في خضم انتهاء دعم ويندوز 10، وترك مئات الآلاف من الأجهزة – على أقل تقدير – دون دعم ملائم، وسوق يدفع نحو الاستهلاكية، وتحريك مخزونات الشركات الجديدة، ودفع ثمن الحروب التجارية. توقفت أنا، لأجيب على سؤال سأله موقع It’sFOSS على حسابهم على تويتر:

كيف غير استخدام لينكس تجربة الحوسبة اليومية الخاصة بك؟

وسأجيب على هذا السؤال في عدة نقاط، حيث أنني أفكر في هذا الموضوع منذ عدة أيام.

التحكم

يمكنني التحكم في جوانب عديدة من نظام التشغيل خاصتي، أكثر من مجرد الخلفية، ومؤشر الفأرة، والأيقونات. دونت منذ عدة أيام كيف قللت حجم نظام التشغيل بالتخلص من حزم غير مهمة. الأمر الذي يصعب فعله في (ويندوز).

كما يمكنني التحكم في متى أتلقى التحديثات، وكيف. الأمر الذي يبدو مستهجنًا لمستخدمي (ويندوز)، حيث تفرض التحديثات نفسها في أسوأ الأوقات، وربما يؤدي غلق الجهاز أثناء التحديث لأضرار كبيرة فيه!

التخصيص

قمت بتخصيص لينكس مينت خاصتي، وتحويله إلى شيء يشبه أبونتو، دون حزم السناب المزعجة. حيث قمت بتنصيب واجهة (غنوم) بأكملها، واستبدال الواجهة الافتراضية (سينامون). أيضًا قمت بتغيير مدير العرض إلى (واي لاند)، وهو مدير عرض أحدث، ومن المفترض أن يدير الذاكرة بشكل أفضل.

هذه التخصيصات تعتبر جوهرية، وليست أمرًا بسيطًا. حاول فعل شيء مشابه تحت (ويندوز)، وعد لتخبرني ما حدث معك!

الدعم

بالأمس فقط دونت عن جهاز لم يعد يتلقى تحديثات أمنية. مع لينكس، لدي عدة أعوام من التحديثات تنتظرني، وبمجرد أن ينتهي الدعم. يمكنني القفز لتوزيعة أخرى جديدة، وتكرار نفس الدائرة من جديد! دون الخوف من مواصفات ضعيفة، أو عتاد غير متوافق.

 

الأداء

عندما اشتريت جهازي هذا مستعملا في سبتمبر 2022، أتى منصبًا معه ويندوز 10. كان الجهاز بطيئًا! يفتح ببطء، ويستغرق وقتًا طويلًا لفتح القرص الصلب، وكل المهام تشعر كأنه مكبل بكتل خرسانية لكي يعمل. أما اليوم، وبعد تركيب SSD رخيص، وزيادة الرام، وتنصيب وتوزيعة من لينكس. أصبح الجهاز قادرًا على أداء كل الوظائف اليومية، من تصفح الويب، وكتابة التدوينات، وتحرير الصور، وحتى لعب بعض الألعاب! الأمر الذي كان يبدو مستحيلًا من قبل. كأن الجهاز فك من عقال.

أنا أقرب لجهازي مع لينكس

عبر تحديث الأنوية، والبرامج، والتعرف على مكونات النظام الفعلية، وما يمكن تنصيبه، وإلغاء تنصيبه بأمان. وجدت أن معرفتي الحاسوبية قد زادت، وأن الكلفة بيني، وبين نظام التشغيل قد ارتفعت، وصرت أقرب لما يحدث داخل الجهاز، مما كنت عليه في أيام (ويندوز).

الأمر لا يخلو من التحديات

بعض الألعاب المخصصة لويندوز لن تعمل، حتى مع برامج التوافقية (Wine).

 ولا أستطيع تخصيص فأرتي التي اشتريتها من (Game Arena) إلا تحت نظام (ويندوز). لكني أعتبر هذه أمورًا جانبية، وليست عوائق عن التحول الكامل إلى المصادر الحرة.

في الختام

استخدام لينكس مكنني من توفير المال، وتعلم مهارات جديدة، واستخدام أجهزة لم تعد متوافقة من أخر البرمجيات من (ميكروسوفت). ما مكنني من العمل، والإنتاج، والإبداع. دون الإضرار بميزانيتي، أو إنفاق الكثير من الأموال. وأعتقد أن هذا التفكير، مضاد تمامًا للرأسمالية المتوحشة لدى الشركات، ورغبتها في بيعك “التروماي” كل سنة.

ماذا عنك عزيزي القارئ؟ كيف كان تحولك للمصادر الحرة؟ هل تفكر في الموضوع؟ هل سبق لك استخدام لينكس؟ شاركني بأفكارك في قسم التعليقات، وشكرًا لك على القراءة.