Category: كتابة (Page 12 of 12)

مراجعة كتاب ثورة المنطق الفطري

هذا الكتاب من تأليف عضو مجلس الشيوخ النيجيري (بيل موري) الذي ولد وترعرع بنيجيريا، ونال شهادته الجامعية من الولايات المتحدة اﻷمريكية، وفيه يشخص المشكلة في بلده، وطرق العلاج باستخدام المنطق الفطري، اﻷمر الذي يعتقد هو أنه متوفر لدى الشعب النيجيري بكثرة.

لماذا هذا الكتاب

في البداية فوجئت بإسهامات هذا الرجل الذي ينتمي لدولة نامية، فهو مؤلف ومؤسس لإمبراطورية إعلامية وأيضا عضو في مجلس الشيوخ، وساهم في النتاج الفكري لبلاده بإصدار كتاب وطرحه مجانا للتحميل كهدية يوم مولده إلى العالم.
ولم أستطع سوى أن أقارنه بمن يمارسون السياسة في بلادنا، والذين لا أذكر لهم أي مساهمة فكرية مهما كانت ضئيلة، وإن تواجدت مثل هذه المساهمة فأرجو ممن يعلم ذلك إبلاغي وأتعهد بذكرها في هذه التدوينة من باب الإنصاف..

مفاجأت غير متوقعة

لم أكن أعرف أن نيجيريا تشبه ليبيا بهذا القدر! نيجيريا بلد ثري يعتمد في دخله على النفط، ويعاني من مشاكل مع المليشيات والإرهاب، وأيضا قدر كبير من العنصرية والجهوية، وفساد مهول في القطاع العام وباﻷخص في القطاع النفطي، ودعم كبير للسلع التموينية والمحروقات من الدخل القومي!

ما هي الحلول التي يسردها السيناتور بيل موري في كتابه؟

ينادي  السيناتور بيل موري بالعودة للمنطق الفطري واستخدامه كأداة للحكم على اﻷمور، من إدارة شؤون البلاد والصراع بين الوزراء، وكيفية إدارة مصافي النفط بشكل فعال، والعمل على مصادر أخرى للدخل غير أموال النفط، كما تحدث عن دعم الصناعة المحلية وعدم صرف العملة الصعبة في شراء سلع تنتجها نيجيريا محليًا، أو سلع رفاهية زائدة كأعواد اﻷسنان!

هل يستطيع بيل موري إحداث تغيير؟

إن أي جهد للنهوض بالبلد من براثن الفساد والرشوة والواسطة والمحسوبية ستصطدم بمصالح رؤوس اﻷموال والسياسيين الفاسدين، الذين سيعملون قصارى جهدهم لإسكات أي صوت يدعو للشفافية والعدالة والمحاسبة. وليس هناك من حل سوى بوعي الشعب بما يحاك له ووقوفه مع العدل.

هل نحتاج في ليبيا إلى المنطق الفطري؟

نعم، وبشدة! أكثر من أي وقت مضى.. نحتاج إلى أن يقف الشعب ويفكر قليلًا في عواقب أفعاله، وإلى ماذا تقوده أفعاله الحالية؟ دونت شيئًا مشابهًا في تدوينة من الملام، أعتقد أن هذه التدوينة مكملة لها وتلتقط طرف الخيط الذي تركته تلك التدوينة.

هل يجب أن ننتظر ظهور ( بيل موري) ليبي يدعو إلى استعمال المنطق الفطري؟

لماذا لا نستفيد من التجربة كما هي؟ ما دامت الظروف مشابهة لظروفنا والمشاكل هي نفس مشاكلنا؟ إذا من اﻷمن أن نفترض أن هذه الحلول لو طبقت ستحل المشاكل نفسها. أو بإمكاننا أن نفني بعضنا بجهويتنا وعنصريتنا، وبالفساد الذي نغرق فيه حتى النخاع إلا من رحم الله.

حلول وأفكار واقتباسات من الكتاب تناولتها بتصرف

  • العلم يحارب الإرهاب.
  • الرجل الجائع يجوع يوما واحدا. والرجل الجاهل يجوع عمره بأسره.
  • الطريقة التي تمثل بها نفسك على مواقع التواصل وتتحدث عن بلدك هي ما سيعلق في أذهان الأجانب. وليس خلافاتكم القبلية والعرقية..لا أحد سيفسر كلامك على أنك من الشرق او الغرب. بل سيمثل بلدك ككل..
  • بدل من تفريق الصف وتعميق الاختلاف، لا بد من جمع الصفوف من أجل مصلحة الوطن الواحد.
  • وسائل التواصل لم تطور من أجل تبادل السب والشتم عليها. بل لتبادل الخبرات والتجارب والأفكار بين المستخدمين.
  • إهانتك لبلدك هي دعوة للغير لإهانته على الملأ..
  • الإنفاق الحكومي يجب أن يكون على قدر الحاجة. وعلى قد لحافك مد قدميك!
  • لا تعد اختراع العجلة، إن كان لدى أحد مشروع طموح وقابل للتطبيق ينبغي تبنيه ودعمه.
  • القائد لا يشكو، بل يجب أن يمثل الاتزان والقوة لمن يقودهم. بدل إلقاء اللوم وبث الشك في صفوف اﻷتباع والمريدين.

