Category: عمل حكومي (Page 4 of 5)

وداعًا للمعيدين

أشعر بالحسرة على السنوات التي أمضيتها بانتظار التعيين في وظيفة معيد، وعلى الآمال العريضة التي كنت أضعها على الإيفاد للخارج وفرصة الدراسة في جامعة مرموقة.

إدراك متأخر قليلًا

وعلى كم الصدمات التي تلقيتها منذ بدء عملي كمعيد بداية بالوضع المزري الذي وصل إليه القطاع التعليمي في ليبيا، وانعدام فرص التعليم لخريجي الدبلوم العالي داخليًا، وإيقاف إيفاد الطلبة للدراسة بالخارج بسبب الأوضاع الاقتصادية (تااااني الأوضاع الاقتصادية؟!). وتبخرت آمالي تدريجيًا حتى وصلت لهذه الحالة البائسة التي لا تقدم ولا تؤخر.

 

صورة لي من إحدى الإمتحانات التي “أتلذذ” بالمراقبة عليها، نشرت على صفحة الكلية على فيسبوك

مالذي أدى بي لهذا التفكير؟

 إنه نتاج لتفكير طويل وتجربة استمرت فترة لا بأس بها من الوقت، وهو أن عملي الحالي لا يلائم شخصيتي أو تطلعاتي المستقبلية في ظل الظروف الحالية، وسأبحث عن عمل آخر في أقرب فرصة ممكنة.

لم تكن تجربتي الجامعية جميلة لدرجة أنني أطالب بإعادتها من منظور “معيد”، وبالنظر لكل ما حدث فإن أخر ما أحتاج إليه الآن هو التواجد في مؤسسة تعليمية! (قد أدون عنها في وقت لاحق).

يحضرني هذا الاقتباس الجميل وأحب أن أشاركه معكم:

إن مشكلتك ليست سنواتك التي ضاعت .. و لكن سنواتك القادمة التي ستضيع حتماً إذا واجهت الدنيا بنفس العقلية ”  – دكتور مصطفى محمود رحمه الله.

مشاكل إدارية

الروتين القاتل والضاغط على الصدور، ورقة روتينية يخيل إليك أنها لن تستغرق وقتًا في استخراجها تستغرق شهرًا من الزمان، والمرتبات تصل متأخرة شهرين أو ثلاثة أشهر في المتوسط، هذا إن وصلت أساسًا.  تخيل الساعة الرملية وحبات الرمل تنساب منها ببطء، ثم تعود للأعلى، هذا هو العمل الحكومي!

 

 

الطلاب

المحزن أن الطلاب (باستثناء القليل جدًا منهم) لا يرغبون في الدراسة، وليس لديهم أدنى إحترام للمعلم أو للعملية التعليمية، كما بعضهم مفطور على الغش ولا يجد حرجًا في أن ينقل من ورقة زميله أو أن يخرج “حجابًا” من جيبه، طالما لا يكشف أمره.
بل إن الأساتذة أنفسهم محبطون وفاقدون للرغبة في التدريس، فهل يتوقعون مني أن أشحن بطارياتهم أو أن أقوم بأعمالهم؟

أرفض أن أكون جزءًا من وضع “دف تولع” والذي يعني دفع السيارة ليبدأ محركها، أو أن يكون عملي مثل كل شيء في هذه البلاد “ماشي بالبركة”..

 

هنا ترى كيف تسير ليبيا نحو مستقبل ما

 ختامًا

مجددًا أرفض مشاركة خطط مستقبلية على هذه المدونة، ستعرفون أعزائي خطوتي التالية بعد أن أتمها بنجاح بمشيئة الله. هنا أذكر ما قالته لي إحدى زميلاتي ناصحة أن أتجنب هذه الوظيفة (في سنة 2013)، يبدو أنها كانت تتمتع ببعد نظر، بارك الله لها وعليها.

شكرا لك على قراءة هذا التحديث..

تحديث أبريل 2022: أنا الآن حر تمامًا!

مكافحة التوتر في الحياة اليومية

كنت قد سألت متابعيّ على موقع تويتر عن الوسائل التي يستخدمونها لمقاومة التوتر والضغوطات اليومية، لكنني لم أعثر على إجابة شافية (طموحي يتعدى الصراخ في الوسادة أو إغلاق الغرفة وسماع أغاني الكي بوب!!).

