Category: سكن (Page 1 of 2)

العيش منفردًا

دونت في هذه المدونة عن السعي لطلب الرزق، وعن بلاد العائلات فقط. وفيها تحدثت عن معاناة أي شخص أعزب في البحث عن مسكن له وحيدًا. اليوم سأتحدث عن تجربتي في العيش منفردًا.

لا يعيش الكثيرون منفردين. بل تميل الأكثرية للسكن مع الأصدقاء، أو حتى مع أغراب يكونون شركاء في السكن. يتقاسمون معهم إيجار المسكن، ويتشاطرون بعض الأحاديث. لكن لكوني أميل للوحدة، ولظروف الجائحة. قررت السكن منفردًا. وعثرت بعد طول بحث على مسكن من صالة وحمام بالطابق الثالث في مصراتة.

وحدة حقيقية

بمجرد أن ينغلق الباب علي، أنا وحيد تمامًا. أمضيت سنين طويلة أقطن حجرة لوحدي ولكن هناك أشخاص آخرون في المنزل. هذا شيء يختلف. لا أحد معي هنا. يمكنني الحديث طول النهار لكن أحدًا لن يرد علي. إنه لأمر موحش.

صورة لمتاعي القليل الذي استخدمته لفرش الحجرة التي استأجرتها وأنا أنقله

المسؤولية مضاعفة

وجدت أن مسؤولية الاستيقاظ باكرًا عندما أعيش لوحدي مهولة! إن فاتني الوقت صباحًا فليس هناك من يوقظني أو يتفقد حالي. نفس الشيء إن صحوت مريضًا أو حدث معي حدث طارئ – لقد حدث هذا فعلًا ولم تكن تجربة لطيفة-. تلك المسؤولية كانت تجثم على صدري في كل ليلة ويوم..

الهاتف يقرب المسافات

كنت أتواصل مع الأسرة عن طريق الهاتف معظم الوقت وتطبيقات الدردشة. وقد ساهم هذا في تخفيف شعوري بالوحدة ولكن ليس كثيرًا. في النهاية أنا أتحدث إلى هاتف. وليس إلى شخص موجود معي في الحجرة.

الليل الطويل

أي صوت في الليل يمكن للدماغ أن يفسره بأشكال وألوان. وأجد نفسي أخرج من الفراش وأحاول تفقد المكان عبثًا وأنا أبحث عن تفسيرات منطقية، تمامًا مثل شعورك عندما تنتهي من مشاهدة فيلم رعب، أو مسلسل مخيف.

على بلدي المحبوب وديني!

كل ما كنت أفكر فيه هو عطلة نهاية الأسبوع، حيث أدير محرك السيارة وأنهب الطريق الساحلي نهبًا نحو البيت. صحيح أنها عطلة سرعان ما تنتهي وأجد نفسي عائدًا نحو منفاي الاختياري. لم تكن التجربة جميلة لكنها تجربة كان يجب أن أخوض غمارها وأشطبها من ال Bucket List خاصتي.

في الختام

ماذا عنك عزيزي القارئ؟ هل سبق لك السكن وحيدًا؟ ماذا كانت تجربتك الخاصة؟ شاركني بذلك في قسم التعليقات.

صندوق دعم الزواج في ليبيا

أصدرت حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا برئاسة المهندس (عبد الحميد الدبيبة)، قرارا ينص بإنشاء صندوق لدعم الشباب المقبلين على الزواج، على أن تصرف مخصصاته من مبيعات النقد الأجنبي. وهذا القرار أثار الكثير من الجدل على وسائل التواصل الاجتماعي. وحتى داخل أروقة البرلمان.

نقد للقرار

منتقدو القرار متمسكون بأن هناك أولويات أخرى لدعمها ومنها توفير فرص تشغيل، أو دعم للشركات الصغرى. وأن مساعدة الشباب على الزواج دون توفير مصادر دخل مستدامة لا يحل المشكلة. وأنه قد يسبب في الغلاء بسبب ضعف الرقابة على التجار والبضائع. وأنه من الأفضل تكملة مشاريع البنى التحتية المتوقفة، أو جمع السلاح، أو أي من المشاكل الجاثمة على صدر الشعب الليبي لسنين طويلة.
كما أن هناك موجة من السخرية والتعليقات والميمز التي ملأت وسائل التواصل حول هذا الموضوع.

ترحيب مجتمعي واسع

داعمو القرار رحبوا بمثل هذه المبادرة الحكومية لدعم الزواج. خاصة مع ارتفاع عزوف الشباب عن الزواج وتأخر سن الزواج. كون الأسرة اللبنة الأولى في بناء المجتمعات. وصونا للناشئة والعفاف.

