مر وقت منذ راجعت كتابًا على هذه المدونة! هذه المرة تدوينة مراجعة كتاب ستكون عن كتاب حي القطط السمان للكاتبة كوثر الجهمي.
معلومات عن الكتاب
المؤلف: كوثر الجهمي
سنة النشر: 2021
دار النشر: دار الوليد للنشر والتوزيع
عدد الصفحات: 87
يحتوي هذا الكتاب على 17 قصة قصيرة، هي على الترتيب
1. سور المقبرة.
2. الدربوكة.
3. العرافة.
4. نصيب.
5. حان وقت الطلاق.
6. دموع لا مناديل لها.
7. صاحبة خالي.
8. شاهد قبل الحذف.
9. السطر الأخير.
10. مشروع أرملة.
11. حي القطط السمان.
12. طولت الغيبة.
13. دستور الفالحات.
14. رقبة الجمل.
15. كذب حلال.
16. لست خديجة.
17. رياسة.
البناء القصصي
هذه القصص ومضات قصصية. تأخذ فيها الكاتبة دور الراوي وتروي القصص من منظور يصف الأحداث خارجًا عنها. القصص التي تتنوع في منظورها وشخصياتها. فهي تارة تحكي القصة من منظور شخصين مخمورين، وتارة أخرى من منظور أب مكلوم فقد وليده. ومرة أخرى تروي القصة من منظور قط شوارع – وهي القصة التي وضعت على عنوان المجموعة بالمناسبة -.
تشعر وكأنك تقف في النافذة وتسترق السمع على حياة هؤلاء الأشخاص. ترى جانبًا من معاناتهم ومسيرتهم خلال الحياة.
السرد
القصص تغلب عليها الصبغة الواقعية من دون إفراط. حيث أنها تحدث هنا، في هذه المدينة. وتؤثر على شخصياتها العوامل التي تؤثر علينا نحن.
التنقل بين الأحداث خفيف الحركة، ومسبوك بعناية.
استخدام جيد للمخيلة وخاصة في قصتي: السطر الأخير، وطولت الغيبة. أرى فيهما مشروع لأدب الرعب الليبي.
الكتاب يذكرني كثيرًا بسرد كاتبنا الكبير علي مصطفى المصراتي في كتابه خمسون قصة قصيرة. وهذا أعلى قدر من المديح يمكنني إطراء أي كتاب به.
في الختام
عدد الصفحات كان في البداية عاملًا غير مشجع لشراء هذا الكتاب. لكنه أبدًا ليس وسيلة للحكم على الكتاب. هذا الكتاب كان مفاجأة سارة ونفسًا من الهواء المنعش. أنصح به، وبشدة.
هذه الحفرة عبارة عن جرف صخري زلق. بجواره صخور كاسرة للأمواج. فوقها يقبع مطعم آكلات بحرية. ويرتاده السكان لصيد السمك، والاستجمام. وأيضا يمكن ملاحظة الغطاسين بملابسهم السوداء، فنادي الغطس قريب من هنا.
كما تقطن هذا المكان عشيرة من القطط الفضولية الشبه مستأنسة التي تلازم الصيادين ولا تبارحهم. حتى ما أمسك أحدهم سمكة أتته القطط زرافات وهي تموء مستعطفة. وحتى كوب النسكافة من عند عثمان طمعت فيه وأرادت أن تلعق منه! – أعتقد أن القطط في بلد المليون مقهى مدمنة كابتشينو كذلك -.
المكان جميل صيفًا وأجمل شتاءًا.
في الختام
فاجئني تمامًا وجود مكان جميل ومسالم كهذا ولا أعلم به. وأعتقد أن مدينة طرابلس تخفي الكثير من الجمال والعجائب بين حواريها وأزقتها. فقط هي بحاجة لعين ثاقبة تتفقد هذا الجمال وتسجل ملامحه.
هل لديك مكان سري تحب أن تذهب إليه وتريد أن تحدثني عنه؟ شاركني بذلك في قسم التعليقات. وشكرًا لك على القراءة.
