Category: تعليم (Page 3 of 3)

انقطاع الكهرباء علمّني الإيطالية

بينما قد يبدو للوهلة الأولى أن كثرة الانقطاعات الكهربائية، ومقاطعتها لسير المشاريع والأعمال التي أقوم بها. قد أضاف الكثير لقاموس الشتائم لدي. لتجود به قريحتي كلما تذكرت الشركة العامة للكهرباء أن تنكد علينا عيشتنا. وأجد نفسي – مثل أحد زملائي السابقين من شركة شلمبرجير – مترنما بقصائد الشاعر العراقي مظفر النواب بأعلى صوته وسط المكتب المشترك .. أنت تفهم الباقي!

لكن لا. ليس هذا هو المقصود.

كلمات وافدة

شيء معلوم أن الكثير من الكلمات في اللهجة الليبية ذات أصول إيطالية. تركها المستعمر بعد رحيله كجزء من الثقافة الغازية. وهو أمر يفاجئ كل الأخوة العرب الذين يأتون للعمل أو للدراسة. فهم ليسوا متعودين على هذه الكلمات الإيطالية – والتي لم أكن نفسي أعرف أنها إيطالية -. مثل كلمة “مرشبيدي” والتي نستخدمها لوصف الرصيف. وهي كلمة إيطالية صريحة (marciapiede). وغير ذلك من المصطلحات التي تضيق عنها هذه المساحة. يكفيك أن تعرف أن جل مصطلحات وقطع غيار السيارة، مشتقة عن الإيطالية. تتذكر تدوينة البومبتشي وهي كلمة مشتقة عن الإيطالية .. بتصرف! أيضا تحدثت عن الطريق الساحلي المسمى طريق بالبو.

أليس هذا كافيًا؟

في الحقيقة لا. أعتقد أن هذه الإيطالية أشبه بعربية العامل الأجنبي. الذي يقول “سديك” و”نفر” ليصف الأشخاص. يتحدث عربية مكسرة بلسان أعجمي. ولا أظن أن هذه الحوصلة من المصطلحات تكفي للتواصل مع الإيطاليين.

ما علاقة أي من هذا بشركة الكهرباء؟

آه! لقد ذكرتني! حسنا عندما تنقطع الكهرباء ويستسلم حاسوبي للقضاء المحتوم. وأجد نفسي محملقًا في شاشة سوداء كأيامي. ألتفت لهاتفي عساني أجد في شاشته بعض العزاء. ومؤخرا قمت بتحميل تطبيق Duolingo وبدأت مساقًا في اللغة الإيطالية. كلما انقطعت الكهرباء أخذت درسًا أو درسين .. حسب المزاج.

يمكننا اعتبار هذه البطانة الفضية للسحابة. تحويل وقت مزعج وغير مثمر إلى وقت تعلم، وتقدم.

فقط لا تخبروا مسؤولي الشركة. فقد يقومون بالترويج لتعلم اللغات أثناء قطع الكهرباء. كأن الشتائم التي يتلقونها كل يوم على صفحة الشركة العامة للكهرباء بالعربية لا تكفيهم.. بهذه الطريقة ستتحول صفحة الشركة لسنتر لغات جله شتائم فصيحة. ماذا قال مظفر النواب؟

ختامًا

هل لديك تجربة مع تعلم أي لغة أجنبية؟ هل هي تجربة قسرية “قيصرية”؟ أم أنها أتت في ظروف أقل شدة؟ شاركني في قسم التعليقات. وبالعربي من فضلك!

التعلم الذاتي على Goodreads

التعلم رحلة لا تتوقف لأي شخص يطمح في الوصول إلى مراتب عالية في وظيفته، من المؤسف أن كثيرَا من المهندسين والموظفين تنتهي علاقته بالكتاب بمجرد التخرج من الجامعة. وإن حدث وقرأ فإما أنه كتاب أثار الجدل ويريد رؤية السبب، أو لمجرد المطالعة الحرة.

هذه التدوينة حول تجربة شخصية للمدون مع موقع Good Reads وكيف أنه ساعدني في تعلم بعض اﻷمور كمنصة تعليمية!

كنت قد دونت عن موقع Goodreads في تدوينة سابقة وصلت فيها لعلامة الـ 500 كتاب، لذلك أنصحك بمطالعتها قبل تكملة هذا الشرح.