شعار السيناتور بيل موري

أنا بيل موري، وأريد فقط أن أعتمد على المنطق الفطري!
الكتاب يقع في 110 صفحة من المقطع المتوسط، وهو كتاب سهل القراءة ومتوفر للتحميل بشكل مجاني من موقع السيناتور، شريطة اشتراكك في القائمة البريدية ليصلك رابط التحميل.

يبدو أن الموقع لم يعد يعمل. لذلك قررت أن أرفعه بنفسي، ويمكن تحميله من هذا الرابط.

في الختام

هل تفكر في قراءة هذا الكتاب؟ وهل تعتقد أن المشاكل التي في نيجيريا تشابه مشاكلنا؟ وهل الحلول التي يطرحها السيناتور قابلة للتطبيق لدينا؟

رجاء أثري هذه التدوينة بمساهمتك وتعليقك عزيزي القارئ..

ملاحظة: هنا وفيت بوعد جزئي وهو الاستمرار في مراجعة الكتب.  

ملاحظة 2: الاستاذ عابد قام باقتباس بعض العبارات من تدوينتي في تدوينته حول افريقيا في يومها، طالع الاقتباس من هنا. 

ملاحظة 3: نشرت تدوينة اﻷستاذ عابد وتعليقها في صحيفة فسانيا

في عصر التقنية. هل الكتابة بالورقة والقلم مضيعة للوقت؟

هل الكتابة في مسودات ورقية مضيعة للوقت؟

إلى وقت قريب كنت أعتقد أنها كذلك!

الحياة هي شيء مشوق وغريب! وتدفع المرء أحيانًا لإعادة حساباته كليًا ومراجعة الأفكار التي ظن أنها قطعية والقرارات التي ختمها بشكل نهائي!

كنت أعتقد أن كتابة مسودات ورقية هو أمر غير منتج، ذلك أنني سأضطر لطباعة نفس الكلام من جديد فلماذا لا أطبعه منذ البداية؟ خاصة أنني لا أمتلك خط يد جيد – ولا أظن أن ذلك علامة الذكاء حقيقة! -، ورغم مجهوداتي الواعية لتحسين خط يدي إلا أن ذلك لم يؤت ثماره المرجوة. وأجد صعوبة أحيانًا عند الرجوع لبعض الملاحظات وفهم المكتوب فيها!

كما أن تراكم الأوراق بعد وقت يحتم تخزينها أو التخلص منها. ولأنني دائمًا أحاول تبسيط الحياة فذلك التراكم يبدو عكس الإنتاجية من وجهة نظري.

فماذا غير وجهة نظري؟

انقطاع الكهرباء

عندما تعيش في مدينة كمدينتي – وهنا أستخدم اللفظ “أعيش” بشكل فضفاض – فإن انقطاع الكهرباء ليس احتمالًا، بل هو واقع ملموس على مدار العام. فالاعتماد على الكمبيوتر للكتابة  سيؤدي لتوقف العمل تمامًا حتى تعود الكهرباء. والعمل على البطارية أو الهاتف المحمول ليس بتلك السهولة التي يبدو عليها.

 التنقيح والمراجعة

عندما أكتب على الكمبيوتر مباشرة قد أطبع ما أفكر به دون تسلسل جيد، أو أنسى وضع كلمات ضرورية لبنية النص لكنني عند الكتابة بسرعة أتجاهلها أو أتغاضى عنها أثناء عملية القراءة الذهنية للنص.
لذلك نقل النص من الورقة إلى الكمبيوتر يحتم عليّ قراءة النص مجددًا وبالتالي تعديله وتنقيحه، بدلًا من نشر المسودة الأولى – وهو أمر أخجل من الاعتراف به لكنه صحيح وأفعله أحيانًا! – .

النسخ الاحتياطي

يمكن للنسخ الورقية أن تكون دعما لمعلومات الكمبيوتر. فكما نعلم أن ضياع البيانات احتمال وارد الحدوث. ويمكن العودة للمسودات وتبييضها لتقليل مدى الضرر الحاصل من تلف القرص أو ضياعه.

 الصورة النمطية للكاتب!

