Category: عمل حكومي (Page 3 of 5)

المهن الهرائية

هذه التدوينة تستكمل من فقرة في حديث الأربعاء 7 وتتحدث عن المسميات الوظيفية الغريبة.

هناك اقتباس لفيكتور هيوغو يقول فيه: “السفالة ليست في المهن، السفالة في الأشخاص.”. لا أعني بكلامي تحقير أي مهنة. بل مشكلتي مع الأسماء الأعجمية والمحشوة. والتي لا يدل ظاهرها على باطنها ..

Continue reading

متى ينبغي عليك ترك وظيفتك

كنت قد دونت منذ بضعة سنوات عن التعايش مع وظيفتك الميتة، وكيف يمكن لك التحايل على واقعك بالدراسة، أو الدورات، أو تعلم لغة أجنبية. هذه التدوينة هي بمثابة آخر الدواء (الكي).
ولا يفوتني أن أذكر: أنه قبل أن تترك وظيفتك، يجب أن تكون قد عثرت على بديل ملائم. خاصة إن كنت تعيل أسرة..

اتفقنا؟ فلنبدأ!

  • إذا كان في العمل إهانة لكرامتك، أو مساس بقيمك الشخصية. فقد حان وقت الرحيل بالفعل.
  • إن كانت وظيفتك تخاطر بسلامتك الشخصية. واستنفذت طرق التواصل وإيضاح وجهة النظر بكل مهنية وشفافية. فقد آن أوان الرحيل. أذكر مثالًا تعرضي لأشعة (جاما) أثناء عملي بشركة نفطية متعددة الجنسيات، الأمر الذي أثر على صحتي بشكل سلبي للغاية.
  • وظيفتك عبارة عن تكرار مكرر. يوم واحد يلوك نفسه دون أي تحد أو تطوير.
  • وعلى النقيض تمامًا، وظيفتك ترمي بك وسط الأتون دون تدريب، أو تأهيل، أو تعويض ملائم عن بيئة العمل هذه.
  • بيئة عمل سامة لا تشجع الإبداع. مررت ببيئات كهذه. حيث تكون الإدارة العليا ضعيفة أمام أهواء المدراء المتوسطين. أو تستفيد من صراعاتهم الداخلية لتحقيق توازن قوى يثبت مصالحها. إن لم تكن من محبي لعبة العروش فقد حان الوقت لتركب التنين و .. – لقد حرقت نهاية المسلسل بالفعل!-.
  • الشيء الوحيد الذي يدفعك للاستمرار هو الراتب. إذا كان الحافز المالي هو السبب الوحيد لذهابك للعمل. فغالبًا حان الوقت للبحث عن عمل آخر.

متى تترك الوظيفة؟

إن كنت قد طرحت مشكلتك. وسلكت كل الوسائل القانونية والمتعارف عليها لتحسين وضعك دون نتيجة. إذا من الجيد أن تعيد التفكير في كل ما سبق، وتسقطه على وضعك ووضع سوق العمل لديك.
ثم تعطي الإدارة علمًا مسبقًا يتيح لهم إيجاد بديل لك. وتسوية وضعك بشكل سليم.

ختامًا

على مر الوظائف التي شغلتها منذ تخرجت – والتي ناقشت بعضًا منها هنا على هذه المدونة -. لم أعثر على مكان يشعرني بالانتماء أو الولاء. لطالما ظننت أن هذه أمور غير مهمة. وكنت – ولا زلت – أنظر لعلاقة الموظف بالعمل كعلاقة تكافلية. العمل مقابل مرتب. لذا كان لزامًا علي خلق بيئة عملي الخاصة.

هل تعتقد أن هذه النقاط أو بعضها تنطبق عليك؟ متى كانت آخر مرة فكرت فيها في ترك عملك؟ شاركني في قسم التعليقات.

العمل في رمضان

العمل في رمضان لا يخلو من مشقة! هذا الأمر ليس بجديد!

الجديد هو أنني أعمل بدوام كامل في رمضان هذا العام. وهذا أمر شاق.

كنت محظوظا بما يكفي لتجنب العمل في رمضان في معظم وظائفي السابقة. وحتى عندما أضطر للمجيء يكون ليوم واحد في الأٍسبوع ولساعات قليلة خلال ذلك اليوم..