 

التعلم على الانترنت

توجد العديد من المنصات والمساقات (كورسات) يمكنك الإلتحاق بها لتعلم أشياء بلا حصر، بعض العيوب في هذه الكورسات هي أنها ليست مجانية، وخدمة الفيزا ليست متوفرة للكل (إن كانت السيولة أصبحت حلمًا بعيد المنال)، كما أن عامل الوقت في الكورسات قد لا يناسب الكل، كذلك شحن الشهادات من الخارج إليك (سأورد تدوينة عن الشحن في اﻷيام القادمة إن شاء الله وأربطها هنا)، لذلك هذا لا يناسب الجميع.

كيف يمكن أن يساعد موقع GoodReads

يمكن بسهولة إيجاد العديد من الكتب التقنية العربية المجانية على شبكة الانترنت، أذكر منها موقع وادي التقنية (الذي سبق لي شرف التدوين عليه من قبل)، هذا الموضوع يحتوي 44 كتابًا نشرها الموقع وهي في تزايد كل يوم. كل ما عليك فعله تحميل الكتاب على جهازك بشكل مجاني، ثم بواسطة حسابك على Good reads متابعة التقدم بشكل يومي أو حسب ما تستطيع عليه.

صورة لتقدمي المفصل في أحد الكتب التقنية التي أدرسها ببطء

مميزات استعمال موقع Goodreads كمنصة للتعلم

1. يمكنك من متابعة التقدم بشكل مرئي.

2. يجمع لك كل الكتب خاصتك ويمكن تشكيل أرفف للمناهج المختلفة.

3. بما أنه موقع إجتماعي، هذا يضع نوعًا من الضغط والمحاسبة، لأنك لا تتعلم بمفردك فيمكنك “التنصل” من المنهج عندما يزداد صعوبة أو تتراكم عليك المشاكل.

4. هذا أيضا به نوع من الدعم خاصة إن كنت تدرس في مجموعة.
5. يحفظ لك تقدمك في الكتب حتى مع فتور الهمة، ولا خطر من تغيير نظام التشغيل أو ضياع اﻷجهزة لأن الموقع لن يتغير بتغيير العتاد (وهذه مشكلة أعاني منها شخصيًا).

خاتمة هذه التجربة

هذه من اﻷمثلة التي تكون فيها مواقع التواصل الاجتماعي مفيدة ولا تضيع الوقت، طالما أنها تضيف لرصيدي المعرفي وتزيد من مهارتي فهي شيء أرحب به!

كما أنني أجد بعض الصعوبة في تكملة دراستي داخليا وخارجيًا، لذلك التعلم الذاتي يبقيني مشغولًا حتى أتمكن من الحصول على فرصة مناسبة لتكملة تعليمي. وإن كنت مقتنعًا تمامًا أن أفضل وأرقى أنواع التعليم هو التعليم الذاتي.

ما رأيك عزيزي القارئ؟ هل جربت موقع Goodreads للتعلم؟ هل تفكر في ذلك بعد أن اقترحته عليك؟ وما هي المواقع التي تستعملها للتعلم؟ شاركني بذلك في قسم التعليقات من فضلك.

معيدو الكليات والمعاهد التقنية. عمل من دون رواتب!

تنفس المعيدون الصعداء، فقد ورد تعميم من الهيئة الوطنية للتعليم التقني والفني بتمكين المعيدين من مباشرة أعمالهم وإنهاء حالة الجمود التي استمرت لسنتين، وعمم التعميم على كليات ليبيا ومعاهدها وسط فرحة عارمة من المعيدين، بعد انتظار طويل ومؤلم وتضحيات، ولكن..!

وآه من لكن هذه فهي تفسد كل شيئ!

هذا التعميم  يفرض على المعيدين توقيع تعهد بعدم المطالبة بمستحقاتهم المالية حتى صدور الميزانية (أخر ميزانية صدرت للتعليم العالي كانت في سنة 2013) قبل توقيع عقودهم ومباشرة أعمالهم، هل هذا قانوني أساسًا؟  ومتى تصدر هذه الميزانية؟ بعد شهر؟ بعد سنة؟ أم بعد سنتين؟؟ مع العلم أنه لن يتم توقيع أي عقد دون توقيع التعهد بعدم المطالبة بأي مستحقات مالية.

