مرحى مرحى أيها الأصدقاء! اليوم لنا موعد جديد مع حديث الأربعاء. قمت بجدولة تدوينات حتى نهاية العام، وفي غمرة إنشغالي في فعل ذلك نسيت كتابة حديث الأربعاء!
لذلك أدعوك لأخذ رشفة محترمة من فنجان القهوة الذي أمامك، والغوص في تدوينة جديدة من حديث الأربعاء.
مرحى مرحى أيها الأصدقاء! اليوم لنا موعد جديد مع حديث الأربعاء. قمت بجدولة تدوينات حتى نهاية العام، وفي غمرة إنشغالي في فعل ذلك نسيت كتابة حديث الأربعاء!
لذلك أدعوك لأخذ رشفة محترمة من فنجان القهوة الذي أمامك، والغوص في تدوينة جديدة من حديث الأربعاء.
استكمالا للطيور التي تفد إلى ليبيا شتاء. طائر اليوم يعرف بطائر الخليش. (Sturnus vulgaris) والذي يفد إلى ليبيا من وسط أوروبا الشرقية. بعض المجموعات ترافق أثناء العودة المجموعات التي تأتي إلى الأدرياتيك في الربيع.
مهاجر وشتوي. متمركز في المنطقة الساحلية ومتفقد في الواحات رغم أنه يقطع الصحراء.
شائع في المنطقة الساحلية أثناء الشتاء وفي فترة العبور وهو على ما يبدو ليس متوفرا كما في تونس. وذلك حسب كتاب الطيور الليبية.

طائر الخليش يفد في أسراب كبيرة. تتكون من بضعة ألاف طير في الدفعة الواحدة. وبعض الأسراب الخارقة تصل إلى بضعة ملايين طائر!

وتعرف بال Murmuration. لا أعرف ترجمة دقيقة لهذا المصطلح. لكن هذه الطيور تؤدي رقصات في الجو. تخيل 7 الأف طائر يطيرون على مسافات متقاربة، ويتحركون كأنهم جسد واحد لا يختل توازنه!
شهدت هذه الظاهرة فوق مدرستي وأنا بعد طالب.. ظن الجميع أن السرب يحاول افتراس الطائر الوحيد. بينما أنا كنت أعرف أن العكس هو الصحيح. أن صقرًا أو حدأة حاولت صيد السرب فقوبلت بهذه الحركة المتقنة التي تخل بتوازن المفترس مهما كان قويًا.
أجد هذا الطائر مدهشًا. قدرته على الطيران فوق البحر رغم صغر حجمه، والحركات المذهلة التي تخلب لب كل من يراها. فسبحان الخالق العظيم.
هل سبق لك رؤية هذا الطائر من قبل؟ ما هي ملاحظاتك عنه؟ شاركني بذلك في قسم التعليقات.
فصل الشتاء على الأبواب. مع قدوم الشتاء تأتي الطيور المهاجرة زرافات إلى ليبيا. سأقوم بالتدوين عن بعض الطيور المهاجرة التي تأتي لقضاء فصل الشتاء في ليبيا. وسأبدأ مع طائر اللقلق.
هذا الطائر الكبير ليس مستوطنًا في ليبيا. بل أغلب العينات التي تم ملاحظتها أتت مهاجرة من إيطاليا وألمانيا. ودول الشمال الأوروبي الباردة. ويأتي إلى ليبيا لقضاء فصل الشتاء. حسب ما ورد في كتاب الطيور الليبية.

