Category: تدوين (Page 32 of 39)

إنه يوم مولدي!

عام آخر يمضي، وهأنذا أمام يوم مولدي. تتطاير السنوات كما تطير بالونات التهنئة في موقع تويتر!

أعتبر هذا اليوم فرصة للتفكر حول ما مضى من سنوات، وما يمكن فعله بشأن السنوات المتبقية من عمري. ليست هذه أكثر اﻷفكار بهجة، لكنني أحاول!

 

أنا ويوم مولدي

فيما مضى لم أكن أحب حتى تذكر هذه المناسبة، لأنها تذكرني بأنني لم أفعل أي شيء ذا قيمة في حياتي ولا زلت أراوح مكاني. تلك الخيبة تثقل على نفسي وتمنعني من الاستمتاع بأي شيء.

أما اﻷن فاﻷمر مختلف قليلا..

مالذي تغير منذ سبع أو ثمان سنوات؟

في الواقع، كل شيء! لم أعد نفس الشخص الذي كنته منذ ذلك الوقت. لكنني لا زلت نفس الشخص إن كان هذا يبدو لك منطقيا.   أشبه الأمر بالنظر إلى نفسك في المرآة مقارنة برؤية نفسك في صورة فوتوغرافية، ذاتك في المرآة هي نفسك بينما صورتك الفوتوغرافية هي أنت ولكن ليس أنت في نفس الوقت.

أنا أسعى في الحياة للتعلم والنمو والتطور،  كل شيء مررت به ومر بي غيرني وشكلني إلى هذا الشخص الذي يكتب هذه السطور، لست مغرما به ولا متأكدا أنني سأظل هذا الشخص للأبد، لكنه يفي بالغرض اﻵن. وطالما أنني لا أتوقف عن التعلم والتعايش، فأنا على الطريق الصحيح، وهذا يكفيني للآن.

أي طقوس خاصة؟

في الحقيقة لا! ليس هناك أي شيء غير اعتيادي، وأحيانا أغرق نفسي بالعمل حتى لا أتلقى التهاني أو أضطر للرد عليها، أما اليوم فلا مفر من العطلة! أكرمتني والدتي-حفظها الله- بإعداد عصيدة لي، أفضل العصيدة على كعكة مشتراة من محل حلويات.

كما أن ناديّ المفضل يرسل لي بريد تهنئة يحاول إغرائي فيه بشراء قميص يحمل اسمي وعمري كرقم للغلالة، لن أفعل ذلك حتى تفوزوا بالدوري يا شباب!

 

أمتلك العديد من اكسسوارات الانتر، منها هذه الساعة

ولا تدوينة واحدة في هذا الشهر!

لقد غرقت حتى أذنيّ في العمل، كثير من المسؤوليات والمشاغل ووقت قليل لفعل أي شيء أخر، لذا تأتي هذه العطلة كفرصة ذهبية للتفكير في مآلات هذه الطريقة في العيش، وأيضا للاستمتاع بالشوارع وهي خاوية قليلا (مقارنة بزحام ليلة العيد الذي صار يوميا في هذه المدينة)، وهذا وعد مني بتدوين المزيد قبل نهاية هذه السنة.

حتى العام القادم

العام القادم هو الثلاثون الكبيرة، عقد أخر ينصرم، ونافذة تقل لتحقيق اﻷهداف واﻷحلام. من الصعب على شخص يعيش كل يوم بيومه أن يخطط للمستقبل أو أن يحقق أي شيء كبير. هذا يعني أن التغيير ضروري إن أردت مغادرة صحاري التيه والعدم.

لأن شماعة الظروف تحطمت يجب أن أستبدلها بشيء آخر أفضل.

ختاما

لا بد من الوقوف من حين لأخر لتقييم اﻷمور ومراجعة الحسابات، قبل المضي قدما ومفاقمة اﻷخطاء. أتمنى من كل قلبي أن تتحسن اﻷمور على صعيد حياتي الشخصية، ولبلادنا الكسيرة. وللعالم بأسره..