بقدر ما يبدو الأمر سخيفًا إلا أنه صحيح! لم يكتب أي من الكتاب المشهورين والمميزين على جهاز الكمبيوتر! ولا أتخيل همنجواي مثلًا وهو ينقر بيديه الغليظتين على لوحة المفاتيح وهو يدمدم غاضبًا!  – رغم أن همنجواي بالذات كان يستعمل الآلة الكاتبة-.
الكاتب الذي في أذهان الناس وتصوراتهم يحمل حزمة من الأوراق وأقلام الحبر حيثما حل أو ارتحل ليسجل أفكاره عندما تخطر بباله.

Type writer
آلة كاتبة أشك أن همنجواي طبع عليها العجوز والبحر!

 ألم الأصابع

ربما يكون السبب أنني لم أكتب نصًا طويلًا منذ طلّقت الكتابة باليد منذ عدة سنوات -أو لأن أقلام الحبر الجاف خاصتي رديئة الصنع-. وكلما كتبت عددًا لا بأس به من الصفحات. لأصدم لاحقًا عندما أطبع تلك الصفحات الطويلة ولا تتعدى ال 500 كلمة بأقصى تقدير!.

Bic velocity pens
أقلام شركة بيك الفرنسية رائعة جدًا وأصبحت نادرة نوعًا ما

هل لأن الكلمة تبدو أصدق عندما تكتب بخط اليد الحر الغير مقيد بالكمبيوتر؟ تكبر الكلمات وتصغر تبعًا للحالة الذهنية للكاتب ومزاجه وحتى عدد ساعات نومه؟

 تلك المفكرات الجميلة!

ملمس الورق ورائحته. وبقع الحبر التي يتركها على اليدين كشاهد على العمل والإبداع هي أمور لن يستطيع الكمبيوتر محاكاتها في المدى المنظور على الأقل!

Pen and notebook stock art
مفكرة وقلم حبر راقيان

خلاصة

رغم مميزات الكمبيوتر الهائلة في حفظ واسترجاع البيانات وتسهيل البحث خلالها عن المعلومة المطلوبة، إلا أن الكتابة باليد – بالنسبة لي على الأقل – ليست ذاهبة إلى أي مكان. وقد أصبحت جزءًا من العملية الإبداعية خاصتي وتهدف إلى تحسين المنتج النهائي.

هل تعتمد على الكتابة بخط اليد؟ أم الطباعة على جهاز الكمبيوتر؟ أم مزيج من الإثنين؟
شاركني بأرائك في قسم التعليقات بالأسفل.
وشارك هذه التدوينة مع متابعيك وأصدقائك على وسائل التواصل الاجتماعي.

أنت والتدوين

السلام عليكم
تدوينتي هذا الأسبوع هي عن التدوين.

 ما هو التدوين؟

التدوين هو نشاط حضري مجتمعي، فزيادة عدة المدونين وكثرتهم دليل على رقي وتحضر تلك الأمة. في عهدنا هذا لايحتاج التدوين إلى مجلة أو كتاب، يمكنك ودون تكلفة مادية إمتلاك موقع خاص بك على الشبكة (بلوج) -كلمة إفرنجية أتت من دمج Web-Log سجل الويب إختصارا!- وتدوين ماشئت عليه، لذا إستحضر قول الله تعالى (ومايلفظ من قول) صدق الله العظيم

مالذي تحتاج إليه لتصبح مدونَا؟

لاتحتاج إلى أن تكون ذي شهادة عليا لتدير مدونة، أو أن تمتلك الكثير من المال أو أن تحتل منصبا مرموقا! كل هذه ليست أفكارا سليمة (ولا يمنع أن يمتلك الأثرياء وأصحاب المؤهلات العليا المدونات، إلا أنها ليست حكراً عليهم!)

إليك عزيزي دليلا مختصرا عن كيف تصبح مدوناً، سنرى كيف يمكنك (وبعادات بسيطة) أن تصبح مدونا ناجحا!

أي شخص يمكنه أن يكون مدوناً شريطة تمتعه / ها ببعض الخصائص:

    الإملاء

    لا يمكن لشخص كثير الأخطاء الإملائية أن يكون مدوناً ناجحا مهما كانت خبرته العملية أو شهادته، الإملاء السيئة وأخطاء الكتابة تهدم مصداقية النص مهما كان رائعاً! (ولا تعتمد على التصحيح الإملائي).

    الثبات

    يجب أن يتمتع المدون بثبات المواضيع، وأن يطالع قرائه في فترات متقاربة، لا أن يمطرهم بالتدوينات في يوم ويحتجب باقي السنة! كم يحزنني أن أجد مدونة جيدة الأسلوب ولكن كاتبها يضن بالتدوينات وكأنه يدفع ثمنها من جيبه! لا تتحجج بالزواج ولا بالعمل، حدد حدك الأدنى وسر عليه، لاأظن أن تدوينة في الأسبوع كثيرة عليك!

