Month: October 2018 (Page 1 of 2)

رسالة مفتوحة إلى شركة أل تي تي

اﻷخوة اﻷعزاء في شركة ليبيا للإتصالات والتقنية

أكتب لكم هذه الرسالة كزبون للشركة منذ أكثر منذ عشر سنوات (أي دي أس أل – واي ماكسنطاق وطني)، وكمواطن غيور على مصالح بلاده وحالة إحدى الشركات الوطنية الخدمية. شركة ليبيا للإتصالات والتقنية الغنية عن التعريف، أول من قدم الإنترنت للمواطن الليبي وأكبر مزود خدمة انترنت وخدمات نطاق الويب.
أتمنى أن تقع هذه الرسالة في اﻷيدي الصحيحة وتلقى منكم القبول.

أما بعد

شركة ليبيا للإتصالات والتقنية تعاني من أزمة ثقة بينها وبين رجل الشارع (الزبون)، الذي لا يثق في الشركة ويعتقد أنها تتأمر عليه لسرقة رصيده والإضرار به، وهذا من وجهة نظري أمر سخيف وقد عبرت عن وجهة النظر هذه في تدوينة سابقة يمكن الاطلاع عليها من هنا.

نظرية المؤامرة

يعتقد البعض أن اﻷخطاء الفنية في منظومة الرصيد، والإختراقات التي تحدث من حين لأخر هي سياسات ممنهجة بالتعاون مع طرف أخر (مليشيات مسلحة داخل القطاع) والغرض من ذلك سلب رزق المواطن البسيط والتعدي على دخله. وبينما لا يوجد دليل واحد على ذلك فهذه النظرية تلاقي قبولا واسعا ودعما من منابر إعلامية (صفحات على موقع فيسبوك تنشر هذه اﻷقاويل)، والكثير من الناس يسب شركة ليبيا للإتصالات والتقنية ليل نهار بسبب هذه الإدعاءات.

الشائعات

الشائعات ظاهرة سلبية في كل المجتمعات، تولد الشائعة من الشك، ولا يدحض الشك سوى اليقين!
ليس من المعقول أن تظل خدمات الشركة رمادية يشوبها الغموض، ويظل المواطن يبحث عن الجواب الصحيح ما يعرضه ضحية للنصابين والمستغلين! يجب أن تضرب الشركة بيد من حديد على كل مروجي الشائعات وتقطع عليهم الطريق ببيانات وتوضيحات ذات لهجة واضحة لا تحتمل التأويل!

نهاية الواي ماكس؟

على سبيل المثال شائعة أن خدمة واي ماكس ستتوقف تماما مع نهاية العام الجاري وأن كل العقود ستحول إجباريا لخدمة الجيل الرابع، أرجو من السادة اﻷفاضل في شركة ليبيا للإتصالات والتقنية أن يراعوا أن الخدمة تباع في السوق السوداء بأضعاف ثمنها، لذلك من الظلم حرمان الناس منها دون مبرر، وأيضا أن كثير من المواطنين يستخدم عقدًا ليس باسمه!

تعديل: انتهت الخدمة رسميًا يوم 15/12/2021.

ظروف غير مواتية

أنا أعلم أن خدماتكم تعتمد بشكل كبير جدا على الكهرباء، وأن القطاع الكهربائي المنهار يؤثر بشكل مباشر على خدمات الشركة، كما أن الاشتباكات التي تندلع بدون مبرر تؤثر عليكم، ومسائل أخرى فنية لا يتسع المجال في هذه التدوينة لذكرها، أمور لا يفهمها المواطن العادي ولا يتقبلها. ويعتقد أن من يقول هذه اﻷمور هو قلم مأجور تدفع له الشركة مقابل تلميعه لصورتها (هذه المقالة مبادرة شخصية غير ربحية فقط للعلم!)، إذا مالحل؟

 

رجاء، لا تكونوا مثل شركة الكهرباء!!

