Category: ليبيا (Page 34 of 40)

تجربتي مع الفيدجت سبينر

صعد نجم الفدجيت سبينر كموضة اجتاحت وسائل التواصل الاجتماعي لفترة قصيرة هذه السنة، كلعبة رخيصة الثمن يفترض أنها تساعد على تقليل توتر الأعصاب، فهل هي تستحق كل هذا الاهتمام؟
فدجيت بالانجليزية هي الحركة الكثيرة المتوترة، و سبينر تعني الدوار.

سعر الفيدجيت سبينر في ليبيا

الفيدجيت سبينر الذي يبدأ سعره من دولار واحد على الانترنت وصل ليبيا في بادئ الأمر بخمسة وثمانين دينارا! وتناقص السعر تدريجيا حتى استقر عند خمسة وعشرين دينارًا (بسبب غلاء سعر الدولار في السوق السوداء رغم رخص ثمن الفيدجيت سبينر ورخصه أكثر عند شراء كميات كبيرة بالجملة وشحنها بحرًا).

صناعة الفيدجيت سبينر يدويًا

ولرغبتي في تجربة الفيدجيت سبينر فقد فكرت بصنع واحدة خاصة بي، فلب الموضوع كله مدحرجة (كوشينيتي) تدور حوله حلقات معدنية متصلة بإطار من البلاستيك، وطالعت عددًا من التصاميم على موقع يوتيوب لكنها بدت فائقة التعقيد! ثم فقدت الاهتمام سريعا بهذا الأمر لارتفاع أسعار المواد الخام.

 

شراء الفيدجيت سبينر

صادفني محل في شارع عمر المختار يبيع “سبينر” -وهو الإسم الدارج لدى التجار-بسعر معقول نسبيا (10 دنانير) فقررت شراء واحد وتجربته. -لا يزال أقل تكلفة من صناعة فيدجيت سبينر خاص بي باستخدام مدحرج “كوشينيتي” متوسط الجودة-.
عادة ما يكون الشيء غاليا في البداية، ثم يقل سعره تدريجيًا حتى يستقر عند نقطة معينة، كما أن تخمة المعروض ونقص الطلب يساهم في انخفاض سعر البضاعة بشكل عام.

انطباعات حول الفيدجيت سبينر

الفيدجيت سبينر أثقل مما تصورت! كما أن صوته جيد وسرعة دورانه مرضية فعلا! وارتطامه بالأصابع لا يسبب ألما نهائيا -إن كنت تتساءل-  كما أن حجمه صغير ويتسع تماما في راحة اليد.

فيديو للفيدجت سبينر وهو يدور

هل الفيدجيت سبينر مفيد لتخفيف التوتر؟

حتى الآن لم ألاحظ ذلك، لكنها تساعد على تغيير الفكرة الحالية بالتركيز على دوران الفيدجيت سبينر وصوته. كما أن ملمسه بشكل عام يساعد على الاسترخاء عند الضغط عليه بالأنامل حتى دون تدويره. واهتزازته أثناء دورانه مريحة للأعصاب. كما وجدت في عدة مناسبات أنه يساعدني على الاستغراق في النوم، وهذا أمر جيد فعلا لم أكن أتوقعه!

هل أنصح بشراء الفيدجيت سبينر؟

إن لم تكن لديك مشاكل مع التوتر والقلق فعلا فقد لا يصلح الفيدجيت سبينر لك. كما أنه لا يناسب الأشخاص الذين يملون بسرعة. وربما يسبب الطفل إزعاجا للبالغين بحركته المستمرة (القليل من رشاش مانع الصدأ سيحل هذه المشكلة الصغيرة)، أما إن كنت من النوع الذي يدق بقدميه على الأرض أو يعض أظافره أو القلم، ربما يناسبك الفيدجيت سبينر. والرأي في النهاية لذوي الاختصاص من الأطباء النفسيين.

مالذي يمكنك فعله بالفيدجيت سبينر؟

حسنا، إن كنت تفتقر للإلهام، فهناك عشرات مقاطع الفيديو على اليوتيوب لأشياء يمكنك عملها بالفيدجيت سبينر، ويتفنن البعض في نقلها من يد ليد وهي تدور، كما أنني شاهدت شابًا يضعه على أنفه وهو يدور – يذكرني الأمر بحيل اليويو-.

