خلال ست سنوات – الفترة ما بين 2019 و 2025 – استضفت عدة مواقع، وخدمات مع “العنكبوت الليبي”، وفي شهر سبتمبر الحالي نقلت مدونتي من عندهم. فلماذا فعلت ذلك؟
نزعة وطنية لدعم الاقتصاد
أميل في العادة لدعم الشركات الليبية، دعمًا للاقتصاد الوطني، والمنتج المحلي. لكن هذه ليست علاقة من طرف واحد، وعلى الشركة – وفي هذه الحالة “العنكبوت الليبي” – أن تقوم بدورها لتستحق دعمي الغير مشروط، وتقوم بإعطاءي القيمة التي استثمرها لديها. لكن للأسف، هذه الشركة تعمل بعقلية القطاع العام، وتمضي أمورها بسياسة “خوذ ولا خلي”. لذلك اخترت الخيار الثاني، وتركت لهم الجمل بما حمل. وسأوضح في نقاط مركزة سبب فعلي لذلك.
الأسباب التي دفعتني لترك “العنكبوت الليبي”
1. الخدمات والباقات لا تزال على ما هي عليه. اشتركت في سنة 2019 بباقة استضافة مشتركة، سعتها 2 غيغا بايت، وتدعم خمسة عناوين بريدية، بستين دينارًا – لا تشمل سعر اسم النطاق –. دون إضافات، أو أي زيادة تجعل هذه الخدمة أكثر قيمة مما هي عليه بالنسبة لي – الزبون –.
2. إلغاء خدمة نقاط رايديس – نقاط الولاء – الخاصة بالشركة. وهي نقاط تنالها كلما سددت فاتورة، أو فتحت تذكرة، ويمكنك لاحقا استخدامها في سداد الفواتير. وذلك بعد تخفيض قيمة النقاط للنصف.
3. رفع الأسعار المتكرر، فالخدمة ارتفع سعرها مرتين خلال سنتين متتاليتين، لتصل إلى مائة وستين دينارًا. مجددًا، دون أي قيمة مضافة للزبون. رفع أسعار لمجرد رفع الأسعار .. وبحجج واهية مثل ارتفاع أسعار الدولار من المركزي. بينما لم تنخفض عند انخفاضه، كما هي العادة دائما.

نتيجة حتمية
كل هذه النقاط أدت لتدهور علاقتي معهم، وتشكيكي الدائم في خدماتهم، وأسعارهم، دفعهم لتهديدي بإلغاء خدمتي دون تعويض، في حالة عدم الموافقة على شروط الخدمة – مجددًا، خوذ ولا خلي –. لحسن الحظ، هم يعرفون جيدًا إن فعلوا ذلك، فأنني سأجعلهم يدفعون الثمن غاليًا ..

البحث عن بديل
لذلك بدأت في البحث عن خدمة استضافة بديلة، بدأتها بالشقيقة (تونس) – بحكم زياراتي المتكررة لها – ومرورًا بتركيا، وانتهاء بشركات استضافة عالمية لها باعها في المجال.
وبناء على هذا البحث المكثف، قمت بنقل اسم النطاق لشركة (ليبيا للاتصالات والتقنية)، ونقلت الاستضافة لشركة أجنبية، بعقد ممتد لسنوات عدة، وبإمكان “العنكبوت الليبي” أن .. يفعل ما يشاء ..
في الختام
شخصيًا، لا أنصح باستضافة المواقع لدى “العنكبوت الليبي”، فلا احترام لديهم لاستثمار الزبون، ولا لقيمة العلامة التجارية. وأتمنى لهم التوفيق مع سياسة “خوذ ولا خلي”. فهي سياسة ستقودهم لمستقبل مشرق بمشيئة الله.
وبالنسبة للرسائل التي يرسلونها لي لكي أجدد الخدمة، فهي تذهب مباشرة لسلة المهملات!