شركة الكهرباء غالبا أكثر من يتلقى الدعاء عليه في هذا البلد، وكمية شتائم مغلظة كلما إنقطعت الكهرباءـ وتعليقات كثيرة على صفحة المكتب الاعلامي للشركة على فيسبوك، وأيضا صفحة فضائح تبث ما شاءت من اﻷخبار، أرجوكم لا تكونوا مثل شركة الكهرباء! بإمكانكم فعل أفضل من ذلك!

أين بدأت المشكلة؟

في أحداث فبراير 2011 حدث حجب لعدد من المواقع الإخبارية ووسائل التواصل الاجتماعي، تلاه أطول إنقطاع للإنترنت في تاريخ ليبيا لمدة خمسة أشهر كاملة، هذا اﻷمر أكد بما لا يدع مجالا للشك أن الخدمات مسيّسة وأنها يمكن أن تقطع في أي لحظة، ورغم أن الشركة قامت بمنح بضعة أشهر مجانية للمواطنين كتعويض عن الانقطاع بعد نهاية الحرب اﻷهلية عام 2011، إلا أن ذلك اﻷمر هز ثقة المواطن بالشركة بطريقة لا يمكن إسترجاعها. إنه لأمر سيئ أن ينسى الناس كل أعمالك الجيدة بسبب خطأ واحد..

لمسات إيجابية

للشركة أياد بيضاء ولمسات طيبة في عدة أماكن، ولفتات قصدت بها كسب ثقة المواطن فيها، أذكر منها بعض اﻷمور على سبيل المثال لا الحصر:

1. توفير إنترنت مجاني لزوار واحة واو الناموس أثناء الكسوف الشمسي الكامل الذي شهدته ليبيا سنة 2006م.
2. رعاية برامج المسابقات وتقديم سيارة جديدة لأحد المواطنين نوع شيفروليت.
3. خدمة واي ماكس عندما تم إطلاقها كانت مجانية بعد دفع ثمن المودم والاشتراك السنوي دون حصة شهرية.
4. بعد عودة الخدمات سنة 2011 تم تعويض المواطنين بعدة أشهر مجانية حتى منتصف العام 2012.
5. إطلاق خدمة بكيفك سنة 2014 كتطوير لباقات واي ماكس الشهرية التي لم تناسب الكثيرين.
6. أول ثلاثة أشهر كانت مجانية تماما بدون سقف للتحميل (كم أشتاق لتلك اﻷيام!!).
7. عمل باقات لخدمة الواي ماكس بسرعة 1 ميغا و 2 ميغا.
8. رعاية يوم لينكس المفتوح في ليبيا ونسخ عدد 200 قرص أبونتو وتوزيعها بشكل مجاني على حضور الحدث.
9. الرصيد الإضافي في الكثير من اﻷعياد والمناسبات.
10. مجلة ليبيا للإتصالات والتقنية والتي على الرغم من قلة أعدادها كانت بادرة رائعة ومليئة بالمواضيع الشيقة والممتعة، والتي لا أزال أرجع لها من حين لأخر.
11. حجب المواقع الإباحية صونا للعفاف وحفاظا على الناشئة والبالغين من شر هذه المواقع وأضرارها على الأخلاق.
12. ثبات أسعار الخدمة رغم كل التقلبات الاقتصادية.

ورغم كل هذه الإيجابيات توجد أخطاء كبيرة للشركة لا أملك إلا أن أعرج عليها:

1. قطع الإنترنت على المستخدمين في أحداث سنة 2011.
2. عدم بيع عقود الواي ماكس بشكل مباشر وحدوث أزمة كبيرة في ذلك، وخلق سوق سوداء للعقود وصلت فيها اﻷسعار لخمس أضعاف سعر الخدمة من الشركة بشكل مباشر! وفتح باب للنصب والاحتيال. كل هذا ينعكس سلبا على صورة الشركة.
3. عدم وجود قناة مباشرة للتواصل مع الشركة وسماع شكاوى المواطنين.
4. سوء معاملة حراس البوابة للمراجعين والموظفين ونهرهم عند محاولة الاستفسار أو طلب الخدمات.
5. انتشار صفحات فيسبوك مزيفة تنصب على المواطنين باسم الشركة، والشركة لم تفعل شيئا حيال ذلك حتى وقت متأخر!