الإعتراف بالمشكلة

نعم، لقد سيطر توتر العمل علي، وصرت أحمل هذا التوتر معي للبيت وصار يؤثر على علاقاتي اﻷسرية وعلاقاتي بمن حولي، وهنا يجب علي وضع حد لهذه الممارسات الخاطئة و العثور على طرق صحية لتفريغ التوتر بدل التدخين مثلا. وأنسى كثيرا استعمال الفيدجت سبينر. 

كنت قد ذكرت في تدوينة ختام السنة أنني تيقنت من أن عملي غير ملائم لطموحي وشخصيتي، وغياب التوافق هذا يسبب في التوتر والإحباط (مع أخذ كل الظروف الراهنة بعين الاعتبار)، وحتى أتمكن من حل هذه المشكلة بشكل نهائي يجب أن لا أسمح لها بالسيطرة على تفكيري.

الحل؟

وجدت أن التمارين الرياضية حل جيد لمشكلة التوتر، فهي تعطيني نشاطًا جسديًا لأقوم به (فعل) بدل التفكير في المشاكل أو الحديث عنها، فيكون النشاط بمثابة التنفيس أو فعل شيء ما لتغيير نمط التفكير.

لماذا لم أفكر في هذا الحل الرائع من قبل؟

لا، لقد فكرت فيه من قبل، وإلى زمن قريب كانت طريقتي للتعامل مع التوتر هي ممارسة التمارين الرياضية، لكن من السهل بالنسبة لي التوقف عن ممارسة الرياضة، ومن الصعب الاستمرار فيها. لأنني أستعجل النتائج وأصاب بالإحباط! لذا كان الحل بالنسبة لي هو تغيير تفكيري في المسألة، ليصبح تخفيف التوتر هو النتيجة الرئيسية (العاجلة) للتمرين، وأي تغييرات جسدية هي النتائج اﻷجلة (التي ليست بذات اﻷهمية).

كما أن ممارسة الرياضة بشكل عام هي فكرة جيدة للتمتع بصحة جيدة.

في تدوينة سابقة تحدثت عن أهمية اللياقة لمستخدم الحاسوب، بعد رؤيتي لعدد من زملاء الدراسة وقد تضاعفت أوزانهم بعد التخرج وتهدلت كروشهم، وتغيرت ملامحهم بشكل يصعب التعرف عليهم لمن لم يرهم منذ فترة!!

سأستمر في ممارسة الرياضة وأوافيكم بالنتائج إن شاء الله.

ماذا عنك عزيزي القارئ؟ هل تقوم بممارسة الرياضة بشكل يومي؟ هل تجد لذلك فوائد صحية ونفسية؟ أم أن لديك طرقَا أخرى للتعامل مع التوتر.

كموظف حكومي كيف تحيي وظيفتك الميتة؟

هنا حددت نطاق الموظفين بالقطاع الحكومي، لأن القطاع الحكومي – في بلادي على الأقل – مترهل وميت إكلينيكيا بانتظار إعلان الوفاة. بينما الشركات الخاصة أفضل من ذلك قليلًا بحكم أن صاحب الشركة سيكون حريصًا على ماله على الأقل!

مقدمة

ربما تكون محظوظًا بما يكفي بحصولك على وظيفة في إحدى دواليب الدولة، حتى وإن كانت خارج تخصصك أو رغبتك. وأستطيع أن أجزم أنك لا تطيق زملائك في العمل، ولكنك تخفي ذلك خلف ضحكة صفراء – من أقداح القهوة اللامتناهية والسجائر التي تدخنها كل بضع دقائق – وتستمع مكرهًا لنفس اﻷحاديث المكررة والمهترئة، وأخبار من حالفه الحظ ومات، والتعساء الذين لا يزالون على قيد الحياة.

“مميزات” الوظيفة الحكومية

على اﻷقل فإن وظيفتك هذه توفر لك بعض الأمان المالي، حتى وإن كان هذا الراتب لا يكفيك أسبوعًا واحدًا مع الغلاء الفاحش – وبافتراض أنك تستطيع سحبه من المصرف كبداية -. ووضعًا اجتماعيًا ومركزًا حتى لو كان عملك يتضمن لعق الطوابع ولصقها على الورق كل يوم!  فأنت لا تزال أفضل حالًا من جارك الذي لا يزال ينتظر بصبر التعيين الذي سيغير حياته للأفضل، ومن كثيرين حول العالم العربي الغني بالشباب العاطلين عن العمل .

 وقدرت إحصائية حديثة عدد العاطلين عن العمل في الشرق الأوسط بـ 60 مليون عاطل!