كنت أعتقد أن طائر اللقلق هو طائر بحري، أو يعيش قرب المياه على الأقل. لشبهه الكبير بطائر البشروش. وطول رقبته، وساقيه. لكني كنت مخطئًا. اللقلق يستوطن الأراضي المزروعة، والسهول المسطحة.
كنت محظوظًا بما يكفي لملاحظة هذا الطائر مرة واحدة في حياتي.
كنت في رحلة داخلية أثناء عملي “بشركة نفطية”، وأوصلني السائق حتى باب مطار طرابلس العالمي وتعلل بالزحام وتركني مع حقيبتي لأمشي المسافة كلها حتى صالة الركاب. وبينما أنا سائر لاحظت رافعة عليها عش قشي كبير وطائر ضخم الحجم يحوم حولها.
اقتربت بالقدر الكافي من العش لأتبين أن زوجًا من طيور اللقلق حول رافعة قديمة فوق حقل مهجور إلى عش.
![]()
هذه الصورة قريبة مما رأيت في ذلك اليوم. ولو أن الإضاءة مختلفة.

تعرفت على طائر اللقلق رغم أني لم أره من قبل على الطبيعة من ساقيه البرتقاليتين، وجناحيه الأبيضين المكللين بالسواد. ولأني كنت محظوظًا بما يكفي لأراه وهو يحوم هابطًا نحو عشه فقد تمكنت من تأمل عظمة صنع الخالق في هذا الطائر الجميل.

إنها مصادفة لطيفة سمحت لي بتأمل أحد أجمل الطيور التي رأيتها على الطبيعة. أحب دائمًا ملاحظة الطيور الكبيرة والنادرة. أشعر أنها تضفي إلى مجموعتي. وتشعرني بأن الطبيعة لم تنقرض في بلادنا بعد.
هل لاحظت هذا الطائر من قبل؟ ما انطباعك عنه؟ شاركني بذلك في قسم التعليقات.
هذا الطائر الصغير المتوج.، وبني اللون. ذو صوت نشيط يشبه أحدًا يقول: “هوب هوب” – وهو اسمه بالانجليزية بالمناسبة -.
هو أحد الطيور التي ألاحظها في حديقة المنزل بين الحين والآخر. وهو طائر ذكر في القرآن الكريم في الموضع الأتي:
قال تعالى: “وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ * لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ * فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ * إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ * وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ * أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ * اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ * قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ * اذْهَب بِّكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ” (النمل: 20 ـ 28).
ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتله (في نفس الحديث الذي نهى فيه عن قتل الصرد).
رَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – «نَهَى عَنْ قَتْلِ خَمْسَةٍ النَّمْلَةُ وَالنَّحْلَةُ وَالضِّفْدَعُ وَالصُّرَدُ، وَالْهُدْهُدُ» .
هذا الطائر أصغر بقليل من اليمامة. وهو سريع الحركة، قوي الطيران. يطير على ارتفاعات منخفضة.

جدتي – رحمها الله رحمة واسعة – كانت دائما تتفاءل عندما ترى الهدهد، وتنشد هذه الأبيات:
“لا ريت بو عبعاب بشر رفاقتك ..
وأحزن يا ريت الغراب فريد ..
وأفرح كان ريت الثعلب في الضحى ..
ولا في وقت العشية ديب. “
فالهدهد دائمًا مرتبط بالأخبار السعيدة، والبشرى. ورؤية هذا الطائر في أي وقت فأل سعيد يتفاءل به.
* بوعبعاب هو الاسم المحلي لطائر الهدهد.
يعتبر كتاب الطيور الليبية الهدهد طائرًا مقيمًا طول العام وبالأخص في طرابلس.
لدى هذا الطائر الجميل حيلة في جرابه تقيه شر الحيوانات المفترسة. وهي غدة أسفل الذيل تفرز سائلًا كريه الرائحة.
يعتقد أن هذه الرائحة تساهم في إبعاد الحيوانات المفترسة. كما أنها تطهر العش من الفطريات.
لأن الهدهد يتغذى على الكثير من الحشرات الضارة بالإنسان، فهو يعتبر صديقًا للإنسان. والتشريعات التي سنت لحماية الحياة البرية لا تستثني الهدهد من موادها.
هذا الطائر الجميل يتعايش مع البشر ويتشارك معهم بيئتهم. هل سبق لك رؤيته؟ شاركني بمشاهداتك في قسم التعليقات.