ليت همومنا تتطاير مثل هذا السحاب العابر
هذه السحب ليست خفيفة، بل هي في الواقع ثقيلة جدا! كم ثقيلة؟ انظر هنا لتعرف ..
Category: يوميات (Page 14 of 16)
على هذه المدونة لطالما اشتكيت من الإرهاق .. من ساعات العمل الجائرة والتعب النفسي .. الإحباط ..
كنت دائما أعرف أنني أفتقر للتوازن، ولكن كيف لي أن أحقق التوازن ..
الشعور الدائم بالتقصير تجاه ربي، ثم أسرتي وحياتي الخاصة، وإهتماماتي ..
الآن أنا لا أزعم أنني حللت المشكلة بشكل كلي، ولكنني على طريق الحل..
جري الوحوش
السعي الحثيث وراء كسب الرزق ينسي الإنسان الكثير من الأشياء .. يفقده التركيز على ما هو مهم وما هو أهم. المادة والأرقام هي التركيز الأول والأساسي .. يفقد حساسيته وتعمى عيناه عن رؤية الجمال فيما هو حوله. وعن الاستمتاع بالأشياء البسيطة .. الأشياء التي تعطي للحياة معنى ومغزى. الأشياء الأهم ..
التوقف للحظة والتمتع بجمال اللحظة الراهنة، هو مفتاح من مفاتيح تحقيق التوازن في الحياة.
الجمال المتناثر فيما حولنا
منظر مثل هذا لم يكن ليستوقفني أو يحرك فيّ أي شيء من قبل، أما الآن فهو منظر جميل يستحق تأمله وتصويره للذكرى (وللمشاركة مع القراء بالطبع). قوس قزح الجميل الذي ظهر بعد هطول المطر، لم ألاحظه بهذا الحجم والوضوح من قبل! إن لم أكن لأقف وأستمتع به الآن فمتى؟ بعد أن أتخرج؟ بعد أن أتزوج؟ بعد أن أنجب أطفالا؟

الآن هو الوقت المناسب.
ختامًا
كيف تحقق توازنك الذاتي عزيزي القارئ؟ مالذي يشد انتباهك ويستوقفك لتنظر إليه وتتأمله؟ شاركني بنصائحك في قسم التعليقات. وكن جزءًا من رحلتي في التعلم التي لا تتوقف.
كتابة دفاتر اليوميات تشبه إلى حد كبير التدوين. بينما يكون التدوين مشاعا للجميع ومقروءًا من الكل. تتمتع دفاتر اليوميات بطابع خصوصية أكبر. اليوم سأتحدث عن الفوائد التي جنيتها شخصيًا من كتابة اليوميات، وكيف لها أن تنفعك أنت (إن لم تكن تكتب دفاتر يوميات بالفعل)، أو تحسينها إن كنت تكتب.
كتابة اليوميات وقوائم المهام
أحيانا أنظر لدفاتر اليوميات كبيانات وصفية (Metadata) لقوائم المهمات. فعندما تكون إحدى البنود: شراء الحليب من السوق. ستسجل في دفتر اليوميات بالشكل الأتي: ذهبت اليوم إلى السوق واشتريت اللبن.
هذا بشكل بسيط ومجرد. لكن مع الوقت ستكتسب هذه الملاحظات المجردة الكثير من التفاصيل والسياق. ما يمنحها الثراء لتنفصل عن قوائم المهمات.
الفوائد التي جنيتها من كتابة اليوميات
تحسين مهاراتي في الكتابة
لقد قمت منذ العام 2015 بكتابة دفاتر يومية حول الأنشطة والأمور التي قمت بها خلال اليوم. واخترت فعل ذلك باللغة الانجليزية لتحسين مستواي في الكتابة بها. وبالفعل لاحظت أنه ومع مرور الزمن، تناقصت أخطائي الإملائية وتحسنت طريقتي في التعبير وصياغة الجمل والمفردات.
تمييز الأيام من بعضها
تمر أحيانا على المرء أيام متشابهة رتيبة. يصعب على المرء أن يتذكر ما حدث في كل يوم منها بتفاصيله. لكنني وجدت أنه عندما أرجع لصفحة يوم دونته سابقًا أستطيع تذكر ما حدث تماما من خلال الملاحظات التي كتبتها.
تعزيز الثقة بالنفس
بناء عادة إيجابية بشكل يومي وشعور الإنجاز المتكرر من تحقيقها ومشاهدتها تنمو وتكبر هو شيء يبعث على الثقة بالنفس. حتى في الظروف الصعبة.

