Category: تجربة (Page 5 of 10)

العيش منفردًا

دونت في هذه المدونة عن السعي لطلب الرزق، وعن بلاد العائلات فقط. وفيها تحدثت عن معاناة أي شخص أعزب في البحث عن مسكن له وحيدًا. اليوم سأتحدث عن تجربتي في العيش منفردًا.

لا يعيش الكثيرون منفردين. بل تميل الأكثرية للسكن مع الأصدقاء، أو حتى مع أغراب يكونون شركاء في السكن. يتقاسمون معهم إيجار المسكن، ويتشاطرون بعض الأحاديث. لكن لكوني أميل للوحدة، ولظروف الجائحة. قررت السكن منفردًا. وعثرت بعد طول بحث على مسكن من صالة وحمام بالطابق الثالث في مصراتة.

وحدة حقيقية

بمجرد أن ينغلق الباب علي، أنا وحيد تمامًا. أمضيت سنين طويلة أقطن حجرة لوحدي ولكن هناك أشخاص آخرون في المنزل. هذا شيء يختلف. لا أحد معي هنا. يمكنني الحديث طول النهار لكن أحدًا لن يرد علي. إنه لأمر موحش.

صورة لمتاعي القليل الذي استخدمته لفرش الحجرة التي استأجرتها وأنا أنقله

المسؤولية مضاعفة

وجدت أن مسؤولية الاستيقاظ باكرًا عندما أعيش لوحدي مهولة! إن فاتني الوقت صباحًا فليس هناك من يوقظني أو يتفقد حالي. نفس الشيء إن صحوت مريضًا أو حدث معي حدث طارئ – لقد حدث هذا فعلًا ولم تكن تجربة لطيفة-. تلك المسؤولية كانت تجثم على صدري في كل ليلة ويوم..

الهاتف يقرب المسافات

كنت أتواصل مع الأسرة عن طريق الهاتف معظم الوقت وتطبيقات الدردشة. وقد ساهم هذا في تخفيف شعوري بالوحدة ولكن ليس كثيرًا. في النهاية أنا أتحدث إلى هاتف. وليس إلى شخص موجود معي في الحجرة.

الليل الطويل

أي صوت في الليل يمكن للدماغ أن يفسره بأشكال وألوان. وأجد نفسي أخرج من الفراش وأحاول تفقد المكان عبثًا وأنا أبحث عن تفسيرات منطقية، تمامًا مثل شعورك عندما تنتهي من مشاهدة فيلم رعب، أو مسلسل مخيف.

على بلدي المحبوب وديني!

كل ما كنت أفكر فيه هو عطلة نهاية الأسبوع، حيث أدير محرك السيارة وأنهب الطريق الساحلي نهبًا نحو البيت. صحيح أنها عطلة سرعان ما تنتهي وأجد نفسي عائدًا نحو منفاي الاختياري. لم تكن التجربة جميلة لكنها تجربة كان يجب أن أخوض غمارها وأشطبها من ال Bucket List خاصتي.

في الختام

ماذا عنك عزيزي القارئ؟ هل سبق لك السكن وحيدًا؟ ماذا كانت تجربتك الخاصة؟ شاركني بذلك في قسم التعليقات.

تجربتي مع صابونة زيت الزيتون لشعري

صابون زيت الزيتون هو صابون ينتج بطرق تقليدية ومحلية من عصر حبات الزيتون وثم خلطه مع مادة القلي ورائحة عطرية لتكوين الصابون. هذا باختصار مخل.

عن الصابونة

الصابونة التي في الصورة مستوردة من تونس. لاحظت شخصيًا تناقصًا في الصناعات المحلية مقارنة بالواردات التونسية. على سبيل المثال: صناعة الفخار في مدينة غريان. والآن صناعة الصابون. أكاد لا أرى صابونًا من صناعة محلية على أرفف المحلات! هل لدى أحد تفسير لذلك؟

قمت بتجربة هذا الصابون لشعري ولمدة أسبوع كامل. ولاحظت تغيرًا في قوام الشعر وملمسه منذ أول استخدام! وهو أمر فاجئني. لأنني ألاحظ عادة بعد الغسل بالشامبو تغيرًا في قوام الشعر وصعوبة في تسريحه. لكن مع هذه الصابونة التقليدية لاحظت أن شعري المتموج يتجاوب بشكل أفضل مع المشط، وشكله يبدو أكثر نظامًا مقارنة بما قبل هذه الصابونة. كما أن المشط الرقيق لم يعد يسبب تشابكًا في الشعر.

