ترك المدون (محب روفائيل) هذا السؤال على إحدى تدوينات اﻷستاذ (عبد الله المهيري). وقررت أن أجيب عن سؤاله بتدوينة. لذلك .. تفضل معي لنطالع السؤال، والإجابة عليه.

رأيت الكتابين في فيديو الأخ معاذ، وشكرا لك فعلا على سرعة تصويرهما، لكن اسمح لي أن أسأل:
هل من فائدة من تصوير كتب ومجلات الكمبيوتر القديمة إلا إشباع الحنين إلى النوستالجيا أو إستشفاف التاريخ لمن لم يعش تلك الأوقات؟ أرجو أن تكون الإجابة نعم.

 


الجواب لا يمكن أن يكون ببساطة نعم، فكل جواب محتاج إلى تعليل.

حفظ التراث

لا أعتقد أنه من المنطقي أن ننتظر من يأتي إلينا، ويجد ما فيه قيمة تستحق الحفظ في تراثنا، ليقوم بتدوينه، وحفظه. كما فعل المستشرقون أيام الإحتلال.

بل إنه من الواجب علينا حفظ تراثنا، وثقافتنا، وصون هذا التاريخ بالطرق الملائمة، ومن هذه الطرق: حفظ الكتب، وأرشفة المجلات بطريقة إلكترونية.

بنفس الكيفية، لماذا تنشئ الدول المتاحف، وتنفق على ترميمها وصيانتها أموالًا طائلة، لتضع فيها تراثها؟ وإن لم يكن لها تراث جدير بالحفظ تذهب وتسرقه من مكان آخر (أنا أنظر إليك أيها المتحف البريطاني).

بعض اﻷعمال جديرة بأن تحفظ

قبل بضع أيام رحل عن عالمنا اﻷستاذ (محمد الشارخ)، علم من أعلام الثقافة، والأدب، والعلم في العالم العربي. وصاحب شركة العالمية التي أدخلت الحاسوب للعديد من الدول العربية.

بنسخنا، ورفعنا للكتب واﻷعمال، فنحن نحفظ للأستاذ محمد أرشيفه، ونوثق أعماله الخيرة، لكي لا يطويها النسيان.

أساس تقني قوي

ليس من المنطقي لمن يتعلم أن يأتي مباشرة ويطالع خوارزميات الذكاء الصناعي، بل من المهم أن يتعلم بعض علوم الرياضيات، والمنطق، وأساسيات الكهرباء، والذرات، ثم يتدرج في التعليم حتى يتعلم ما هو الحاسوب، وكيف يعمل، وما بداخله، وكيف يبرمجه.

تجاهل القديم من العلوم، خاطئ بقدر التمسك بها، ورفض غيرها.

وماذا عن الحنين؟

مؤخرًا دخلت في مجموعات اﻷغراض القديمة، وشاهدت بأم عيني كم يحب الناس القديم من اﻷمور، وكم هم مستعدون لدفع الأموال الطائلة لإقتناء هذه اﻷغراض.

الحنين محرك قوي للبشر. فاﻷيام الخوالي تدبو دائمًا أرحم من الحاضر، وأكثر أمانًا من المستقبل المخيف.

في الختام

أتمنى أن تكون هذه النقاط قد وضحت إجابتي، والغرض من حفظ المطبوعات القديمة، وأرشفتها.

وجوابي بإختصار هو: نعم، توجد فوائد غير التي ذكرت في السؤال.