ليت همومنا تتطاير مثل هذا السحاب العابر
هذه السحب ليست خفيفة، بل هي في الواقع ثقيلة جدا! كم ثقيلة؟ انظر هنا لتعرف ..
Month: November 2020 (Page 1 of 2)
على هذه المدونة لطالما اشتكيت من الإرهاق .. من ساعات العمل الجائرة والتعب النفسي .. الإحباط ..
كنت دائما أعرف أنني أفتقر للتوازن، ولكن كيف لي أن أحقق التوازن ..
الشعور الدائم بالتقصير تجاه ربي، ثم أسرتي وحياتي الخاصة، وإهتماماتي ..
الآن أنا لا أزعم أنني حللت المشكلة بشكل كلي، ولكنني على طريق الحل..
جري الوحوش
السعي الحثيث وراء كسب الرزق ينسي الإنسان الكثير من الأشياء .. يفقده التركيز على ما هو مهم وما هو أهم. المادة والأرقام هي التركيز الأول والأساسي .. يفقد حساسيته وتعمى عيناه عن رؤية الجمال فيما هو حوله. وعن الاستمتاع بالأشياء البسيطة .. الأشياء التي تعطي للحياة معنى ومغزى. الأشياء الأهم ..
التوقف للحظة والتمتع بجمال اللحظة الراهنة، هو مفتاح من مفاتيح تحقيق التوازن في الحياة.
الجمال المتناثر فيما حولنا
منظر مثل هذا لم يكن ليستوقفني أو يحرك فيّ أي شيء من قبل، أما الآن فهو منظر جميل يستحق تأمله وتصويره للذكرى (وللمشاركة مع القراء بالطبع). قوس قزح الجميل الذي ظهر بعد هطول المطر، لم ألاحظه بهذا الحجم والوضوح من قبل! إن لم أكن لأقف وأستمتع به الآن فمتى؟ بعد أن أتخرج؟ بعد أن أتزوج؟ بعد أن أنجب أطفالا؟

الآن هو الوقت المناسب.
ختامًا
كيف تحقق توازنك الذاتي عزيزي القارئ؟ مالذي يشد انتباهك ويستوقفك لتنظر إليه وتتأمله؟ شاركني بنصائحك في قسم التعليقات. وكن جزءًا من رحلتي في التعلم التي لا تتوقف.
هذه التدوينة موجهة إلى كل من يمتلك حسابًا على موقع من مواقع التواصل الاجتماعي (سأخص فيسبوك لأنه نجم الشاشة الأوحد وصبي “الأفيش”). ودعوة للتفكير قبل حدوث الأسوأ. ونصيحة لتفادي أسوأ السيناريوات وتطوير إستراتيجية تسويق معتدلة.
إجابة سؤال من يمتلك محتواك الرقمي إن كنت تستخدم وسائل التواصل للتدوين:
ليس أنت!
أنت لديك معلومات الدخول وإمكانية التدوين على الصفحة. لكن هنا تنتهي ملكيتك. الخوادم والبنية التحتية تمتلكها الشركة المالكة (فيسبوك، تمبلر، غوغل، الخ).