    الإبتعاد عن التعصب الأعمى والأحقاد وسوء الخلق

    ألا تصبح المدونة منبراً للكراهية والشتائم بمناسبة ودون مناسبة، يجب على الكاتب أن يتقي الله في ما يكتب وأن يراعي الأخلاق والذوق العام للقراء، وفي هذا أحب أن أسرد قصة قصيرة عن صحفي ناشئ أمريكي سأل مديره كيف يطرح المواضيع، فقال له: تخيل أنك تقرأ القصة على والدتك وشقيقاتك، فما تستطيع قوله لهم تستطيع حتما نشره.

    الأمانة في النقل

    سواء كان موضوع دينياً أم علمياً أم ثقافيا يجب إعتماد الأمانة في ذكر المصادر، أو نقل الأحداث والحقائق التاريخية والسياسية، سواء إتفقت مع منظورك أم لا.

    أكتب دائما، كل شئ

    كل شئ، وأي شئ، يجب أن تعود نفسك على الكتابة والتدوين حتى ولو بدت لك محاولات ساذجة، يمكن تعديلها لاحقاً وإعادة إستخدامها بوسائل أخرى!

    إستفد من أوقات الإنتظار ووسائل التقنية

    بإمكانك التدوين في أوقات الفراغ أو الإنتظار كطابور المصرف أو في الحافلة، يمكن الإستفادة من هذه الأوقات الضائعة في تدوين الملاحظات، وأفضل تمرين لتنمية الكتابة هو تدوين الأحداث اليومية في دفتر لليوميات (مع الإلتزام بالتدوين اليومي!!) فهي طريقة سهلة لكسر حاجز الجليد وتنمية المهارة! وأقترح إستخدام الهاتف الجوال (الذي صار منتشرا إنتشار النار في الهشيم) لتسهيل صياغتها لاحقا بدل كتابتها في الورق ثم تفريغها في الحاسوب أو الهاتف وهكذا (وقت ضائع)!!

    قراءة مدونات ذوي الخبرة

    إن متابعة المدونين الكبار ورؤية كيفية تنسيقهم للمواضيع والأخبار هي طريقة جيدة لتنمية المهارة في التدوين، والتواصل معهم سيفيد كثيرا لأن الكثير من المدونين يحب المساعدة ومد يد العون للناس (ودون مقابل!!).

بإمكاننا بإستخدام هذه المدونات تسليط الضوء على واقع مجتمعاتنا، ووضع مناطقنا على الخريطة، وأن نسجل حضورنا على الشبكة العنكبوتية باللغة العربية، فما أجمل أن تكتب إسم شارعكم في محرك البحث فتظهر مدونتك أو مدونة صديقك وبها معلومات دقيقة تبرز جمال المنطقة وتخدمها تجاريا وحضريا، هل شجعتك أن تقتحم غمار التدوين؟

لست بحاجة للكثير، جهازك المكتبي أو الهاتف النقال يكفي وزيادة، والباقي على الله سبحانه (فمنه التوفيق وعليه التوكل) ثم على همتك ونشاطك مع قرائك!!

  خطوات عملية للتدوين

يوجد العديد من المنصات التي تمنح المستخدم مدونة مجانية، لكن أفضلها على الإطلاق ( على الأقل من وجهة نظري الشخصية) هي منصة بلوغر Blogger فهي تدعم اللغة العربية، ومدعومة من موقع Google الذي إستحوذ عليها منذ فترة، وإستخدامها لايتطلب خبرة على الإطلاق بل هي في غاية السهولة! وطبعا فهي مجانية ( يوجد بعض الخدمات مدفوعة، لكنها لاتؤثر على تجربة التدوين بأي حال).

يوجد لها تطبيق على الهاتف النقال Android وiOS ويوجد تطبيق للهاتف السمبيان Symbain( وله عشاقه) – توصلت مع مطور التطبيق ال Synbain شخصيا وقد طرحه كبرنامج مفتوح المصدر-.

مالذي يتبقى؟

ماذا تنتظر؟ رتب أفكارك وأرينا أخر ماتوصلت إليه في مدونتك! تمتع بالأمانة، والخلق، حسن إملائك ودون بثبات، وتأكد أنني سأكون من قرائك!!

التدوينة الأولى بالعربية

السلام عليكم

لقد بلغني مؤخرا أن بعض القراء طلبوا نسخة من المدونة باللغة العربية. وليس لدي مانع على الإطلاق في تقديم حلقات عن المصادر الحرة باللغة العربية..

طلبي الوحيد دوام المتابعة والتفاعل من قرائي الأعزاء.

بإمكانكم التعليق أسفل التدوينة دون تسجيل الدخول!

شكرا مقدما أعزائي.

يمكنكم مساعدة المدونة على الإنتشار أكثر بمشاركة المنشور مع أصدقائكم.

يومكم سعيد.

Newer posts »