دونت منذ فترة عن محررات الويب الرسومية، وكيف أنها موضة في طريقها إلى الزوال.
اليوم، صدمت قليلًا بخبر توقعته، وهو توقف دعم برنامج BlueGriffion.
دونت منذ فترة عن محررات الويب الرسومية، وكيف أنها موضة في طريقها إلى الزوال.
اليوم، صدمت قليلًا بخبر توقعته، وهو توقف دعم برنامج BlueGriffion.
شركة (العنكبوت الليبي) هي شركة خدمات استضافة مواقع (وخدمات تقنية أخرى رائدة ومتنوعة) تعمل من طرابلس ليبيا. بدأت علاقتي مع هذه الشركة (العنكبوت الليبي) منذ عام 2018، وعبر تاريخ هذه العلاقة كانت الخدمة سلسة وميسرة، وطلبات الدعم تجاب في حينها. وكنت ولا زلت راضيًا بشكل عام عن مستوى الخدمة. لكن مؤخرًا حدث ما عكر صفو هذه العلاقة، ولعدم تمكني من الحصول على جواب شاف ومرض. قررت اللجوء للفضاء العام، عسى أن أجد استجابة أفضل لهذه التساؤلات.
في تدوينة للأستاذ عبد الله المهيري حول بدائل فرونت بيج الحديثة. دار بيني وبينه نقاش هادف في قسم التعليقات حول بعض البدائل لهذا البرنامج. فقررت البحث أكثر ونشر تدوينة حول هذه البدائل، وكيف تشعبت وتطورت بصورتها الحالية.
What you see is what you get ما تراه هو ما تحصل عليه. هي تقنية لتطوير صفحات الويب بدون كود. وتعتمد على برامج تقوم بمساعدة الأشخاص على تحرير المواقع دون معرفة بالبرمجة. أي أنك تحرر الموقع كما تحرر مستندًا نصيًا، وتضيف العناصر كالصور، والجداول، والأزرار. بدون برمجتها. أو معرفة بلغة HTML. أي أنها برامج سهلة للمستخدم وملائمة للمبتدئين.
البرامج التي تستهدفها هذه التدوينة هي البرامج مفتوحة المصدر المشتقة من Mozilla Composer.
Nvu برنامجً مجاني ومفتوح المصدر. مبني على Mozilla Composer وطور بمساعدة شركة Linspire. من قبل (دانيال غلايزمان)، وتوقف تطوير هذا البرنامج في سنة 2005 لانشغال المطور بمشاريع أخرى – وإن كان متوفرًا للتحميل مباشرة حتى يومنا هذا.
في العام 2005 قام المطور (فابيان كافانيزي) باشتقاق الشفرة المصدرية ل Nvu وقرر العمل عليه وإصلاح بعض العلل البرمجية فيه. وذكر في مكان ما أنه عدل 1500 علة من علل (غلايزمان).
استمر في تطويره حتى العام 2011 حيث أعلن أنه لا يستطيع العمل بعد ذلك لأنه المطور الوحيد وأنه انشغل بأمور أخرى. ذكرت هذا في تدوينة الجانب المظلم للمصادر الحرة. المشاريع الحرة تموت بتوقف تطورها.
يتميز هذا البرنامج بسهولة استخدامه، وأنه مجاني، ومفتوح المصدر.
لا يزال متوفرًا للتحميل ومتوافقا مع ويندوز 10. بينما نظام ماك لا يتعامل مع تطبيقات 32 بت.
من الممكن تحميل مواضيع Themes وإضافات add ons من هذه التدوينة.
لم يرق للمطور الأصلي (غلايزمان) تعليقات (كافانيزي) حول الشيفرة المصدرية وكمية العلل التي فيها، واتهمه بعدم التواصل مع شركة Linspire قبل البدء في التطوير. بينما رد كافينيزي بأن غلايزمان تجاهل كل رسائله البريدية التي اقترح فيها عدة تعديلات للبرنامج ولم يحصل على أي رد من (غلايزمان). كما أنه – أي (كافينيزي) – لا يرى أين المشكلة في التعديل على برنامج مجاني، ومفتوح المصدر.
