Page 190 of 324

الأمل

هذه ليست محاضرة تنمية بشرية .. أنا لا أؤمن بالتنمية البشرية ..

لو طلبت منك أن تختار شخصا ليحدثك عن الأمل؟ فمن ستختار؟ شخصية كرتونية تعيش في واد سعيد؟ كل شيء فيه مخضر وجميل؟ ربما .. هذا خيار لطيف غالبا لن يضيف شيئا إلى مداركك. أنا سأختار شخصا خرج من تحت الرماد. أو أفضل من ذلك .. شخص لا يزال تحت الرماد. هذا شخص أود أن أرى ما نوع الأمل الذي يبقيه على قيد الحياة..

الصورة من التقاطي

الأمل هو أن تنتظر الفرج بعد الشدة.

الأمل هو أن تحافظ على رباطة جأشك عندما تسوء الظروف حقا .. وصدقني يمكنها أن تسوء بشدة..

الأمل هو أن تقوم بعد كبوة.

الأمل هو أن تؤمن بأن هذا الظرف سينقضي .. وألا تفقد إيمانك عندما لا يفعل..

انه من يفقد الأمل يفقد الكثير.

هل يمكن القول أن الأمل هو الحياة؟ يمكنني القول أن الحياة دون أمل حياة بائسة.

الأمل هو ما يعزي الحزانى ويبلسم جراح المكلومين.

الأمل هو أن تعرف هذا الوقت سيمضي .. وتأتي أوقات أفضل بإذن الله ..

هناك ضوء في نهاية النفق المظلم. أو على الأقل، هكذا آمل ..

جري الوحوش

على هذه المدونة لطالما اشتكيت من الإرهاق .. من ساعات العمل الجائرة والتعب النفسي .. الإحباط ..
كنت دائما أعرف أنني أفتقر للتوازن، ولكن كيف لي أن أحقق التوازن ..
الشعور الدائم بالتقصير تجاه ربي، ثم أسرتي وحياتي الخاصة، وإهتماماتي ..

الآن أنا لا أزعم أنني حللت المشكلة بشكل كلي، ولكنني على طريق الحل..

جري الوحوش

السعي الحثيث وراء كسب الرزق ينسي الإنسان الكثير من الأشياء .. يفقده التركيز على ما هو مهم وما هو أهم. المادة والأرقام هي التركيز الأول والأساسي .. يفقد حساسيته وتعمى عيناه عن رؤية الجمال فيما هو حوله. وعن الاستمتاع بالأشياء البسيطة .. الأشياء التي تعطي للحياة معنى ومغزى. الأشياء الأهم ..

التوقف للحظة والتمتع بجمال اللحظة الراهنة، هو مفتاح من مفاتيح تحقيق التوازن في الحياة.

الجمال المتناثر فيما حولنا

منظر مثل هذا لم يكن ليستوقفني أو يحرك فيّ أي شيء من قبل، أما الآن فهو منظر جميل يستحق تأمله وتصويره للذكرى (وللمشاركة مع القراء بالطبع). قوس قزح الجميل الذي ظهر بعد هطول المطر، لم ألاحظه بهذا الحجم والوضوح من قبل! إن لم أكن لأقف وأستمتع به الآن فمتى؟ بعد أن أتخرج؟ بعد أن أتزوج؟ بعد أن أنجب أطفالا؟

قوس قزح من فوق سطح المنزل، من تصويري

الآن هو الوقت المناسب.

ختامًا

كيف تحقق توازنك الذاتي عزيزي القارئ؟ مالذي يشد انتباهك ويستوقفك لتنظر إليه وتتأمله؟ شاركني بنصائحك في قسم التعليقات. وكن جزءًا من رحلتي في التعلم التي لا تتوقف.

هل تمتلك محتواك الرقمي؟ تجارب شخصية ونصائح في التسويق وإدارة المحتوى الرقمي

هذه التدوينة موجهة إلى كل من يمتلك حسابًا على موقع من مواقع التواصل الاجتماعي (سأخص فيسبوك لأنه نجم الشاشة الأوحد وصبي “الأفيش”). ودعوة للتفكير قبل حدوث الأسوأ. ونصيحة لتفادي أسوأ السيناريوات وتطوير إستراتيجية تسويق معتدلة.

إجابة سؤال من يمتلك محتواك الرقمي إن كنت تستخدم وسائل التواصل للتدوين:

ليس أنت!

أنت لديك معلومات الدخول وإمكانية التدوين على الصفحة. لكن هنا تنتهي ملكيتك. الخوادم والبنية التحتية تمتلكها الشركة المالكة (فيسبوك، تمبلر، غوغل، الخ).

مالذي يمكن أن يحدث؟

الكثير يمكن أن يحدث .. على سبيل المثال:

  • قد تفلس الشركة وتجد نفسك دون وسيط للتدوين. أو تتوقف الخدمة مثل G+ التي عطلتها غوغل. نعم لقد حصل المستخدمون على فترة سماحية لا بأس بها لنقل بياناتهم. لكن تصور إن حدث هذا معك؟ ليس فقط فيسبوك مهددًا بل أي شركة استضافة مدونات مجانية مثل بلوقر وورد بريس دوت كوم. كتبت تدوينة مفصلّة عن تجربتي في الانتقال من استضافة مجانية إلى مخصصة يمكن إيجادها هنا.
  • قد يحظر استخدام الموقع في بلادك، سواء من سياسات الدولة نفسها أو بسبب حزمة عقوبات اقتصادية من الخارج. ماذا ستفعل حينئذ؟ نعم هناك وسائل للالتفاف حول الحظر، لكن مجددا أنت تستخدم الفيسبوك لسهولة الوصول إليه. واستخدام حلول مثل هذا يناقض الهدف الأساسي للاستخدام.. أليس كذلك؟
  • ربما لا يحدث أي شيء من هذا. لكن أحد خصومك (أو شخص لديه الكثير من وقت الفراغ بين يديه) يستهدف صفحتك بالكثير من البلاغات. هذا سوف يضعف وصول المتابعين للصفحة. وقد يؤدي لمسح صفحتك بالكامل.