هل يستحق الفيدجيت سبينر  كل هذه الضجة التي أثيرت حوله؟

بالنظر لكل شيء متعلق به جوابي هو لا، وهو مثال كلاسيكي على شيء بسيط ضخمته وسائل التواصل الاجتماعي أكبر من حجمه بكثير ثم قذفت به نحو النسيان بمجرد ظهور شيء أحدث منه. لكنه يساعد على إبراز مشاكل التوتر والقلق كجزء من الثقافة الشعبية (Pop culture) ويضع بعض اضطرابات الصحة النفسية في دائرة الضوء التي حصل عليها الفيدجيت سبينر. وهذا حتما أمر جيد.

هل اقتنيت الفيدجيت سبينر من قبل أو جربته؟ ما رأيك فيه؟ وهل تعتقد أنه يستحق هذه الضجة / السعر المطروح به؟ هل هو يساعد على تقليل التوتر أم أنه مجرد لعبة أطفال؟
شاركني برأيك في قسم التعليقات بالأسفل.

بانتظار موضة أخرى لتصل إلينا متأخرة وإلي شخصيا متأخرة أكثر، سأستمر في إدارة الفيدجيت سبينر خاصتي بشكل أسرع.
دورانًا سعيدًا!!

سلف وديّن – قصة قصيرة من تأليفي

السلام عليكم السادة القراء

هذه أول محاولة قصصية أضعها بين يديكم. آمل أن تحوز على اعجابكم ورضاكم. ولا تبخلوا عليّ بالنقد البناء والملاحظات.

ويجب أن أنوه وأشدد أن هذه القصة خيالية بالكامل وأن كل شخصياتها من نسج خيالي.

قصة قصيرة

كان يومًا حارًا من أيام يونيو في العاصمة طرابلس. خلت فيه الشوارع من المارة أو كادّت لشدة الحر ورطوبة الجو. ولم يكن يسمع سوى ضجيج المولدات -المتزامن مع قطع الكهرباء المعتاد بالساعات الطوال- الذي لم يفلح في كسر رتابة المكان بل صار جزءًا منها. جلس (الحاج سعيد) أمام محلّه وأصابعه البدينة تداعب خرزات مسبحة بشكل تلقائي بينما يده الأخرى تمرّوح على وجهه المتغضن بمروحة سعف متقصفة الأطراف لتطرد الذباب الملحاح عنه. وعيناه تدوران في محجرهما أسرع من يدي الذبابة الواقفة على حافة كوب الشاي الثقيل الموضوع على الأرض بجواره. شخص بعينيه وهو يتابع فتاتين تمشيان بسرعة في الظل باهتمام شديد أنساه المسبحة والمروحة اللتين بين يديه ولسانه يرطب شفتيه بشكل لا إرادي مصدرًا صوتًا منفّرَا..

-يا حاج (سعيد).

سمع الحاج من يناديه من بعيد فنظر بطرف عينه للمنادي، ثم رفع رأسه بتكبر وأغمض عينيه وانتظر حتى يصل إليه ويحدثّه عن قرب، وسارع بدس مسبحته في جيبه ووضع المروحة على اﻷرض بقرب كأس الشاي الذي غرقت فيه الذبابة، وأمسك بعصاه في أباء.
كان القادم هو جاره الشاب (أحمد) خريج الماجستير الذي يشغل وظيفة حكومية بسيطة. وكان يبدو من ملابسه القديمة على الرغم من نظافتها رقّة حاله . وبدا الشحوب واضحًا على وجهه النحيل وقد خطّ التعب والإزهاق أخاديدًا على وجهه انزلقت فيها حبات العرق وبللت ملابسه وهو يسير نحو (الحاج سعيد) حتى وصل إليه وابتسم ابتسامة صادقة وهو يقول:

-نهارك مبروك يا حاج (سعيد).

لم يبدو على الحاج (سعيد) أنه سمعه، فكرّر (أحمد) التحية بصوت أعلى قليلًا. هنا مد (الحاج سعيد) رقبته كسلحفاة عجوز وفتح عينيه وهو يهدر:

*تحسابني طرّشت؟ نسمع فيك يا (حميدة) — تصغيرًا—نسمع فيك. تي شن حالك وشن حال بوك باهي؟

انحنى (أحمد) على الحاج الجالس على عرشه أمام المحل ويداه المتغضنتان  تمسكان عكازه بتأهب وقال:

– باهي الحمد لله.