تحدثت سابقًا عن الدراسات العليا لطلبة الدبلوم والعراقيل التي يواجهونها في تكملة الدراسة. لكن مؤخرًا برز خيار لم أكن أطرحه من قبل لتكملة الدراسة، ألا وهو الجامعة المفتوحة.
تتيح الجامعة المفتوحة معادلة عدد من المواد الدراسية التي تم دراستها من قبل وذلك بعد التسجيل.
لا تلزم الجامعة المفتوحة الطلاب بالحضور والمواظبة. ما يعني أن الشخص يمكنه العمل بشكل طبيعي دون مقاطعة دوامه.
الشيء الوحيد المطلوب حضور الامتحانات. وهذا شيء مثالي لشخص لا يمكنه الالتزام بدوام دراسي.
رسوم التسجيل وتنزيل المواد بسيطة (حتى تاريخ كتابة هذه التدوينة). على عكس ما تطلبه الجامعات الخاصة للمعادلة.
الجامعة المفتوحة معتمدة من الدولة الليبية ويمكن التقديم بواسطتها على أي وظيفة، أو تكملة الدراسة داخل البلاد وخارجها. وهذا يوفر لطالب الدبلوم مخرجًا من المأزق الذي وضعنا فيه سوء التخطيط وغياب النظرة المستقبلية.
ما هذا الكلام الذي أسمعك تقوله؟! سيارة أمريكية تصبح سيارة شعبية في ليبيا؟ وليست أي سيارة أمريكية بل سيارة من شركة فورد؟ التي أنشأها عملاق صناعة السيارات (هنري فورد) بنفسه.
نعم! ورغم غرابة كل ما تسمع، إلا أن الفورد التي أنا بصدد الحديث عنها، ليست أمريكية تمامًا! تابع القراءة لكي تعرف القصة..
توطئة واجبة
في التدوينة الماضية تحدثت بإيجاز عن تاريخ السيارات الأمريكية في السوق الليبي منذ الثمانينات من القرن الماضي وحتى الآن. اليوم سنتحدث عن الجيل الأول من فوكس (1998 – 2004) ولماذا تحول إلى ما يشبه الظاهرة في ليبيا في السنوات الأخيرة؟
قصة التصميم
في نهاية التسعينات عهدت فورد إلى مصمميها في أوروبا (بريطانيا وألمانيا تحديدًا) لتصميم سيارة تستبدل منصة (إيسكورت) العتيقة. والتي عبر أجيالها المتعددة كانت قصة نجاح في بريطانيا وحول القارة العجوز. هذه السيارة تم تسويقها للسوق الأوروبي والعالمي، وليس الأمريكي. لذلك قلت أنها ليست أمريكية تمامًا. علامة أمريكية بصناعة أوروبية.
لكن في جيل أيسكورت السادس تراجعت أرقام المبيعات وبدا جليًا أن المنافسين قد طوروا منتجاتهم وأن فورد لم تعد مواكبة لما يطلبه المستهلك.
حل صدم الجميع!
قامت فورد بدراسات واستطلاعات رأي حول ما يبحث عنه الزبائن في السوق الأوروبي. وكانت لغة التصميم New Edge Design. الذي تسرب لسيارات سابقة منها Cougar, Street KA. وهو تصميم وصفه النقاد بأنه تصميم إما أن تحبه، أو تكرهه! لا مجال للحلول الوسط!
Ford KAFord Cougar
حسب مدير فريق التصميم في شركة فورد تلخصت مطالب المستهلكين بالنقاط الثلاث الأتية:
وتتويجًا لتلك الأبحاث التي ركزت على راحة المستخدم وما يطلبه. خرج تصميم فورد الجديد (فوكس) ليصدم النقاد والمتابعين وكل من له شأن بالسيارات! ولتصبح فورد (فوكس) سيارة العام في أوروبا للعام 1999 متفوقة على كل منافسيها. ولتخطو خطوات واسعة نحو هدف فورد الدائم. تصميم السيارة العالمية: السيارة التي يكون لها قبول في جميع أنحاء العالم دون تفرقة أو تمييز.
