Category: طبيعة (Page 7 of 12)

ميشو القط اللطيف

طوال عمري كنت أعتبر نفسي من عشاق القطط. لكننا لم نتبنى قطًا بالمعنى المألوف حتى أتى ميشو.

ميشو كان قطًا لعوبًا. أحب خربشة مخالبه على الأثاث. ومطاردتنا ونحن نمشي في البيت.

كان يعشق المدفأة شتاء وكثيرًا ما نجده وهو متكور بجوارها طلبًا للدفء.

أيضًا ميشو أحب أن يستلقي في الشمس دون حراك لساعات طويلة.

كبر ميشو ولم يعد البيت يحتويه، فقررنا الاحتفاظ به في الحديقة. أحب ميشو الحديقة جدًا، وصار يلقب بيننا بأسد الجنان. لطبيعته المحبة للسيطرة. وأيضا مقاومته لدخول أي غريب للبيت. سواء كان من قطط أخرى، أو دجاج الجيران الذي يقفز فوق السور أحيانًا. أو حتى الضيوف والأصدقاء!

ميشو البطل

ميشو ورغم طبيعته الكسولة، والمحبة للنوم. إلا أنه يمتلك مقومات البطل! لفت انتباهي في إحدى الأمسيات إلى عقرب سوداء خبيثة في الحديقة، وصارعها ببسالة. قبل أن أجهز عليها بضربة من أنبوب حديدي.

لم تكن القوارض تجرؤ أن تقترب من الحديقة في حضور ميشو أسد الحديقة. فهو كان يطاردها دون هوادة، قبل أن يجهز عليها.

أين هو ميشو اليوم؟

لا نعرف في الحقيقة! لو كان ميشو على قيد الحياة لكان قطًا عجوزًا عمره يفوق الخامسة عشر. رحل ميشو منذ سنين طويلة عن بيتنا بحثًا عن مراع أخصب. لكننا كنا نعامله كفرد من العائلة ونحبه. ونسعد كثيرًا عندما نراه – أو قطًا يشبهه – في الحديقة.

في الختام

أنا ممتن للسنوات التي قضاها هذا القط الأحمر اللطيف بيننا. ولا أتصور أن أي قط يستطيع ملء فراغ ميشو.

هل تربي قطًا؟ ما هو اسمه؟ شاركني بذلك في قسم التعليقات.

الطيور الليبية: طائر الخليش

استكمالا للطيور التي تفد إلى ليبيا شتاء. طائر اليوم يعرف بطائر الخليش. (Sturnus vulgaris) والذي يفد إلى ليبيا من وسط أوروبا الشرقية. بعض المجموعات ترافق أثناء العودة المجموعات التي تأتي إلى الأدرياتيك في الربيع.
مهاجر وشتوي. متمركز في المنطقة الساحلية ومتفقد في الواحات رغم أنه يقطع الصحراء.
شائع في المنطقة الساحلية أثناء الشتاء وفي فترة العبور وهو على ما يبدو ليس متوفرا كما في تونس. وذلك حسب كتاب الطيور الليبية.

ما المميز بشأن طائر الخليش؟

طائر الخليش يفد في أسراب كبيرة. تتكون من بضعة ألاف طير في الدفعة الواحدة. وبعض الأسراب الخارقة تصل إلى بضعة ملايين طائر!

حركة مميزة

وتعرف بال Murmuration. لا أعرف ترجمة دقيقة لهذا المصطلح. لكن هذه الطيور تؤدي رقصات في الجو. تخيل 7 الأف طائر يطيرون على مسافات متقاربة، ويتحركون كأنهم جسد واحد لا يختل توازنه!

الفرار من المفترسات

شهدت هذه الظاهرة فوق مدرستي وأنا بعد طالب.. ظن الجميع أن السرب يحاول افتراس الطائر الوحيد. بينما أنا كنت أعرف أن العكس هو الصحيح. أن صقرًا أو حدأة حاولت صيد السرب فقوبلت بهذه الحركة المتقنة التي تخل بتوازن المفترس مهما كان قويًا.

في الختام

أجد هذا الطائر مدهشًا. قدرته على الطيران فوق البحر رغم صغر حجمه، والحركات المذهلة التي تخلب لب كل من يراها. فسبحان الخالق العظيم.

هل سبق لك رؤية هذا الطائر من قبل؟ ما هي ملاحظاتك عنه؟ شاركني بذلك في قسم التعليقات.

الطيور الليبية: طائر اللقلق

فصل الشتاء على الأبواب. مع قدوم الشتاء تأتي الطيور المهاجرة زرافات إلى ليبيا. سأقوم بالتدوين عن بعض الطيور المهاجرة التي تأتي لقضاء فصل الشتاء في ليبيا. وسأبدأ مع طائر اللقلق.

هذا الطائر الكبير ليس مستوطنًا في ليبيا. بل أغلب العينات التي تم ملاحظتها أتت مهاجرة من إيطاليا وألمانيا. ودول الشمال الأوروبي الباردة. ويأتي إلى ليبيا لقضاء فصل الشتاء. حسب ما ورد في كتاب الطيور الليبية.

كنت أعتقد أن طائر اللقلق هو طائر بحري، أو يعيش قرب المياه على الأقل. لشبهه الكبير بطائر البشروش. وطول رقبته، وساقيه. لكني كنت مخطئًا. اللقلق يستوطن الأراضي المزروعة، والسهول المسطحة.

كنت محظوظًا بما يكفي لملاحظة هذا الطائر مرة واحدة في حياتي.

متى لاحظت هذا الطائر، وأين؟

كنت في رحلة داخلية أثناء عملي “بشركة نفطية”، وأوصلني السائق حتى باب مطار طرابلس العالمي وتعلل بالزحام وتركني مع حقيبتي لأمشي المسافة كلها حتى صالة الركاب. وبينما أنا سائر لاحظت رافعة عليها عش قشي كبير وطائر ضخم الحجم يحوم حولها.

اقتربت بالقدر الكافي من العش لأتبين أن زوجًا من طيور اللقلق حول رافعة قديمة فوق حقل مهجور إلى عش.

هذه الصورة قريبة مما رأيت في ذلك اليوم. ولو أن الإضاءة مختلفة.

تعرفت على طائر اللقلق رغم أني لم أره من قبل على الطبيعة من ساقيه البرتقاليتين، وجناحيه الأبيضين المكللين بالسواد. ولأني كنت محظوظًا بما يكفي لأراه وهو يحوم هابطًا نحو عشه فقد تمكنت من تأمل عظمة صنع الخالق في هذا الطائر الجميل.

إنها مصادفة لطيفة سمحت لي بتأمل أحد أجمل الطيور التي رأيتها على الطبيعة. أحب دائمًا ملاحظة الطيور الكبيرة والنادرة. أشعر أنها تضفي إلى مجموعتي. وتشعرني بأن الطبيعة لم تنقرض في بلادنا بعد.

في الختام

هل لاحظت هذا الطائر من قبل؟ ما انطباعك عنه؟ شاركني بذلك في قسم التعليقات.

« Older posts Newer posts »