شخصية الموظف والموظفة الحكوميين

ربما تكون مؤسستك من النوع الذي تدخل فيه الموظفات البدينات – دائما ما يكن بدينات – بحقائب ممتلئة بالطعام ليلتهمنه ومكاتبهن مقفلة وهن يغتبن الناس وينهشون لحومهم -بشراهة موازية لشراهة الطعام-. ويتصفحن مواقع التواصل من هواتفهن الذكية من الإنترنت الخاص بالعمل.  وثم يخرجن بسرعة قبل نهاية الدوام بكثير وقبل أن يلاحظ أحد إلى الأسواق! – غالبا لشراء المزيد من الكعك و البيتزا و المقرمشات ليوم الغد!-.

 

 

وفي الجانب اﻷخر من المبنى يجلس الموظفون وهم يدخنون سجائرهم دون عمل متلصصين على الموظفات البدينات سالفات الذكر من بعيد وهم يمصمصون شفاههم. ويترقبون حضور المدير أو المسؤول ليتظاهروا بالانشغال في حضرته! بينما تنقر أصابعهم على الفأرة في رقصة عبثية محاولين إتمام لغز سوليتير بأسرع وقت ممكن بينما يطالعون موقع فيسبوك في نفس الوقت!

هذا إن لم ينسلوا هاربين مع الساعة التاسعة للوقوف في طوابير المصارف لساعات للحصول على ملاليم لا تسد جوعًا!

أقدم لك هذه التدوينة لإنقاذ ما تبقى من خلايا مخك من جحيم الروتين، بخطوات سهلة وعملية وقابلة للتطبيق لتنجو من مهالك البيروقراطية! وقبل أن تتحول لغرض مغطى بالغبار في الأرشيف خال من الحياة.

هذه الوصفة تتطلب استغلال وقت فراغك في أنشطة أسمى من الجلوس في المقاهي و تصفح موقع فيسبوك طول اليوم – هذه التدوينة لم تكتب في مقهى وموقع فيسبوك كان مقفلًا طيلة الوقت!-

الدراسات العليا

كنت قد دونت عن تكملة الدراسة بالنسبة لطلبة الدبلوم العالي، وضمنت تلك التدوينة عددًا من الأفكار لطلبة الدبلوم. ويمكنك أن تستكمل دراستك سواء بشكل نظامي أو بالانتساب. كما أن الدراسة عن بعد توفر عدة خيارات تمكنك من رفع مستواك الوظيفي – الشهادات عن بعد ليست معتمدة من الجودة في بلادنا، مع تذكير مرير أن أفضل جامعة لدينا احتلت المركز 3200 على مستوى جامعات العالم – .

العمل الحر

يوفر العمل الحر مجالات أكثر مرونة من العمل المكتبي التقليدي، فتوجد الكثير من الأعمال المطلوبة على الإنترنت التي من شأنها ملء وقت الفراغ – ولا أعني وقتك داخل المكتب فذلك تحاسب عليه – وجلب دخل مالي معقول يعين على تكاليف الحياة. أذكر من هذه الأعمال على سبيل المثال: الترجمة، و الطباعة، والتصميم. إلى غير ذلك من المهن التي من شأنها أن تنوع حياتك دون الحاجة لرأس مال كبير.

عمل أخر في المساء

إن كنت من أرباب الصنائع فيمكنك أن تستخدم مهاراتك اليدوية في النجارة أو الحدادة أو البناء لكسب دخل معقول يغنيك عن انتظار الأشهر حتى ينزل المرتب – في بلادنا يتأخر المرتب بضعة أشهر أحيانًا- وبهذه المناسبة أحب أن أكرر قسمي للقراء أنني لست فني صيانة مولدات، وأنني لا أمتلك ورشة ولا “قامجو” ملطخ بالشحم، ولا يعمل لدي عامل أفريقي يدعى عبد الله – رغم أنه ليس مسلمًا! -.

بالنسبة للموظفات العزيزات فإن كانت لديك موهبة في الخياطة أو طهو الحلويات أو الحياكة فربما كان الوقت ملائما لتبدأي عملك الخاص – جنبا إلى جنب مع وظيفتك الحكومية -.

لكن لو كنت من النوع التي تأتي للعمل محملة بالكعك لالتهامه مع الرفيقات، فقد يفشل عملك الخاص قبل أن يبدأ!!

