Month: December 2021 (Page 8 of 9)

الطيور الليبية: طائر الصرد

طائر الصرد الذي ينتمي لعائلة كبيرة اسمها العلمي (Lanius) هو من تلك الطيور المستوطنة والتي تقيم في ليبيا طول العام. أعلم ذلك جيدًا لأن زوجين من هذا الطائر استوطنا إحدى الثغرات في سور المنزل وأقاما فيه عشًا. أرى أحدهما أو كلاهما كل يوم وهو واقف على أسلاك الكهرباء، يراقب.

لماذا يراقب طائر الصرد؟

يجلس طائر الصرد على الأسلاك ويصفر بصوت عال واضح. ذلك أنه طائر مناطقي. يحدد منطقته بالصوت، ويخوض في سبيلها معارك ضارية للسيطرة عليها. تلك المنطقة تمثل ركن التعشيش والتكاثر، وأيضا منطقة الصيد.

هل هذا الطائر المغرد، مفترس؟

لا تدع المظاهر تخدعك! هذا الطائر صياد بارع. وله طرق وفنون في صيد الضحايا. إنه يصطاد فريسته ثم يمزقها على شيء حاد. أسلاك شائكة، أو شجرة السنط الشائكة – التي تكثر في منطقتنا بالمناسبة -. فتبقى هناك معلقة ليتغذى منها كمخزون له.
طائر الصرد له لقب آخر وهو: الجزار. لشدة بأسه في التعامل مع فرائسه!

على ماذا يتغذى طائر الصرد؟

الحشرات مثل: اليعسوب، وفرس النبي، والجنادب، والخنافس.
الزواحف مثل: السحالي الصغيرة، والضفادع.
الطيور التي في مثل حجمه أو أصغر منه.

العلامات المميزة لهذا الطائر

طائر الصرد ليس طائرًا خجولًا. ولا يتردد في الوقوف لوقت طويل والصفير بصوت عال واضح. يشبه صفارة حكم كرة القدم. كما أنه يطير على ارتفاعات منخفضة. ويميزه طيرانه القوي حيث يخفق جناحيه ببطء وقوة. جناحاه المكللان باللونين الرمادي والأسود. لذلك ليس من الصعب بتاتًا ملاحظته.

هنا مقطع “مسالم” لهذا الطائر. أغلب المقاطع تحب تصويره كطائر سفاح.

نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتل الصرد

رَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – «نَهَى عَنْ قَتْلِ خَمْسَةٍ النَّمْلَةُ وَالنَّحْلَةُ وَالضِّفْدَعُ وَالصُّرَدُ، وَالْهُدْهُدُ» .

في الختام

هل لاحظت هذا الطائر من قبل؟ ما انطباعك عنه؟ شاركني بذلك في قسم التعليقات.

معالم طرابلس: قوس ماركوس أوريليوس

أحد أماكني المفضلة في طرابلس هو قوس الإمبراطور ماركوس أوريليوس. الذي بني في القرن الثاني الميلادي. وهو يقع بالقرب من ميناء طرابلس، ويعتبر أشهر معالم المدينة على الإطلاق. لا ينافسه سوى قلعة السرايا الحمراء – التي تستحق تدوينة خاصة بها -.

أحجام نسبية

هذا القوس ذو حجم مهول. ذلك لا يبدو جليًا في الصور. لكنك بمجرد أن تقف داخله ستشعر بحجم المكان وضخامته. إنه كبير لدرجة أن عدسة الكاميرا لا تستطيع التقاط الصور له بشكل كلي، وستحتاج إلى ميزة بانوراما لتتمكن من تصوير كل جوانبه.

يتميز بنقوش أثرية جميلة، وحوله كتابات رومانية تمجد الإمبراطور المنتصر.

أنظر لحجم الشخص داخل القوس مقارنة به!

من المعلوم بالضرورة لسكان طرابلس

هذا المعلم الأثري يزوره سكان طرابلس والسواح يوميًا. وهو مميز بالنسبة لي لدرجة أنه الصورة البارزة على المدونة.

باني القوس ألف كتابًا بعنوان (التأملات) لم أكن أعرف به وقت كتابة هذه التدوينة، لكنني قرأته ودونت عنه، ويمكنك العثور عليه هنا.

فاجئني أحد الأصدقاء عندما قال لي أنه لم يسبق له زيارة القوس من قبل، مع أنه أحد معالم المدينة. وتفاجأ من الوصف الذي سردته له. ووعدني بزيارته عندما تسنح الفرصة.

في الختام

كما أقول دائما: طرابلس مليئة بالكنوز. بعضها جلي وواضح من بعيد مثل قوس ماركوس.، والسرايا الحمراء. وبعضها بحاجة لبعض البحث والتدقيق للعثور عليها والاستمتاع بجمالها.

ماذا عنك؟ ما هو أثرك المفضل في طرابلس؟ وإن لم تكن من طرابلس: ما هو الأثر التاريخي المفضل لديك في مدينتك. شاركني به في قسم التعليقات.

