Category: طرح أحمال (Page 4 of 6)

حديث الأربعاء 9: الأربعاء الأخير في 2021

مرحى مرحى أيها الأصدقاء! اليوم لنا موعد جديد مع حديث الأربعاء. قمت بجدولة تدوينات حتى نهاية العام، وفي غمرة إنشغالي في فعل ذلك نسيت كتابة حديث الأربعاء!

لذلك أدعوك لأخذ رشفة محترمة من فنجان القهوة الذي أمامك، والغوص في تدوينة جديدة من حديث الأربعاء.

Continue reading

لامبة شحن ليد حل جيد لانقطاع الكهرباء

صارت لامبات الشحن بضاعة رائجة بسبب انقطاع الكهرباء المستمر صيفا وشتاء. مثلها مثل الباور بانك والمولدات والانفيرتر. اليوم سأقوم بتقييم لامبة ليد اشتريتها ولماذا أعتقد أنها منتج جيد.

ما هو الليد؟

Light emitting diode هو عنصر كهربائي يعمل بتقنية أشباه الموصلات ويحتاج لتيار كهربائي منخفض ليعمل. كما أن موصليته مرتفعة.

مميزات لامبات الليد

اللامبات التي تعمل بتقنية الدايود لديها مميزات كثيرة مقارنة باللامبات العادية. ذلك ان الدايود ضوء بارد. لا تضيع كمية من الطاقة لاجل تسخين الملف ليصل لدرجة الاضاءة. انها باردة لدرجة يمكنك لمسها بيدك وهي تشتغل ولن تحرقك – لا أنصح بلمس الاضواء عموما-.

  • أنها تعمل بوصلة USB. وهذا يعطي مرونة كبيرة في التوصيل. يمكن أن تسحب الطاقة من أي مصدر به مقبس USB. سواء كان الباور بانك او الكمبيوتر. أو حتى الهاتف نفسه بوصلة OTG – وان كنت لا انصح بذلك عموما -.
  • سطوعها ممتاز مقارنة بالحجم. رغم حجمها الصغير وخفة وزنها إلا أن ضوئها يمكنه انارة غرفة. أو قراءة كتاب في الظلمة.
  • لانها لامبة ليد فهي لامبة باردة. لا تولد حرارة لكي تشتغل.

  • لا تستهلك الكثير من الطاقة. ويمكن تشغيلها لبضعة ساعات على شحنة واحدة.
  • مصنوعة من بلاستك يتحمل الصدمات. وقعت مني عدة مرات دون أن تتلف حنى الان.
  • رخص الثمن نسبيا. ثمنها 8 دينار. بالمقارنة مع لامبات أخرى اشتريتها ثمنها يتراوح من 17 – 20 دينار. وتحتاج إلى مقبس خاص. مع العلم أن تلك اللامبات تشتغل بإعادة الشحن. وليست مثل هذه اللامبة.

عند دراسة هذه المميزات نجد أن هذه اللامبة حل اقتصادي وجيد. يبدد ظلمة حجرة لبعض الوقت ويبعد شبح الظلمة والوحشة. إنها بعيدة كل البعد عن أن تكون حلا شاملا. لكنها خطوة في الاتجاه الصحيح..

في الختام

وماذا عنك؟ ماذا تستخدم كضوء للطوارئ؟ هل تفضل بيلة الهاتف الذكي؟ أم أن لامبة مثل هذه تناسبك أكثر.

تعدين البيتكوين في ليبيا وأزمة الكهرباء

 لو كنت سألتني قبل بضعة أسابيع عن تعدين البيتكوين في ليبيا.. ليبيا التي تعاني من أزمة كهرباء مزمنة منذ قرابة عقد من الزمان. وتنقطع الكهرباء بها صيفا. ويحدث الاظلام التام شتاءً. لاتهمتك بالجهل أو بالجنون .. لكن الأرقام التي اطلعت عليها مؤخرا تستحق وقفة معها..

