Category: الطيور الليبية (Page 7 of 8)

الطيور الليبية: طائر الهدهد

هذا الطائر الصغير المتوج.، وبني اللون. ذو صوت نشيط يشبه أحدًا يقول: “هوب هوب” – وهو اسمه بالانجليزية بالمناسبة -.

هو أحد الطيور التي ألاحظها في حديقة المنزل بين الحين والآخر. وهو طائر ذكر في القرآن الكريم في الموضع الأتي:

قال تعالى: “وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ * لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ * فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ * إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ * وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ * أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ * اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ * قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ * اذْهَب بِّكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ” (النمل: 20 ـ 28).

ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتله (في نفس الحديث الذي نهى فيه عن قتل الصرد).

رَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – «نَهَى عَنْ قَتْلِ خَمْسَةٍ النَّمْلَةُ وَالنَّحْلَةُ وَالضِّفْدَعُ وَالصُّرَدُ، وَالْهُدْهُدُ» .

الحجم

هذا الطائر أصغر بقليل من اليمامة. وهو سريع الحركة، قوي الطيران. يطير على ارتفاعات منخفضة.

الهدهد في الموروث الشعبي

جدتي – رحمها الله رحمة واسعة – كانت دائما تتفاءل عندما ترى الهدهد، وتنشد هذه الأبيات:

“لا ريت بو عبعاب بشر رفاقتك ..
وأحزن يا ريت الغراب فريد ..
وأفرح كان ريت الثعلب في الضحى ..

ولا في وقت العشية ديب. “

فالهدهد دائمًا مرتبط بالأخبار السعيدة، والبشرى. ورؤية هذا الطائر في أي وقت فأل سعيد يتفاءل به.

* بوعبعاب هو الاسم المحلي لطائر الهدهد.

الهدهد في كتاب الطيور الليبية

يعتبر كتاب الطيور الليبية الهدهد طائرًا مقيمًا طول العام وبالأخص في طرابلس.

حماية كيميائية؟

لدى هذا الطائر الجميل حيلة في جرابه تقيه شر الحيوانات المفترسة. وهي غدة أسفل الذيل تفرز سائلًا كريه الرائحة.

يعتقد أن هذه الرائحة تساهم في إبعاد الحيوانات المفترسة. كما أنها تطهر العش من الفطريات.

الهدهد صديق الإنسان

لأن الهدهد يتغذى على الكثير من الحشرات الضارة بالإنسان، فهو يعتبر صديقًا للإنسان. والتشريعات التي سنت لحماية الحياة البرية لا تستثني الهدهد من موادها.

في الختام

هذا الطائر الجميل يتعايش مع البشر ويتشارك معهم بيئتهم. هل سبق لك رؤيته؟ شاركني بمشاهداتك في قسم التعليقات.

الطيور الليبية: طائر الصرد

طائر الصرد الذي ينتمي لعائلة كبيرة اسمها العلمي (Lanius) هو من تلك الطيور المستوطنة والتي تقيم في ليبيا طول العام. أعلم ذلك جيدًا لأن زوجين من هذا الطائر استوطنا إحدى الثغرات في سور المنزل وأقاما فيه عشًا. أرى أحدهما أو كلاهما كل يوم وهو واقف على أسلاك الكهرباء، يراقب.

لماذا يراقب طائر الصرد؟

يجلس طائر الصرد على الأسلاك ويصفر بصوت عال واضح. ذلك أنه طائر مناطقي. يحدد منطقته بالصوت، ويخوض في سبيلها معارك ضارية للسيطرة عليها. تلك المنطقة تمثل ركن التعشيش والتكاثر، وأيضا منطقة الصيد.

هل هذا الطائر المغرد، مفترس؟

لا تدع المظاهر تخدعك! هذا الطائر صياد بارع. وله طرق وفنون في صيد الضحايا. إنه يصطاد فريسته ثم يمزقها على شيء حاد. أسلاك شائكة، أو شجرة السنط الشائكة – التي تكثر في منطقتنا بالمناسبة -. فتبقى هناك معلقة ليتغذى منها كمخزون له.
طائر الصرد له لقب آخر وهو: الجزار. لشدة بأسه في التعامل مع فرائسه!