طبعا كل الصفحات التي تتعرض لهذا الضرر تستخدم استراتيجية (الصفحة الاحتياطية)، وتهيب بالقراء بالانتقال للصفحة الاحتياطية ومتابعتها في حالة حصول أي ضرر. أليس هذا أمرًا مربكًا؟ ستضطر لنشر المناشير ذاتها على صفحتين. وأيضا منشور الانتقال من الصفحة إلى الصفحة الاحتياطية عدة مرات كل يوم. وحتى بعد الانتقال إلى الصفحة الاحتياطية. ستقوم بعمل صفحة احتياطية للصفحة الاحتياطية!!

  • الصفحات المزورة، وأجد هذا الأمر محبطًا للغاية خاصة عندما يكون الكيان المستهدف هيئة حكومية. فتجد عدة صفحات كلها تحمل نفس الاسم والصورة.. وفي كثير من الأحيان تكون الصفحات الأخرى صفحات نصب واحتيال.. ذكرت هذا في تدوينة رسالة مفتوحة إلى أل تي تي.

تجربة شخصية

تحدثت عن لعبة قمت بتصميمها منذ عشر سنوات تقريبًا (زنقا مان). هذه اللعبة ذات الطبيعة الساخرة كان لها صفحة على فيسبوك لم يتعد عدد المعجبين بها الثلاثمئة شخص. تم فقدان الصفحة للابد بعد عدة محاولات اختراق فاشلة. ثم موج من البلاغات الكيدية أدى بفيسبوك لمسح الصفحة بكامل منشوراتها ورسائل المعجبين، دون فرصة للاستعادة! صفحة بها عدد قليل من المعجبين، محتوى قليل للغاية. ولا تمثل أي فائدة تجارية بالنسبة لي.

تخيل لو حدث هذا لصفحة كتاباتك الخاصة? أو المتجر الإلكتروني الذي تستعين بأرباحه (والعون من الله) على مصاعب الحياة؟ هذه حتما ضربة قاسية يجب تفاديها بكافة الوسائل والسبل.

ما الحل إذا؟

الحل قبل أن يفوت الأوان وتبكي على اللبن المسكوب هو أن تمتلك موقعك الخاص. وليس فقط مدونة مجانية من بلوقر وبلوق سبوت. بل مدونة مخصصة من شركة استضافة. إن كنت تعتقد أن التكلفة لا تستحق .. فالأسباب السابقة كفيلة بتغيير رأيك.

هل نهمل الفيسبوك بالكامل؟

 

لا! هذه التدوينة تهدف لوضع أساس لإستراتيجية تسويق معتدلة..

  • فليكن لديك حضور نشيط على كافة وسائل التواصل. وهذا سيساهم حتما في نمو علامتك التجارية. ما أقترحه هنا أن يكون الموقع الخاص بك هو حجر الزاوية لإستراتيجية التسويق.. أي أن كل معلومات الاتصال، العروض، والخدمات معروضة على موقعك. ووسائل التواصل هي طريقة للوصول للمحتوى. وليس مستودعًا له. ومن الجيد أيضًا وجود مدونة تتحدث عن أعمالك وخبراتك، لزيادة الثقة مع المستخدمين ورواية قصتك.
  • بهذه الكيفية تضمن أن صفحاتك ستكون موثقة لأنها موجودة على الموقع. وفي حالة حدوث أي خلل أو اختراق يمكن تغيير تلك البيانات لتصبح هي الرسمية. أي أن الموقع هو أداة التوثيق الخاصة بك.
  • دعم الموقع الإلكتروني باستمرار سواء من خلال خوادم شركة الاستضافة أو بشكل شخصي بتحميل نسخة كاملة من موقعك على جهازك المحلي أو خادم آخر يضمن الاحتفاظ بموقعك من الضياع. وإتباع كافة إرشادات أمن المعلومات لضمان سلامة الموقع.
  • وجود موقع إلكتروني فعال ونشيط لك سيرفع من قيمتك السوقية. المستثمرون والزبائن من الخارج خاصة سيهمهم التعامل مع علامة تجارية لديها موقع إلكتروني. إن لم تكن مستعدًا لدفع أبسط تكلفة استثمارية فلماذا سيثق بك مصدّر لتصبح وكيل منتجاته على سبيل المثال؟
  • الكثير من الشركات الكبرى والجامعات لديها خصائص فلترة على البريد تقوم بإلقاء أي بريد من خادم مجاني في سلة المهملات! لذا إن أردت فرصة في التواصل معهم يجب أن يكون لديك عنوان بريدي مخصص. وهو ما يتوفر مع أي خدمة استضافة مواقع.

إن كنت بحاجة لاستشارة في التسويق الرقمي أو تريد تصميم موقعك الخاص واستضافته فأنا في الخدمة، وبإمكانك التواصل معي من خلال هذه الصفحة لعرض أعمالك والتوصل لحل يرضيك.

الخلاصة

1. إن لم تكن تدفع شيئًا فأنت لا تمتلك المحتوى الرقمي.
2. فقدان محتواك الرقمي أسهل بكثير من إنشاءه.
3. الاستراتيجية المعتدلة تقتضي بعدم وضع بيضك كله في سلة واحدة.

أرحب بكافة استفساراتكم وتعليقاتكم في قسم التعليقات بالأسفل، والسلام عليكم.

« Older posts Newer posts »