تحدث مدير الشركة العامة للكهرباء (م. وئام العبدلي) وقال أن استهلاك ليبيا من الكهرباء وصل لأول مرة 8100 ميغا واط. وهذا أكثر من استهلاك نفس الفترة العام الماضي ب800 ميغا واط!

من أين أتت هذه الزيادة الكبيرة؟

كما دونت من قبل فإن الشعب الليبي ذو معدل نمو منخفض للغاية مقارنة بالسنوات الماضية، ومقارنة بشعوب المنطقة من حوله. تجد معلومات مفصلة حول هذا في تدوينة انقراض الليبيين.

هذه المعلومة أوردتها لترى أن ليس هناك زيادة مبررة في التعداد تتوافق مع القفزة في استهلاك الكهرباء. 800 ميقا واط هي كمية كبيرة لا تستطيع معظم المحطات في ليبيا توليدها مرة واحدة.

ما يقودنا لمتهم آخر .. تعدين العملات الرقمية

لتلخيص قصة طويلة يمكنني القول أنه لتحصيل إيراد من العملات الرقمية فإن أجهزة خاصة ذات قوة معالجة خارقة وتستهلك كميات كبيرة من الكهرباء تقوم بعمليات فك تشفير متعددة. هذه العمليات ترفع حرارة الجهاز بشكل كبير وتتطلب تبريدًا مكثفًا لتعمل بكفاءة.

كلما زاد عدد أجهزة تعدينك. كلما زادت أرباحك وزاد استهلاكك للطاقة الكهربائية. هذا باختصار مخل.

تقرير ظهر في الصحافة العالمية صور ليبيا على أنها مركز إقليمي لتعدين العملات الرقمية. لرخص تكلفة كهربائها الحكومية. وحدد التقرير نسبة مساهمة ليبيا في عملة بيتكوين ب 0.6% من إجمالي التعدين العالمي! وأيضا وضع ليبيا في صدارة الدول العربية والأفريقية في تعدين هذه العملة.

كم يستهلك كل جهاز من الكهرباء؟

كل جهاز من نوع Ant Miner S9 حسب هذه الإجابة من موقع كورا يسحب 1600 واط في الساعة. وتشغيل الجهاز الواحد لأربع وعشرين ساعة يكبد الشبكة الكهربائية 38.4 كيلو واط في اليوم. الآن اضرب هذا الرقم في عدد الأجهزة في ليبيا لتعرف كمية الاستهلاك.. وهذه الحسبة لم تحسب التبريد اللازم لهذه الأجهزة. بعض مزارع البيتكوين” بها 10000 جهاز تعمل معًا في نفس الوقت لضمان الربح).

أليس هذا رقمًا كبيرًا؟ لاحظ أنه لا توجد إحصائيات رسمية لعدد المعدنين أو عدد الأجهزة العاملة في ليبيا.

حسبة أحد المدونين

بناء على هذه الأرقام قام المدون رياض نجي بحساب كم استهلاك الكهرباء الحكومية في ليبيا من تعدين البتكوين. هذه الحسابات مصدرها صفحته الشخصية على فيسبوك:

“ليبيا في عام 2019/2020 في المركز التاسع عالميا في تعدين البتكوين و بنسبة 0.6٪ من التعدين سنويا
متوسط مقدار الكهرباء المستهلكة عالميا في تعدين البتكوين 134.06 تيراوات في السنة تقريبا
بحسبة بسيطة فإن حصة ليبيا من الاستهلاك السنوي حوالي 0.80436 تيراوات سنويا = 804.36 جيجاوات = 804360 ميغاوات
اي بمعدل 2203 ميغاوات يوميا .”

منشور المدون يحتوي المصادر التي اعتمد عليها لعمل هذه الحسابات.

لسبب ما قرر السيد رياض مسح منشوره أو حجبه، وهذا الأمر يرجع له ..

2203 ميغا واط يوميا!! .. هذا يقارب كمية العجز وقت الذروة الصيفية. وهو الفرق بين التوليد والاستهلاك. كم من الأرباح تتولد عن هذه الطاقة وكم يعود لخزينة الدولة منها؟

ما هي وجهة النظر الشرعية والقانونية تجاه البتكوين؟

حرّمت دار الإفتاء المصرية التعامل بهذه العملات والمضاربة بها.