بالنسبة لي ليست المشكلة في نقص الأكل والشرب. المشكلة الحقيقية هي نقص النوم وارتباكه. قلة النوم تصعب للغاية التركيز. حتى مع استخدام تطبيقات دورة النوم. الأغلب أن النوم ناقص ..

حتى نقص الكافيين وجدت له حلا. بتقليل شرب القهوة قبل رمضان بأسبوع أو عشرة أيام. هذا يقلل من الصداع بشكل كبير.. أو بشربها قبيل الفجر إن كان العزم مبكرًا..

كنت أدون وأقول أن الناس تتعامل مع رمضان كأن الدنيا تنتهي في رمضان .. أعتقد أن هذا القول بحاجة إلى مراجعة! رمضان شهر عبادة وشهر قضاء الوقت مع العائلة. وليس للمهمات الصعبة والمعقدة!

حتى مع الدوام الرمضاني المخفف لا يزال الأمر بحاجة للكثير من التعود للقيام به.

أعانكم الله على الصيام والقيام. وكل العام وأنتم بخير .. مجددًا.

ماذا كنت لتفعل بحياتك إن دفع لك مرتبك مدى الحياة دون أن تعمل؟

ماذا كنت لتفعل بحياتك إن دفع لك مرتبك مدى الحياة دون أن تعمل؟

هذه الفكرة ليست بجديدة.. بعض الدول الاسكندنافية تفكر في منح مواطنيها مرتبات شهرية تكفيهم مدى الحياة دون أي عمل يذكر، متيحة لهم فرصة فعل ما يشاؤون في حياتهم دون القلق على مصدر دخلهم!

طبعا هذه ليست طريقتي في السخرية من “الموظفين اﻷشباح” الذين يحصلون على رواتب دون أن يعملوا أو يستحقوا تلك المرتبات..

اﻵن السؤال الذي سأطرحه في هذه التدوينة ماذا كنت لتفعل لو أتيحت لك هذه الفرصة؟
لن تضطر إلى العمل بدوام كامل طول اليوم لجني لقمة العيش، وسيتوفر لديك وقت فراغ مهول يمكنك من عمل ما تشاء فيه.

ستختلف إجابة هذا السؤال حسب ميول الشخص وعمره ومنظوره للحياة

  • البعض مادام ضمن الدنيا سيعمل للأخرة، يتبتل ويزهد ويركز في العبادات.
  • البعض اﻵخر سيلهو ويمرح كما يريد عالما أنه لا يضطر للعمل يومًا في حياته.
  • بعض الناس سوف يتطوع لخدمة اﻵخرين طالما هناك من ينفق عليه.
  • هناك من سينعزل ويقرأ كتبًا كثيرة ويتقوقع على نفسه.
  • وهناك من سيسافر ويجوب العالم طالما لديه الوقت والدخل.

مالذي اظنه أنا؟

أما أنا فأعتقد أن الجواب الصحيح هو مزيج من كل الاقتراحات أعلاه. وقت للعبادة والحياة اﻵخرة. وقت مع اﻷسرة واﻷصدقاء واﻷحباء. عطاء للمجتمع والعمل التطوعي. القراءة وتنمية المدارك. اللعب وقضاء وقت ممتع. والسفر إن تيسر ذلك.

التوازن أساس للحياة الناجحة والصحية، فلو غلب جانب من الجوانب على اﻵخر لصارت الحياة رتيبة ومملة ولا يمكن عيشها.

هو سؤال افتراضي لا غير، لا أظن أنني سأقبل أن يعطى لي معاش دون أن أستحقه وأنا قادر على العمل.

الكلمة لك عزيزي القارئ: ماذا كنت لتفعل بحياتك لو أن لك معاشا مدى الحياة دون أن تعمل؟ شاركني برأيك في صندوق التعليقات باﻷسفل.

علق القارئ Ta Ha أن الشعب السويسري صوت على قرار مشابه في سنة 2016 ورفضه بأغلبية 76%. شكرا لك على الاضافة طه.   مصدر الاضافة

« Older posts Newer posts »