مالذي يمكن أن يحدث؟
الكثير يمكن أن يحدث .. على سبيل المثال:
- قد تفلس الشركة وتجد نفسك دون وسيط للتدوين. أو تتوقف الخدمة مثل G+ التي عطلتها غوغل. نعم لقد حصل المستخدمون على فترة سماحية لا بأس بها لنقل بياناتهم. لكن تصور إن حدث هذا معك؟ ليس فقط فيسبوك مهددًا بل أي شركة استضافة مدونات مجانية مثل بلوقر وورد بريس دوت كوم. كتبت تدوينة مفصلّة عن تجربتي في الانتقال من استضافة مجانية إلى مخصصة يمكن إيجادها هنا.
- قد يحظر استخدام الموقع في بلادك، سواء من سياسات الدولة نفسها أو بسبب حزمة عقوبات اقتصادية من الخارج. ماذا ستفعل حينئذ؟ نعم هناك وسائل للالتفاف حول الحظر، لكن مجددا أنت تستخدم الفيسبوك لسهولة الوصول إليه. واستخدام حلول مثل هذا يناقض الهدف الأساسي للاستخدام.. أليس كذلك؟
- ربما لا يحدث أي شيء من هذا. لكن أحد خصومك (أو شخص لديه الكثير من وقت الفراغ بين يديه) يستهدف صفحتك بالكثير من البلاغات. هذا سوف يضعف وصول المتابعين للصفحة. وقد يؤدي لمسح صفحتك بالكامل.
طبعا كل الصفحات التي تتعرض لهذا الضرر تستخدم استراتيجية (الصفحة الاحتياطية)، وتهيب بالقراء بالانتقال للصفحة الاحتياطية ومتابعتها في حالة حصول أي ضرر. أليس هذا أمرًا مربكًا؟ ستضطر لنشر المناشير ذاتها على صفحتين. وأيضا منشور الانتقال من الصفحة إلى الصفحة الاحتياطية عدة مرات كل يوم. وحتى بعد الانتقال إلى الصفحة الاحتياطية. ستقوم بعمل صفحة احتياطية للصفحة الاحتياطية!!

- الصفحات المزورة، وأجد هذا الأمر محبطًا للغاية خاصة عندما يكون الكيان المستهدف هيئة حكومية. فتجد عدة صفحات كلها تحمل نفس الاسم والصورة.. وفي كثير من الأحيان تكون الصفحات الأخرى صفحات نصب واحتيال.. ذكرت هذا في تدوينة رسالة مفتوحة إلى أل تي تي.
تجربة شخصية
تحدثت عن لعبة قمت بتصميمها منذ عشر سنوات تقريبًا (زنقا مان). هذه اللعبة ذات الطبيعة الساخرة كان لها صفحة على فيسبوك لم يتعد عدد المعجبين بها الثلاثمئة شخص. تم فقدان الصفحة للابد بعد عدة محاولات اختراق فاشلة. ثم موج من البلاغات الكيدية أدى بفيسبوك لمسح الصفحة بكامل منشوراتها ورسائل المعجبين، دون فرصة للاستعادة! صفحة بها عدد قليل من المعجبين، محتوى قليل للغاية. ولا تمثل أي فائدة تجارية بالنسبة لي.
تخيل لو حدث هذا لصفحة كتاباتك الخاصة? أو المتجر الإلكتروني الذي تستعين بأرباحه (والعون من الله) على مصاعب الحياة؟ هذه حتما ضربة قاسية يجب تفاديها بكافة الوسائل والسبل.

ما الحل إذا؟
الحل قبل أن يفوت الأوان وتبكي على اللبن المسكوب هو أن تمتلك موقعك الخاص. وليس فقط مدونة مجانية من بلوقر وبلوق سبوت. بل مدونة مخصصة من شركة استضافة. إن كنت تعتقد أن التكلفة لا تستحق .. فالأسباب السابقة كفيلة بتغيير رأيك.

هل نهمل الفيسبوك بالكامل؟

لا! هذه التدوينة تهدف لوضع أساس لإستراتيجية تسويق معتدلة..
- فليكن لديك حضور نشيط على كافة وسائل التواصل. وهذا سيساهم حتما في نمو علامتك التجارية. ما أقترحه هنا أن يكون الموقع الخاص بك هو حجر الزاوية لإستراتيجية التسويق.. أي أن كل معلومات الاتصال، العروض، والخدمات معروضة على موقعك. ووسائل التواصل هي طريقة للوصول للمحتوى. وليس مستودعًا له. ومن الجيد أيضًا وجود مدونة تتحدث عن أعمالك وخبراتك، لزيادة الثقة مع المستخدمين ورواية قصتك.
- بهذه الكيفية تضمن أن صفحاتك ستكون موثقة لأنها موجودة على الموقع. وفي حالة حدوث أي خلل أو اختراق يمكن تغيير تلك البيانات لتصبح هي الرسمية. أي أن الموقع هو أداة التوثيق الخاصة بك.
- دعم الموقع الإلكتروني باستمرار سواء من خلال خوادم شركة الاستضافة أو بشكل شخصي بتحميل نسخة كاملة من موقعك على جهازك المحلي أو خادم آخر يضمن الاحتفاظ بموقعك من الضياع. وإتباع كافة إرشادات أمن المعلومات لضمان سلامة الموقع.

