Month: November 2021 (Page 5 of 7)

مراجعة كتاب حي القطط السمان للكاتبة كوثر الجهمي

مر وقت منذ راجعت كتابًا على هذه المدونة! هذه المرة تدوينة مراجعة كتاب ستكون عن كتاب حي القطط السمان للكاتبة كوثر الجهمي.

معلومات عن الكتاب

المؤلف: كوثر الجهمي
سنة النشر: 2021
دار النشر: دار الوليد للنشر والتوزيع
عدد الصفحات: 87

يحتوي هذا الكتاب على 17 قصة قصيرة، هي على الترتيب

1. سور المقبرة.
2. الدربوكة.
3. العرافة.
4. نصيب.
5. حان وقت الطلاق.
6. دموع لا مناديل لها.
7. صاحبة خالي.
8. شاهد قبل الحذف.
9. السطر الأخير.
10. مشروع أرملة.
11. حي القطط السمان.
12. طولت الغيبة.
13. دستور الفالحات.
14. رقبة الجمل.
15. كذب حلال.
16. لست خديجة.
17. رياسة.

البناء القصصي

هذه القصص ومضات قصصية. تأخذ فيها الكاتبة دور الراوي وتروي القصص من منظور يصف الأحداث خارجًا عنها. القصص التي تتنوع في منظورها وشخصياتها. فهي تارة تحكي القصة من منظور شخصين مخمورين، وتارة أخرى من منظور أب مكلوم فقد وليده. ومرة أخرى تروي القصة من منظور قط شوارع – وهي القصة التي وضعت على عنوان المجموعة بالمناسبة -.
تشعر وكأنك تقف في النافذة وتسترق السمع على حياة هؤلاء الأشخاص. ترى جانبًا من معاناتهم ومسيرتهم خلال الحياة.

السرد

  • القصص تغلب عليها الصبغة الواقعية من دون إفراط. حيث أنها تحدث هنا، في هذه المدينة. وتؤثر على شخصياتها العوامل التي تؤثر علينا نحن.
  • التنقل بين الأحداث خفيف الحركة، ومسبوك بعناية.
  • استخدام جيد للمخيلة وخاصة في قصتي: السطر الأخير، وطولت الغيبة. أرى فيهما مشروع لأدب الرعب الليبي.
  • الكتاب يذكرني كثيرًا بسرد كاتبنا الكبير علي مصطفى المصراتي في كتابه خمسون قصة قصيرة. وهذا أعلى قدر من المديح يمكنني إطراء أي كتاب به.

في الختام

عدد الصفحات كان في البداية عاملًا غير مشجع لشراء هذا الكتاب. لكنه أبدًا ليس وسيلة للحكم على الكتاب. هذا الكتاب كان مفاجأة سارة ونفسًا من الهواء المنعش. أنصح به، وبشدة.

نادي الغوص

بالقرب من جزيرة الميناء، إحدى معالم طرابلس الرئيسية .. توجد حفرة يمكن الوصول إليها بنزول عدة سلالم. لم أنتبه إليها قط رغم أنني أمر بتلك الطريق كل يوم وأنا ذاهب للعمل. لكن أحد أصدقائي المقربين عرفني على هذه الحفرة الجميلة. ومنذ ذلك الحين صارت مكانًا أذهب إليه من حين لآخر يوم العطلة.

هذه الحفرة عبارة عن جرف صخري زلق. بجواره صخور كاسرة للأمواج. فوقها يقبع مطعم آكلات بحرية. ويرتاده السكان لصيد السمك، والاستجمام. وأيضا يمكن ملاحظة الغطاسين بملابسهم السوداء، فنادي الغطس قريب من هنا.

 

كما تقطن هذا المكان عشيرة من القطط الفضولية الشبه مستأنسة التي تلازم الصيادين ولا تبارحهم. حتى ما أمسك أحدهم سمكة أتته القطط زرافات وهي تموء مستعطفة. وحتى كوب النسكافة من عند عثمان طمعت فيه وأرادت أن تلعق منه! – أعتقد أن القطط في بلد المليون مقهى مدمنة كابتشينو كذلك -.

المكان جميل صيفًا وأجمل شتاءًا.

في الختام

فاجئني تمامًا وجود مكان جميل ومسالم كهذا ولا أعلم به. وأعتقد أن مدينة طرابلس تخفي الكثير من الجمال والعجائب بين حواريها وأزقتها. فقط هي بحاجة لعين ثاقبة تتفقد هذا الجمال وتسجل ملامحه.

