Author: Muaad Elsharif (Page 176 of 324)

ما هو أول شيء يخطر ببالك عندما تسمع كلمة حلزون؟

لا أذكر تحديدًا يوم التقطت هذه الصورة. لكن التاريخ المرفق بالملف يقول أنه الرابع من أبريل سنة 2017. لكنني أذكر جيدًا أن هاتفي كان هواوي Y560 وأني كنت أعتقد أن لديه كاميرا رائعة وأنني مصور هاتف ناشئ. أترك الحكم لك في هذه المسألة.

وأيضا أتذكر أن والدي قال أن هناك وباءً من الحلزونات. من أين تأتي هذه الحلزونات؟ إنها بطيئة جدًا ولا يمكنها الطيران! إن ركزت في الصورة فسترى العشرات منها في اللقطة غير الحلزونة الكبيرة التي تعد محورًا للمنظر. متناثرة حول نبات نوار عشية. أو أعتقد أنه نبات نوار عشية. لست متأكدًا. ما أتذكره أن التباين اللوني في اللقطة شدني إليها. أعتقد أنني لم أكن متعاميًا تمامًا عن الجمال المتناثر حولنا.

بالحديث عن الحلزون.. أنت تعلم غالبًا أنها طعام فاخر على موائد الفرنسيين، أليس كذلك؟

لكن ليس فقط الفرنسيون من طور ذائقة لهذا الصنف الغريب. بل هناك بعض المناطق في ليبيا تتناوله. ويعرف لديهم بالبزوي أو البلبوش. كيف عرفت ذلك؟

أتذكر أنني كنت صغيرًا. ربما بالسادسة من العمر بأقصى تقدير. كنت أجمع القواقع التي أجدها مختبئة في ظل الحائط كنتوءات بارزة.  وأذكر أنني جمعت عددا كبيرا منها ذلك اليوم.

اقترب مني شخص لا أعرفه، يتضح أنه قريب لأحد جيراننا وسألني عما أفعل. وعندما علم أنني ألهو فحسب قرر أخذ القواقع وطبخ وجبة بها. الأمر الذي هالني وأثار اشمئزازي وأنا ابن ست سنين!

ربما أحتاج أن أكون منفتح الذهن قليلا حول عادات الآخرين المختلفة عني.

هل يمكن مقاومة وباء الحلزون بجمعه وبيعه بالكيلو كما يباع الفطر؟ إن كان الأمر كذلك فقد تنقرض الحلزونات بسبب فرط جمعها. ما أحاول قوله هنا أن المبادرات الريادية قد تكون حلًا لمشاكل مزمنة. كما رأيت في معرض المشاريع الصغرى منذ عدة سنوات شخصًا يحلب العقارب لصنع ترياق للسم.

عن نفسي فأنا أحب شكل الحلزونات وملمسها. لكن طعمها، لا أظن أني أود تناول الحلزون في أي وقت قريب!

هل سبق لك تناول الحلزون؟ ما هو أغرب طبق أكلته؟ شاركني بذلك في قسم التعليقات. وأراكم في تدوينة غير حشرية قريبا.

تحديث: لقد أصلحت تدوينات قديمة أخرى!

عقب الانتقال من بلوجر إلى وردبريس كانت هناك بعض المشكلات في عرض وشكل التدوينات. قمت بإصلاح جزء منها وسردت ذلك في تدوينة الشهر الماضي. الآن قمت بحل مشكلة أخرى سأذكرها وكيف حللتها.

عقب استيراد التدوينات من بلوجر ظلت بعض التدوينات تشير لصورها من هناك. ما يعني أن وردبريس لا يراها ولا يمكنه أن يفهرسها ويضع الصور في القالب. في المجمل 154 تدوينة لم يكن بها صور بارزة. علما بأن كل التدوينات (تقريبًا بها صور).

كيف حللت هذه المشكلة؟

قمت بتحميل هذه الإضافة التي استوردت الصور من موقعي القديم. ثم قمت باستخدام الإضافة التي أستعملها عادة لتوليد الصور البارزة. وما تبقى قمت بعمله باليد (بعض التدوينات القديمة أغفلت وضع صورة بها من الأساس!).

الأمر المميز هنا أن عدد التدوينات التي لم يكن بها صور كان 154. وهذا أكثر من ربع التدوينات الموجودة على المدونة. وأقدر أن عمل ذلك باليد كان ليستغرق وقتًا طويلًا جدًا. لذا أنا معجب بقوة وخفة وردبريس في هذا المجال.

