مساء الخير ومرحبا إلى عدد آخر من حديث الأربعاء. قد تلاحظ أنني تأخرت في نشر العدد هذا الأسبوع. وهذا أمر غير معتاد مني. لكنني في الحقيقة مشتت الذهن إلى حد يستحيل معه طباعة سطرين!
خذ نفسًا واستعد! أنا نفسي لا أعرف أين ستذهب هذه التدوينة!
مساء الخير ومرحبا إلى عدد آخر من حديث الأربعاء. قد تلاحظ أنني تأخرت في نشر العدد هذا الأسبوع. وهذا أمر غير معتاد مني. لكنني في الحقيقة مشتت الذهن إلى حد يستحيل معه طباعة سطرين!
خذ نفسًا واستعد! أنا نفسي لا أعرف أين ستذهب هذه التدوينة!
رأيت أنه من الملائم كتكملة للتطابقات الرقمية، أن أدمج رقم هذا العدد من حديث الأربعاء، مع نسخة أندرويد الجديدة لهاتفي (Lineage OS 18.1). فتكتمل بذلك المطابقة الرقمية. النسخة التي أطلقت منذ 11 شهرًا (أندرويد 11، و 11 شهرًا، مطابقة أخرى). وتكون هي فاتحة هذه النافذة الأسبوعية التي أتحدث فيها مع القراء. قد أدون عن نسخة أندرويد هذه إن كان أداؤها مرضيًا.
طرح الأحمال .. قطع الكهرباء .. المنطقة الفلانية لا يقطع عنها الكهرباء .. إظلام جزئي .. إظلام كلي .. مولد .. من كم ساعة انقطعت الكهرباء .. إلخ. هذه كلها مفردات دخيلة فرضت نفسها على الشارع الليبي عقب ثورة 2011. ورغم مرور 10 سنوات على الثورة إلا أن هذه المشاكل تظهر وقت الذروة الصيفية، والذروة الشتوية، وفي أي وقت يتقلب فيه الجو للبرودة أو السخونة.
وبغض النظر عن تقارير ديوان المحاسبة التي تفصل في كل سنة المبالغ الخرافية التي تنفق على قطاع الكهرباء كل سنة، وعن الحروب اللعينة التي تدمر شبكات الكهرباء في كل جولة، وعن وعود المسؤولين في مختلف المناسبات بإنهاء هذه الأزمة. التي أظن أنها لم تعد أزمة بل صارت واقعًا معاشًا حتى يقضي الله أمرًا كان مفعولا ..

أين هي الإيجابية؟ في تقارير المركز الوطني لمكافحة الأمراض (بايخة عارف).
المهم ألا تعد ساعات الانقطاع وتلعن شركة الكهرباء. هذا تفكير سلبي وتدميري يسلب المرء عافيته.
أكتب هذه السطور لعلي أرجع إليها وقت تحسن الأمور.
في البداية فوجئت بإسهامات هذا الرجل الذي ينتمي لدولة نامية، فهو مؤلف ومؤسس لإمبراطورية إعلامية وأيضا عضو في مجلس الشيوخ، وساهم في النتاج الفكري لبلاده بإصدار كتاب وطرحه مجانا للتحميل كهدية يوم مولده إلى العالم.
ولم أستطع سوى أن أقارنه بمن يمارسون السياسة في بلادنا، والذين لا أذكر لهم أي مساهمة فكرية مهما كانت ضئيلة، وإن تواجدت مثل هذه المساهمة فأرجو ممن يعلم ذلك إبلاغي وأتعهد بذكرها في هذه التدوينة من باب الإنصاف..
لم أكن أعرف أن نيجيريا تشبه ليبيا بهذا القدر! نيجيريا بلد ثري يعتمد في دخله على النفط، ويعاني من مشاكل مع المليشيات والإرهاب، وأيضا قدر كبير من العنصرية والجهوية، وفساد مهول في القطاع العام وباﻷخص في القطاع النفطي، ودعم كبير للسلع التموينية والمحروقات من الدخل القومي!
ينادي السيناتور بيل موري بالعودة للمنطق الفطري واستخدامه كأداة للحكم على اﻷمور، من إدارة شؤون البلاد والصراع بين الوزراء، وكيفية إدارة مصافي النفط بشكل فعال، والعمل على مصادر أخرى للدخل غير أموال النفط، كما تحدث عن دعم الصناعة المحلية وعدم صرف العملة الصعبة في شراء سلع تنتجها نيجيريا محليًا، أو سلع رفاهية زائدة كأعواد اﻷسنان!
إن أي جهد للنهوض بالبلد من براثن الفساد والرشوة والواسطة والمحسوبية ستصطدم بمصالح رؤوس اﻷموال والسياسيين الفاسدين، الذين سيعملون قصارى جهدهم لإسكات أي صوت يدعو للشفافية والعدالة والمحاسبة. وليس هناك من حل سوى بوعي الشعب بما يحاك له ووقوفه مع العدل.
نعم، وبشدة! أكثر من أي وقت مضى.. نحتاج إلى أن يقف الشعب ويفكر قليلًا في عواقب أفعاله، وإلى ماذا تقوده أفعاله الحالية؟ دونت شيئًا مشابهًا في تدوينة من الملام، أعتقد أن هذه التدوينة مكملة لها وتلتقط طرف الخيط الذي تركته تلك التدوينة.
لماذا لا نستفيد من التجربة كما هي؟ ما دامت الظروف مشابهة لظروفنا والمشاكل هي نفس مشاكلنا؟ إذا من اﻷمن أن نفترض أن هذه الحلول لو طبقت ستحل المشاكل نفسها. أو بإمكاننا أن نفني بعضنا بجهويتنا وعنصريتنا، وبالفساد الذي نغرق فيه حتى النخاع إلا من رحم الله.
أنا بيل موري، وأريد فقط أن أعتمد على المنطق الفطري!
الكتاب يقع في 110 صفحة من المقطع المتوسط، وهو كتاب سهل القراءة ومتوفر للتحميل بشكل مجاني من موقع السيناتور، شريطة اشتراكك في القائمة البريدية ليصلك رابط التحميل.
يبدو أن الموقع لم يعد يعمل. لذلك قررت أن أرفعه بنفسي، ويمكن تحميله من هذا الرابط.
هل تفكر في قراءة هذا الكتاب؟ وهل تعتقد أن المشاكل التي في نيجيريا تشابه مشاكلنا؟ وهل الحلول التي يطرحها السيناتور قابلة للتطبيق لدينا؟
رجاء أثري هذه التدوينة بمساهمتك وتعليقك عزيزي القارئ..
ملاحظة: هنا وفيت بوعد جزئي وهو الاستمرار في مراجعة الكتب.
ملاحظة 2: الاستاذ عابد قام باقتباس بعض العبارات من تدوينتي في تدوينته حول افريقيا في يومها، طالع الاقتباس من هنا.
ملاحظة 3: نشرت تدوينة اﻷستاذ عابد وتعليقها في صحيفة فسانيا