مالذي جعل فورد فوكس مميزة هكذا؟
التصميم الغريب الذي لم يكن يشبه أي شيء صممته (فورد) ولا أي من المنافسين. بما في ذلك الأبواب والنوافذ والأضواء الخلفية.
الثبات على الطريق في المنعطفات بفضل جهاز التعليق الخلفي المنفصل.
التركيز على راحة الركاب والمساحة. هناك مساحة رأسية تكفي لرجل طويل القامة والكرسي الخلفي يسع ثلاثة بالغين.
صندوق خلفي مصمم بذكاء يتسع لكل الحاجيات، ومنخفض بما يكفي لكي لا يعاني معه قصار القامة في تحميله.
تحقيق المعادلة المستحيلة بين الأداء المميز وتوفير الوقود.
نطاق واسع من الموديلات: هاتش باك بثلاثة أبواب (تسمى سيارة باب واحد في ليبيا)، هاتش باك بخمسة أبواب (بابين في ليبيا)، سيدان (صالون)، وسيارة عائلية. بل أن هناك نسخة ذات ناقل حركة عادي بست سرعات بها محرك ذو 170 حصانًا!
نطاق واسع من المحركات يبدأ من 1.4 لتر وحتى 2.0 لتر (مرورًا ب 1.6 و 1.8 لتر)، وأيضًا محرك ديزل -نافطة– لم أرى منها في ليبيا بعد.
تأتي بثلاثة نواقل حركة (كامبيوات): أوتوماتيك بأربع سرعات، وعادي بخمس سرعات، وعادي بست سرعات (للأداء الرياضي).
على مر أجيال فورد المتعددة ظل هذا الجيل (الجيل الأول) المفضل لدى الزبائن حول العالم بسبب المميزات التي ذكرتها أنفا. وعدم ترحيبهم ببعض المزايا والتعديلات الشكلية والميكانيكية التي أدخلتها فورد عبر السنوات.
أرقام حول فورد فوكس
بيع منها 13.6 مليون سيارة حول العالم بأجيالها الثلاثة حتى عام 2020.
تحتل الترتيب الخامس في تاريخ شركة فورد كالسيارة الأفضل مبيعا.
حسنًا .. لماذا أصبحت سيارة أوروبية من منتصف التسعينات سيارة شعبية في ليبيا في العقد الثاني من الألفية؟
الميزات السابقة التي ذكرتها هي أمور يقدرها المشتري الليبي كذلك.وهي تجعلها سيارة مرغوبة.
مجتمع نشيط حول العلامة
هناك عدة مجموعات على الفيسبوك يتعدى عدد أفرادها ال 26 ألف عضوًا مخصصة لهذه السيارة. وفيها يتبادلون الخبرات حول السيارة وطرق الصيانة، وأيضا تعرض سيارات للبيع والشراء. وهذا رقم كبير قياسًا بدخول السيارة الحديث نسبيًا. لاحظت شخصيًا انتشارها بكثرة مع منتصف العام 2019. والعدد في تزايد مستمر.
إطلاق تأخر لعشرين سنة
أعتقد أنه من الغريب والمثير أن سيارة من منتصف الألفية تحظى بشعبية في بلد لم يرها جديدة، بعد أكثر من عشرين سنة على صدورها. في وقت كانت فيه ليبيا ترزح تحت وطأة حصار اقتصادي خانق. وكان يبدو وقتها منذ سابع المستحيلات أن يمتلك مواطن ليبي سيارة من نوع فورد مثلا فهذا يعد مجاهرة بحب أمريكا الإمبريالية الرجعية في العلن!
ما هو دليلي أن سيارة فورد فوكس قد أصبحت سيارة شعبية؟
ماذا عنك عزيزي القارئ؟ هل تعتقد أن فورد فوكس مرشحة لأن تكون السيارة الشعبية الجديدة في ليبيا؟ أم أن الهيمنة ستظل دائما للسيارات الكورية؟ شاركني بذلك في قسم التعليقات.