يصادف اليوم ذكرى المولد النبوي الشريف – وهي عطلة رسمية في ليبيا بالمناسبة -. أريد أن أنتهز هذه الفرصة وأطرح سؤالًا لطالما راودني وألح على تفكيري ولم أجد له إجابة شافية: ما علاقة مولد النبي صلى الله عليه وسلم بتفجير الألعاب النارية؟
Category: ليبيا (Page 21 of 40)
انتشرت في السنوات الأخيرة محلات تتخصص في شراء الخردة من المواطنين. بعضها يعمل في الحديد. والآخر في النحاس. البعض الآخر يشتري البلاستيك. وبعضهم يشتري بطاريات السيارات القديمة.
البعض الأخر يجمع الصناديق الكرتونية الفارغة من المحلات التجارية ويعدها للتصدير إلى تونس. إنها تجارة رائجة.
آخرون ينقبون وسط أكوام القمامة بحثًا عن أي شيء يمكنهم صيده وبيعه. أراهم أحيانا وبالأخص في الصباح الباكر وأنا ذاهب للعمل. البعض على دراجات هوائية والبعض الآخر يوقف سيارته ويملأها بالمهملات. حقا كما يقول المثل قمامتك هي كنز شخص آخر.
ولكن هل هذه إعادة للتدوير؟
نعم، ولكن ليس بصورته المتعارف عليها. هؤلاء الأشخاص لا يهتمون بالورق، والزجاج، والعلب المعدنية. وهي تعد أساسًا لإعادة التدوير. بل همهم الكسب المادي من تجارة المهملات. أعتقد أن البلاستيك يتم طحنه واستخدامه في صناعة الأبواب والنوافذ البلاستيكية. والحديد يتم إرساله لمصنع الحديد والصلب بمصراتة ليتم صهره وإعادة استخدامه. كنت وبينما أقود سيارتي على الطريق الساحلي أرى شاحنات الخردة وهي تذهب شرقًا باتجاه فرن الصهر.
أعتقد أن سعر الحديد الخردة مرشح للصعود بسبب ارتفاع أسعار الحديد عالميًا. مع أن المصنع لا يقبل الخردة في كل الأوقات.

هل هناك صور لإعادة التدوير غير هذا؟
توجد نقاط تجميع ببلدية طرابلس تجمع القناني البلاستيكية، وعلب المشروب الغازي المعدنية من المواطنين ليتم إعادة تدويرها. وليس لها علاقة بنشاط تجارة الخردة سالف الذكر هذا.
هل هذا النشاط جيد؟
هذه منطقة رمادية لا أعرف موقفي منها. فمن جهة: تجارة الخردة تعود على المواطن بمكسب ولو قليل، كما أنها إعادة لاستخدام الموارد. لكنها أيضا – وحسب البحث الذي قمت به لإعداد هذه التدوينة – جزء من نشاط لتهريب المعادن خارج البلاد. وهذا يضر بالاقتصاد وهو مخالف للقانون. تحدثت عن قرار منع تصدير المحول الحفاز – الكربون – في تدوينة سابقة لي.
ماذا عنك عزيزي القارئ؟
هل تجارة الخردة شيئ جيد؟ أم سي؟ أود أن أضيف أن كلمة “رابش” هي مشتقة من اللفظ الإنجليزي: Rubbish. وكلمة قرابيج أو قربج أيضًا مشتقة من كلمة إنجليزية: garbage وكلاهما يعني القمامة أو المهملات!
جدتي – رحمها الله رحمة واسعة – كانت، ككل الجدات. تحكي لنا ونحن صغار الكثير من الحكايات والخرافات الشعبية المتداولة بين الناس. وكانت تفعل ذلك بأسلوب أخاذ يشدنا إليها ويجعلنا متلهفين للخرافة التالية. ما أحزنني حقًا أن جدتي مع التقدم في السن توقفت عن فعل ذلك. ورفضت محاولة إخوتي وبعض أقاربي تسجيل القصص عنها. إما بالكتابة أو بالتسجيل الصوتي.. وأقسمت يمينًا ألا نفعل ذلك.
لعل السبب في ذلك أننا إن كتبناها أو سجلناها عزفنا عن الاستماع لقصصها منها مباشرة؟
رحلت جدتي ورحلت معها خرافاتها وقصصها المسلية ولم نعد نملك سوى الدعاء لها بالرحمة والمغفرة – ولأموات المسلمين -. لذا فكرت في التدوين عن بعض الخرافات الشعبية التي روتها لنا جدتي بأسلوبها البسيط والمميز وتوثيقها هنا على المدونة. فاشتريت كتاب الخرافة الشعبية لأستخدمه كمصدر لهذه القصص.

وسأقوم من حين لآخر بنشر الخرافات التي روتها لنا جدتي على هذه المدونة. وفي حالة وجدت إقبالًا على هذه الخرافات سأقوم بنشر المزيد منها.
عن الكتاب
كتاب الخرافة الشعبية من تأليف حسن أحمد السكيوي ومنشورات الهيئة العامة للثقافة. الخرافات التي قرأتها به لا تشبه تمامًا الخرافات التي روتها لي جدتي. – وإن كانت بنية القصة والشخصيات كما هي-، وربما يرجع السبب لاختلاف مناطق البلاد، أو أن كل جدة تضع لمستها الخاصة على الخرافة، أو أنني ببساطة لا أتذكر الخرافة بشكل صحيح. لذا انتصرت للأمانة السردية على حساب العناد وقررت نشر النسخة التي في الكتاب. لكي لا أتحمل مسؤولية الرواية الخطأ، ويكون كلامي ذا مصدر ومرجع.
يمكن تحميل كتاب الخرافة الشعبية من هذا الرابط بعد توفره.
في الختام
هل كانت جدتك تحكي لك خرافات؟ ما هي أشهر خرافة ليبية تذكرها؟ شاركني بذلك في قسم التعليقات.
في شهر أغسطس وفي إحدى موجات (فيروس كورونا) ذهبت لتلقي اللقاح الذي كان من نوع (سبوتنيك). لكن عندما أردت تلقي الجرعة الثانية منه فوجئت بأنها نفذت جميعها ولن يتم استيراد المزيد منها لتوقف الشركة المنتجة عن تصنيعه.

واضطررت أنا والآلاف من غيري للانتظار حتى تتوفر الجرعة الثانية أو يتم التصريح بخلط الجرعات – وهو ما حصل تمامًا -.

لقد تعبت بعد الجرعة الاولى ومكثت طريح الفراش ليومين. ورغم ذلك فأنا أوصي أي شخص يقرأ هذه التدوينة بالتطعيم. لأنه لو كنت تعتقد أن ألم التطعيم شيء سيء. فأنت حتمًا لم تجرب المرض.
موعد جرعتي القادمة بعد شهرين أو أكثر. لا أملك سوى الانتظار.
حفظكم الله من كل شر وسوء.

