة المثبتة بمسامير.
يجب الانتباه لقطبية المنظم. وتركيب الاسلاك الكهربائية بالطريقة الصحيحة. حسب ما مبين في العلبة او من البائع (السلك الازرق في الاحمر مثلا).
المولد لا يستجيب لمفتاح التشغيل (الكوادرو) ولا يصدر صوت التشغيل المعروف، والمفتاح يدور بصعوبة.
السبب: هذا عطل كهربائي والسبب غالبًا البطارية، قد تكون فرغت من الكهرباء.
الحل: إستخدام بطارية أخرى مثل بطارية السيارة لتشغيل المولد ثم نزعها وتركيبها وهي تشتغل لكي تشحن، أو استعمال كوابل الشحن (مع الحذر الشديد مع البطاريات وارتداء القفازات والأحذية المطاطية وتوصيل السلك اﻷرضي للمولد).
في حالة عدم شحن البطارية أو تكرار المشكلة يكون السبب هو منظم شحن البطارية ويتم استبداله فورًا لحل المشكلة، تقع بجوار AVR.
![]() |
| منظم شحن البطارية |
في حالة أن البطارية سليمة قد يكون السبب أن كابل البطارية اﻷحمر (الموجب) مفصول من الخلف، ويجب تتبعه وتوصيله جيدًا قبل البدء في عملية التشغيل.
هنالك بعض اﻷعطال الميكانيكية للأسف التي تحتاج لزيارة الورشة، مثل إحدى المشاكل الشهيرة التي سأتحدث عنها الآن.
في هذه الحالة يجب عليك نقله إلى الورشة مباشرة لأن العطل ميكانيكي داخل المحرك ويجب استبدال بعض اﻷجزاء قبل أن يعود المولد للعمل مرة أخرى.
فك المضخة وتنظيفها بسائل DW-40 المضاد للصدأ قد يقوم بإصلاح العطل. مع العلم أن هذه الخطوة ليست سهلة جدا وتحتاج لفك الغطاء الخارجي المولد قبل البدء بفك المضخة.
رغم أن المولد مليء بالوقود وكل الفلاتر والزيوت جديدة إلا أنه لا يدور مطلقًا ولا يصدر أي صوت. وفي حالة ما اشتغل بصعوبة يزيد صرفه للوقود والدخان الذي يخرج منه.
فلتر الزيت مغطى بمادة سوداء (كربون) لأن الكربون يعود للمحرك وهو ما يعرف بالضغط السلبي أو العكسي.
يتم الكشف بفصل علبة العادم العليا (المرميطة) و تشغيل المولد، سيشتغل المولد على الفور ويكون صوته عالي جدًا (لعدم وجود كاتم للصوت).
يكون بتنظيف أنابيب العادم (المرميطة) لأنها تكون مسدودة بالكربون الناتج عن عملية إحتراق الوقود، واﻷفضل فك العادم (المرميطة) وأخذها لورشة مراميط لتنظيفه وتسليك أنابيبه بشكل كلي وإجراء عملية اللحام لأي كسر في العادم (المرميطة). وإذا قرر الفني أنه يجب إستبدالها فيجب أن تستبدل أنبوب العادم (المرميطة) بالكامل.
بعد صيانة أو إستبدال العادم (المرميطة) يجب أن تغير زيت المحرك والفلتر (أو تنظيفه بالبنزين جيدًا على أضعف اﻷيمان) لأنهما تلوثا بالكربون الذي سيعيد سد العادم (المرميطة) وكأنك يا بوزيد ما غزيت!!
لا تحاول وضع تل في المرميطة لتنظيفها، هذا لا ينجح أبدًا ولم ينجح مع أي شخص!! ولا تضع تل لا على الفيوزات ولا بداخل المرميطة!!
المولدات قد تكون حلًا مؤقتًا لمشكلة الكهرباء، لكنها مشكلة كبيرة في حد ذاتها، هذه التدوينة محاولة مني لتقليل هذه المشاكل والتكاليف الزائدة، ومشاركة الخبرة التي تعلمتها (قسريًا) مع قرائي اﻷفاضل.
أسأل الله أن تنتهي هذه اﻷزمة عن قريب، وتصبح مجرد أحاديث مثل عام (القنطشة) وعام (الحلبة) وقريبًا أعوام (المولدات).
شكرًا على القراءة وأرجو مشاركة التدوينة مع أصدقائك على الفيسبوك وتويتر.