خواطر يوم بارد

اليوم لم أرغب في عمل أي شيء!

شعرت ببرودة الجو في عظامي، وبآلام مبرحة في جسدي كله. لم أرغب في النهوض من تحت الغطاء.ولم تفلح مع هذه اﻵلام كل حيلي، ولا حتى قدح من القهوة المركزة.
لكني كنت أعلم أن هناك أمورًا علي فعلها اليوم. ومسؤوليات تنتظر عملها. لذلك قمت من مكاني وبدأت في التحضير للخروج.

تمشيت ناحية الجزار على الطريق الرئيسي. حيث يعمل أحد معارفي الذي يحمل نفس اسمي (معاذ). وهو شاب خلوق أحسبه على خير. تميزه أمانته، ونظافة بضاعته. لذلك أفضل الشراء منه رغم وجود جزارين أقرب للبيت منه.

أثناء سيري بطريقي المعتاد، التقطت بعض الصور. نشرت مثلها من قبل على هذه المدونة، لكن لا ضرر من تكرار نفس المعالم من حين لآخر. هنا شجرة نخيل لا أصل لها، بقرب شجرة مثمرة عادة. لعلهما يتشاركان نفس الجذور، كما يتشاركان نفس المكان.

وهنا برج للضغط العالي. التقطت تحته صورة ليبدو كأنه تعديل على الصورة، أو كأنني صورتها داخل نفق.

كذلك قدح زناد فكري وأنا أتمشى

كيف يعيش الناس في اﻷقاليم الباردة؟ مثل (كندا)، و(السويد)، و(النرويج). بل حتى (غريان) المدينة الجبلية، حيث تصل درجة الحرارة في الشتاء لما يقارب الصفر المئوي؟ كيف يتحركون، ويقضون حاجاتهم اليومية في مثل هذا البرد الشديد؟

إن البرودة في طرابلس لا تقارن بمثل هذه الأصقاع، إلا أن الجو يظل باردًا. خاصة داخل البيوت. تجد أن الحرارة في الخارج أشد من داخل البيت، عندما تكون الشمس ساطعة، والنسيم عليل. لعل الطوب الجيري واﻷسمنت يحتفظ بالبرودة داخله حتى بعد انقضاء المطر والعواصف، وشروق الشمس. وهذا مجرد تحليل لا حقائق علمية.

كما قررت ارتداء الساعة الذكية التي أتتني كهدية يوم مولدي، لحساب الخطوات التي مشيتها اليوم أثناء قضاء مشاويري، وشراء حاجيات الغداء. كيلومتران ونصف من المشي الحثيث. لا بأس بها على الإطلاق.

الخروج من البيت يتيح لي قضاء بعض الشؤون، ولقاء بعض المعارف، والسلام على الناس في الطريق، وقراءة دعاء دخول السوق. وهي منافع كثيرة لا أستغني عنها.

أكتب هذه التدوينة بعد أن سرى الدفء في عروقي، وتحولت الموجة الباردة عن عظامي، ولو مؤقتًا. مع أمل في حلول أكثر استدامة، وأشد فعالية لهذه النوازع الجليدية.

في الختام

هنا أتابع المشوار من تدوينة البارحة، حيث اشتكيت أنني لا أدون بغزارة كافية، وأني أشعر بأن نتاجي ليس بتلك الفاعلية.

ماذا عنك عزيزي القارئ؟ ماذا يفعل بك البرد؟ كيف تتعامل معه؟ شاركني بذلك في قسم التعليقات، وشكرًا لك على القراءة.

6 Comments

  1. motaz abdel azeem

    أنا من الأشخاص الذين لا يتحملون البرد، كُنت أتعب جداً في الشتاء، خصوصاً عندما يصل البرد إلى العظام.
    لكن الحمد لله لنا عامين في منطقة ليس فيها برد حيث تصل درجة الحرارة الصباح في أبرد الأيام 19 أو 18 درجة مع رطوبة عالية فلا نحتاج حتى لملابس برد. مع أن هذا سكن مؤقت، لكن الحمد لله على كل حال

    • Mouad Sharif

      يؤسفني أن البرد يفعل بك ذلك، وأنا مثلك لا أحتمل البرد الشديد.
      لعل ذلك من حسنات النزوح، وكل أمر المسلم خير.
      عسى أن تعودو لبيوتكم عن قريب، ووقاكم الله برد الشتاء وحر الصيف
      شكرا لك على القراءة والتعليق

  2. Riadh Felhi

    في تونس لدينا الشمال الغربي قرب الحدود الجزائرية حاليا لديهم ثلج ، لكن الدولة تهملهم في الشتاء يعانون معاناة كبيرة ، السنة الفارطة ذهبت لهم في جانفي ، هاتفي حين وصلت سكت لأن البطارية وقت الثلج بسرعة تنفذ ،لديهم ثلوج بيضاء…الناس في تلك الأماكن ترتدون ملابس تقيهم البرد …لدي صور قديمة فقد ذهبت لزيارة عائلة إبن عمي وقتها يشتغل في مدينة باردة جدا ، البرد يمر من العظام، طيلة اليوم يتدفؤون ولا يغادرون المنزل إلا لمصلحة ضرورية…

    • Mouad Sharif

      هذا جميل حقًا لم أكن أعرف بذلك. بالفعل الحياة صعبة في مثل هذه الظروف.
      هل نشرت صورًا لتلك الزيارة؟ أود مشاهدتها. شكرًا لك على القراءة والتعليق.

      • Riadh Felhi

        لدي صور قديمة سوف اعيد إستعمالها،الآن فصل الشتاء عندهم وهناك كما قلت ازمة غاز ، أجريت إتصالات فمازال ابناء عمي يسكنون هناك، حسب كلامهم البرد شديد جدا، قد ازورهم و اتفقدهم كما استغل الفرصة لإتلتقاط صور حديثة

  3. Mouad Sharif

    لا بأس بالصور القديمة، ولو تحصلت على صور حديثة سيكون ذلك أفضل.
    شكرًا لك على القراءة والاهتمام والتعليق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *