Category: يوميات (Page 13 of 16)

مقاهي الانترنت وأسلوبي في التدوين

مرحبا، لقد مر وقت منذ دونت لأخر مرة، أليس كذلك؟

نعم الأمر بسيط جدًا، مسودة التدوينة لا تأخذ نصف ساعة للإعداد. بينما ربط التدوينات وإعداد الروابط يستغرق ساعات أحيانًا! نعم لا تستغرب فعلى هذه المدونة أكثر من 550 تدوينة (دون حساب هذه). لذا قررت مزج أسلوبي وإنتاج محتوى منوع ومختلف الطرق.

صورة لجزيرة الجرات من منطقة أبو هريدة بالعاصمة طرابلس في يوم غائم

مقاهي الإنترنت

تبدو هذه التسمية كسراب بعيد لأول الألفية. الإنترنت الغريب ذو الصفحات الصفراء والبرتقالية الفاقعة. (إذا كنت تفتقده فعليك بصفحة أرشيف الويب فستجد بها ضالتك من الحنين). بدأت هذه المقاهي بالانحسار تدريجيا مع صعود نجم الإنترنت  المنزلي (ADSL – WIMAX ) وانتهت تماما مع انتشار خدمة 4G على كل شبكات المحمول (ليبيانا والمدار).

وبعد أن كان في كل شارع مقهى إنترنت وبريد. تكاد هذه الصناعة تنقرض وتستبدل بغيرها. الأمر قد يكون محزنا قليلا عندما تفكر فيه خاصة إن كنت من رواد هذه المقاهي.

هذا المقال يتحدث عن مقاهي الانترنت في موريتانيا. وأعتقد أنه يعكس صدى هذه التدوينة بشكل جيد.

ختاما

هذا يعكس توجهي الجديد، لست مهتما بشدة بالمحتوى وال SEO. ولا توصيات تدوينات ال 500 كلمة وما إلى ذلك. التدوين لغرض الاستمتاع بالكتابة، وحسب.

قصيدة في مدح طرابلس الغرب

أثناء إحدى جولاتي بالمدينة القديمة (الجزء التاريخي والأثري من مدينة طرابلس) لفت انتباهي قصيدة منقوشة على لوح من الرخام لم أرها من قبل على الجدار الخارجي لقلعة السرايا الحمراء. فقمت بتصويرها والبحث في الإنترنت عمّن كتب القصيدة وظروف الكتابة.

علمت أنها من نظم الشيخ أحمد بن عبد الدائم الأنصاري الطرابلسي وكتبها مدحا لطرابلس وردًا على من يذمها.

