دونت سابقًا عن شرائي لهاتف ذكي جديد. وأجلت التدوين عن ذلك لمنحي وقتًا كافيًا للتعرف على الهاتف، وخصائصه، وما يجعله مميزًا. لذلك وبدون أي تأخير، أقدم لك عزيزي القارئ الهاتف الذي اشتريته، ولماذا اشتريته!

الهاتف الذي وقع عليها اختياري هو CMF Nothing Phone 1 من شركة Nothing التي تعتبر شركة حديثة عهد بسوق الهواتف، ولا تزال شركة ناشئة مقارنة بعمالقة التقنية مثل أبل وسامسونج.

ماذا تعني اﻷحرف CMF؟

Color, Material and Finish اللون، والخامة، والشكل النهائي.

هذا الخط من المنتجات يوفر فرصة للمستخدم لتجربة منتجات شركة Nothing بسعر اقتصادي (تحت 300$)، حيث أن المستهدف به هو أسواق الدول النامية: كالهند، وأفريقيا. يبدو ذلك واضحًا من ألوان العلامة الزاهية، وملحقاتها الشبابية ذات الطابع المرح.

اخترت الهاتف بسعة (8/256) الذاكرة العشوائية 8 جيجا بايت، والذاكرة الداخلية 256 جيجا بايت (مع إمكانية إضافة المزيد حسب الحاجة من خلال بطاقات الذاكرة). لكن في تلك الحالة، تستخدم بطاقة اتصال واحدة، وأنا دائمًا بحاجة لاثنتين في نفس الوقت!

التصميم

لون الهاتف الذي اخترته هو اللون اﻷسود، وإن كان من الممكن، والسهل للغاية تغيير الغطاء الخلفي كاملًا بلون آخر حسب الرغبة بفك بعض البراغي من الخلف. قمت بشراء غطاء بلون أزرق لأنه كان الوحيد المتوفر. ويمكن كذلك طباعة أغطية بتقنية الطباعة ثلاثية اﻷبعاد، حيث أن الشركة قامت بتوفير النماذج للمستخدمين ليطبعوا على راحتهم! قد أختبر هذه التصاميم في مرحلة لاحقة.

المواصفات الفنية

الكاميرا

من الخلف يوجد به كاميرا ومستشعر عمق أعلاها، مقاس الكاميرا 50 ميغا بكسل وهي تلتقط صورًا جيدة. بينما الكامير الأمامية (السيلفي) تنتج صور بجودة 16 ميغا بكسل.

المعالج

معالج Mediatek dimensity 7300 المصمم لتوفير الطاقة، وأداء سريع لكن مقتصد مع دعم تقنية 5G. بالنسبة لي هذه نقطة مهمة وتأمين مستقبلي للجهاز. رفضت الكثير من اﻷجهزة بمواصفات شبيهة وسعر أرخص لأنها لا تدعم تقنية الجيل الخامس في مرحلة لاحقة.

هنا مقياسات اﻷداء للهاتف بشكل فردي وجمعي للمعالجات.

الشاشة

شاشة مقاس 6.67 انش AMOLED ذات تردد 120 هيرتز. وهذا يعني صورة واضحة وجيدة. مع العلم أن التردد ينزل تلقائيًا نحو 60 لتوفير الطاقة في الكثير من اﻷحيان. وسطوع يصل في أقصى ظرف إلى 2000 nits

البطارية والشحن

بطارية بسعة 5000 أمبير، وهي من المفترض أن تكفي لفترة طويلة. وشحن 33W. ليس سريعًا مقارنة ببعض الهواتف اﻷخرى، ولكنه يشحن الهاتف في فترة جيدة.