تطوع بوقتك

في حال أنك لا ترغب في عمل أخر أو لا تمتلك القدرة على فعل شيء أخر في المساء. ربما يناسبك أن تتطوع ببضع ساعات من وقتك في عمل ما يفيد المجتمع.
الفيسبوك الذي تتصفحه من العمل مليء بأحداث مثل حملات التشجير، وأيام البر بالمسنين والأيتام، والتبرع بالدم. كل هذه النشاطات بحاجة لمساعدة وقد تستطيع أنت أن تحدث الفرق.
النقود ليست كل شيء. الشعور بالرضى عن النفس لا يقدر بثمن.

اقرأ

اقرأ بنهم كل ما تقع عليه يداك – باستثناء كتب التنمية البشرية والطهو وتفسير الأحلام التي تمتلئ بها المعارض دون جدوى -. القراءة هي أفضل شيء يمكنك أن تضيع وقتك فيه، وبدل من أن تقرأ صفحات فيسبوك عديمة الفائدة و تضغط لايك لأن الشيطان منعك، يمكنك أن تنمي معرفتك وتمتع نفسك بارقى طريقة ممكنة!

 

ليس هناك من كتاب تقرأه لا يضيف لك شيئا، و يا حبذا أن يكون كتابك ضمن تخصص عملك أو اهتمامك فتصبح الفائدة مضاعفة.

الدورات

توجد العديد من الدورات يمكنك الالتحاق بها إن لم تكن ترغب في تعليم كامل، فبإمكانك في بضعة أسابيع تعلم مهارات جديدة تطور من مهنتك أو تمكنك من دخول مجال العمل الحر. و أيضا تعلم لغات أجنبية تزيد من مهاراتك وتقوي سيرتك الذاتية وملفك الوظيفي، وإن كنت محظوظًا وسافرت في يوم ما فستكون سعيدًا باستثمارك الوقت في تقوية لغتك الإنجليزية أو تعلم الفرنسية مثلا!

كذلك توجد دورات كثيرة على الإنترنت يمكنك التعلم منها إن كنت تفضل ذلك، فالبعض يميل للتعلم بنسقهم الخاص دون الالتزام بشرح المدرب، أو لا يحبذون التواجد في جماعات كثيرًا.
لا أستطيع نصحك بمركز محدد رغم أنني إشتغلت في التدريب لفترة – وقد أدون عن تلك التجربة يومًا ما– ولكني أنصحك بالسؤال عن المدربين وسمعة المركز أولا!

تطبيق هذه النصائح أو بعضها كفيل بطرد السأم من حياتك ورفع معنوياتك بشكل كبير. ومن شأنه أن يحيَ وظيفتك الحكومية التي ماتت إكلينيكيا منذ عدة سنوات!

خاتمة

هذه التدوينة لا تنعكس على شخصي المتواضع، فأنا أعمل قصارى جهدي في وظيفتي وأيضا أقوم ببعض الأعمال الجانبية التي من شأنها أن تملأ وقت فراغي.
وأنا أولى بتطبيق نصائحي صراحة.

ما رأيك في هذه التدوينة؟ رجاء شاركني بتعليقاتك وشارك هذه التدوينة مع زملائك، بعد ساعات الدوام طبعًا!

 

معيدو الكليات والمعاهد التقنية. عمل من دون رواتب!

تنفس المعيدون الصعداء، فقد ورد تعميم من الهيئة الوطنية للتعليم التقني والفني بتمكين المعيدين من مباشرة أعمالهم وإنهاء حالة الجمود التي استمرت لسنتين، وعمم التعميم على كليات ليبيا ومعاهدها وسط فرحة عارمة من المعيدين، بعد انتظار طويل ومؤلم وتضحيات، ولكن..!

وآه من لكن هذه فهي تفسد كل شيئ!

هذا التعميم  يفرض على المعيدين توقيع تعهد بعدم المطالبة بمستحقاتهم المالية حتى صدور الميزانية (أخر ميزانية صدرت للتعليم العالي كانت في سنة 2013) قبل توقيع عقودهم ومباشرة أعمالهم، هل هذا قانوني أساسًا؟  ومتى تصدر هذه الميزانية؟ بعد شهر؟ بعد سنة؟ أم بعد سنتين؟؟ مع العلم أنه لن يتم توقيع أي عقد دون توقيع التعهد بعدم المطالبة بأي مستحقات مالية.

