Category: Tripoli (Page 8 of 23)

معالم طرابلس: قوس ماركوس أوريليوس

أحد أماكني المفضلة في طرابلس هو قوس الإمبراطور ماركوس أوريليوس. الذي بني في القرن الثاني الميلادي. وهو يقع بالقرب من ميناء طرابلس، ويعتبر أشهر معالم المدينة على الإطلاق. لا ينافسه سوى قلعة السرايا الحمراء – التي تستحق تدوينة خاصة بها -.

أحجام نسبية

هذا القوس ذو حجم مهول. ذلك لا يبدو جليًا في الصور. لكنك بمجرد أن تقف داخله ستشعر بحجم المكان وضخامته. إنه كبير لدرجة أن عدسة الكاميرا لا تستطيع التقاط الصور له بشكل كلي، وستحتاج إلى ميزة بانوراما لتتمكن من تصوير كل جوانبه.

يتميز بنقوش أثرية جميلة، وحوله كتابات رومانية تمجد الإمبراطور المنتصر.

أنظر لحجم الشخص داخل القوس مقارنة به!

من المعلوم بالضرورة لسكان طرابلس

هذا المعلم الأثري يزوره سكان طرابلس والسواح يوميًا. وهو مميز بالنسبة لي لدرجة أنه الصورة البارزة على المدونة.

باني القوس ألف كتابًا بعنوان (التأملات) لم أكن أعرف به وقت كتابة هذه التدوينة، لكنني قرأته ودونت عنه، ويمكنك العثور عليه هنا.

فاجئني أحد الأصدقاء عندما قال لي أنه لم يسبق له زيارة القوس من قبل، مع أنه أحد معالم المدينة. وتفاجأ من الوصف الذي سردته له. ووعدني بزيارته عندما تسنح الفرصة.

في الختام

كما أقول دائما: طرابلس مليئة بالكنوز. بعضها جلي وواضح من بعيد مثل قوس ماركوس.، والسرايا الحمراء. وبعضها بحاجة لبعض البحث والتدقيق للعثور عليها والاستمتاع بجمالها.

ماذا عنك؟ ما هو أثرك المفضل في طرابلس؟ وإن لم تكن من طرابلس: ما هو الأثر التاريخي المفضل لديك في مدينتك. شاركني به في قسم التعليقات.

الطيور الليبية: طير الحدأة السوداء

هذه التدوينة ضمن ركن: الطيور الليبية.

بينما أنا أمشي في مزرعة مهجورة، لأن المشي في الخلاء يساعدني على صفاء الذهن. لفت انتباهي طائر الحدأة السوداء -وهو اسم غريب خاصة أن الطائر ليس أسود اللون – ينزلق بجناحيه فوق المزرعة. حجمه لا يبتعد كثيرًا من حجم الحمام واليمام البري. والطريقة الوحيدة لتمييزه أثناء الطيران هي تحويمه المستمر فوق مساحة مفتوحة.

تابعته بعيني حتى صعد أصل نخلة بلا عراجين.

هذه هي النخلة التي اعتلاها

مهاجر أم غير مهاجر؟

الغريب في الأمر أنه عندما بحثت عن هذا الطائر في ويكيبيديا أصرت الموسوعة أنه لا يستوطن الشمال الإفريقي. هل هذا يعني أن الحدأة طائر مهاجر؟ هل علي أن أصدق ويكيبيديا وأكذب عينيّ التي تريان الحدأة؟ صقر الأقذار كما أطلق عليه جنود الإمبراطورية البريطانية.

الغريب أن أ. عياد العوامي مؤلف كتاب الطيور الليبية نقل أنه طائر مهاجر. لا أعلم بالخصوص لأكون صادقًا. لأنني لم أعد أوثق مشاهداتي بالتاريخ.

هذا الطائر المفترس من الفواسق بالمناسبة.

طير الحدأة السوداء Milvus Migrans
صورة لطائرين تعسي الحظ وقعا في شرك من يحلم ببحارية الموسم

اهتمامي بالطيور ليس بسبب هوس صيد البحاريات – والذي غطيته في تدوينة منفصلة بالمناسبة – بل هي هواية قديمة تعود لسنين الطفولة الأولى.

في الختام

كانت هذه الفقرة الثانية من سلسلة الطيور الليبية – بعد أن قدمت فقرة البومة أم قويق -. آمل أن تكون هذه الفقرة راقت لكم. وإلى موعد آخر مع طائر آخر بمشيئة الله.

