Category: Cars (Page 3 of 3)

قرار منع استيراد السيارات التي تزيد عن 10 سنوات وأثره على السوق الليبي

قررت وزارة الاقتصاد والصناعة هذا العام منع استيراد أي سيارة يزيد تاريخ صنعها عن 10 سنوات. وهو قانون جمركي مخفف مقارنة بالأحوال التي كانت قبل ثورة 17 فبراير. حيث كان العمر الأقصى لاستيراد المركبة هو 5 سنوات فقط. لكن أيضًا يجب أن نضع بعين الاعتبار تغير سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الدينار وتضاعفه عدة مرات. وغلاء سوق السيارات في أمريكا مثلا بسبب الجائحة.

كان زمن تنفيذ القرار نهاية شهر يوليو الفائت. أيضا تطبيق اشتراطات أمن وسلامة لعل من أهمها تواجد المحول الحفاز – ما يعرف في السوق باسم الكربون -. وهو جزء من السيارة يحرق غازات العوادم ويعتبر شرطًا للسلامة البيئية وتقليل انبعاثات المركبات. وهناك قرار منفصل من وزارة الصناعة بمنع بيع وتصدير “الكربون” تحت أي ظرف.

ما حدث هو أنه تم حجز آلاف المركبات في الموانئ وتحميلها غرامات أرضية تصاعدية. وهذا الحجز أدى لارتفاع أسعار السيارات بشكل كبير. ووضع غلالة من الشك حول مئات السيارات الأتية في بواخر. ولبحثي عن سيارة في نفس الفترة شهدت على هذا بشكل مقرب وشخصي.

وحتى بعد الإفراج عن هذه المركبات وتسهيل إجراءاتها لا يزال السوق في حالة ترقب ولم تنخفض الأسعار بالقدر الملائم. مع العلم أن مدة السماح مددت حتى نهاية العام الجاري 2021. رعاية للمصلحة العامة والأسر ذات الدخل المحدود.

إيجابيات القرار

ضبط الاستيراد – الذي صار سوقًا مربحًا للغاية – خاصة أن بعض السيارات تصل متضررة ومدمرة. ويتم تصليحها محليًا وبيعها على أنها سليمة. وبعض السيارات تأتي وقد وصلت نهاية عمرها الافتراضي. لا أتصور أن سيارة قديمة على عدادها 300 ألف كيلو متر مثلا ستستطيع أن تسير بشكل يومي بكفاءة ودون أعطال كبيرة.

تقليل الزحام ولو نظريًا. وتقليل عدد المركبات التي تتجول على الطريق. بالأخص في المدن الكبرى: طرابلس، وبنغازي، ومصراتة. على الترتيب حسب عدد سكانها.

سلبيات القرار

ناقشنا من قبل غياب وجود المواصلات العامة في ليبيا. باستثناء محاولات خجولة من شركة السهم لتغطية بعض الأحياء في طرابلس. لكنها ليست كافية للكثير من المواطنين لترك سياراتهم في البيت والتجول على خطوط النقل العام. خاصة مع جائحة كورونا.

عدم وجود آلية لضبط أسعار المركبات أو تسعيرها. خاصة مع تقلص الدور الحكومي في استيراد المركبات من الخارج للجهات والهيئات. واعتمادها كليا على القطاع الخاص. الذي يتحكم فيه سعر الدولار ومزاج التجار بشكل كبير. ما يعني ترك المواطن الذي لا يجد وسيلة مواصلات له ولأسرته تحت رحمة السماسرة والتجار.

ماذا عنك عزيزي القارئ

هل تعتقد أن قرار ضبط الاستيراد يخدم المصلحة العامة على المدى الطويل؟ أم أنه سيسبب مشكلات أكثر مما يحل؟ شاركني برأيك في قسم التعليقات.

أفانتي الأغبياء ومعضلة السيارة الشعبية

سيارة النترا (وتسمى أفانتي في بعض المناطق وهي كلمة إيطالية تعني انطلق!) هي سيارة سيدان من صنع شركة هيونداي بدأ تصنيعها في تسعينات القرن الماضي ولا تزال في الإنتاج حتى الآن. لكن الموديل الذي تنطبق عليه هذه التسمية هو الجيل الثالث (XD) والذي يبدأ من عام 2000 وينتهي في عام 2007. ويجب ملاحظة أن عام 2006 كان عامًا متداخلًا. ظهر فيه جيل جديد من السيارة (HD) يعرف محليًا بالمنفوخة – وهو مرغوب للغاية ويصدر للسودان الشقيق غالبًا – بالإضافة للأفانتي سالفة الذكر.
كيف تحولت سيارة عادية تماما وغير مثيرة للاهتمام إلى نكتة وطرفة؟ ومصدر خصب للميمز والكوميكس؟

