كل من تابع مدونتي خلال الأسابيع، والأشهر الماضية. يعلم أنني (خالي شغل)، وأنني أبحث عن وظيفة جديدة. بعد غلق أجهزة الأمن لمقر المنظمة التي كنت أعمل بها، وتسريح الإدارة لكل الموظفين – تقريبًا – ومن ضمنهم أنا. وعجزي عن العثور على عمل ملائم منذ ذلك الحين ..
وقت فراغ
هذا يعني – ولو نظريًا على الأقل – أن لدي وقت فراغ أكثر للكتابة، ويمكنني إنتاج تدوينات يومية حتى، دون مجهود كبير. خاصة أنني كنت أدون أكثر من ذلك، حتى عندما كنت أعمل بدوام كامل.
وإن كنت وصلت لهذه الاستنتاجات بشأن شخصي المتواضع، أحييك! فأنت فعلًا محلل بارع، وصاحب شخصية تستنبط بواطن الأمور، وتستطيع تحليل ما خفي ما بين السطور.
لكن الأمر ليس بهذه السهولة، للأسف!
تجربة كتابة مميزة
صحيح أنني كتبت عن التجربة التي أحاول صناعتها عند الكتابة، وهي مزيج من أدوات الإنتاجية، ونظام التشغيل، وتخصيصاته، وبعض الحيل.
أيضًا، استثمرت في لوحة مفاتيح ميكانيكية، صغيرة الحجم، وخفيفة. وأنا الآن أدق على مفاتيحها، بينما أكتب هذه المسودة، ومواضيع أخرى للنشر.

من المفترض أنني استيقظ كل يوم بحماس متجدد للكتابة، والإبداع، والتعبير عن النفس من خلال فضاء المدونة. التي أمضيت عليها ساعات طويلة، وأنا أبنيها من الصفر، وأتخير لها أفضل نظام إدارة محتوى، وأجمل موضوع، وغير ذلك من الأمور التقنية، التي من المفترض – نظريًا على الأقل – أن تمنح القارئ تجربة بصرية مميزة، وتمنحني – أنا الكاتب – تجربة كتابة مستقرة، وخفيفة.
كل هذا صحيح، ومنطقي، وقابل للنقاش – في حدود المعقول – ولكن هناك عامل آخر مهم، أغفلت ذكره عن كل هذه العوامل، ألا وهو:
العامل الشخصي، والنفسي!
الكاتب وراء المدونة
وراء هذه المدونة يكمن شخص، لديه مشاغل، ومشاعر، وهواجس تبقيه ساهرًا طيلة الليل أحيانًا – ويفضل تركها حبيسة جمجمته، بدل أن تتسرب إلى صفحات المدونة –.
ومن الصعب في كثير من الأحيان أن انتج أفكار قابلة للنشر، ولا تزال ترهبني الصفحات البيضاء، حتى بعد أن نشرت ما يزيد عن 1250 تدوينة – على هذه المدونة فحسب –.
للأسف، فحالتي الذهنية، والمزاجية، تتحكم كثيرًا في إنتاجي، وعطائي، – أعتقد أنني كتبت شيئًا شبيهًا بذلك، واعتبرته اعترافات الليل المتأخر –. ما يعني أنني لو لم أكن أشعر بأنني بخير، فلن أكتب كثيرًا، ولن أنشر، ولولا التزامي بكتابة حديث الأربعاء، لشهدت هذه المدونة فترات طويلة من الانقطاع، والغياب المتكرر.
– يبدو هذا التصريح غريبًا عندما يأتي من الفائز بجائزة المدون المنتظم، أليس كذلك؟ –.
أتمنى لو كان الأمر بهذه البساطة، ولكن في كثير من الأحيان، هو ليس كذلك!
الحياة خلف الستار
في بعض الأحيان، لا أجد ما أكتب عنه. حياتي ليست مشوقة تمامًا. هي حياة عادية، كحياة الملايين من الناس. لا أكتب هذا لا أتذمر، أو أتسخط على أيامي، فأنا أحمد الله على نعمائه، ما أعنيه أنه ليس هناك دائمًا ما يستحق الكتابة عنه، ومشاركته مع القراء.

عدت الصيف الماضي لكتابة دفاتر اليوميات، لمتابعة ما أنجزه بشكل شخصي. وفي الحقيقة، الكثير من تلك المهام، والأمور، متكرر إلى حد السأم. ولا أظن أن هناك أي شخص سيهمه معرفة متى اشتريت الحليب آخر مرة، أو متى ألقيت القمامة في المكب – أكرمكم الله – فهذه تفاصيل مملة، وروتينية، وإن كانت ضرورية لاستمرار الحياة، ودوران العجلة.
ماذا عن التدوين بوتيرة أكثر انتظامًا
لا أمانع في ذلك حقيقة، فقط أنا بحاجة لدفق من الأفكار، التي يمكن مشاركتها، والبناء عليها، وتحويلها لمحتوى مقروء مشوق، ويجذب اهتمام القارئ الكريم لبضعة دقائق. لم أعد أجرب الكثير من الأشياء الجديدة، مثل البرامج وأنظمة التشغيل، ويبدو أنني بدأت أستقر مع الأشياء التي أستعملها، وهو أمر جيد، ولكن مقلق قليلًا.
لعله أمر طبيعي لشخص في منتصف الثلاثينيات من العمر؟ أن يعثر على روتين يستقر عليه، وعادات يحافظ عليها، وطقوس صغيرة لا تعني كثيرًا للآخرين، لكنها تعني كل شيء بالنسبة له؟
هنا، أوجه السؤال لك أنت عزيزي القارئ
ما هي نوعية المواضيع التي تود رؤيتها على صفحات هذه المدونة؟ هل ترغب أن أحول توجه هذه المدونة نحو شيء معين ترغب في القراءة عنه؟ مواضيع قديمة كنت أكتبها، ولم أعد أكتبها؟
أبلغني بهذه الأفكار سواء في صندوق التعليقات أدناه، أو على بريد المدونة، فأنا أرد على كل الرسائل، وكل التعليقات التي تردني.
شكرًا لك على القراءة، وإلى اللقاء في موعد قادم من (دردشات خميسية).