زيارة إلى سوق الأسبان

بالأمس قمت بزيارة إلى سوق الأسبان الشعبي بمنطقة تاجوراء. وهو سوق أسبوعي يقام كل يوم اثنين وخميس. في هذه التدوينة سأتحدث عن السوق وأشارك بعض الصور التذكارية له.

أصل التسمية: الأسبان؟

نعم. أصل تسمية الأسبان يأتي من المستعمر الأسباني. تلك المنطقة هي النقطة التي نزل عليها الغزاة الأسبان في القرن السادس عشر لاحتلال طرابلس. وظلت التسمية حتى زمننا هذا، وإن كانت حرفت قليلًا إلى (السبان).

ذكريات مع السوق

لدي ذكريات كثيرة مع سوق الأسبان. كان والدي يصطحبنا ونحن صغار إلى السوق عندما يذهب. وكان يوم السوق بالنسبة لنا يومًا حماسيًا! نستيقظ باكرًا ونحن سعداء بالذهاب إلى السوق، لأنه هناك الكثير من المظاهر، والروائح، والأشياء الغريبة لملاحظتها! بالأخص لو توّجت رحلتنا بالعثور على “شريط Sega” هنا أو هناك على أحد البسطات!

مالذي يمكن العثور عليه في سوق الأسبان؟

بشكل عام السوق هو سوق خضار. يمكنك العثور على كل الخضار والفاكهة التي ترغب بها هناك. لكن هذا ليس الشيء الوحيد الذي يمكنك شراؤه من هناك..

كيف هي الأسعار؟

ليس هناك قاعدة ثابتة. أحيانا تجد بعض المنتجات بأغلى من سعرها في المحلات. وأحيانا هي أرخص بكثير. وأحيانا هي نفس الأسعار.

هل هناك منتجات لا أنصح بشراءها من هناك؟

نعم! أي طعام مطبوخ لا أنصح بشراءه من الشارع، أو الأماكن المكشوفة.
لا أنصح بشراء الأجهزة الإلكترونية من بسطات الفراشة. إنها إما تكون تالفة، أو مسروقة!
الملابس الداخلية إن لم تكن مغلفة.
المواد الغذائية الموضوعة في الشمس.
أي شيء منتهي الصلاحية.

مالذي أنصح بشراءه؟

الأشياء الجافة مثل البطاريات.
إطار نظارات (مثل الذي اشتريته).
القاعدة العامة هي أي شيء تجده بسعر أرخص من المحلات. يكون جيدًا شراءه من سوق الفراشة. طالما ليس تالفًا.
في النهاية، هذا يرجع لمنطقك، وحسن تقديرك للأمور.

في الختام

أنا دائمًا أستمتع بزيارة هذه الأسواق، وقضاء بعض الوقت فيها.
ماذا عنك عزيزي القارئ؟ هل تزور الأسواق الشعبية غالبًا؟ هل لديك سوق مثل هذا في مدينتك؟ شاركني بصور هذا السوق.

حديقة كلية البنات سابقًا

هذا المكان كان مقر لكلية ضابطات الشرطة، وتحول لاحقًا لمقر كتائب مسلحة (مليشيات) تتنازع عليه مختلف المجموعات بالأسلحة وسط المدنيين. فكان الحل لذلك هدم المقر وتحويله لمنتزه!

يقع هذا المنتزه مقابل مصيف الليدو الذي افتتح الصيف الماضي، ولأنه مصيف للعائلات فقط لم أقم بزيارته بعد. ويبعد قليلًا عن جزيرة سوق الثلاثاء التي بها حديقة هي الأخرى.

تم تحويل هذا المقر لساحة بها ملاعب رياضية ومقاهي وألعاب أطفال. لكن أكثر ما لفت انتباهي هو الأرضية الملونة التي يمكن رؤيتها من سطح العمارات أو باستخدام كاميرا طائرة بشكل جميل جدا.

تحويل المقرات إلى منتزهات

نفس المصير لاقى مجمع باب العزيزية الذي تقرر تحويله إلى حدائق هو الآخر. إنه يقع على مساحة شاسعة وإن تم تحويله لمجمع سكني فهو كفيل بحل أزمة السكن في طرابلس.. لكن تلك قصة ليوم آخر.

في الختام

يسرني دائما أي مشروع يخدم المواطنين ويبعد عنهم شبح الحرب. وبإنتظار مشاريع خدمية وصناعية كذلك.

تبدو فكرة تحول مقر عسكري إلى منتزه للأطفال فكرة لطيفة ورومانسية. أليس كذلك؟ بينما هي في الواقع برقماتية حقيقية.

« Older posts Newer posts »