قام (غلايزمان) باشتقاق الشيفرة البرمجية ل Nvu بدءًا من العام 2008، وتطويرها تحت اسم BlueGriffon. ونشر في أول تدوينة على موقعه:
“Nvu لديه ابن عم وهو Kompozer، لكن كل هذه الأدوات منقرضة أو على شفير الانقراض ..”

آخر نسخة صدرت من BlueGriffon كانت في أكتوبر 2019. وتعتبره أغلب المصادر برنامجًا متوقفًا. راسلت المطور على تويتر، وعلى البريد المخصص للمراسلة حول حالة البرنامج. ولم أحصل على رد حتى تاريخ كتابة هذه السطور. سأقوم بتعديل التدوينة في حال مجيء رد.
كما أنني راسلت المطور على تويتر، وأيضا على حساب البرنامج. لا رد حتى الساعة.
ترخيص BlueGriffon غريب قليلًا. رغم أنه مفتوح المصدر، فهو ليس مجانيًا تمامًا. يمكنك تحميل البرنامج بشكل مجاني لكن الكثير من المميزات لا تتوفر إلا بعد شراء إضافات مدفوعة.

لقد دونت عنه عدة مرات وكنت متحمسًا لتطويره. لكنه بشكل ما لم يلائمني.
فكرة الدفع من أجل برنامج مجاني في الأصل ليست محببة. لدي ترخيص أصلي كامل الميزات من برنامج CodeLobster الذي قمت بتعريب واجهته. لذلك لا أحتاج لشراء المزيد.
هذه الصورة توضح الخط الزمني للمحررات المبنية على فايرفوكس. كما ترى فإن Bluegriffon لا يأخذ أي من تعديلات Kompozer ولا يعتد بها. بل هو مطور في نسق مختلف تمامًا.

الصورة “المثالية” لمشاريع المصادر الحرة تقتضي أن يتعاون المطورون على تطوير البرامج. الاشتقاق، والخلاف، والصراع، وتضارب الكبرياء؛ لم يضر سوى بالمستخدم الذي لم يعد يحصل على أداة سهلة الاستخدام، ومجانية لتعديل صفحات الويب.
لم يعد الويب يعمل بنفس الطريقة التي كان يعمل بها منذ عقد من الزمان. الآن توجد أنظمة إدارة محتوى مثل وردبريس – هذه المدونة مبنية بواسطته بالمناسبة – تستطيع فعل كل شيء بدون معرفة برمجية. وأيضا العمل في الوقت الحقيقي على الخادم المستضيف.
موقع Kompozer مثلا يرشدك مباشرة إلى أنظمة إدارة محتوى لموقعك، مثل ورد بريس، وويبلي.
لهذا السبب ورغم توافر الشفرة المصدرية ل Nvu و Kompozer على الإنترنت وإمكانية أن يشتق أي شخص منها ويستكمل مسيرة التطوير، لا أظن أن هناك نسخًا جديدة من هذه البرامج ستظهر في أي وقت قريب. إن نبوءة (غلايزمان) قد تحققت، ولكنها لم تستثن برنامجه Bluegriffon من نيزك الانقراض!
تحديث بتاريخ: 11-05-2024. لقد انتهى دعم Bluegriffon رسميًا.
فكرة أداة مجانية ومفتوحة المصدر تمكن المستخدم من تطوير المواقع بدون معرفة برمجية، وكذلك تعلم البرمجة من خلال رؤية الشيفرة وفهم معانيها هي فكرة لطيفة. وأعتقد أنها ضاعت بسبب الغرور والكبرياء.
ما رأيك عزيزي القارئ؟ من من المطورين تعتقد أنه على حق؟ هل ترى أن إحدى المشاريع المتوقفة تستحق فرصة ثانية (حتى كمشروع تخرج لطلبة؟). شاركني بذلك في قسم التعليقات.