 

نخبوية التدوين ووهم البرج العاجي

خيالات صحفية

يحلو لي أحيانا أن أتخيل أنني صحفي كبير، أخترق عمق القضايا الحساسة والمعقدة في المجتمع، أختلط بالجموع أشاركها أتراحها وأحزانها (وهل أبقى لنا أولاد الكلب أفراحًَا؟)، ثم أعود لأدون عنها تدوينات حارقة خارقة تغير المجتمع بنقرة زر، شيء مثل هبدات الراحل عبد العاطي سالم في كتابه (مغامرات صحفي في قاع المجتمع)، لكنني أعرف أن الواقع ليس بهذه السهولة!

 إلى من أكتب؟

البائسون والمعدمون الذين أكتب من أجلهم وأصطلي بمعاناتهم لا يبالون بما أدونه، ولن يقرأو ما أخطه حتى ولو دفعت لهم من أجل ذلك! هم ببساطة لا يرون فائدة مما أفعله، ولا أستطيع لومهم حقيقة!
الساسة المؤثرون صناع القرار أيضًا لا يعرفون أنني موجود في هذا العالم (ربما يكون هذا في صالحي)، بالتالي هم لا يقرأون ما أدونه ولا يبالون البتة، وفي حالة أنهم قرأوا فإن مشاكلي ستضاف إليها مشاكل جمة أنا في غنى عنها (على رأي أستاذنا الكبير عبد القادر الفيتوري أكتب باسم مستعار لا نعرفك ولا تعرفني).

من الذي يقرأ إذا؟؟

عنكبوت محرك البحث يقرأ ما أكتبه – نوعا ما – ليضيف الصفحات إلى فهرسه الضخم والذي ينمو في كل لحظة مبتلعا شبكة الانترنت بالكامل.
كما أن بعض القراء المخلصين – أغتنم هذه الفرصة لأوجه لهم تحية من القلب – يقرأون ما أكتبه، ولا زلت أعتقد أن هذا ليس كافيًا.

البرج العاجي

كتاباتي تخدش السطح بالكاد، لن أتمكن من تغيير الواقع المجتمعي الكالح طالما المجتمع يدير لي ظهره، لذلك أجلس رغما عني في برج عاجي وأنظّر على من يستمع الي، حتى اشعار أخر. لكي أحدث تغييرًا يجب أن أخترق الفقاعة وأخرج إلى المجتمع لأقدم ما لدي من حلول وخبرات لمعالجة المشاكل والمختنقات القائمة.

كل ما يعجبك وأكتب ما يعجب الناس!

هذا ليس المثل الشائع الذي نعرفه بصيغة “كول ما يعجبك والبس ما يعجب الناس”، لكنه ينطبق بشكل حرفي على مهنة التدوين، خذ مثالا على ذلك المواضيع التي تجلب القراء والمشاهدات وأعتبرها شريان حياة للمدونة، هي مواضيع اﻷزمات: المولدات والجوازات! وهي مواضيع لم أستمتع بكتابتها ولا نشرها، بينما مواضيع أعتبرها شغفًا لي لا تتعدى مشاهدتها الخمسين مشاهدة، وتمنيت لو أن من يقرأ تلك المواضيع يتواضع ويطالع أشياء أخرى، لكن مجددًا تبرز المعضلة.

معضلة النخبة

هذه الكتابات موجهة لعامة الناس، للجموع. النخب تثبت مرة بعد مرة أنها ليست مؤهلة لتمثيل الجموع والحديث باسمها، لكنني ألاحظ أن أغلب قراء المدونات هم من المدونين أنفسهم، لا من الناس العادية التي لا تدون. كنت قد تحدثت من قبل عن التدوين وقلت أن بامكان أي شخص لديه وصول لشبكة الانترنت أن يصير مدونًا، شريطة أن يكون لديه فكرة جيدة و استمرارية فيما يقدمه.

اغراء شبكات التواصل

من يستطيع مقاومة أشياء تراها على فيسبوك مثل: اكتب تم ليصلك جديد سوق العملة، أو اضغط رقم 2 لتختفي القطة، أو قطار المسبحين والمستغفرين الذي يعبر التعليقات هنا وهناك، ووحيد القرن برأس دجاجة الذي سيحرق أصابعك إن لم تقل سبحان الله. مدونتي ومدونات كثيرة لا تمتلك عوامل الجذب والابهار هذه ولا تحلم بذلك!