هل لديك مكان سري تحب أن تذهب إليه وتريد أن تحدثني عنه؟ شاركني بذلك في قسم التعليقات. وشكرًا لك على القراءة.

الجامعة المفتوحة خيار مثالي لخريجي الدبلوم العالي لمواصلة الدراسة

تحدثت سابقًا عن الدراسات العليا لطلبة الدبلوم والعراقيل التي يواجهونها في تكملة الدراسة. لكن مؤخرًا برز خيار لم أكن أطرحه من قبل لتكملة الدراسة، ألا وهو الجامعة المفتوحة.

في هذه التدوينة سأسلط الضوء على لماذا الجامعة المفتوحة خيار مثالي لطلبة الدبلوم، وكيف يمكن تطوير الشهادة بها.

  • تتيح الجامعة المفتوحة معادلة عدد من المواد الدراسية التي تم دراستها من قبل وذلك بعد التسجيل.
  • لا تلزم الجامعة المفتوحة الطلاب بالحضور والمواظبة. ما يعني أن الشخص يمكنه العمل بشكل طبيعي دون مقاطعة دوامه.
  • الشيء الوحيد المطلوب حضور الامتحانات. وهذا شيء مثالي لشخص لا يمكنه الالتزام بدوام دراسي.
  • رسوم التسجيل وتنزيل المواد بسيطة (حتى تاريخ كتابة هذه التدوينة). على عكس ما تطلبه الجامعات الخاصة للمعادلة.

  • الجامعة المفتوحة معتمدة من الدولة الليبية ويمكن التقديم بواسطتها على أي وظيفة، أو تكملة الدراسة داخل البلاد وخارجها. وهذا يوفر لطالب الدبلوم مخرجًا من المأزق الذي وضعنا فيه سوء التخطيط وغياب النظرة المستقبلية.
  • ليس هناك عدد محدد للمواد أو تاريخ للانتهاء. وهذا قد يمثل ميزة كبيرة أو عيب قاتل، حسب قدرة الشخص على التحفيز الذاتي والمراجعة.
  • بوابة التسجيل الإلكتروني ممتازة وتفتقر إليها الكثير من الكليات -التي تخرجت منها مثلا-.
  • توجد فروع في الكثير من المدن الليبية. لا حاجة للسفر من مكان لآخر لغرض الدراسة.

ليس كل شيء مزايا

  • المناهج قد تكون غير متوافرة على الإنترنت أو في المكتبات.
  • ليست كل التخصصات متوفرة.
  • في حالة عدم الدراسة أولا بأول سيتراكم المنهج ويستحيل النجاح – بدرجة جيدة على الأقل-.
  • يشتكي الطلبة من صعوبة الإمتحانات بشكل دائم. وهذا شيء لا أستطيع الحكم عليه حتى الآن.
  • لا يمكن الجمع بين تخصصين، أو دراستين معًا حسب اللائحة الجديدة.

تخصصات الجامعة المفتوحة حتى يونيو 2021

هنا قائمة بالتخصصات المتوافرة وقت أخذ هذه الورقة (يونيو 2021). وأي تعديل فيها يرجع لإدارة الجامعة.

ختامًا

ما رأيك في الجامعة المفتوحة؟ هل سبق لك الدراسة فيها؟ هل تعتقد أنها حل جيد فعلًا؟

شاركني في قسم التعليقات بتجربتك.

الحيوانات المفترسة ومظاهر الترف في ليبيا

مرة أخرى تطالعنا في الأخبار مزادات الشواهين البحارية وتحطيم الرقم القياسي لأغلى بحارية في تاريخ ليبيا. فيما وصف في بعض وسائل الإعلام بأغلى صقر في الشرق الأوسط. حيث بلغ السعر نصف مليون دولار تقريبًا. ما يعادل 2 مليون دينار ليبي! (سعر الصرف الرسمي 4.49 دينار للدولار الواحد) وبيعت للتاجر السعداوي من مدينة طبرق. نفس التاجر الذي بيعت له بحارية الموسم الماضي ذات 400 ألف دينار. والبحارية التي بيعت بمبلغ 100 ألف دينار في عام 2015..