بعض المصادر تشير أن Bluegriffon مبني من الصفر. بينما صفحة ويكي الخاصة ب Bluegriffon تشير إلى أنه مشتق من Nvu وكذلك أغلب المصادر التي استندت عليها لإعداد هذه التدوينة. لذلك فقد رجّحت هذا الرأي على الأخر.
موقع Alternative to لتحديد تواريخ نهاية تطوير كل برنامج.
شعر أحد “أصدقائي” بالشفقة علي، فأنا أنتظر التعيين بصبر بينما هو يعمل بجد في مصلحة حكومية (هذا “الصديق” زور شهادته لأنه لم يتخرج، وحصل على عمل بالواسطة)، لذلك قرر مخاطبة مدير المستشفى الحكومي الذي يعمل فيه ليجد لي وظيفة، وبالفعل ذهبت إليه في مقر عمله وجلست مع مديره الذي لم يكن مهتما بتعييني بسبب الوضع الراهن للبلاد (الذي تحول لحالة ثابتة بمرور الزمن)، بل كان يريد مني القيام ببعض اﻷعمال التقنية لإثبات الكفاءة قبل التعيين، فطلب مني تصميم موقع للمستشفى واستضافته لدى شركة ليبيا للاتصالات والتقنية في مقابل 300 دينار ( تدفع لاحقا بسبب الوضع الراهن للبلاد)، وبحسبة بسيطة اتضح لي أن اﻷمر لا يستحق العناء، خاصة أنه رفض دفع عربون أو منح واصل، ناهيك عن توقيع عقد لتصميم موقع للمستشفى وأبدى استنكاره الشديد من هذا الطلب، بينما هو ضمان لحقه وحقي (تبرعت بتوثيق العقد لدى محرر عقود بنفسي وعلى نفقتي الخاصة ومنحه نسخة من العقد).
أما عن المنظومة فقد قال أن المصمم (من جنسية عربية) سافر وترك المنظومة غير مكتملة وطلب مني إجراء بعض التعديلات البسيطة التي يمكنني عملها و”أنا واقف” حسب تعبيره ، ليتضح أن المنظومة ليس معها توثيق، كما أن الشيفرة المصدرية لدى المصمم الذي هاجر لدولة أوروبية.
لاحقا اعترف لي “صديقي” في إحدى جلساتنا الصباحية أن مدير المستشفى نصاب كبير، وأنه زور فواتير المنظومة ودفع للمصمم مبلغًا زهيدًا في مقابل تعبه بينما تقاضى هو مبلغا يتجاوز ال 10,000 دينار مقابل التصميم من الدولة، وأنه بعد تغيير المدير قاموا بالتعاقد مع شركة لتصميم منظومة متكاملة للمستشفى، يا ترى كم كان السيد المدير ينوي أن يضع على فاتورة الموقع في مقابل مجهوداتي؟
أحد “أصدقائي” تواصل معي وطلب مني تصميم صفحة واحدة له ليضيفها لموقعه (الذي يبدو كطبق معكرونة)، واقترح علي مبلغًا زهيدًا جدًا (75 دينار)، بحجة أنه لو تعاقد مع مصمم من الخارج سيكلفه اﻷمر 5 دولارات، وبحسبة سعر الدولار في السوق السوداء هذا هو المقابل بالدينار الليبي، وأنه يرغب في دعم الشباب الليبي أو ما شابه!
وافقت على الطلب لأنني كنت أشعر بالملل في ذلك الوقت، ولأنه “صديق” لم أطلب عقدًا أو عربونا – باليتني فعلت – لكنه لم يجب على هواتفه، ولم يتعب نفسه بالنظر إلى التصميم الذي صنعته له وأرسلته له بالبريد بحجة الانشغال والسفر، لذلك لم أسلمه التصميم النهائي (لا يزال لدي حتى اليوم).
