مرحبا في حديث الأربعاء الثالث لهذا الشهر، حيث أناقش فيه أفكارًا وخواطر. وأشياء من هنا وهناك.
Category: twitter (Page 2 of 3)
هذه التدوينة موجهة إلى كل من يمتلك حسابًا على موقع من مواقع التواصل الاجتماعي (سأخص فيسبوك لأنه نجم الشاشة الأوحد وصبي “الأفيش”). ودعوة للتفكير قبل حدوث الأسوأ. ونصيحة لتفادي أسوأ السيناريوات وتطوير إستراتيجية تسويق معتدلة.
إجابة سؤال من يمتلك محتواك الرقمي إن كنت تستخدم وسائل التواصل للتدوين:
ليس أنت!
أنت لديك معلومات الدخول وإمكانية التدوين على الصفحة. لكن هنا تنتهي ملكيتك. الخوادم والبنية التحتية تمتلكها الشركة المالكة (فيسبوك، تمبلر، غوغل، الخ).

مالذي يمكن أن يحدث؟
الكثير يمكن أن يحدث .. على سبيل المثال:
- قد تفلس الشركة وتجد نفسك دون وسيط للتدوين. أو تتوقف الخدمة مثل G+ التي عطلتها غوغل. نعم لقد حصل المستخدمون على فترة سماحية لا بأس بها لنقل بياناتهم. لكن تصور إن حدث هذا معك؟ ليس فقط فيسبوك مهددًا بل أي شركة استضافة مدونات مجانية مثل بلوقر وورد بريس دوت كوم. كتبت تدوينة مفصلّة عن تجربتي في الانتقال من استضافة مجانية إلى مخصصة يمكن إيجادها هنا.
- قد يحظر استخدام الموقع في بلادك، سواء من سياسات الدولة نفسها أو بسبب حزمة عقوبات اقتصادية من الخارج. ماذا ستفعل حينئذ؟ نعم هناك وسائل للالتفاف حول الحظر، لكن مجددا أنت تستخدم الفيسبوك لسهولة الوصول إليه. واستخدام حلول مثل هذا يناقض الهدف الأساسي للاستخدام.. أليس كذلك؟
- ربما لا يحدث أي شيء من هذا. لكن أحد خصومك (أو شخص لديه الكثير من وقت الفراغ بين يديه) يستهدف صفحتك بالكثير من البلاغات. هذا سوف يضعف وصول المتابعين للصفحة. وقد يؤدي لمسح صفحتك بالكامل.
طبعا كل الصفحات التي تتعرض لهذا الضرر تستخدم استراتيجية (الصفحة الاحتياطية)، وتهيب بالقراء بالانتقال للصفحة الاحتياطية ومتابعتها في حالة حصول أي ضرر. أليس هذا أمرًا مربكًا؟ ستضطر لنشر المناشير ذاتها على صفحتين. وأيضا منشور الانتقال من الصفحة إلى الصفحة الاحتياطية عدة مرات كل يوم. وحتى بعد الانتقال إلى الصفحة الاحتياطية. ستقوم بعمل صفحة احتياطية للصفحة الاحتياطية!!

- الصفحات المزورة، وأجد هذا الأمر محبطًا للغاية خاصة عندما يكون الكيان المستهدف هيئة حكومية. فتجد عدة صفحات كلها تحمل نفس الاسم والصورة.. وفي كثير من الأحيان تكون الصفحات الأخرى صفحات نصب واحتيال.. ذكرت هذا في تدوينة رسالة مفتوحة إلى أل تي تي.
تجربة شخصية
تحدثت عن لعبة قمت بتصميمها منذ عشر سنوات تقريبًا (زنقا مان). هذه اللعبة ذات الطبيعة الساخرة كان لها صفحة على فيسبوك لم يتعد عدد المعجبين بها الثلاثمئة شخص. تم فقدان الصفحة للابد بعد عدة محاولات اختراق فاشلة. ثم موج من البلاغات الكيدية أدى بفيسبوك لمسح الصفحة بكامل منشوراتها ورسائل المعجبين، دون فرصة للاستعادة! صفحة بها عدد قليل من المعجبين، محتوى قليل للغاية. ولا تمثل أي فائدة تجارية بالنسبة لي.