على ماذا يتغذى طائر الصرد؟

الحشرات مثل: اليعسوب، وفرس النبي، والجنادب، والخنافس.
الزواحف مثل: السحالي الصغيرة، والضفادع.
الطيور التي في مثل حجمه أو أصغر منه.

العلامات المميزة لهذا الطائر

طائر الصرد ليس طائرًا خجولًا. ولا يتردد في الوقوف لوقت طويل والصفير بصوت عال واضح. يشبه صفارة حكم كرة القدم. كما أنه يطير على ارتفاعات منخفضة. ويميزه طيرانه القوي حيث يخفق جناحيه ببطء وقوة. جناحاه المكللان باللونين الرمادي والأسود. لذلك ليس من الصعب بتاتًا ملاحظته.

هنا مقطع “مسالم” لهذا الطائر. أغلب المقاطع تحب تصويره كطائر سفاح.

نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتل الصرد

رَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – «نَهَى عَنْ قَتْلِ خَمْسَةٍ النَّمْلَةُ وَالنَّحْلَةُ وَالضِّفْدَعُ وَالصُّرَدُ، وَالْهُدْهُدُ» .

في الختام

هل لاحظت هذا الطائر من قبل؟ ما انطباعك عنه؟ شاركني بذلك في قسم التعليقات.

الطيور الليبية: طير الحدأة السوداء

هذه التدوينة ضمن ركن: الطيور الليبية.

بينما أنا أمشي في مزرعة مهجورة، لأن المشي في الخلاء يساعدني على صفاء الذهن. لفت انتباهي طائر الحدأة السوداء -وهو اسم غريب خاصة أن الطائر ليس أسود اللون – ينزلق بجناحيه فوق المزرعة. حجمه لا يبتعد كثيرًا من حجم الحمام واليمام البري. والطريقة الوحيدة لتمييزه أثناء الطيران هي تحويمه المستمر فوق مساحة مفتوحة.

تابعته بعيني حتى صعد أصل نخلة بلا عراجين.

هذه هي النخلة التي اعتلاها

مهاجر أم غير مهاجر؟

الغريب في الأمر أنه عندما بحثت عن هذا الطائر في ويكيبيديا أصرت الموسوعة أنه لا يستوطن الشمال الإفريقي. هل هذا يعني أن الحدأة طائر مهاجر؟ هل علي أن أصدق ويكيبيديا وأكذب عينيّ التي تريان الحدأة؟ صقر الأقذار كما أطلق عليه جنود الإمبراطورية البريطانية.

الغريب أن أ. عياد العوامي مؤلف كتاب الطيور الليبية نقل أنه طائر مهاجر. لا أعلم بالخصوص لأكون صادقًا. لأنني لم أعد أوثق مشاهداتي بالتاريخ.

هذا الطائر المفترس من الفواسق بالمناسبة.

طير الحدأة السوداء Milvus Migrans
صورة لطائرين تعسي الحظ وقعا في شرك من يحلم ببحارية الموسم

اهتمامي بالطيور ليس بسبب هوس صيد البحاريات – والذي غطيته في تدوينة منفصلة بالمناسبة – بل هي هواية قديمة تعود لسنين الطفولة الأولى.

في الختام

كانت هذه الفقرة الثانية من سلسلة الطيور الليبية – بعد أن قدمت فقرة البومة أم قويق -. آمل أن تكون هذه الفقرة راقت لكم. وإلى موعد آخر مع طائر آخر بمشيئة الله.

الحيوانات المفترسة ومظاهر الترف في ليبيا

مرة أخرى تطالعنا في الأخبار مزادات الشواهين البحارية وتحطيم الرقم القياسي لأغلى بحارية في تاريخ ليبيا. فيما وصف في بعض وسائل الإعلام بأغلى صقر في الشرق الأوسط. حيث بلغ السعر نصف مليون دولار تقريبًا. ما يعادل 2 مليون دينار ليبي! (سعر الصرف الرسمي 4.49 دينار للدولار الواحد) وبيعت للتاجر السعداوي من مدينة طبرق. نفس التاجر الذي بيعت له بحارية الموسم الماضي ذات 400 ألف دينار. والبحارية التي بيعت بمبلغ 100 ألف دينار في عام 2015..