كتابات عشرينية: تحت شعار المطب للجميع

هذه كتابات كتبتها منذ عقد من الزمان. لم تجد مكانًا للنشر. والآن أنشرها تحت وسم كتابات عشرينية.

“بين كل مطب ومطب..مطب
المطب جزء لا يتجزأ من الحياة اليومية للمواطن الليبي وللأسرة الكريمة، فالمطب قبل الدار ليحمي فروخه من تسطريب فروخ الناس.
وأمام الدكان مطب ليتوقف الناس قسراً ويرو المعروضات. إذا المطب مصدر من مصادر الدخل القومي ومن المفترض أن يكون عليه ضرائب دخل..!
وأمام المدرسة مطب أيضا لحماية فروخ.. طلابها.
وأمام المسجد مطب، لكن هذا في مكانه..
ليس هنالك شكل معين للمطب في ليبيا، ولكن اتفق الجميع على الإسمنت المسلح في صنعه، منه ما يشبه قعد البازين شكلا وارتفاعا (مضاد العكاريات)، ومنها ما يرتفع وينخفض بسرعة محطما ظهرك..! ومنها ما يتتالى محطماً رقما عالميا ومغيرا اسم الشارع ليصبح “شارع المطبات“.

والسخرية تتمثل في أن السبب على حد زعمهم أن هذه المطبات للحماية، وبقدر تفنن من يصنع المطب، يتفنن السائق للهروب منه يمنة ويسرة، مسببا في حوادث أكبر من السرعة المزعومة.. أو قد يصعد على رصيف حاصداً أرواح المشاة المساكين.
ولو تكرم أحد الأخوة بعد المطبات لوجدها تكفي وتزيد عن حاجة العالم العربي كاملا، ولتقليل الفائض ربما سنحتاج إلى التصدير خارج الحدود..”

في الختام

هل راقت لك هذه الكتابات؟ هل ترغب في أن أستمر في نشرها؟ شاركني في قسم التعليقات.

هل عثرت على ينبوع خلود أقلام الحبر؟

منذ عدة أسابيع قلت أنني لم أعثر على طريقة لملء أقلام الحبر. يبدو أنني لم أبحث بشكل جيد لأنه وبمجرد طباعة بضع كلمات إلى محرك البحث ظهر أمامي مقال مفصل لفعل ذلك! لم تكن المتطلبات صعبة، فقط لم أجد الوقت والرغبة لشراء الأغراض على القائمة.
وبينما أنا في مغارة علي بابا -محل كزيوني سالف الذكر – أتجول حائرًا بين المعروضات، وجدت أمامي قنينة حبر سائل!

تذكرت المقالة وقمت بشراءها على الفور ودون تردد. وعلى طريق العودة قمت بشراء حقنة من الصيدلية لغرض تعبئة الحبر.

جربت الطريقة المذكورة في الموقع، وأستطيع أن أجزم بثقة أنها تعمل بشكل كفء. رابط المقالة التي استندت عليها في تجربة فرانكشتاين هذه موجود هنا.

لون حبر الدواة

لون الحبر الناتج عن عملية التعبئة داكن وغني. وله رائحة مميزة تختلف عن الأقلام الجافة التي أنا معتاد على الكتابة بها.

الموضوع لا يخلو من صعوبة

  • تجربتي الأولى كانت كارثية! سكبت من الحبر أكثر مما دخل القلم. أما الكمية البسيطة التي نجحت في حقنها إلى الأنبوب فلم تكفي لكتابة 5 صفحات. للعلم كانت أقل من نصف مليلتر. حيث أن الحقنة مرقمة حسب كمية السائل.
  • كمية حبر صغيرة بوسعها ترك لطخة كبيرة! لذا أوصي بالحذر عند تعبئة القلم وارتداء القفازات، والتنظيف بواسطة الكحول.
  • الصبر مطلوب أثناء عملية التعبئة والعمل ببطء شديد.

تقييم التجربة

السهولة: 5/1
العملانية: 5/1
الإبداع: 5/5
النوستالجيا: 5/5
التكلفة: 5/4

أفضل من شراء قلم بيك جديد

عندما زرت الشقيقة تونس المرة الماضية بحثت عن أقلام بيك. وبالفعل وجدت بعض الأنواع على أرفف القرطاسيات. لكن سعرها عند تحويل العملة هو رقم كبير جدًا! أكثر من ثمن علبة أقلام كاملة لقلم واحد فقط! هذا غير منطقي بتاتًا!

شراءها على الإنترنت غير ممكن لأن المنتج غير متوفر منذ سنوات. ولم أعثر عليه في طرابلس رغم تمشيطي للمكتبات في مختلف أحيائها.

في الختام

تظل هذه الطريقة دواءا للحنين. كلما تاقت نفسي إلى قلمي الأثير يمكنني تعبئته بالحبر والغوص في ذكريات قديمة. وعدا عن ذلك فإن أي قلم من القرطاسية بربع دينار يؤدي غرض الكتابة على أكمل وجه!

ماذا عنك عزيزي القارئ؟ هل جربت شيئًا كهذا من قبل؟ شاركني بذلك في قسم التعليقات.

« Older posts Newer posts »