تخيل لو حدث هذا لصفحة كتاباتك الخاصة? أو المتجر الإلكتروني الذي تستعين بأرباحه (والعون من الله) على مصاعب الحياة؟ هذه حتما ضربة قاسية يجب تفاديها بكافة الوسائل والسبل.

ما الحل إذا؟
الحل قبل أن يفوت الأوان وتبكي على اللبن المسكوب هو أن تمتلك موقعك الخاص. وليس فقط مدونة مجانية من بلوقر وبلوق سبوت. بل مدونة مخصصة من شركة استضافة. إن كنت تعتقد أن التكلفة لا تستحق .. فالأسباب السابقة كفيلة بتغيير رأيك.

هل نهمل الفيسبوك بالكامل؟

لا! هذه التدوينة تهدف لوضع أساس لإستراتيجية تسويق معتدلة..
- فليكن لديك حضور نشيط على كافة وسائل التواصل. وهذا سيساهم حتما في نمو علامتك التجارية. ما أقترحه هنا أن يكون الموقع الخاص بك هو حجر الزاوية لإستراتيجية التسويق.. أي أن كل معلومات الاتصال، العروض، والخدمات معروضة على موقعك. ووسائل التواصل هي طريقة للوصول للمحتوى. وليس مستودعًا له. ومن الجيد أيضًا وجود مدونة تتحدث عن أعمالك وخبراتك، لزيادة الثقة مع المستخدمين ورواية قصتك.
- بهذه الكيفية تضمن أن صفحاتك ستكون موثقة لأنها موجودة على الموقع. وفي حالة حدوث أي خلل أو اختراق يمكن تغيير تلك البيانات لتصبح هي الرسمية. أي أن الموقع هو أداة التوثيق الخاصة بك.
- دعم الموقع الإلكتروني باستمرار سواء من خلال خوادم شركة الاستضافة أو بشكل شخصي بتحميل نسخة كاملة من موقعك على جهازك المحلي أو خادم آخر يضمن الاحتفاظ بموقعك من الضياع. وإتباع كافة إرشادات أمن المعلومات لضمان سلامة الموقع.

- وجود موقع إلكتروني فعال ونشيط لك سيرفع من قيمتك السوقية. المستثمرون والزبائن من الخارج خاصة سيهمهم التعامل مع علامة تجارية لديها موقع إلكتروني. إن لم تكن مستعدًا لدفع أبسط تكلفة استثمارية فلماذا سيثق بك مصدّر لتصبح وكيل منتجاته على سبيل المثال؟
- الكثير من الشركات الكبرى والجامعات لديها خصائص فلترة على البريد تقوم بإلقاء أي بريد من خادم مجاني في سلة المهملات! لذا إن أردت فرصة في التواصل معهم يجب أن يكون لديك عنوان بريدي مخصص. وهو ما يتوفر مع أي خدمة استضافة مواقع.
إن كنت بحاجة لاستشارة في التسويق الرقمي أو تريد تصميم موقعك الخاص واستضافته فأنا في الخدمة، وبإمكانك التواصل معي من خلال هذه الصفحة لعرض أعمالك والتوصل لحل يرضيك.
الخلاصة
1. إن لم تكن تدفع شيئًا فأنت لا تمتلك المحتوى الرقمي.
2. فقدان محتواك الرقمي أسهل بكثير من إنشاءه.
3. الاستراتيجية المعتدلة تقتضي بعدم وضع بيضك كله في سلة واحدة.
أرحب بكافة استفساراتكم وتعليقاتكم في قسم التعليقات بالأسفل، والسلام عليكم.