بناء الزخم للمشاريع
كما قلت في تدوينة الجدار: تتوقف بعض المشاريع لأنني أنسى حيث توقفت فيها. عندما تكون هناك ملاحظات يومية حول المشاريع والأنشطة (توثيق واضح ومستمر لسير العمل) فأن المشكلات التي تؤدي إلى هجر العمل تتناقص وتقل.
تجعل الكتابة أكثر سهولة
الكتابة مثل تمرين العضلة. تزداد قوة مع التمرين وزيادة المقاومة. الكتابة بشكل يومي تعزز مهارات الكتابة وصياغة الأفكار.
لاحظت أنه كلما كتبت دفاتر يومية أكثر وجدت أن التدوين صار أسهل. وكذلك كتابة تقارير العمل (المهمة التي وجدت أن الكثير من زملائي يمقتون فعلها) صارت سهلة وسريعة وإحدى ركائز طريقتي في إنجاز المهام.
بل إن بعض التدوينات (هذه منها بالمناسبة) ولدت من ملاحظة على دفتر يومية.
ما هي الطريقة الملائمة لتدوين دفاتر اليوميات؟
ليس هناك طريقة واحدة صحيحة أو مثلى لهذا الأمر. هذا يعتمد عليك أنت عزيزي القارئ. هل تفضل الكتابة بالورقة والقلم ثم التبييض لاحقا؟
هل تجد نفسك تكتب ملاحظاتك على هاتفك الذكي ثم تزامنها مع حاسبك لاحقا؟
أم أنك تكتبها مباشرة في محرر نصوص أو في برنامج مخصص لذلك (زيم ويكي مثلا).
الطريقة الصحيحة هي الطريقة التي تناسبك أنت أكثر ولا تجدها ثقيلة على نفسك. فالمهم هنا هو النتيجة وليست الطريقة. أنصح بتجربة جميع الطرق ومزجها حتى تصل إلى طريقة تناسبك. ولا تتوقف عند هذه الطرق الثلاث بل وأوجد طرقك الخاصة في فعل ذلك.
طرق “لفك مفاصل الكتابة المتصلبة”
سواء كنت تكتب ثم أهملت عادة كتابة اليوميات، أو أنك تحمست من قراءة هذه التدوينة وترغب في تجربة كتابة اليوميات بنفسك. فلدي طرق مناسبة ستسهل كتابة اليوميات عليك.
1. تحديات الكتابة
تحديات الكتابة هي طريقة ممتازة لبدء الكتابة بشكل يومي. وهذه التحديات متوفرة بشكل كبير على الانترنت باللغتين العربية والانجليزية. التحديات التي طولها شهر واحد ممتازة وتؤدي الغرض لبناء عادة الكتابة.
2. ربط عادة الكتابة “في سلسلة”
منهجية لا تكسر السلسلة هي من الطرق التي أستعملها بشكل دائم لبناء العادات والمحافظة عليها. يمكنك بناء سلسلة تخص كتابة اليوميات والاستمرار على ذلك. ثم مكافأة نفسك عند تحقيق الغرض الملائم (كإتمام تحدي شهر من الكتابة مثلا). للمزيد حول منهجية لا تكسر السلسلة طالع هذه التدوينة.
3. استخدام خاصية التذكير
يمكن ضبط منبه لديك ليذكرك بكتابة يومياتك بشكل دوري. وبهذه الطريقة لن تنسى فعل ذلك.
في الختام
إنه لأمر جميل أن ترى أرشيفك الشخصي وهو ينمو ويكبر مع مرور الوقت. ومعه تنمو مهاراتك في الكتابة، وإدراكك لما يحدث معك وحولك.
هل تكتب يومياتك عزيزي القارئ؟ ما هي طقوسك في الكتابة والتقنيات التي تستعملها؟ شاركني بملاحظاتك في قسم التعليقات. وتدوينًا سعيدًا.
هذه تدوينة كتبتها بالانجليزية أساسًا، وترجمت إلى الألمانية كذلك من قبل أنجليليكا قوتش ونشرتها على مدونتها. والآن أقوم بترجمتها إلى العربية (بتصرف) بناء على طلب الصديق (مروان جبودة).