كيفية التجربة

أفرك يدي بالصابون بشكل جيد. ثم أمرر يدي في شعري وأشطف بالماء.

ماذا كنت تتوقع؟ فيديو لي وأنا أستحم مثل الخليل كوميدي؟!

مميزات الصابونة

هذه الصابونة يميزها رخص ثمنها، وقلة المواد الكاشطة المتوافرة بالشامبو (السولفيت). كما أن الويب العربي مليء بمقالات عنها لم أستعن بأي منها لإعداد هذه القصاصة. لأن تلك سرقة أدبية!

ورغم أن هذه التدوينات – في العادة – تنتمي للمدونات النسائية. إلا أنني قررت تحدي الأدوار الجندرية وتدوين شيء له علاقة بالعناية الشخصية.

ختامًا

هل تناسبك هذه الصابونة؟ لا أدري!
هل أنصح باستخدامها؟ لا أذكر!!
اسألوا الفاشونيستاز!!!

متى ينبغي عليك ترك وظيفتك

كنت قد دونت منذ بضعة سنوات عن التعايش مع وظيفتك الميتة، وكيف يمكن لك التحايل على واقعك بالدراسة، أو الدورات، أو تعلم لغة أجنبية. هذه التدوينة هي بمثابة آخر الدواء (الكي).
ولا يفوتني أن أذكر: أنه قبل أن تترك وظيفتك، يجب أن تكون قد عثرت على بديل ملائم. خاصة إن كنت تعيل أسرة..

اتفقنا؟ فلنبدأ!

  • إذا كان في العمل إهانة لكرامتك، أو مساس بقيمك الشخصية. فقد حان وقت الرحيل بالفعل.
  • إن كانت وظيفتك تخاطر بسلامتك الشخصية. واستنفذت طرق التواصل وإيضاح وجهة النظر بكل مهنية وشفافية. فقد آن أوان الرحيل. أذكر مثالًا تعرضي لأشعة (جاما) أثناء عملي بشركة نفطية متعددة الجنسيات، الأمر الذي أثر على صحتي بشكل سلبي للغاية.
  • وظيفتك عبارة عن تكرار مكرر. يوم واحد يلوك نفسه دون أي تحد أو تطوير.
  • وعلى النقيض تمامًا، وظيفتك ترمي بك وسط الأتون دون تدريب، أو تأهيل، أو تعويض ملائم عن بيئة العمل هذه.
  • بيئة عمل سامة لا تشجع الإبداع. مررت ببيئات كهذه. حيث تكون الإدارة العليا ضعيفة أمام أهواء المدراء المتوسطين. أو تستفيد من صراعاتهم الداخلية لتحقيق توازن قوى يثبت مصالحها. إن لم تكن من محبي لعبة العروش فقد حان الوقت لتركب التنين و .. – لقد حرقت نهاية المسلسل بالفعل!-.
  • الشيء الوحيد الذي يدفعك للاستمرار هو الراتب. إذا كان الحافز المالي هو السبب الوحيد لذهابك للعمل. فغالبًا حان الوقت للبحث عن عمل آخر.

متى تترك الوظيفة؟

إن كنت قد طرحت مشكلتك. وسلكت كل الوسائل القانونية والمتعارف عليها لتحسين وضعك دون نتيجة. إذا من الجيد أن تعيد التفكير في كل ما سبق، وتسقطه على وضعك ووضع سوق العمل لديك.
ثم تعطي الإدارة علمًا مسبقًا يتيح لهم إيجاد بديل لك. وتسوية وضعك بشكل سليم.

ختامًا

على مر الوظائف التي شغلتها منذ تخرجت – والتي ناقشت بعضًا منها هنا على هذه المدونة -. لم أعثر على مكان يشعرني بالانتماء أو الولاء. لطالما ظننت أن هذه أمور غير مهمة. وكنت – ولا زلت – أنظر لعلاقة الموظف بالعمل كعلاقة تكافلية. العمل مقابل مرتب. لذا كان لزامًا علي خلق بيئة عملي الخاصة.