*بعدين تعال جاي. أردف (الحاج سعيد) بصوت عال واللعاب يتناثر من بين أسنانه المحطمة، أما مبروك هذا اللي تحكي عليه والنو يمحّوط والضي هارب. رينا خير من تحت روسكم حني؟

تجاهل (أحمد) تعليقات الحاج (سعيد) وقال:

-حاج، جايك من طرف خالي (سالم) يسلم عليك هلبا وقاللي برا لعمك (سعيد) صاحبي يساعدك ومستحيل يردك لانه ما يردش حد يقصده.

وشعر (أحمد) بمعدته تغوص وهو يتملق هذا العجوز القذر.
رفع (الحاج سعيد) رأسه متشامخًا وقد أحس بأهميته وقبض بيديه المتغضنتين على العصا وانحنى إلى اﻷمام وقال:

*عمركم ما تتفكروني إلا في مصلحة. حتى لما كنت شاد المؤتمر قبل. ما عمره حد فيكم عزمني على غدي ولا تفكرني إلا بعد ما شديت منصب.  حتى خالك سالم هذا قفّاص ياكل بروحه، صاحبي ونعزه حتى كانه كلب.

وقهقه لوحده على هذه الطرفة السمجة. ثم استطرد بعد أن سعل وبصق على جانبه دون أن يستسمح (أحمد):

*اي اي قول شن عندك يا (حميدة) وخلصني راني مش فاضي. وتشاغل عنه بالنظر إلى ساعته.

بلع (أحمد) الإهانة بصمت ولعن نفسه مائة مرة ولعن الفقر الذي حوجه للطلب من هذا النذل، وأستطرد موضحًا مقصده:

يا حاج (سعيد) عندي الشيك المصدق هذا نبيك تصرفهولي فلوس، راني مستحق وأمي مريضة تبي حق الدواء معش نلقو فيه في المستشفى و في الصيدليات البرا نلقو فيه غالي..

قاطعه الحاج (سعيد) بفظاظة وهو يدق بعكازه على الأرض:

*شن تحساب انت بس اللي عندك حد مريض؟ إيييييه يا (حميدة) اللي ما يبكيش خانقاته العبرة. تي اني لما مرضت و رقدت في السبيتار ما دورني منكم حد لا انت ولا خالك ولا حتى بوك. وحتى توا رجيلاتي مش قادر نوقف عليهم وظهري كان مش من نسيبي يرفع فيا للعلاج الطبيعي راني من الفراش ما ننوضش أخ أخخخخخ.

*ترا الشيك؟ وخطف الشيك بسرعة لا تتناسب مع حجمه ولا مع موال المناحة الذي كان ينشده دهش لها (أحمد) تمامًا، حتى كاد يدمي كفه الممدودة بأظافره الطويلة.

*هات يديتك سلم وليدي خلي نجيب نظاراتي راني كبرت ما نشبحش بلا بيهم. أه يحط عظيماتك في الجنة يا وليدي.

 قال وهو يقف بمساعدة (أحمد) وبالاستناد على عكازه و مشى الهوينا تجاه دكانه الصغير وهو يمر بصعوبة – لبدانته – بين المولدات البراقة اللامعة التي لم يجد لها مكانَا بالداخل فصفها أمام المحل على الرصيف، لا يفوقها لمعانًا سوى لافتة (هذا من فضل ربي) التي علقها أمام المحل ووضع كرسيه أسفلها.
ظل (أحمد) واقفًا بالخارج ينتظر (الحاج سعيد)  بجوار كرسيه البلاستيكي اﻷبيض -الذي تغير لونه وبهت وتحول لدرجة من درجات الرمادي الكالح – ليأتي بنظارته وكأنه بتأخيره يمعن في إذلاله. قبل أن يعود ومعه رزمة من الأوراق النقدية بيده وقال وهو لا يزال يمشي:

*كان مش (الحاج سالم) خالك صاحبنا وحبيبنا ومشينا جميع “للمكّة” راهو الشيك هذا اللي بألف حسبتهولك بثمنمية. لكن انا مش نكار عشّرة، الشيك نحسبهولك بثمنمية وخمسين ولا باس على ميمتك..