تعميم إدارة الكليات لتمكين المعيدين من مباشرة أعمالهم
التعميم الذي وصل للكليات التقنية
تعميم إدارة المعاهد لتمكين المعيدين من مباشرة أعمالهم
التعميم الذي وصل للكليات التقنية

 المعيد عضو هيئة تدريس متعاون؟

أعضاء هيئة التدريس أحجموا عن التعاون مع كليات أخرى لنفس السبب (عدم صرف مستحقاتهم وعدم وجود ميزانية) وهم يشكلون نسبة كبيرة من إجمالي عدد أعضاء هيئة التدريس في بعض الكليات والمعاهد لتصل إلى 85%  في بعض المؤسسات،  بينما يشكل القارون بالكلية (المتعينون بها) نسبة ضئيلة من الإجمالي.

 هذا العجز يزيد من الضغط على كاهل المعيد المثقل بالهموم و أدى لاعتماد الكليات على المعيدين في تدريس بعض المواد (دون مرتبات بالطبع)  وهو مسموح في حالات معينة، مع أن دور المعيد يقتصر في الأغلب على شرح القسم العملي من المحاضرة وبعض المهام المكتبية وليس شرح المواد بالكامل وتقييم طلاب لا يبتعدون عنه في السن والدرجة العلمية كثيرا!

الإيفاد مات وفات!!

إلغاء الإيفاد للدراسة بالخارج كجزء من حملة إجراءات تقشفية نفذتها حكومة الإنقاذ الوطني في مطلع العام 2016  مع أن السبب الرئيسي الذي يدفع الخريجين للالتحاق بوظيفة المعيد من البداية هو الإيفاد، ما يعني أن حلم تكملة الدراسة بالخارج ذهب أدراج الرياح.
وبالنسبة لخريجي الدبلوم فلا مكان يلجؤون إليه لتكملة الدراسة في ليبيا كما أسلفت في تدوينة سابقة، الأمل الوحيد لهم هو الإيفاد للدراسة بالخارج.
إن كانت الدولة لا تستطيع دفع المرتبات، هل ستتمكن من إيفاد المعيدين للخارج؟!

معيد يبحث عن عمل ليصرف على العمل!!

أي أنه بعد انتظار صدور القرار وتوقيع العقود لسنتين أو ثلاث، يعمل المعيد بدون مقابل مادي في المدى المنظور أو أمل في الإيفاد واستكمال الدراسة، بانتظار تحسن الأوضاع وانفراج الأزمة الراهنة ليتقاضى مرتبه (في حال وجد سيولة في المصرف أساسًا)  في ظل انهيار متسارع للبلاد ووصولها لقعر الهاوية فعليًا.

ويضطر المعيد للبحث عن عمل مؤقت لينفق على نفسه ويتجنب ذل السؤال، وبسبب ازدواجية المرتبات (رغم أنه لا يتقاضى مرتبه بعد) يجب أن يعثر على عمل بدوام جزئي دون تعاقد حتى لا يقع في شرك الدين ليسير أموره اليومية البسيطة معرضًا نفسه للإنهاك والمخاطرة من أجل لقمة العيش.

ترك الوظيفة أم البقاء فيها

 الكثيرون يواجهون الخيار الصعب، ما بين تضييع سنين الانتظار والبدء من الصفر بحثًا عن عمل أخر يسد الرمق، بينما تبدو خيارات التوظيف محدودة للغاية وسوق العمل يعاني بسبب انعدام الصادرات النفطية وسحب كبار التجار والمواطنين أموالهم من المصارف ما خلق أزمة سيولة خانقة. وبين الاستمرار في مطاردة حلم نيل الشهادة العليا وتخريج أجيال من الطلاب بدون مرتبات ودون إيفاد وفرصة لاستكمال الدراسة.

هل ينبغي على من لديه وظيفة تدر عليه دخلًا أن يستقيل عن أداها ويذهب لتوقيع تعهد وعقد وظيفة معيد دون مرتب؟
أعرف الكثيرين ممن غضو الطرف عن أحلامهم واستمروا في أداء وظيفتهم اليومية، باﻷخص ممن يعيل أسرة ولديه التزامات مادية يجب أن يوفي بها، وفي النهاية فالخيار للمعيدين في اختيار المسار الوظيفي الذي  يناسبهم.

هل هذه هي مكافأة الاجتهاد والتفوق والرغبة في خدمة الوطن والرفعة من شأنه؟

ما رأيك أنت عزيزي المعيد، هل ستوقع عقدك وتكافح من أجل تحقيق أحلامك؟ أم أن وظيفتك اليومية والتزاماتك المسبقة أكثر أهمية بالنسبة لك؟

شاركني برأيك، وشارك هذه المقالة على وسائل التواصل الاجتماعي لتعم الفائدة.

« Older posts Newer posts »