هذان الصديقان هما اللذان اتخذت قرارا بالتخلي عنهما نهاية العام الماضي، يالهم من أصدقاء رائعين..
صادفني إعلان على موقع السوق المفتوح يطلب كتاب محتوى لموقع شبابي سيفتتح قريبًا، تواصلت مع صاحب الإعلان وحدد لي مكان اللقاء في مقهى (بالقرب من المستشفى في القصة اﻷولى)، وبالفعل كنت هناك في الموعد للخضوع لمقابلة عمل.
سألني الشخص عن مؤهلاتي وخبرتي في مجال التدوين، ولماذا اخترت الاستضافة المحلية بدلا من اﻷجنبية وعدد زوار مدونتي، الخ.. ثم شرح لي فكرته بالتفصيل. بعد ذلك دخلنا في التفاصيل المادية..
قال لي أنه يدفع 150 دينار شهريا في مقابل 150 مقال. نظرت إليه وأخبرته أن كتاب المحتوى يشتغلون بالكلمة، لا بالمقال، كما أن دفع دينار ليبي واحد لمقال من 500 كلمة هو أمر في غاية السخف!!
بعد فنجاني قهوة و”بريوشتين” قرر دفع 150 دينار في مقابل 75 مقال (كأننا نتفاصل حول صندوق خيار)، وعدت إلى المنزل بعد الاتفاق على إرسال المقالات له على بريده ليطلب التعديلات، ثم ينشرها هو على الموقع، وألتقي معه في نهاية الشهر في المقهى ليعطيني المستحقات الشهرية.
بعد فترة من العمل معه اكتشفت أنه لا يقرأ المقالات، ولا ينشر شيئًا، ولا يبدو أنه ينوي الدفع لي. لذلك أنهيت الشراكة مع السيد سالف الذكر.
السبب الوحيد الذي دفعني لقبول عرض مثل هذا العرض السخيف أن سيارتي كانت في الورشة وكنت مصابًا بحيرة شديدة تجاه مشاكلها (سأخصص تدوينة كاملة لهذا الموضوع) لذا بدا لي أن العمل من المنزل فكرة جيدة حتى أتمكن من إصلاح السيارة والعودة لمحاربة الزحام كما هي العادة دائما.
حصلت على عروض جيدة للترجمة من الخارج ولم يتأخر أصحابها في السداد نهائيًا، دونت عن ترجمة واجهة برنامج CodeLobster على المدونة ويمكن الاطلاع عليها من هذا الرابط، كما ترجمت واجهة برنامج Youtube Downloader ويمكن الاطلاع على التدوينة من هنا.
المشكلة أن الزبون الليبي يعتقد أن العمل على الكمبيوتر بسيط ويمكن لأي شخص القيام به، بل يمكن استئجار مجموعة من قردة الشيمبانزي (أكرمكم الله) وإعطاؤها آلات كاتبة وتوقع أنها ستطبع مسرحية لشكسبير (بعد رؤية عدد من مواقع الجهات العامة يراودني الشك في أن مصمميها من هذه الفئة). لذلك يعرضون مبالغ زهيدة جدًا ويماطلون في الدفع (هذا إن دفعوا)، بينما العمل في قطاع المعلومات في الخارج يدر عشرات اﻵلاف من الدولارات سنويًا.
وينسى أو يتناسى أن للمصمم نفقات أساسية يجب أن يدفعها، كاشتراك الإنترنت، فاتورة الكهرباء، وصيانة الكمبيوتر عندما يتعطل (دون أن نذكر الأكل، والشرب، والعلاج، والسكن، وصيانة السيارة، إلخ).
ثلاث قصص مختلفة مع ثلاث قطاعات: الحكومي، والخاص، والمستقل. في غاية الروعة واﻷناقة!!
هل قمت بعمل كهذا عزيزي القارئ؟ هل لديك تجربة تود سردها؟ ما رأيك في هذه القصص؟
شاركني في قسم التعليقات وشارك التدوينة على وسائل التواصل.