-قال (أحمد) مدهوشَا: ربّا يا (حاج سعيد). وضغط على كل حرف من حروف كلمة “حاج” ليؤكد التناقض بينهما.
– رد (الحاج سعيد) صارخًا وهو يقترب من (أحمد) بخطوات حثيثة:

* هذا اللي يدير فيكم المعروف! عقابها بتعلمني الدين يا (حميدة)؟
والله هذا ما ناقص؟ أمتى صرت ولا أمتى طلعت على وجه الدنيا؟ عقاب فرخ ولا تسوا! ولا كانك قاري في الجامعة خلاص وليت راجل؟ هاك جاي تبي تتسلف مني فلوس وأنا اللي مش قاري ولا نعرف نفك الخط.

ثم توقف في مكانه وهدأت نبرته قليلًا وهو يقول بابتسامة خبيثة :

عرفت توا علاش ما بيتش نعطيك بنتي الوحيدة ولما جيت أنت وبوك رديتكم من الباب على طول؟ ماك فقري ومتعرفش تجيب القرش، قاعد عابيلي عالمعاش متع الدولة. توا تنفعك القراية والكتابات نقعهم وأشرب ميتهم وأعطي منهم لأمك دوا بالمرة.

مد (أحمد) يده ليأخذ الشيك وقد بلغ الغضب منه كل مبلغ فأوقع (الحاج سعيد) الشيك على الأرض باستهانة وتجاوز (أحمد) ليعود إلى كرسيه. فمد (أحمد) يده وأستوقف (الحاج سعيد) وأداره بقوة  من كتفه ليواجهه وهو ينتفض من الغيظ.

*كانك راجل مدها ايدك. قال (الحاج سعيد) متحديًا وألصق وجهه ب(أحمد) حتى أستطاع (أحمد) شم أنفاسه الكريهة. أضرب هي شن تراجي؟ ثم التفت ورائه وصرخ:
* يا (عبدو) وينك يا (عبدو) تعالالي!!

خرج من المحل رجل بدين بلحية كثة يرتدي جبة طويلة تحتها سروال عسكري ويده اليمنى ملطخة بالطبيخة، تتبعه طفلة صغيرة حائرة الملامح تتعثر في خطواتها، ويتناثر شعرها الأشقر حول وجهها الملائكي دون ترتيب.

*مازال والله؟ قال الحاج (سعيد) صارخًا لنسيبه (عبدو) مستنكرًا وقد بدأ المارة والجيران يتحلّقون ليشاهدوا الموقف. عقابها (حميدة) ولى راجل وبيمّد ايده عليا في دكاني؟

=بتمشي تقلب خليقتك ولا نرفعك للمقر توا؟

قال (عبدو) مزمجرًا بلهجة تهديد واضحة وهو يفصل بين (الحاج سعيد) و(أحمد) وأصوات مكتومة تنبعث من اللاسلكي البارز من جيبه.
انحنى (أحمد) ليلتقط الشيك الملقى على الأرض وعيناه معلقتان بوجه الطفلة الملائكي ورأى في ملاحمها وجه حبيبة كاد يمسح من ذاكرته واستدار لينصرف، فناداه (الحاج سعيد) من خلفه:

*يا (حميدة).

– نعم؟ قال (أحمد)

*سلملي على خالك (سالم) هلبا وقوله تعال هدرز يوم تاني.

ذهب ((أحمد)) يبتلعه الطريق وضحكات الحاج (سعيد) ونسيبه (عبدو) تعلو على هدير المولدات وضجيج اللاسلكي وسباب (أحمد) الساخط وهو يكور الشيك المصدق إلى كرة صغيرة.

قبيل رمضان – بلد المليون منظومة

باقتراب شهر رمضان المبارك تزدحم المسؤوليات والأمور التي تحتاج لإنهاء.
الكل يريد أن ينتهي من التسوق والمشاوير قبل دخول الشهر الفضيل.
كأن الحياة تتوقف في رمضان!
ولا أريد أن أتحدث عن رمضان الآن فأنا أنوي تخصيص تدوينة خاصة للترحيب بالشهر الفضيل.

 في العمل

على الصعيد المهني الدراسة متوقفة بالكلية حتى إشعار أخر بداعي الاعتصام – وفي المرتين التي دعونا فيها للعصيان المدني للاحتجاج على سعر الدولار المرتفع لم يهتم أحد منهم بالموضوع – أليس هذا غريبًا؟

عطلة إجبارية ككل شيء في هذه البلاد! – اﻷول من مايو كان عطلة عيد العمال – ..