أغلى شاهين في تاريخ ليبيا، مصدر الصورة صفحة محبي الصقور في ليبيا

لوضع سعر الصقر الأغلى في منظوره الصحيح، نجد أنه يعادل منحة الزواج الحكومية ل250 شخصًا. 125 عائلة يمكنها بدء حياتها بثمن صقر واحد! هذا العدد من الأسر يشكل حيًا سكنيًا صغير الحجم!

أسطورة الماعز القبرصية

أحد الحيوانات التي تعدى سعرها المعقول هي الماعز القبرصية، وتتميز هذه الماعز بطول آذانها الذي قد يصل إلى نصف متر! ويبلغ سعر بعض منها 250 ألف دينار! بل وبيعت إحداها بمبلغ 400 ألف دينار حسب المصادر.

ماعز قبرصية أو شامية طويلة الأذنين

لا أستطيع تبرير ثمن هذه الماعز. خاصة أن بعض فصائل الماعز الأخرى كالكردية مثلًا لا تبتعد عن سعر الغنم كثيرًا. ولم أتمكن من العثور عن أي خصائص علاجية للحمها أو لبنها: كشفاء الأعمى أو علاج العقم. ليظل هذا السعر الخرافي لرأس من الماعز عسيرًا على التفسير بالنسبة لي. ولا فائدة ترجى منه سوى التباهي والتفاخر بإمكانية شراء رأس من الماعز بهذا السعر.

أسد يركب سيارة!

قبل بضعة أشهر انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صور لسيارة تحمل أسدًا طليقًا تجولت به في حي (الدهماني)، أحد أحياء العاصمة المكتظة بالسكان.

أسد في شوارع طرابلس
أسد في شوارع طرابلس

هذه الصورة تنضم إلى مجموعة من الصور لأشخاص يتباهون بصور حيواناتهم المفترسة كالنمور والأسود على وسائل التواصل. ويربونها كمظهر من مظاهر إظهار الثراء والفخفخة.

سوق رائجة

يوجد سوق لتجارة الحيوانات المفترسة والبرية بشكل غير رسمي. يمكنك شراء دب بني، أو قرد شمبانزي، أو حتى نمر سيبيري إن كنت مستعدًا لدفع الثمن! وكل هذه الحيوانات ليست من حيوانات البيئة الليبية. تختلف عن الحيوانات التي كنت أراها في أقفاص في (سوق الحوت) بشارع الرشيد. كنت أرى بعض الثعابين السامة، والذئاب، والقنافذ، والكثير من السلاحف الجبلية والغزلان معروضة للبيع. الصيد الجائر لهذه المخلوقات يضر بالتوازن البيئي، ويعرض هذه الكائنات للانقراض.

صورة لنمر بمنزل إحدى العائلات في ليبيا منشورة على مواقع التواصل

مخاطر بديهية

ماذا لو إنطلق هذا الأسد أو النمر في الشارع وإفترس أحد المارة؟ أو قام ببتر ذراع الشخص الذي يربيه؟ هذه حيوانات مفترسة ولا يمكن تدجينها بأي حال من الأحوال.

استثمار سيء وتقليد أعمى

الاستثمار في الحيوانات أو الماشية ليس استثمارا ذكيًا. هذه الكائنات تصيبها الأمراض، وتشيخ، وتموت! كما يمكن بسهولة سرقتها أو شيها (الماعز، لا الصقور!) ربما كان من الأفضل شراء بعض حلي الذهب وتخزينها لوقت الحاجة؟ أو عملة البيتكوين؟ حتى هذه العملات الرقمية تبدو استثمارًا حكيمًا مقارنة بالماعز والأسود!

أما التقليد فهو لعادات بعض الشعوب العربية التي ينفق أثريائها الغالي والنفيس ليقتنوا صقور القنص والحيوانات المفترسة. وللناس فيما يعشقون مذاهب!

السبب الوحيد الذي يدعو أي شخص لإقتناء حيوان مفترس هو لقول: أنا أستطيع شراء وتربية أسد، أنا غني جدًا!

في الختام

ماذا عنك عزيزي القارئ؟  هل رأيت حيوانًا مفترسًا في سيارة من قبل؟

لو استيقظت لتجد نفسك ثريًا فجأة: هل كنت لتشتري أسدًا أم نمرًا؟ شاركني بذلك في قسم التعليقات.

« Older posts Newer posts »