أغلى شاهين في تاريخ ليبيا، مصدر الصورة صفحة محبي الصقور في ليبيا

لوضع سعر الصقر الأغلى في منظوره الصحيح، نجد أنه يعادل منحة الزواج الحكومية ل250 شخصًا. 125 عائلة يمكنها بدء حياتها بثمن صقر واحد! هذا العدد من الأسر يشكل حيًا سكنيًا صغير الحجم!

أسطورة الماعز القبرصية

أحد الحيوانات التي تعدى سعرها المعقول هي الماعز القبرصية، وتتميز هذه الماعز بطول آذانها الذي قد يصل إلى نصف متر! ويبلغ سعر بعض منها 250 ألف دينار! بل وبيعت إحداها بمبلغ 400 ألف دينار حسب المصادر.

ماعز قبرصية أو شامية طويلة الأذنين

لا أستطيع تبرير ثمن هذه الماعز. خاصة أن بعض فصائل الماعز الأخرى كالكردية مثلًا لا تبتعد عن سعر الغنم كثيرًا. ولم أتمكن من العثور عن أي خصائص علاجية للحمها أو لبنها: كشفاء الأعمى أو علاج العقم. ليظل هذا السعر الخرافي لرأس من الماعز عسيرًا على التفسير بالنسبة لي. ولا فائدة ترجى منه سوى التباهي والتفاخر بإمكانية شراء رأس من الماعز بهذا السعر.

أسد يركب سيارة!

قبل بضعة أشهر انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صور لسيارة تحمل أسدًا طليقًا تجولت به في حي (الدهماني)، أحد أحياء العاصمة المكتظة بالسكان.

أسد في شوارع طرابلس
أسد في شوارع طرابلس

هذه الصورة تنضم إلى مجموعة من الصور لأشخاص يتباهون بصور حيواناتهم المفترسة كالنمور والأسود على وسائل التواصل. ويربونها كمظهر من مظاهر إظهار الثراء والفخفخة.

سوق رائجة

يوجد سوق لتجارة الحيوانات المفترسة والبرية بشكل غير رسمي. يمكنك شراء دب بني، أو قرد شمبانزي، أو حتى نمر سيبيري إن كنت مستعدًا لدفع الثمن! وكل هذه الحيوانات ليست من حيوانات البيئة الليبية. تختلف عن الحيوانات التي كنت أراها في أقفاص في (سوق الحوت) بشارع الرشيد. كنت أرى بعض الثعابين السامة، والذئاب، والقنافذ، والكثير من السلاحف الجبلية والغزلان معروضة للبيع. الصيد الجائر لهذه المخلوقات يضر بالتوازن البيئي، ويعرض هذه الكائنات للانقراض.

صورة لنمر بمنزل إحدى العائلات في ليبيا منشورة على مواقع التواصل

مخاطر بديهية

ماذا لو إنطلق هذا الأسد أو النمر في الشارع وإفترس أحد المارة؟ أو قام ببتر ذراع الشخص الذي يربيه؟ هذه حيوانات مفترسة ولا يمكن تدجينها بأي حال من الأحوال.

استثمار سيء وتقليد أعمى

الاستثمار في الحيوانات أو الماشية ليس استثمارا ذكيًا. هذه الكائنات تصيبها الأمراض، وتشيخ، وتموت! كما يمكن بسهولة سرقتها أو شيها (الماعز، لا الصقور!) ربما كان من الأفضل شراء بعض حلي الذهب وتخزينها لوقت الحاجة؟ أو عملة البيتكوين؟ حتى هذه العملات الرقمية تبدو استثمارًا حكيمًا مقارنة بالماعز والأسود!

أما التقليد فهو لعادات بعض الشعوب العربية التي ينفق أثريائها الغالي والنفيس ليقتنوا صقور القنص والحيوانات المفترسة. وللناس فيما يعشقون مذاهب!

السبب الوحيد الذي يدعو أي شخص لإقتناء حيوان مفترس هو لقول: أنا أستطيع شراء وتربية أسد، أنا غني جدًا!

في الختام

ماذا عنك عزيزي القارئ؟  هل رأيت حيوانًا مفترسًا في سيارة من قبل؟

لو استيقظت لتجد نفسك ثريًا فجأة: هل كنت لتشتري أسدًا أم نمرًا؟ شاركني بذلك في قسم التعليقات.

« Older posts Newer posts »