ولا توجد أرقام رسمية دقيقة للتعبير عن هذه الظواهر.

أزمة خانقة

دونت على هذه المدونة من قبل محذرًا من انقراض الشعب الليبي بسبب صعوبة الزواج وارتفاع المهور. وعن أزمة الإسكان الخانقة في طرابلس التي تفاقمت مؤخرًا بسبب الحرب والنزوح، وتدمير الكثير من المنازل في جنوب طرابلس وضواحيها في الحرب الأخيرة.

مثل هذه المبادرة – من وجهة نظري الشخصية – هي مبادرة طيبة ومرحب بها. ولم يسبق في التاريخ الليبي – بحد علمي – تقديم منحة للمقبلين على الزواج. ونتمنى أن تكون وسط مجموعة من المبادرات، وليست مجهودًا معزولًا. لإدامة السلام والمصالحة. واستئناف مشاريع البنية التحتية المتوقفة وحل مشاكل السكن وغيره.

شروط المنحة

أن تكون الزيجة الأولى للشاب. ولا يهم إن كانت البنت بكرًا أم ثيبًا.
وأن يكون عقد القران بين تاريخ 12 أغسطس و 31 ديسمبر من العام الحالي 2021.
وجود عقد زواج حديث ضمن التاريخ المحدد بالنقطة السابقة.

كيفية التقديم

موقع المبادرة للتقديم على المنحة من هذا الرابط بمنصة حكومتنا. وأحذر من ملء أي نماذج أو روابط مشبوهة لأنها قد تستخدم لسرقة بياناتك.

ختامًا

ماذا عنك عزيزي القارئ؟ كيف تلقيت هذا القرار؟ هل تعتقد أنه ما تحتاج إليه ليبيا الآن؟ أم أنك ترى أنها وعود انتخابية ومظاهر لا يمكن تحقيقها؟

مفاتيح ومفاتيح

مفاتيح كثيرة حملتها وأخرى تركتها. بعضها يشعرني بالألفة والآخر بالغربة.

من الصعب الاعتياد على هذا الكم من المفاتيح .. بعضها يؤدي إلى حيث أريد والبعض الآخر لا يؤدي لأي مكان.

هل يكون مفتاحي التالي مؤديا للسعادة وحسن الطالع؟ أتمنى ذلك.

للعائلات فقط

تطالعني على الدوام مطاعم، ومنتزهات، وحدائق، وأسواق، كتب عليها من الخارج: للعائلات فقط. وهذا على ما أعتقد أمر طيب. يسمح للعائلات بالنزهة والفسحة، دون خشية المضايقات والمعاكسات.

لكن هذا ليس ما أود الحديث عنه. فهذا من ضمن الجدالات “السوشيالميدياوية” التي أراها من حين لأخر. ولكل طرف حجته وبيانه.

مساكن للعائلات فقط

من الواضح أن لفظة “أعزب” شتيمة في بلادنا وأنا لا أدري!

طلب مسكن لأعزب لا يخلو من نظرات الاستغراب.. مع هزة رأس نافية لسان حالها يقول: “صعب جدًا طلبك هذا..”

ويقول آخر: “الشباب طيش وحشيش، مش الكل طبعا..”

كنت قد دونت من قبل عن أزمة الإسكان، وقرنتها بتأخر سن الزواج. يمكنك مطالعتها من هنا إن شئت.

من الطبيعي أن يغادر الشخص مدينته بحثًا عن العمل. العازب منهم والمتزوج. كثيرون أعرفهم أتوا لطرابلس لوحدهم لاستكشاف الأمور، قبل أن يأتوا بعائلاتهم معهم. وغيرهم يخرجون منها شرقًا وغربًا بحثا عن لقمة العيش..

كنت أظن أن هذا المقطع مبالغ فيه، لكنني كنت مخطئًا!

نوعية وجودة المساكن

المساكن المتوافرة للعزاب ليست ذات جودة عالية. بعضها أقرب للخرائب. والبعض الأخر مثل الزرائب (هل أعجبك هذا السجع والجناس؟).

بعض المساكن التي لم يتم تشطيبها بعد. الحوائط غير مدهونة والأبواب غير مركبة. ما نعرفه باسم (سكن عمال).

المجتمع الليبي مجتمع أسري قبلي. لا يعرف ولا يعترف بفكرة الأعزب الذي يسكن لوحده. حتى وإن كان الظرف مؤقتا كالدراسة أو العمل.  ويذهب الظن السائد أن من يسكن لوحده شخص محط للشكوك والظنون.. وهذه العقلية لن تذهب إلى أي مكان في أي وقت قريب.

هذه المدونة مفتوحة للكل وليست للعائلات فقط 🙂

« Older posts