كما نشر المصرف المركزي الليبي على موقعه بيانا يحذر فيه من التعامل بهذه العملات. وأنه لا يوجد أي حماية قانونية للمضاربين بها. ويمكن الاطلاع على باقي المنشور من مصدره.

باختصار: نشاط غير قانوني ومحرم.

والآن بعد أن طرحت كل الحقائق .. إليك استنتاجي

من هذه الأرقام أستطيع أن أستنتج أن تعدين البيتكوين يضع ضغطًا كبيرًا على شبكة الكهرباء المتهالكة أساسًا. وأن من يقومون بهذا النشاط الغير قانوني يزيدون في معاناة الشعب لغرض المكسب السريع. شأنهم شأن مهربي البشر، ومهربي المحروقات والسلع التموينية، والمليشيات.

فهل من تشريع يقنن هذه الأنشطة ويصون للشبكة الكهربائية الضعيفةشيئًا من عافيتها؟

هل تعلم شركة الكهرباء بهذا النشاط التعديني الشرس في ليبيا؟

لو كانت تدري فتلك مصيبة. وإن كانت لا تدري فالمصيبة أعظم!

ماذا عنك عزيزي القارئ؟ هل تعتقد أن هذه الأرقام دقيقة؟ هل يمكن أن يسبب تعدين البيتكوين في حرمان شعب كامل من الطاقة الكهربائية؟ أم أن هذه الأرقام مبالغات وتهويلات غير منطقية؟

تعديل: تحدث السيد رئيس الوزراء (عبد الحميد الدبيبة) عن هذا الموضوع وقد دونت عنه في تدوينة منفصلة يمكن قراءتها من هنا.

أطول موجة حر في تاريخ الأرصاد المسجل .. حتى الآن

حسب جمعية رؤية فموجة الحر هذه هي الأطول في تاريخ أرصاد شمال غرب ليبيا المسجلة. حيث استمرت درجات الحرارة العالية دون انقطاع لقرابة أسبوعين ليلًا ونهارًا. وتتفوق على الرقم السابق المسجل سنة 1987 بتسعة أيام متتالية.

اليوم انحسرت الموجة قليلا ووصلت الحرارة إلى 32 درجة مئوية والحمد لله. لكن هذا لم يمنع الشركة العامة للكهرباء من التألق المعتاد وقطع الكهرباء لساعات تعدت ال12 ساعة “على مراحل”. في بعض الأيام خلال هذه الموجة لم يتعد الإمداد الكهربائي 3 ساعات متقطعة خلال الأربع وعشرين ساعة لا تكفي لعمل أي شيء.

أمر آخر قد يكون سببًا في زيادة الاستهلاك وبالتالي ساعات المعاناة الكهربائية هو تعدين عملة البتكوين الرقمية. وهذا أمر سأتحدث عنه في التدوينة التالية إن شاء الله.

الموجة الحارة لم تؤثر على ليبيا فحسب فقد امتد تأثيرها لجنوب أوروبا، وبشكل ما القارة الأمريكية الشمالية. حيث تجاوزت درجات الحرارة في شمال غرب الباسيفيك الأربعين درجة (توقف بناء نسخ جديدة من Lineage OS لأجل غير مسمى حتى تنحسر هذه الموجة الحارة). ومقاطعات من كندا الدولة الباردة عادة وصلت فيها درجات الحرارة لقرابة الخمسين درجة مئوية!

https://twitter.com/LineageAndroid/status/1408895609168297985

هذه الأمور هي دلالات أن التغير المناخي ليس بخرافة أو نظرية تنتظر إثباتها. بل هي حقيقة واقعة نلمس أثارها في كل مكان. وما لم يتدارك الوضع المناخي والبيئي فإن الكرة الأرضية لن تصلح لسكنى البشر. كنت تحدثت في تدوينات سابقة عن ظواهر سلبية مثل قطع الأشجار وحرق النفايات. لكن شيئًا لم يتغير.

« Older posts Newer posts »