- وجود موقع إلكتروني فعال ونشيط لك سيرفع من قيمتك السوقية. المستثمرون والزبائن من الخارج خاصة سيهمهم التعامل مع علامة تجارية لديها موقع إلكتروني. إن لم تكن مستعدًا لدفع أبسط تكلفة استثمارية فلماذا سيثق بك مصدّر لتصبح وكيل منتجاته على سبيل المثال؟
- الكثير من الشركات الكبرى والجامعات لديها خصائص فلترة على البريد تقوم بإلقاء أي بريد من خادم مجاني في سلة المهملات! لذا إن أردت فرصة في التواصل معهم يجب أن يكون لديك عنوان بريدي مخصص. وهو ما يتوفر مع أي خدمة استضافة مواقع.
إن كنت بحاجة لاستشارة في التسويق الرقمي أو تريد تصميم موقعك الخاص واستضافته فأنا في الخدمة، وبإمكانك التواصل معي من خلال هذه الصفحة لعرض أعمالك والتوصل لحل يرضيك.
الخلاصة
1. إن لم تكن تدفع شيئًا فأنت لا تمتلك المحتوى الرقمي.
2. فقدان محتواك الرقمي أسهل بكثير من إنشاءه.
3. الاستراتيجية المعتدلة تقتضي بعدم وضع بيضك كله في سلة واحدة.
أرحب بكافة استفساراتكم وتعليقاتكم في قسم التعليقات بالأسفل، والسلام عليكم.
كتابة دفاتر اليوميات تشبه إلى حد كبير التدوين. بينما يكون التدوين مشاعا للجميع ومقروءًا من الكل. تتمتع دفاتر اليوميات بطابع خصوصية أكبر. اليوم سأتحدث عن الفوائد التي جنيتها شخصيًا من كتابة اليوميات، وكيف لها أن تنفعك أنت (إن لم تكن تكتب دفاتر يوميات بالفعل)، أو تحسينها إن كنت تكتب.
كتابة اليوميات وقوائم المهام
أحيانا أنظر لدفاتر اليوميات كبيانات وصفية (Metadata) لقوائم المهمات. فعندما تكون إحدى البنود: شراء الحليب من السوق. ستسجل في دفتر اليوميات بالشكل الأتي: ذهبت اليوم إلى السوق واشتريت اللبن.
هذا بشكل بسيط ومجرد. لكن مع الوقت ستكتسب هذه الملاحظات المجردة الكثير من التفاصيل والسياق. ما يمنحها الثراء لتنفصل عن قوائم المهمات.
الفوائد التي جنيتها من كتابة اليوميات
تحسين مهاراتي في الكتابة
لقد قمت منذ العام 2015 بكتابة دفاتر يومية حول الأنشطة والأمور التي قمت بها خلال اليوم. واخترت فعل ذلك باللغة الانجليزية لتحسين مستواي في الكتابة بها. وبالفعل لاحظت أنه ومع مرور الزمن، تناقصت أخطائي الإملائية وتحسنت طريقتي في التعبير وصياغة الجمل والمفردات.
تمييز الأيام من بعضها
تمر أحيانا على المرء أيام متشابهة رتيبة. يصعب على المرء أن يتذكر ما حدث في كل يوم منها بتفاصيله. لكنني وجدت أنه عندما أرجع لصفحة يوم دونته سابقًا أستطيع تذكر ما حدث تماما من خلال الملاحظات التي كتبتها.
تعزيز الثقة بالنفس
بناء عادة إيجابية بشكل يومي وشعور الإنجاز المتكرر من تحقيقها ومشاهدتها تنمو وتكبر هو شيء يبعث على الثقة بالنفس. حتى في الظروف الصعبة.