نظام التشغيل

يعمل هذا الهاتف على نظام تشغيل أندرويد (أنا لا أستخدم منتجات أبل). شركة Nothing تسمي نظامها، أو نكهتها الخاصة من أندرويد Nothing OS. أتى الجهاز مع أندرويد 14 (Nothing OS 2.6) ولكني حدثته مباشرة نحو أندرويد 15 (Nothing OS 3.0) الذي كان متوفرًا فور فتح العلبة.
يأتي بشكل جميل، ومتميز عن كل نسخ أندرويد المتوفرة في السوق، بألوانه الداكنة، وخطه الشبيه بألعاب نينتيندو القديمة. وأشكال التطبيقات المصغرة الفريدة، التي تجعل من شكل الهاتف غريبًا، وملفتًا للنظر.

كما أن نسخة أندرويد خفيفة، وليس فيها تطبيقات زائدة على الحاجة تثقل الجهاز. وبها العديد من التخصيصات، والتفاصيل الدقيقة التي من الواضح أنها برمجت بكل شغف داخل النظام. والتحديثات التي تأتي تضيف مميزات له. آخر تحديث الخاص بشهر فبراير أضاف ميزة Circle to Search والتي لم تكن موجودة به عندما اشتريته.

هذا فيديو يوضح كل المميزات الحصرية بهواتف (Nothing) والتي لا توجد بهواتف أي شركة أخرى.

 

يعد المطورون بنسختين من أندرويد بعد النسخة التي صدر بها (أندرويد 14)، وثلاث سنين من الدعم والحماية. سنرى معًا هل ذلك صحيح أم لا؟

لعل هذا هو السبب الذي دفعني لاقتناء هذا الهاتف: التفاصيل

  • تفاصيل تصميم الجهاز الخارجي، وكيفية ترتيب أجزائه.
  • تفاصيل الملحقات، وكيف يمكن تركيبها على الجهاز بسهولة من خلال مسمار صغير في الزاوية. وكيف أن هناك العديد من الملحقات التي طورها مجتمع المستخدمين، دون تدخل من شركة، بل أن الشركة تدعم الابتكار، وتحث عليه.

  • تفاصيل نظام التشغيل، الذي يتيح بسهولة فتح (البوت لودر) وتنصيب رومات مخصصة، أو عمل روت للجهاز إن شئت دون تعقيد. بل يبدو كأن المطورين يشجعونك على ذلك!

ومع ذلك، فلا شيء يخلو من العيوب، ولعل هذه بعض العيوب التي لاحظتها بشكل شخصي

  • الهاتف يأتي معه وصلة شحن فقط، أما عن الشاحن والسماعة فهما يباعان منفصلين، وسعرهما من الوكالة مبالغ فيه إلى حد كبير! (معًا أكثر من 900 دينار ليبي!) يمكن استخدام ملحقات أخرى (كما أفعل اﻵن) لكن اﻷمر غير منطقي. عمومًا، هذا توجه في صناعة الهواتف بشكل عام، وليس قرارًا منفصلًا لهذا الهاتف فقط.
  • ككل الهواتف لم تعد فتحة السماعات موجودة، وإن أردت أن تسمع شيئًا ستحتاج لمحولة (USB C – 3.5 MM) أو إلى سماعة بلوتوث.
  • التصميم يفتقر إلى حماية ملائمة للشاشة، ما يعني أنني سأشعر بالقلق دائما عليه من الوقوع أو الكسر.

في الختام

اخترت هاتفًا يجمع ما بين الشكل المميز، والمواصفات الجيدة، ولمسة ابداعية قل وجودها في سوق الهواتف اليوم. الذي يبدو فيه أن كل الشركات تنتج ألواحًا متشابهة في الشكل والوظيفة. هذا الهاتف أتى من شركة تجرؤ على أن تفعل شيئًا مختلفًا، وأن تصنع لنفسها علامة مميزة، وفارقة في سوق المحمول.

ماذا عنك عزيزي القارئ؟ هل كنت تعرف بهذه العلامة مسبقًا؟ هل جربت أيّا من أجهزتها؟ شاركني بذلك في قسم التعليقات، وشكرًا لك على القراءة.

ملاحظة: صور التدوينة مأخوذة من مراجعة GSMArena. ليس لدي هاتف آخر أصور به.