ختامًا

هناك مقولة أسمعها دائما تقول: اعمل بذكاء، لا بجهد. أعتقد أنها تنطبق هنا.

هل واجهتك مشكلة مثل هذه من قبل؟ كيف حللتها؟ شاركني في قسم التعليقات.

تعدين البيتكوين في ليبيا وأزمة الكهرباء

 لو كنت سألتني قبل بضعة أسابيع عن تعدين البيتكوين في ليبيا.. ليبيا التي تعاني من أزمة كهرباء مزمنة منذ قرابة عقد من الزمان. وتنقطع الكهرباء بها صيفا. ويحدث الاظلام التام شتاءً. لاتهمتك بالجهل أو بالجنون .. لكن الأرقام التي اطلعت عليها مؤخرا تستحق وقفة معها..

تحدث مدير الشركة العامة للكهرباء (م. وئام العبدلي) وقال أن استهلاك ليبيا من الكهرباء وصل لأول مرة 8100 ميغا واط. وهذا أكثر من استهلاك نفس الفترة العام الماضي ب800 ميغا واط!

من أين أتت هذه الزيادة الكبيرة؟

كما دونت من قبل فإن الشعب الليبي ذو معدل نمو منخفض للغاية مقارنة بالسنوات الماضية، ومقارنة بشعوب المنطقة من حوله. تجد معلومات مفصلة حول هذا في تدوينة انقراض الليبيين.

هذه المعلومة أوردتها لترى أن ليس هناك زيادة مبررة في التعداد تتوافق مع القفزة في استهلاك الكهرباء. 800 ميقا واط هي كمية كبيرة لا تستطيع معظم المحطات في ليبيا توليدها مرة واحدة.

ما يقودنا لمتهم آخر .. تعدين العملات الرقمية

لتلخيص قصة طويلة يمكنني القول أنه لتحصيل إيراد من العملات الرقمية فإن أجهزة خاصة ذات قوة معالجة خارقة وتستهلك كميات كبيرة من الكهرباء تقوم بعمليات فك تشفير متعددة. هذه العمليات ترفع حرارة الجهاز بشكل كبير وتتطلب تبريدًا مكثفًا لتعمل بكفاءة.

كلما زاد عدد أجهزة تعدينك. كلما زادت أرباحك وزاد استهلاكك للطاقة الكهربائية. هذا باختصار مخل.

تقرير ظهر في الصحافة العالمية صور ليبيا على أنها مركز إقليمي لتعدين العملات الرقمية. لرخص تكلفة كهربائها الحكومية. وحدد التقرير نسبة مساهمة ليبيا في عملة بيتكوين ب 0.6% من إجمالي التعدين العالمي! وأيضا وضع ليبيا في صدارة الدول العربية والأفريقية في تعدين هذه العملة.

كم يستهلك كل جهاز من الكهرباء؟

كل جهاز من نوع Ant Miner S9 حسب هذه الإجابة من موقع كورا يسحب 1600 واط في الساعة. وتشغيل الجهاز الواحد لأربع وعشرين ساعة يكبد الشبكة الكهربائية 38.4 كيلو واط في اليوم. الآن اضرب هذا الرقم في عدد الأجهزة في ليبيا لتعرف كمية الاستهلاك.. وهذه الحسبة لم تحسب التبريد اللازم لهذه الأجهزة. بعض مزارع البيتكوين” بها 10000 جهاز تعمل معًا في نفس الوقت لضمان الربح).

أليس هذا رقمًا كبيرًا؟ لاحظ أنه لا توجد إحصائيات رسمية لعدد المعدنين أو عدد الأجهزة العاملة في ليبيا.

حسبة أحد المدونين

بناء على هذه الأرقام قام المدون رياض نجي بحساب كم استهلاك الكهرباء الحكومية في ليبيا من تعدين البتكوين. هذه الحسابات مصدرها صفحته الشخصية على فيسبوك:

“ليبيا في عام 2019/2020 في المركز التاسع عالميا في تعدين البتكوين و بنسبة 0.6٪ من التعدين سنويا
متوسط مقدار الكهرباء المستهلكة عالميا في تعدين البتكوين 134.06 تيراوات في السنة تقريبا
بحسبة بسيطة فإن حصة ليبيا من الاستهلاك السنوي حوالي 0.80436 تيراوات سنويا = 804.36 جيجاوات = 804360 ميغاوات
اي بمعدل 2203 ميغاوات يوميا .”

منشور المدون يحتوي المصادر التي اعتمد عليها لعمل هذه الحسابات.