في الكثير من التدوينات سابقًا انتقدت مواقع التواصل الاجتماعي واﻷضرار التي تسببها: من تشتت اﻷسر، وإدمان الهواتف المحمولة والإنترنت، إلى المقارنات غير العادلة في اﻷرزاق والتعاسة التي تصيب الناس من مشاهدة ما ينشره الغير، وأخيرا هتك أستار البيوت وانتهاء مفهوم الخصوصية.
تدوينة اليوم عن ظاهرة “فيسبوكية” تختلف قليلًا عما سبق ذكره، لكنها تستحق وقفة عامة دون تخصيص أو أمثلة.
شحاذو الاهتمام
هي شخصيات إما أن تكون وهمية أو أن تكون واقعية لكن مبالغًا فيها. لا يهم جنس الشخص في هذه الحالة بل المهم هو المحتوى. تقوم هذه الحسابات بطرح قضايا جدلية بطرق مجتثة من سياقها وبطريقة مستفزة تدفع اﻵخرين للتفاعل معها إما بالسب والشتم، أو بالتأييد الغير محسوب.
ما نوع القضايا التي تطرحها هذه “الشخصيات”؟
حسب خصوصية المجتمع وظروفه، سأتحدث عن المجتمع الليبي لكوني أحد أفراده. تنحصر هذه القضايا التي يهوى هؤلاء (الشحاذون) اثارتها في أمور ثلاث:
1. المرآة ولباسها وزينتها وعلاقتها بالرجل وعملها، إلخ.
2. مواضيع دينية محسومة منذ قرون عديدة.
3. مواضيع عرقية ومناطقية تلعب على وتر الجهوية والقبلية.
مالهدف من إثارة هذه المواضيع؟
الفرقعة وإثارة شوشرة فقط لإثارة الجدل. تهييج الجماهير المكبوتة دون الوصول لحل أو نتيجة قطعية للجدال.
هذه الحسابات يديرها أشخاص يبحثون عن الشهرة السريعة بأي طريقة ممكنة. جمع المتابعين وحصد الإعجابات والمشاركات. وأي طريقة أسهل من إثارة الجدل وفتح مواضيع لا تسمن ولا تغني من جوع؟
قيمة اللايك
بعض الناس يقيس قيمته بعدد “اللايكات” التي يضعها المتابعون على صوره ومنشوراته. لمست هذا جليًا لدى طلابي في المرحلة الإعدادية وكم أزعجني أنهم يتنافسون على من يحصل على إعجابات أكثر على صوره ومناشيره. ويجعلها مقياسًا للجدارة والكفاءة. بل يشعرون بعدم تقبل زملائهم لهم في حالة عدم الحصول على إعجابات كافية ويصابون بالاكتئاب!
هناك مثل أكرره دائما أن مشهور وسائل التواصل هو مليونير في لعبة بنك الحظ. أي أن ثروته كلها بلا قيمة تذكر طالما ليس شخصًا ذا تأثير أو نفوذ في العالم الحقيقي.
المال
بعض الصفحات صنعت لنفسها الشهرة من خلال إثارة مواضيع جدلية وخلق قاعدة جماهيرية تتغذى على كل ما هو غريب ومخالف للسائد. ثم بدأت في دس الاعلانات وتلقي مبالغ محترمة في مقابل الإعلان الواحد. مع جرعة “التريند” والموجة السائدة من حين لآخر. حتى وإن كانت على حساب سمعة، وكرامة، وشرف الناس الذين تتصدر صورهم وقصصهم الصفحات دون إذنهم في اﻷغلب.
نفس الصفحات الكبيرة لا تبذل أي مجهود للتوعية ضد الظواهر السلبية مثل إلقاء القمامة أينما اتفق، أو القيادة المجنونة الرعناء، ولا حتى تبذل مجهودًا للمصالحة وحقن الدماء. فقط جدل وإعلانات..