هل تعتقد أن هذه النقاط أو بعضها تنطبق عليك؟ متى كانت آخر مرة فكرت فيها في ترك عملك؟ شاركني في قسم التعليقات.

تجربة مع صندوق الزكاة

صندوق الزكاة هو جهاز حكومي يتبع لوزارة الأوقاف. ووظيفته جمع الزكاة من المواطنين وتوزيعها على المحتاجين لها – المخارج المحددة لها شرعًا -.

هذه التجربة كانت أساسًا مع فرع مدينة مصراتة، لكنني سأعممها لتشمل كافة فروع الجهاز.

ما هو صندوق الزكاة؟

صندوق الزكاة يتيح للمواطنين دفع زكاتهم مباشرة للصندوق سواء كانت مبالغ نقدية أو صكوك – شيكات -. وحسب الواصل الموجود لدي يمكنهم استقبال زكاة عينية مثل الثمار والأنعام. أيضًا يقدم منح للأسر المحتاجة بشكل شهري بعد تقييم حالتهم والتأكد من أنهم من المصارف التي يجوز دفع الزكاة لها.

ما مدى مرونة الصندوق في تلقي المبالغ المالية؟

نقطة دفع الزكاة كشيكات هي نقطة مهمة جدًا. لأن كثيرًا ممن أصابتهم مشكلة نقص السيولة لديهم أرصدة في حساباتهم ولا يمكنهم دفع الزكاة عنها. فوجود مثل هذا المكان ييسر جدًا دفع الزكاة في تلك الحالة وعدم تعطيل الفريضة.

أيضًا يوفر الصندوق إمكانية تلقي زكاة الفطر نقدًا أو عينًا وتوزيعها على المحتاجين عينًا. الأمر الذي أرى فيه خروجًا من الجدال المستمر الذي يتجدد كل سنة في رمضان.

تقييم المعاملة

التعامل مع موظفي الصندوق سهل وميسر، وهي معاملة خالية من التعقيد بشكل عام.

ميزة الصندوق

من الصعب معرفة الفقير الذي يحتاج للزكاة والذي تجوز عليه. لكثرة المتسولين والنصابين. لذلك فإن دفعها للصندوق راحة للضمير بمعرفة أن الزكاة ستصل إلى الأسر المستحقة لها وأن الأمر يصبح مسؤولية شخص آخر.

كما أن الصندوق كان يوفر بشكل أسبوعي خدمة نصاب الزكاة على صفحتهم على فيسبوك. وهو أمر يمكن التحقق منه بزيارة أقرب فرع للصندوق أو الاتصال هاتفيًا. لأنهم لا ينشرون كل أسبوع للأسف.

يوجد تطبيق متوفر للتحميل على هواتف أندرويد يمكنك من معرفة نصاب الزكاة بشكل يومي. وهذا أمر ممتاز.

تحديث 2024: لم يعد التطبيق موجودًا على المتجر، ولم أعثر على بديل له.

الشفافية في عمل الصندوق

اطلعت بنفسي على تقرير السنة المالية 2020 وفيها نشر الصندوق – فرع المنطقة الوسطى – كامل إيراداته ومصروفاته. ومخارج الزكاة وأين دفعت وكم كان كل بند. بشكل ميسر وسهل الفهم. وأعتقد أن هذا الأمر يستحق الإطراء، والإعجاب، والتقدير. في دولة نخر الفساد مفاصلها واستشرى في كل أركانها.

في الختام

أنصح بالتعامل مع صندوق الزكاة لدفع زكاة المال، وصدقة الفطر. وأثني على عمل القائمين عليه وزادهم الله من فضله.

هل سبق لك التعامل مع صندوق الزكاة؟ هل كانت تجربة إيجابية أم سلبية؟ شاركني بذلك في صندوق التعليقات. وشكرا لك على القراءة.

لم أعد أنصح بالتعامل معهم – فرع طرابلس تحديدًا -.

« Older posts Newer posts »