الاقتصاد المنهار

لم أعد حتى أريد الحديث عن نقص السيولة وسعر الدولار. ولا مشاكل الكهرباء المتكررة لأن الموضوع صار مملًا ومثيرًا للملل لأقصى حد!
وسئمت كل الوعود المستهلكة من المسؤولين عن حلول لهذه المشاكل المزمنة. في بلد قليل السكان ولديه احتياطي ضخم من النفط والغاز.

فيروس أريد البكاء

فيروس جديد يضرب العالم تحت اسم Wanna Cry يشفر البيانات بكلمة سر ولا يعطيها للضحية إلا بعد دفع فدية بالبتكوين. وحتى بعد انكشاف حل للثغرة أنا متأكد أنها ستضرب في ليبيا بعد شهرين أو ثلاث، لأننا متأخرون عن العالم في كل شيء.

منظومة الجمعيات الاستهلاكية

في سنة 2017 فإن الحلول التي لدى الدولة – بحكوماتها المتعددة – كانت باستعمال الحلول التي شكلت وجه الأزمة الاقتصادية في تسعينيات القرن الماضي. عندما قفز سعر الدولار من ثلاثين قرشًا حتى ثلاثة دنانير دفعة واحدة، أي عشر مرات سعر الصرف الرسمي!

المنظومة من تصميم شركة معاملات وتأكدت بنفسي أنها رسمية من نائب مدير شركة الاستضافة (العنكبوت الليبي).

لم تخلوا عملية التسجيل من مفارقة طريفة تتمثل في أن فرع المصرف إسمه ههه! كأن من صمم المنظومة يسخر بطريقة باطنية من عمل مصرف الجمهورية – المتردي -.

مصرف هههه

على أي حال لننتظر ونرى ما قصة بطاقة الأسرة هذه. ولن أدون عنها لأنني لا أرغب في تقديم الدعم الفني للمنظومة بشكل مجاني!

راحة البال أهم من المشاهدات في بعض الأحيان..

برنامج مصارعة حرة بالليبي

لا زلت أبذل قصارى جهدي في إعداد برنامج مصارعة حرة بالليبي، الكثير من المجهودات التي أقوم بها لا تظهر جلية للعيان ولا أرغب في التحدث عنها الآن.

الجزء الممتع الظاهر للعيان هو الشخصية التي ابتكرناها خصيصًا للبرنامج تحت اسم الحاج حميدة. وهو شقيق الحاج حمد الذي يظهر في سلسلة كرتونية رمضانية على القنوات التليفزيونية الليبية. منظور الحاج حميدة المختلف عن السياق المعتاد وتعليقاته الساخرة تضفي جوًا خاصًا على البرنامج.

هل يشبه الحاج حمد؟ طبعًا! فهو أخوه التؤام

 وبمناسبة الحجاج..

قرعة الحج اختتمت لهذا العام وكما هي العادة لم ينجح أهلي في القرعة. يبدو وكأن نفس الحجاج كل سنة يذهبون لأداء فريضة الحج مجددًا. إنها فريضة وليست رياضة منتخبات!!

 ولا أريد حتى الحديث عن منظومة الحج! كفاني منظومات ليوم واحد!!

القهوة. دائي ودوائي!

أحاول تقليل عدد فناجين القهوة التي أتناولها كل يوم تدريجيًا قبل شهر رمضان المبارك. اﻷمر ليس سهلًا لكنه أفضل من أن أتحول لكائن عصبي المزاج في شهر رمضان. لا يزال لديك بعض الوقت لتبدأ أنت أيضًا في هذا التقليل!

كما أن ارتفاع سعر كيلو القهوة الفلكي يحتم التقليل منها لأقصى حد والبحث عن بدائل اقتصادية أكثر!

في الخاتمة

ما هي استعداداتكم للشهر الكريم؟ هل أثر غلاء الأسعار على قدرتكم الشرائية؟
ما نوع الأصناف التي اختفت من موائدكم؟
هل لديكم مسؤوليات ضاغطة قبل شهر رمضان؟

شاركوا آراءكم وتعليقاتكم في قسم التعليقات بالأسفل.

مدرسة القيادة – الجزء الخامس واﻷخير

هذه القصة مبنية على أحداث حقيقية 100% وكل الشخصيات بها مستوحاة من شخصيات حقيقية لأنها كذلك!!

لقراءة الجزء اﻷول إضغط هنا. وللجزء الثاني إضغط هنا من فضلك والثالث من هنا كذلك والجزء الرابع هنا أيضَا.