كيف تتعامل مع شحاذي الاهتمام؟
عندما ترى محتوى جدلي مطروح بطريقة مستفزة وعليه العديد من الردود الشاتمة. عليك بالخطوات اﻷتية:
1. لا تعطه ما يريد. كل ما يريده هو تفاعلك وتعليقك، لذلك لا تعطه له.
2. تجاهل المنشور تماما. هذا كفيل بدفن المنشورات الجدلية. خوارزمية هذه المواقع تجلب لك محتوى مشابه للمحتوى الذي تتفاعل معه غالبًا. لذلك اكسر السلسة وابتعد!
3. في حالة أن المنشور فيه تهديد أو إساءة أو دعوة للعنف. قم بالتبليغ عنه فورًا ودون تردد.
4. كتم الصفحات المشابهة وضغط زر الحظر عندما يزيد الأمر عن حده. موقع (تويتر) مثلا يوفر خاصية لكتم (mute) للكلمات والحسابات بحيث لا تظهر لك في خط الزمن ولا في الإشعارات.
ختامًا
بتعاملك مع هذه المنشورات والدعوات المشبوهة التي لا يعرف غالبا من ورائها وما هي أهدافهم. فأنت تصبح مطية لأغراضهم ووسيلة من وسائل الوصول إليها، دون أن تدري غالبًا! لا تشارك في خطاب التحريض على الكراهية.
بإمكانك المشاركة في هذه الجدالات البيزنطية مرات عدة. لكنك سوف تلاحظ أن اﻷمر يستنفذ طاقتك بشكل كبير دون تحقيق أي نتيجة تذكر.
هل تعاملت مع مثل هذه المنشورات مؤخرًا؟ هل وجدت نفسك محاطًا بكم من المنشورات الجدلية السامة التي لا طائل منها؟ شاركني بتجربتك في قسم التعليقات.
تعقيب بسيط: مصطلح (شحاذو الاهتمام) هو ترجمة غير حرفية للفظ الانجليزي(Attention whores) وهو يعني حرفيًا الشخصيات التي تستجدي الاهتمام ومستعدة لفعل أي شيء من أجله..
لقد أخذت إجازة من مواقع التواصل الاجتماعي، كثر الضجيج واللغط وأعترف أنني لم أتمكن من ضبط وقت دخولي على هذه المواقع وسمحت لها بالتهام جزء كبير من وقتي، كذلك أنا بحاجة للهدوء لاتخاذ قرار مهم.
يسمي البعض هذا النشاط باسم Social media detox ، أي تشبيه مغادرة مواقع التواصل الاجتماعي بإزالة السموم من الجسد (ياله من تشبيه دقيق!). كما أنني بحاجة لمراجعة علامتي على مواقع التواصل وما نوع المحتوى الذي أقدمه، واﻷهم من ذلك مراقبة سير اﻷفكار التي تولد هذا المحتوى.
![]() |
| ماء الليمون مفيد للصحة وتنقية الجسم من السموم |
لقد دونت من قبل عن أضرار موقع الفيسبوك، وعن تحوله لإدمان يستهلك حياة الناس، أرى أنه من المفيد مراجعة الدروس القديمة والفوائد المستفادة منها.
تسجيل الخروج لم يكن بالقوة الكافية، لذلك ألغيت تفعيل حساباتي كقرار جذري أكثر يشعرني بأهمية ما أفعله!
متى سأعود على شبكات التواصل؟
سأعود لهذه المواقع عندما لا أشتاق إليها بعد اﻵن، حاليا أنا أمارس نشاطات مختلفة ومتنوعة لم يكن يتسع لها المجال، وقريبًا سأتحدث عن بعضها بالتفصيل، لذلك إن كنت تنتظر عودتي عزيزي القارئ، سيخيب أملك مجددًا!
شكرا لك على قراءة هذا التحديث السريع، وأراكم في تدوينات أخرى قريبا إن شاء الله.