تعميم إدارة الكليات لتمكين المعيدين من مباشرة أعمالهم
التعميم الذي وصل للكليات التقنية
تعميم إدارة المعاهد لتمكين المعيدين من مباشرة أعمالهم
التعميم الذي وصل للكليات التقنية

 المعيد عضو هيئة تدريس متعاون؟

أعضاء هيئة التدريس أحجموا عن التعاون مع كليات أخرى لنفس السبب (عدم صرف مستحقاتهم وعدم وجود ميزانية) وهم يشكلون نسبة كبيرة من إجمالي عدد أعضاء هيئة التدريس في بعض الكليات والمعاهد لتصل إلى 85%  في بعض المؤسسات،  بينما يشكل القارون بالكلية (المتعينون بها) نسبة ضئيلة من الإجمالي.

 هذا العجز يزيد من الضغط على كاهل المعيد المثقل بالهموم و أدى لاعتماد الكليات على المعيدين في تدريس بعض المواد (دون مرتبات بالطبع)  وهو مسموح في حالات معينة، مع أن دور المعيد يقتصر في الأغلب على شرح القسم العملي من المحاضرة وبعض المهام المكتبية وليس شرح المواد بالكامل وتقييم طلاب لا يبتعدون عنه في السن والدرجة العلمية كثيرا!

الإيفاد مات وفات!!

إلغاء الإيفاد للدراسة بالخارج كجزء من حملة إجراءات تقشفية نفذتها حكومة الإنقاذ الوطني في مطلع العام 2016  مع أن السبب الرئيسي الذي يدفع الخريجين للالتحاق بوظيفة المعيد من البداية هو الإيفاد، ما يعني أن حلم تكملة الدراسة بالخارج ذهب أدراج الرياح.
وبالنسبة لخريجي الدبلوم فلا مكان يلجؤون إليه لتكملة الدراسة في ليبيا كما أسلفت في تدوينة سابقة، الأمل الوحيد لهم هو الإيفاد للدراسة بالخارج.
إن كانت الدولة لا تستطيع دفع المرتبات، هل ستتمكن من إيفاد المعيدين للخارج؟!

معيد يبحث عن عمل ليصرف على العمل!!

أي أنه بعد انتظار صدور القرار وتوقيع العقود لسنتين أو ثلاث، يعمل المعيد بدون مقابل مادي في المدى المنظور أو أمل في الإيفاد واستكمال الدراسة، بانتظار تحسن الأوضاع وانفراج الأزمة الراهنة ليتقاضى مرتبه (في حال وجد سيولة في المصرف أساسًا)  في ظل انهيار متسارع للبلاد ووصولها لقعر الهاوية فعليًا.

ويضطر المعيد للبحث عن عمل مؤقت لينفق على نفسه ويتجنب ذل السؤال، وبسبب ازدواجية المرتبات (رغم أنه لا يتقاضى مرتبه بعد) يجب أن يعثر على عمل بدوام جزئي دون تعاقد حتى لا يقع في شرك الدين ليسير أموره اليومية البسيطة معرضًا نفسه للإنهاك والمخاطرة من أجل لقمة العيش.

ترك الوظيفة أم البقاء فيها

 الكثيرون يواجهون الخيار الصعب، ما بين تضييع سنين الانتظار والبدء من الصفر بحثًا عن عمل أخر يسد الرمق، بينما تبدو خيارات التوظيف محدودة للغاية وسوق العمل يعاني بسبب انعدام الصادرات النفطية وسحب كبار التجار والمواطنين أموالهم من المصارف ما خلق أزمة سيولة خانقة. وبين الاستمرار في مطاردة حلم نيل الشهادة العليا وتخريج أجيال من الطلاب بدون مرتبات ودون إيفاد وفرصة لاستكمال الدراسة.

هل ينبغي على من لديه وظيفة تدر عليه دخلًا أن يستقيل عن أداها ويذهب لتوقيع تعهد وعقد وظيفة معيد دون مرتب؟
أعرف الكثيرين ممن غضو الطرف عن أحلامهم واستمروا في أداء وظيفتهم اليومية، باﻷخص ممن يعيل أسرة ولديه التزامات مادية يجب أن يوفي بها، وفي النهاية فالخيار للمعيدين في اختيار المسار الوظيفي الذي  يناسبهم.

هل هذه هي مكافأة الاجتهاد والتفوق والرغبة في خدمة الوطن والرفعة من شأنه؟

ما رأيك أنت عزيزي المعيد، هل ستوقع عقدك وتكافح من أجل تحقيق أحلامك؟ أم أن وظيفتك اليومية والتزاماتك المسبقة أكثر أهمية بالنسبة لك؟

شاركني برأيك، وشارك هذه المقالة على وسائل التواصل الاجتماعي لتعم الفائدة.

Newer posts »