خاتمة

توجد مدونات جيدة بها محتوى يحترم عقلك ويقدم لك شيئًا يستحق القراءة، لكنها جزر معزولة في هذا البحر المتلاطم الذي نسميه مجازا شبكة الانترنت، هي بحاجة لجسور تواصل تقرّب بينها وبين القراء ليثروها بمشاركاتهم ومطالعاتهم، أم أن زمن التدوين ذهب إلى غير رجعة؟

المتسللون!!

أي شخص تابع مدونتي لفترة يعرف أنني لا أحب موقع فيسبوك، حسابي عليه له غرضان لا ثالث لهما:
مجموعة المسار اﻷمن، وصفحة المصرف لمعرفة مواعيد توزيع السيولة النقدية.
فقط، لا شيء غير ذلك.

تحديث يوليو 2020: أقفلت حسابي بالمصرف.

فيسبوك، يخ!

في الحقيقة أنا أمقت موقع فيسبوك والطريقة التي تغّول بها ليلّتهم الانترنت، لم يترك شيئًا لأحد، كل شيء وكل شخص عليه، كل شيء..

لاحظت ظاهرة غريبة على مدونتي، ثلاثة أشخاص في أسبوع واحد اختاروا التواصل معي عن طريق حسابي على الفيسبوك، كلهم اختاروا البحث عن اسمي في مربع البحث وضغط ايقونة الرسالة ليتواصلوا معي، تلك الرسائل تتحول لطلب رسالة وتذهب لصندوق Others سيء السمعة، لماذا تريد أن تلقي بطلبك في مكان مشبوه كهذا؟

ثلاثتهم قرأوا التدوينات فيما يبدو، لكنهم اختاروا التواصل معي عن طريق حسابي على الفيسبوك.

أليس هذا غريبا؟ حفر اﻷنفاق هذا يبدو لي مشبوها..

وسائل أفضل للتواصل

أعني المدونة تحتوي على صفحة اتصل بي باللغة العربية، وصفحة Contact me باللغة الانجليزية، هذا غير صندوق التعليقات المتوفر أسفل كل تدوينة. هذا كله لا يكفي حضراتكم؟؟

لا جديد يذكر

ومجددا نفس اﻷسئلة، مولدات، رغم كل الايمان المغلظة التي أقسمتها أنني لا أمتلك ورشة لصيانة المولدات ولا محل قطع غيار، ولكن تعال أقنعهم هم.
والبعض يعتقد أنني مدير الموارد البشرية في شركة شلمبرجير وأنني أعرف كل خبايا الشركة والمدراء، الخ!

أما التدوينة التي حطمت الأرقام القياسية هي تدوينة التسوق الالكتروني في ليبيا. نصف الطلبات التي تأتي إليّ هي عن طريق هذه التدوينة..

معليشي كان فيها كيف رقمك

أيضا هناك طلب متكرر مزعج للغاية ويثير شكي وقلقي، وهو طلب رقم هاتفي “للحديث بشكل أفضل”، وهذا اﻷمر أرفضه بشدة! الكلام المكتوب يجب أن يفي بالغرض، خروجك من دائرة قارئ ومدون لدائرة الحديث في الهاتف يلغي فكرة التدوين ويحولها لدردشات، ولست متحمسًا للقاء قرائي في العالم الحقيقي (على رأي المثل: صباح الخير يا جاري انت في حالك وأنا في حالي!).

واﻷسوأ من ذلك، الشخص الذي يرسل رقمه بكلّ ثقة في رسالة خاصة ويتوقع مني أن أتصل به وأجيب عن أسئلته حول مدونتي، من رصيدي الخاص!! هل أنت مجنون يا بنّي؟ أنت المحتاج للمساعدة، لماذا سأتصل بك؟

أنا شخص شكاك، ولدي كل الحق في ذلك..

هل كانت ستكون لدي نفس ردة الفعل لو كانت فتاة جميلة تطلب التعارف؟ لا أعلم! لكنها فكرة مشوقة تضع مبادئي تحت الاختبار.