لسبب ما قرر السيد رياض مسح منشوره أو حجبه، وهذا الأمر يرجع له ..

2203 ميغا واط يوميا!! .. هذا يقارب كمية العجز وقت الذروة الصيفية. وهو الفرق بين التوليد والاستهلاك. كم من الأرباح تتولد عن هذه الطاقة وكم يعود لخزينة الدولة منها؟

ما هي وجهة النظر الشرعية والقانونية تجاه البتكوين؟

حرّمت دار الإفتاء المصرية التعامل بهذه العملات والمضاربة بها.

كما نشر المصرف المركزي الليبي على موقعه بيانا يحذر فيه من التعامل بهذه العملات. وأنه لا يوجد أي حماية قانونية للمضاربين بها. ويمكن الاطلاع على باقي المنشور من مصدره.

باختصار: نشاط غير قانوني ومحرم.

والآن بعد أن طرحت كل الحقائق .. إليك استنتاجي

من هذه الأرقام أستطيع أن أستنتج أن تعدين البيتكوين يضع ضغطًا كبيرًا على شبكة الكهرباء المتهالكة أساسًا. وأن من يقومون بهذا النشاط الغير قانوني يزيدون في معاناة الشعب لغرض المكسب السريع. شأنهم شأن مهربي البشر، ومهربي المحروقات والسلع التموينية، والمليشيات.

فهل من تشريع يقنن هذه الأنشطة ويصون للشبكة الكهربائية الضعيفةشيئًا من عافيتها؟

هل تعلم شركة الكهرباء بهذا النشاط التعديني الشرس في ليبيا؟

لو كانت تدري فتلك مصيبة. وإن كانت لا تدري فالمصيبة أعظم!

ماذا عنك عزيزي القارئ؟ هل تعتقد أن هذه الأرقام دقيقة؟ هل يمكن أن يسبب تعدين البيتكوين في حرمان شعب كامل من الطاقة الكهربائية؟ أم أن هذه الأرقام مبالغات وتهويلات غير منطقية؟

تعديل: تحدث السيد رئيس الوزراء (عبد الحميد الدبيبة) عن هذا الموضوع وقد دونت عنه في تدوينة منفصلة يمكن قراءتها من هنا.

أطول موجة حر في تاريخ الأرصاد المسجل .. حتى الآن

حسب جمعية رؤية فموجة الحر هذه هي الأطول في تاريخ أرصاد شمال غرب ليبيا المسجلة. حيث استمرت درجات الحرارة العالية دون انقطاع لقرابة أسبوعين ليلًا ونهارًا. وتتفوق على الرقم السابق المسجل سنة 1987 بتسعة أيام متتالية.

اليوم انحسرت الموجة قليلا ووصلت الحرارة إلى 32 درجة مئوية والحمد لله. لكن هذا لم يمنع الشركة العامة للكهرباء من التألق المعتاد وقطع الكهرباء لساعات تعدت ال12 ساعة “على مراحل”. في بعض الأيام خلال هذه الموجة لم يتعد الإمداد الكهربائي 3 ساعات متقطعة خلال الأربع وعشرين ساعة لا تكفي لعمل أي شيء.

أمر آخر قد يكون سببًا في زيادة الاستهلاك وبالتالي ساعات المعاناة الكهربائية هو تعدين عملة البتكوين الرقمية. وهذا أمر سأتحدث عنه في التدوينة التالية إن شاء الله.

الموجة الحارة لم تؤثر على ليبيا فحسب فقد امتد تأثيرها لجنوب أوروبا، وبشكل ما القارة الأمريكية الشمالية. حيث تجاوزت درجات الحرارة في شمال غرب الباسيفيك الأربعين درجة (توقف بناء نسخ جديدة من Lineage OS لأجل غير مسمى حتى تنحسر هذه الموجة الحارة). ومقاطعات من كندا الدولة الباردة عادة وصلت فيها درجات الحرارة لقرابة الخمسين درجة مئوية!

https://twitter.com/LineageAndroid/status/1408895609168297985

هذه الأمور هي دلالات أن التغير المناخي ليس بخرافة أو نظرية تنتظر إثباتها. بل هي حقيقة واقعة نلمس أثارها في كل مكان. وما لم يتدارك الوضع المناخي والبيئي فإن الكرة الأرضية لن تصلح لسكنى البشر. كنت تحدثت في تدوينات سابقة عن ظواهر سلبية مثل قطع الأشجار وحرق النفايات. لكن شيئًا لم يتغير.

« Older posts Newer posts »