في الجزء الرابع توقفت عند الإحباط الذي أصابني من الإمتحان، وكيف أنني سأتحول إلى سبونج بوب مدرسة اﻷمانة إن لم أفعل شيئا!

عدت في الأسبوع التالي ولا أدري حتى كيف استجمعت القوة لفعل ذلك.

 

المدير الجديد وحوار متناقض!

بلغني أن مديرًا جديدًا للامتحانات وصل من المنطقة الوسطى وأنه رجل نزيه ولا يعرف الواسطة. ولحسن الحظ كان ذلك أول يوم له في المنصب الجديد فقرر أن يخطب خطبة عصماء في الممتحنين فقال بلكنته المميزة مخاطبًا الممتحنين:

“أسمع جاي إنت وياها، القيادة هذه مش لعبة هذه أرواح ناس. لأول أمس شاب صغير كيف عودك انت بالضبط (وأشار إليّ) دار حادث بماكسيما رفع معاه 4 أرواح”.

قاطعته قائلًا: “أنا يا أفندي؟” فقال بنفاذ صبر: “إيه كيف عودك إنت” وأشار إلي حيث كنت أمامه مباشرة.
كتمت غضبي بصعوبة بالغة وكنت أسمع صرير أسناني واضحًا لأنني رسبت الأسبوع الماضي بسبب قيادتي البطيئة! والآن يقول أن شابًا نحيفًا مثلي قاد بسرعة جنونية وتسبب في حادث أليم! فوجدت نفسي أتمتم بحسبنا الله ونعم الوكيل.

وهنا استغل  أحد الشباب الذي جاء يقود سيارته الخاصة -والتي تصادف أنها نيسان ماكسيما أيضًا- توقف العميد عن الكلام وسأله: “نقدر نمتحن في سيارتي؟“. فقال له العميد بتلقائية:

“هذه المركبة الألية مخصصة للتعليم والتدريب ومركبتك الخاصة ممنوع تمتحن فيها فاهم الكلام ولا لا يا ولد؟”.

 

الهونداي فيرنا بها مواصفات قياسية وعالمية! عشنا وشفنا!!

تذكرت أنا كيف أن دواس السيارة ثقيل جدًَا ويصدر صوت صرير مزعج وسبب لي إلتواءًا في كاحلي، وأن مقود السيارة من النوع القديم الذي يحتاج لعضلات مفتولة لتحريكه – ليس به هيدروليك- ورغم أن هذه السيارات تتطلب صيانة دورية أكثر بكثير من السيارات العادية إلا أنهم يتعمدون جعلها ثقيلة ليتعلم الطالب في ظروف صعبة بهيجة، أو هكذا قال لي مدربي!!

امتحان الإشارات عند هذه النقطة أصبح شكليات بالنسبة لي ولم أعد أهتم حتى له، بل أكاد أختار إشارات عشوائية وأجيب عليها من كثر فهمي وحفظي للورقة العتيدة إياها!

الإمتحان الرابع – سمعتي تسبقني!

وجاء دوري فصعدت السيارة، وهنا نظر الممتحن إلي وقال: “أنت معاذ؟” فقلت “نعم أنا“. فهز رأسه وهو ينظر في الورق أمامه وقال: “سمعت عليك هلبا حاجات يا معاذ” فسألته مستفهما: “إن شاء الله خير يا أفندي؟” فقال: “يشكرو فيك الجماعة قالوا ولد كويس ومظلوم، خلي نشوفوك حق ولا لا“.
وبالفعل قدت بطريقة جيدة جدًا ونفذت كل التعليمات حرفيًا وطلب مني توقيف السيارة، وقال لي: “انزل”. فقلت له مستفهمًا بشك: “نجحت؟”فقال لي: “إي نجحت”. ومن شدة فرحي نسيت رفع فرامل اليد (فرينو مانو) فقال لي مازحًا: “شد شد الفرينو مانو ولا تبي نسقطك توا؟“. فشددتها بقوة وقلت له: “لا أرجوك!!”.
وعندما طلبت منه الفليلاروزا قال لي:

اللي ينجح ما ياخذش الفيلاروزا في يده!!”.

تمنيت للممتحنين من بعدي النجاح وصافحت الممتحن والعقيد بحرارة وأنا أكاد أنفجر من الضحك والبكاء معًا!

وأخيرًا .. النجاح!!