الأربعاء .. أو يوم (دبار كما عرفه العرب قديما).. بدا لي الأمر مثاليًا تماما عندما طالعت كتاب (كيف تكتب الرواية) لغابرييل غارسيا ماركيز وقال أن المصاعد في بلاده كيوم الأربعاء (وهو تحريف لطيف لكلمة الخراء، تعليق من المترجم صالح علماني، للتشابه بين الكلمتين بالإسبانية؟!) وأنا أعتبر هذا الأمر مصادفة موفقة . وافتتاحية أكثر من مناسبة لمقالتي هذه.
كل من تابعني على مواقع التواصل أو عرفني بشكل شخصي يعلم أنني لا أحب يوم الأربعاء .. في الواقع إنني أكره يوم الأربعاء..
الكره عاطفة قوية أليس كذلك؟
هل يمكن تطبيق المنطق على المشاعر؟
المشاعر هي ما هي عليه، لا يمكن تحليلها ولا الاتيان بقائمة أسباب لم تحب شيئًا وتكره شيئًا أخر.. محاولة تحليل المشاعر هي أمر عديم الجدوى والفائدة.. لذلك يجب أن نبحث أعمق عن أسباب كراهيتي ليوم الأربعاء.
أصل الكراهية
يرجع الأمر لأيام دراستي الجامعية. حيث كان يوم الأربعاء الأكثر اكتظاظا بالمحاضرات مع أسوأ الأساتذة (كنت أسميهم أشباه الدكاترة حينئذ.. تدوينة كاملة عن أيام نضالي الجامعي تجدها هنا). ومعظم الوقت كان يوم الأربعاء تجمعًا للأشخاص الذين لا أطيق رؤيتهم ..

كيف هو شعور يوم الأربعاء؟
سأحاول وصف هذا اليوم من خلال بعض الأعراض الجسمانية الشائعة.. إنه شبيه بالإلآم المزمنة التي تأتي دون دعوة في أسوأ وقت ممكن. احتكاك الركبتين من القيادة لفترة طويلة في الزحام..
حرقة المعدة الناتجة عن الحموضة .. الشعور الفظيع في أول يوم تصاب فيه بالبرد.. صوت منبه الهاتف وهو يرتج على سطح أثاث خشبي صباحا. ذلك الصداع اللعين الذي لا يفلح حتى “مالقي” كامل من القهوة السوداء في إخراجه من رأسك.. وطبعا شعور الترقب والقلق من حدوث شيء سيء .. ألم الأسنان الفظيع الذي يتنقل من مكان لأخر قارعًا رأسك كطبلة من الجلد دون رحمة أو شفقة..
وإن سبق لك اختبار تقرحات الفم المزعجة، فأنت تعرف تماما عمّا أتحدث..
وطبعا غداء يوم الأربعاء دائما هو وجبة لا أحب تناولها ..
أسباب أخرى أقل وضوحًا
أحداث مؤسفة كانت لها تداعيات كارثية على مجرى حياتي حدثت في يوم أربعاء.. أمور لست مستعدًا لمشاركتها على المدونة – ولا أظن أنني سأفعل قط – . يوم تركت عملي في شركة شلمبرجير كان يوم أربعاء. ذلك كان يومًا قاسيًا بحق.. كذلك نزلة البرد الشديدة التي وصفتها في الفقرة السابقة أصبت بها في يوم أربعاء..
ربما يكون الأمر كله من نسج خيالي.. مجرد أحداث غير مترابطة ارتبطت كلها في ذهني باستنتاج كراهية يوم الأربعاء.. أعني أن مصطلح يوم “السنام” لم يأت من فراغ..
* يوم السنام ترجمة حرفية لمصطلح Hump day ويعني اليوم الذي يأتي في منتصف الأسبوع الذي يبدأ بيوم الاثنين..
التعبير عن الحب
لو كان الأربعاء شخصًا.. لاحتضنته بشغف من عنقه بيدي الاثنتين.. وأطبقت عليها حتى تخرج روحه.. ثم أشعل النار في الأسبوع بأكمله، فقط لأكون حذرًا!
هذا مقدار حبي للأربعاء..
القط البرتقالي غارفيلد يكره يوم الاثنين، وأنا أكره يوم الأربعاء ..

كره سبع حياتي ليس فكرة ذكية وكان بودي أن أتمكن من برمجة عقلي ليحب (أو على الأقل يتحمل) يوم الأربعاء. لكن لا يبدو لي أن الأمور ستتغير في أي وقت قريب.
ما هو يومك المفضل في الأٍسبوع؟ وكيف تشعر بشأن يوم الأربعاء؟