بناء الزخم للمشاريع
كما قلت في تدوينة الجدار: تتوقف بعض المشاريع لأنني أنسى حيث توقفت فيها. عندما تكون هناك ملاحظات يومية حول المشاريع والأنشطة (توثيق واضح ومستمر لسير العمل) فأن المشكلات التي تؤدي إلى هجر العمل تتناقص وتقل.
تجعل الكتابة أكثر سهولة
الكتابة مثل تمرين العضلة. تزداد قوة مع التمرين وزيادة المقاومة. الكتابة بشكل يومي تعزز مهارات الكتابة وصياغة الأفكار.
لاحظت أنه كلما كتبت دفاتر يومية أكثر وجدت أن التدوين صار أسهل. وكذلك كتابة تقارير العمل (المهمة التي وجدت أن الكثير من زملائي يمقتون فعلها) صارت سهلة وسريعة وإحدى ركائز طريقتي في إنجاز المهام.
بل إن بعض التدوينات (هذه منها بالمناسبة) ولدت من ملاحظة على دفتر يومية.
ما هي الطريقة الملائمة لتدوين دفاتر اليوميات؟
ليس هناك طريقة واحدة صحيحة أو مثلى لهذا الأمر. هذا يعتمد عليك أنت عزيزي القارئ. هل تفضل الكتابة بالورقة والقلم ثم التبييض لاحقا؟
هل تجد نفسك تكتب ملاحظاتك على هاتفك الذكي ثم تزامنها مع حاسبك لاحقا؟
أم أنك تكتبها مباشرة في محرر نصوص أو في برنامج مخصص لذلك (زيم ويكي مثلا).
الطريقة الصحيحة هي الطريقة التي تناسبك أنت أكثر ولا تجدها ثقيلة على نفسك. فالمهم هنا هو النتيجة وليست الطريقة. أنصح بتجربة جميع الطرق ومزجها حتى تصل إلى طريقة تناسبك. ولا تتوقف عند هذه الطرق الثلاث بل وأوجد طرقك الخاصة في فعل ذلك.
طرق “لفك مفاصل الكتابة المتصلبة”
سواء كنت تكتب ثم أهملت عادة كتابة اليوميات، أو أنك تحمست من قراءة هذه التدوينة وترغب في تجربة كتابة اليوميات بنفسك. فلدي طرق مناسبة ستسهل كتابة اليوميات عليك.
1. تحديات الكتابة
تحديات الكتابة هي طريقة ممتازة لبدء الكتابة بشكل يومي. وهذه التحديات متوفرة بشكل كبير على الانترنت باللغتين العربية والانجليزية. التحديات التي طولها شهر واحد ممتازة وتؤدي الغرض لبناء عادة الكتابة.
2. ربط عادة الكتابة “في سلسلة”
منهجية لا تكسر السلسلة هي من الطرق التي أستعملها بشكل دائم لبناء العادات والمحافظة عليها. يمكنك بناء سلسلة تخص كتابة اليوميات والاستمرار على ذلك. ثم مكافأة نفسك عند تحقيق الغرض الملائم (كإتمام تحدي شهر من الكتابة مثلا). للمزيد حول منهجية لا تكسر السلسلة طالع هذه التدوينة.
3. استخدام خاصية التذكير
يمكن ضبط منبه لديك ليذكرك بكتابة يومياتك بشكل دوري. وبهذه الطريقة لن تنسى فعل ذلك.
في الختام
إنه لأمر جميل أن ترى أرشيفك الشخصي وهو ينمو ويكبر مع مرور الوقت. ومعه تنمو مهاراتك في الكتابة، وإدراكك لما يحدث معك وحولك.
هل تكتب يومياتك عزيزي القارئ؟ ما هي طقوسك في الكتابة والتقنيات التي تستعملها؟ شاركني بملاحظاتك في قسم التعليقات. وتدوينًا سعيدًا.