وخرجت من السيارة وأنا أصرخ من شدة الفرح!! وشعرت وكأن جبلًا قد إنزاح عن صدري في تلك اللحظة، وأنني لم أعد مثل سبونج بوب الذي يفشل في إختبار القيادة مرة بعد مرة. اتصلت بوالدتي وأبلغتها النبأ فسمعتها “تزغرط” في السماعة، وقليلا ما سمعتها تفعل ذلك!

ورأني أحد المارة مبتهجًا فسألني ما الخطب؟ فقلت له صارخًا: “نجحت وطلعت الرخصة!!”.

فرفع إبهامه وقال لي مبتسمًا: “منور!”.

ذهبت للمدرسة جريًا وكلهم نهضوا لتحيتي وعلموا بنجاحي من يديّ الخاليتين من الفيلاروزا. وتلقيت منهم التهاني بالنجاح، حتى مدربي المتجهم كان مبتسمًا وينظر إلي بفخر! وعندما سألته إن كان قد أوصى علي قال ببساطة:

 “أنا عارفك تسوق كويس ومش محتاج حد يوصي عليك..”.

الرخصة

ذهبت بملفي إلى إدارة المرور لأستلم الفيلاروزا لأبدأ إجراءات رخصة القيادة، فتلقاني مدير إدارة المرور وأجابني مستنكرًا:

 “على شن مستعجل إنت؟ توا شوي تسوق لين تعيا من السواقة” وكم كان محقًا!!-.

 فأجبته قائلًا: “المدرسة بعثوني هنا باش ..”.
فقال بنفاذ صبر واضح: “أسمع جاي، أنت معاش ليك علاقة بالمدرسة، إنت توا تتبع قانون المرور خلاص“. و مد يده بالفيلاروزا مختومة وجاهزة للتقديم.
وقال لي: “تمشي تجيب 21 دينار ونص، وأربع صور باش نطلعولك رخصة وبرا قدم عليها من التراخيص اللي جنب السجن ومعامل التحاليل، تزبطه ولا لا؟“.

فأجبته بالموافقة، وطلبت منه أي مساعدة في فهم القانون المروري بشكل أفضل.

كتاب مفيد جدًا لا أدري لماذا لا تصدر منه نسخ كثيرة ويعمم؟

فمد يده لأحد الأدراج واستخرج دليلًا من إصدار إدارة المرور وقال لي:

 “بما أنك مهتم تفهم هذا الكتاب في كل شي تستحقله في القانون المرور الليبي أقراه زين ومعاش تبي شي”. وعندما قلت له أنني سأنسخ بعض الصفحات وأعيده له قال لي: “عيب هذا هدية مني ليك باش تتفكرنا بيه” – وكم كان محقًا!! مجددا!

اﻷحقاد القديمة لا تنسى بسهولة

ثم استوقفني وأنا خارج وقال لي: “زميلكم اللي دار الشغب وتطاول على اللجنة، هذه الفيلاروزا متعه، ووالله ماهو مطلعها الرخصة من هنا وكان يبدأ ما يبدأ. وكان بيزور ولا بيدير مخالفة قانونية هذاكا كلام أخر“.

وهز رأسه مهددًا وهو يعيد الفيلاروزا داخل الدرج من جديد!!

ماهو حال مدرسة الأمانة اليوم؟

منذ وقت ليس ببعيد ذهبت لأزور المدرسة وأسلم على مدربيّ وأعرف أخبارهم، فصدمني أن المدرسة قد أغلقت أبوابها منذ عدة سنوات -مباشرة بعد أحداث 17 فبراير. وأن المدربين عادوا لوظائفهم في لجنة الامتحانات. ولكن الشخص الذي أبلغني بهذه المعلومات وعدني بإيصال السلام لهم.
أما المبنى فهو الآن إدارة لم أتعب نفسي بحفظ اسمها!!

اﻵن وبعد مرور سبع سنوات لا تزال نصائح المدرب و القوانين المرورية حاضرة في ذهني وأحاول تطبيقها ما استطعت. وللأسف تعلمي القانون على أصوله كشف لي حجم الكوارث التي نشهدها يوميًا في شوارعنا في ظل غياب القانون الرادع والخوف من الله.

ما رأيك في هذه السلسلة؟ وكيف كانت تجربتك أنت في تعلم القيادة؟

شاركني بذلك في قسم التعليقات وكذلك شارك التدوينة على وسائل التواصل لتنتشر المدونة.

وشكرًا لك 🙂

« Older posts Newer posts »