المدونة مباحة لاستفساراتكم وتعليقاتكم، لكن الفيسبوك؟

دعوه وشأنه..

هذا اشعار أنني لن أرد على أي شخص يأتيني من طرق ملتوية بعد اﻵن، ألا هل بلغت؟ اللهم فأشهد..

هل من أحد هنا *طق طق*

هل هناك أحد هنا؟

أعني، أنا متأكد تقريبا من أنني أشغل هذا الحيز من الفراغ، لكن ماذا عن القراء؟ أي أحد؟ حتى السخيف الذي يحاول جاهدًا بيعي مقويات @#$% في قسم التعليقات، هل هو شخص حقيقي حتى؟

هذا الصمت المطبق، إنه يدفعني للجنون، مالذي يدفعني للبقاء هنا حتى؟ العادة؟ ربما أريد كسر هذه العادة!

حاليا أمر بظروف تجعل التدوين صعبًا، لا أتحدث عن المعتاد (الكهرباءالسيولة – إلخ..) فهذه صارت من ثوابت المجتمع الليبي المحافظ المتدين بالفطرة وما إلى ذلك (وهي أمر أقاوم رغبتي في التدوين عنه وتشريحه، لكل حادث حديث).
كما أنني لست متواجدًا على مواقع التواصل الاجتماعي حاليا.

شهور تتعاقب

مع ذلك قررت نفض الغبار عن هذه المدونة * كح كح* ومحاولة نشر شيء، أي شيء قبل نهاية شهر يونيو هذا، كم أشتاق لشهر يوليو!

في الحقيقة لا أظن أن يوليو سيأتي معه بأي تغيير، مجرد رقم على الروزنامة، لكن في التغيير راحة وفي تغيير السروج راحة لظهور الحمير (أكرمكم الله) فلعل أي شيء يحدث ويغير هذا الوضع، أو يوقع حجرًا في بركة الرتابة..

مثل هذه الأيام تذكرني بالنكتة الليبية القديمة “يمشي بوقته .. يمشي بوقته” لعل هذه الظروف تمشي بوقتها، أو نمشي نحن فنرتاح!

بقداش الخبزة اليوم؟

سعر الخبز ارتفع بحجة ارتفاع سعر الدقيق، وأنا أؤكد من مدونتي هذه، سينخفض سعر الزيت والدقيق ويظل سعر الخبز على حاله مرتفعًا. مجرد إشاعة رفع الدعم أشاعت الفوضى في السوق، بلا حسيب ولا رقيب من المؤكد أن الفوضى ستنتشر.

وزير التعليم العالي يبدع مجددًا

فكرة “عبقرية” من وزير التعليم بجمع كل طلاب الثانوية العامة في الجامعات والمعاهد العليا ليراقب عليهم أعضاء هيئة التدريس، ربما اتسعت الجامعة لخمسين ألف طالب، لكن مداخلها تضيق بمائة، ناهيك عن الزحام والمشاكل التي قد تحدث جراء هذه القرارات الاعتباطية، من وجهة نظري كمعيد مطحون يتقاضى مرتبه بالكاد، طلعوني منها الله يستركم..

أخشى أن يخطر عليه أن يقوم أساتذة الجامعات بحضانة أطفال الروضة بحجة تكوين جيل عبقري، وينتقل عضو هيئة التدريس من اﻷبحاث والمحاضرات لتغيير الحفاظات (الحياة ناقصة @#$% أصلا؟).

توقعات مهنية

أنا مستعد لتربية حيوانات الكنغر في سوازيلاند، طالما لا أضطر للوقوف في طابور الخبز، وطابور المصرف، وطابور البنزين، وطابور من يسرد الطوابير..

ختامًا

شخصان من معارفي اتصلا بي في نفس اليوم وكلاهما بالخطأ، لعل أحدهم يتعثر بالمدونة بالخطأ ويطالع هذه السطور، في هذه

الحالة أهلا بك.

هل أعجبتك هذه التدوينة؟ أه نسيت، لا أحد هنا..

« Older posts Newer posts »