نعم الأمر بسيط جدًا، مسودة التدوينة لا تأخذ نصف ساعة للإعداد. بينما ربط التدوينات وإعداد الروابط يستغرق ساعات أحيانًا! نعم لا تستغرب فعلى هذه المدونة أكثر من 550 تدوينة (دون حساب هذه). لذا قررت مزج أسلوبي وإنتاج محتوى منوع ومختلف الطرق.
صورة لجزيرة الجرات من منطقة أبو هريدة بالعاصمة طرابلس في يوم غائم
مقاهي الإنترنت
تبدو هذه التسمية كسراب بعيد لأول الألفية. الإنترنت الغريب ذو الصفحات الصفراء والبرتقالية الفاقعة. (إذا كنت تفتقده فعليك بصفحة أرشيف الويب فستجد بها ضالتك من الحنين). بدأت هذه المقاهي بالانحسار تدريجيا مع صعود نجم الإنترنت المنزلي (ADSL – WIMAX ) وانتهت تماما مع انتشار خدمة 4G على كل شبكات المحمول (ليبيانا والمدار).
وبعد أن كان في كل شارع مقهى إنترنت وبريد. تكاد هذه الصناعة تنقرض وتستبدل بغيرها. الأمر قد يكون محزنا قليلا عندما تفكر فيه خاصة إن كنت من رواد هذه المقاهي.
“شجرة الليمون طرحت موسمًا استثنائيا هذا الشتاء رغم كل الظروف .. من الجيد أنها صمدت في وجه كل الدمار الذي حدث..”
قال أبي بحسرة وهو ينظر لشجرة النارنج التي قام بتطعيمها لتطرح ليمونا حامضا .. لقد فوتنا موسمها كاملا العام الماضي عندما نزحنا من البيت. تأملت هذه الشجرة المعطاءة وهي تطرح ليمونها. وسرح خيالي بعيدا. هل تخيلت شكل الشجرة وهي ترتجف تحت وابل القذائف؟ ربما فعلت!
هل تدرك الشجرة ما يحدث حولها؟ لا أدري!!
بجواري كوب عصير ليمون طازج من الشجرة مباشرة .. لا يمكن لأحد أن يدعيّ أن عصيره كذلك إلا أن كان يقطف الثمار بيد، ويعصر العصير باليد الأخرى.. لينتج العصير من غصن الشجرة إلى فم المستهلك مباشرة..
عصير عضوي طبيعي 100% وخال من المواد الحافظة. ولأن ليمونها ليس شديد الحموضة فيمكن شربه مباشرة دون سكر (وإن كنت أفضله حلو المذاق).. تلك نعمة فقدتها ولم أعرف قيمتها إلا بعد الحرمان منها. وذلك حال الإنسان في كل شؤونه..
لا أذكر أني أوليت أي اهتمام لما هو مزروع بالحديقة. فأنا منشغل بحياتي الخاصة وصوت ضجيجي الداخلي مرتفع فيطغى على كل شيء سواه ..
نوع السماد المستخدم أيضا هو جزء من فضلات الليمون. فقشور الليمون والأغصان الجافة تجد طريقها إلى كومة السماد العضوي. الذي يكمل دورة الحياة الصغيرة في الحديقة الخلفية..
حتى وخزات الشوك الطفيفة التي أستشعرها عندما أقطع الثمار، أتقبلها. كأنها الشجرة تذكرني بحقها علي.
هنا صورة للشجرة، وصورة أخرى لكوب ليمون بالنعناع (ولكنني غششت، فالنعناع ليس من حديقتنا).
لو طلبت منك أن تختار شخصا ليحدثك عن الأمل؟ فمن ستختار؟ شخصية كرتونية تعيش في واد سعيد؟ كل شيء فيه مخضر وجميل؟ ربما .. هذا خيار لطيف غالبا لن يضيف شيئا إلى مداركك. أنا سأختار شخصا خرج من تحت الرماد. أو أفضل من ذلك .. شخص لا يزال تحت الرماد. هذا شخص أود أن أرى ما نوع الأمل الذي يبقيه على قيد الحياة..
الصورة من التقاطي
الأمل هو أن تنتظر الفرج بعد الشدة.
الأمل هو أن تحافظ على رباطة جأشك عندما تسوء الظروف حقا .. وصدقني يمكنها أن تسوء بشدة..
الأمل هو أن تقوم بعد كبوة.
الأمل هو أن تؤمن بأن هذا الظرف سينقضي .. وألا تفقد إيمانك عندما لا يفعل..
انه من يفقد الأمل يفقد الكثير.
هل يمكن القول أن الأمل هو الحياة؟ يمكنني القول أن الحياة دون أمل حياة بائسة.
الأمل هو ما يعزي الحزانى ويبلسم جراح المكلومين.
الأمل هو أن تعرف هذا الوقت سيمضي .. وتأتي أوقات أفضل بإذن الله ..
هناك ضوء في نهاية النفق المظلم. أو على الأقل، هكذا آمل ..