صورة اللوحة على جدار السرايا الحمراء

هذا نص القصيدة لمن تعذر عليه قراءة النقش

أرى زمناً قد جاء يقتنص ألمها بلا جارح والأسد في فلواتها

رأى القيض مبيضاً بمزبلة الحي فقال كفاني إنه من صفاتها

أتى أهله يهوى وبشر أنه بربقة من ظبيانها ومهاتها

فألقى قشوراً باليات وقد رمى بدائه أرباب انحجى من نهاتها

كمن رام أن يبري العليل يحيه وزارع شوك يرتجي ثمراتها

ألا أيها النحر يرمه عن مذمه فما في الأواني بان من قطراتها

* * * * *

طرابلس لا تقبل الذم أنها لها حسنات جاوزت سيئاتها

إذا أمّها من قد نأته بلاده وأوحشه ذو أمرها من حماتها

تطأمن عن نفس ومال وعشرة ويضحى بعز ما ثوى بجهاتها

فكم من ديور أخربت وكنائس وكم من حصون حوصرت بسراتها

وكم من بلاد للصليبي مركز أحاطوا بها ليلاً فأفنوا طغاتها

وكم من جوار للكوافر ضيقت على سفن الإسلام من نفحاتها

قد أضحت بمرساها أسيرة فلكها وعسكرها في جيرها من حفاتها

* * * *

وكم من أو يسمى بها ذي معارف وكم من جنيدي على شرفاتها

بها فضلاء ما الفضيل يفوقهم فوارس أنجاد وهم من حماتها

قد اختارها الزروق داراً وموطناً كذا ابن سعيد مقتد بهداتها

تواترت الأقطاب تترى بأرضها وكـم سيد رام المقام بذاتها

* * * *

بها علماء عاملون بعلمهم خمول عن الإظهار في خلوتها

ولم تر غشاقط من جمع أهلها ولا قسماً في بيعهم من جفاتها

إذا حان وقت الصلاة رأيتهم سراعاً وخلوا الريح في عرصاتها

* * * *

رويداً فلا تعجل بذمك للتي تباهى بها الإسلام من غزواتها

بها ملك أندى من السحب راحة وأرأف بالإعراب من والدتها

له همّة تعلو لتأييد سنّة بحفظ مبانيها وجمع رواتها

* * * *

لعمرك تلقى سوء قصدك عاجلاً وتسلب نور العلم من بركاتها

فتب وانتصح لله أن كنت عارفاً ودع سوء ما أبديته من صفاتها

فلا تهج أماً للثغور حنونة كفاها مديحاً عدكم هفواتها

ويكفي أهاليها من الفضل إنها رباط لمن قد قام في حجراتها

* * * *

فجاءتك يا شرقي تسعى فراعها وكن منصفاً ثم أجن من ثمراتها

وصل وسلم يا الهي على الذي نهى عن حظوظ النفس مع شهواتها

مصدر القصيدة

ختاما

هذه المدينة الجميلة لها في قلبي من الحب الشيء الكثير. ويسرني دوما تعلم الجديد عن تاريخها وحضاراتها.

هل كنت تعرف هذه القصيدة؟ هل رأيت النقش من قبل؟ شاركني في قسم التعليقات.

عندما تعطيك الحياة الليمون

“شجرة الليمون طرحت موسمًا استثنائيا هذا الشتاء رغم كل الظروف .. من الجيد أنها صمدت في وجه كل الدمار الذي حدث..”
قال أبي بحسرة وهو ينظر لشجرة النارنج التي قام بتطعيمها لتطرح ليمونا حامضا .. لقد فوتنا موسمها كاملا العام الماضي عندما نزحنا من البيت. تأملت هذه الشجرة المعطاءة وهي تطرح ليمونها. وسرح خيالي بعيدا. هل تخيلت شكل الشجرة وهي ترتجف تحت وابل القذائف؟ ربما فعلت!

هل تدرك الشجرة ما يحدث حولها؟ لا أدري!!

بجواري كوب عصير ليمون طازج من الشجرة مباشرة .. لا يمكن لأحد أن يدعيّ أن عصيره كذلك إلا أن كان يقطف الثمار بيد، ويعصر العصير باليد الأخرى.. لينتج العصير من غصن الشجرة إلى فم المستهلك مباشرة..

عصير عضوي طبيعي 100% وخال من المواد الحافظة. ولأن ليمونها ليس شديد الحموضة فيمكن شربه مباشرة دون سكر (وإن كنت أفضله حلو المذاق).. تلك نعمة فقدتها ولم أعرف قيمتها إلا بعد الحرمان منها. وذلك حال الإنسان في كل شؤونه..
لا أذكر أني أوليت أي اهتمام لما هو مزروع بالحديقة. فأنا منشغل بحياتي الخاصة وصوت ضجيجي الداخلي مرتفع فيطغى على كل شيء سواه ..

نوع السماد المستخدم أيضا هو جزء من فضلات الليمون. فقشور الليمون والأغصان الجافة تجد طريقها إلى كومة السماد العضوي. الذي يكمل دورة الحياة الصغيرة في الحديقة الخلفية..

حتى وخزات الشوك الطفيفة التي أستشعرها عندما أقطع الثمار، أتقبلها. كأنها الشجرة تذكرني بحقها علي.

هنا صورة للشجرة، وصورة أخرى لكوب ليمون بالنعناع (ولكنني غششت، فالنعناع ليس من حديقتنا).

تعديل: الآن لدينا نعناع!

هل لديك شجرة أو شتلة تعتني بها؟ شاركني قصص مزروعاتك في قسم التعليقات.

الأمل

هذه ليست محاضرة تنمية بشرية .. أنا لا أؤمن بالتنمية البشرية ..

لو طلبت منك أن تختار شخصا ليحدثك عن الأمل؟ فمن ستختار؟ شخصية كرتونية تعيش في واد سعيد؟ كل شيء فيه مخضر وجميل؟ ربما .. هذا خيار لطيف غالبا لن يضيف شيئا إلى مداركك. أنا سأختار شخصا خرج من تحت الرماد. أو أفضل من ذلك .. شخص لا يزال تحت الرماد. هذا شخص أود أن أرى ما نوع الأمل الذي يبقيه على قيد الحياة..

الصورة من التقاطي

الأمل هو أن تنتظر الفرج بعد الشدة.

الأمل هو أن تحافظ على رباطة جأشك عندما تسوء الظروف حقا .. وصدقني يمكنها أن تسوء بشدة..

الأمل هو أن تقوم بعد كبوة.

الأمل هو أن تؤمن بأن هذا الظرف سينقضي .. وألا تفقد إيمانك عندما لا يفعل..

انه من يفقد الأمل يفقد الكثير.

هل يمكن القول أن الأمل هو الحياة؟ يمكنني القول أن الحياة دون أمل حياة بائسة.

الأمل هو ما يعزي الحزانى ويبلسم جراح المكلومين.

الأمل هو أن تعرف هذا الوقت سيمضي .. وتأتي أوقات أفضل بإذن الله ..

هناك ضوء في نهاية النفق المظلم. أو على الأقل، هكذا آمل ..

« Older posts Newer posts »