أصل التسمية

بدأت التسمية ما بين عام 2017 – 2018 عندما شهدت هذه السيارة إقبالا عاليا عليها فارتفع سعرها بشكل كبير. مدعوما بارتفاع سعر الدولار في السوق السوداء. ثم انخفض لينخفض معه سعر السيارة وقيمتها. ويلتصق مصطلح (الأغبياء) بمن اشتراها في وقت الغلاء. وأصبح لاحقًا عنوانًا لكل من يمتلك هذه السيارة. كما أن لها تسميات أقل لطفا في مناطق أخرى أتعفف عن ذكرها في هذا المقام ..

هل هي سيارة جيدة أم لا؟ (حسنات الأفانتي)

حسنا لأكون منصفًا تماما هي سيارة اقتصادية ورخيصة الثمن. وقطع غيارها متوفرة في كل مكان دون حرج. وأي ميكانيكي يمكنه العمل عليها دون مشاكل. لذا أعتقد أنها سيارة جيدة (شريطة أن تكون السيارة نفسها بحالة جيدة، وذلك حسب صاحب الورشة صديق العائلة الذي أتعامل معه).

هل تستحق الافانتي هذه السخرية؟

ربما .. إن لم تكن الأفانتي فستكون سيارة أخرى بكل تأكيد. كلنا يذكر البيجو 404 (عكاري) ذات السمعة الأسطورية والأسماء العديدة (منها عقرب الريح). والتي شكلت ملامح فترة السبعينات والثمانينات من القرن العشرين. والتي وإن شاهدت أي رسوم ليبي ستجد منها عددًا كبيرًا. لأنها سيارة مميزة ومثيرة للسخرية كذلك!

إليك أول أفانتي عكاري في العالم ..

مرشح جديد للسيارة الغبية؟

السامسونج. هذا الهجين الغريب من الشركات وقطع الغيار غير مفهوم إطلاقًا. كما أن عيب هذه السيارات يكمن في ناقل الحركة الأوتوماتيكي (الكامبيو) والذي قل من يستطيع الكشف عليه، فما بالك بإصلاحه؟!

هل سائقوها فعلا يتصرفون برعونة؟

إلى حد ما نعم! لا أعلم إن كان السبب هو السمعة التي ألصقها الناس بهم؟ أعني أن الرعونة شيء عادي في شوارع ليبيا عامة (وطرابلس خاصة). ربما بسبب عددها الكبير في الطريق؟ قد دخلت السوق المفتوح لغرض البحث فوجدت أكثر من ألف إعلان معروض يوم كتابة هذه التدوينة. للمقارنة سيارات أخرى أكثر ندرة لا أجد منها واحدة للعرض أحيانًا!

لا تعليق!

تحليل طبقي. نوع سيارتك يحدد من أنت؟

السيارات كانت ولا زالت طريقة لتحديد دخل المرء ومكانته الاجتماعية. وبعض السيارات في سابق الزمن كان اسمها يدل على مهنة صاحبها لأن الدولة كانت تستورد سيارات لموظفيها. أسوق لذلك مثالًا: ميتسوبيشي لانسر (متشي معلمين)، ونيسان 96 سني (جحفل)، ونيسان 2004 سني (روابط)، وميتسوبيشي جالانت (جيش)، وقولف 3 (دكاترة). وغير ذلك من السيارات التي ارتبط اسمها بمهنة أو وظيفة بسبب سياسة الاستيراد الحكومي.
هنا نجد أن امتلاك السيارة الشعبية مدعاة للتكبر والغرور على سائقها. بينما يجني عادة سائق اللاند كروزر (المفخرة، اللبوة) الاحترام والتقدير. بينما لن يعامل من يمتلك سيارة شعبية بالاحترام ذاته.

في الخاتمة

لن تحصل على سيارة كما يقول المثل الليبي: “حمرا وجراية وما تاكلش في الشعير”. كون سيارة رخيصة ومتوفرة وشعبية يعني أن أكل الشعير هو التصاق سمعة الأغبياء بالسيارة ومن يقودها.

هل لديك أفانتي؟ هل هي سيارة جيدة؟ هل تعتقد أن معدل ذكاء الشخص يزيد وينقص بالسيارة التي يقودها؟ شاركني برأيك في قسم التعليقات..

Newer posts »