التواصل الفعال والإيجابي

كان للشركة موعد أسبوعي للحديث على أثير الإذاعة مع الإعلامي عبد الهادي الغناي في برنامج بريد واتصالات، لماذا لا يكون هناك بث مباشر على فيسبوك بشكل أسبوعي أو شهري للحديث مع المواطنين وسماع شكواهم؟
واﻷهم من سماع الشكوى، فعل شيء حيالها وحل المشاكل فعلا؟

ما يشمله التواصل الإيجابي

  • إعطاء وعود قابلة للقياس والعمل على تطبيقها، وترسيخ مفهوم المحاسبة والاعتراف بالخطأ.
  • التعهد بمعالجة التقصير وإصلاح اﻷخطاء إن وجدت.
  • الناس تكتب حسناتكم على الماء وسيئاتكم على النحاس.
  • تطبيق هذه السياسات واﻷليات من شأنه إزالة الغموض واللبس، وقطع الطريق على الطرف الثالث (المستغل والنصاب)، ونقل الشركة من قفص الاتهام إلى كرسي الادعاء.

 

التعامل مع اﻷخطاء

ليس هناك من لا يخطئ، أتمنى من الشركة في حالة حدوث أخطاء الاعتراف بها والسعي لحلها، بدلا من تجاهلها و”كنسها تحت البساط”، لتتحول لطعنات يسددها لها المنتقدون.
الطريقة الصحيحة للتعامل مع هذه اﻷخطاء والمشاكل هي الحديث حولها بشفافية وجعل المواطن في الصورة لكي يصبح جزءًا من الحل، لا جزءًا من المشكلة.

شماعة الظروف

أعلم جيدا أن الظروف الحالية التي تمر بها ليبيا قاسية جدا، هي اﻷصعب منذ سنوات الحصار (وربما تكون أصعب من ذلك)، لكن هذا ليس عذرا لكي نعلق كل العقبات والصعوبات على شماعة الظروف، الناس بحاجة لدخول الإنترنت للدراسة والتعلم والتسلية حتى، وتعتمد عليكم – بعد الله سبحانه وتعالى- في توفير هذه الخدمة، أتمنى منكم أن تتذكروا أنكم أكثر من مزود خدمة، بل جزء لا يتجزأ من الحياة الليبية.

النقد البناء والنقد الهدام

في الحقيقة أنا من منتقدي الشركة، لدي أكثر من مقال على هذه المدونة ينتقد جودة الاتصال بالإنترنت، وشاركت في اعتصام أمام الشركة للاحتجاج على فرض الحصة الشهرية وسعر الغيغا بايت الإضافي (وتعرضنا لاعتداء من حرس البوابة في ذلك اليوم بالضرب).

 

هذا الشعار من تصميمي ايضا..

 لكن هذا لا يمنع أنني أرى إيجابيات الشركة وقد عددت منها اثني عشر، وكان من نتائج الاعتصام في ذلك اليوم تخفيض سعر الغيغا بايت الإضافي إلى النصف (من عشرة دنانير إلى خمسة دنانير، شكرا جزيلا!).

لم يتأخر الوقت لقلب اﻷمور لصالحكم

يمكن كسب ثقة المواطنين وتحويل كراهيتهم تجاهكم إلى محبة، وذلك بالتواصل الصادق الشفاف، ومعالجة المشاكل والاهتمام بشكاوى المواطنين التي تأتي من القنوات الصحيحة. يمكن عمل نموذج بسيط على الموقع للمواطن ليكتب شكواه، شرط أن يجد هذا النموذج من يفرغه ويهتم به لاحقا.

الزبون السعيد هو زبون يدفع

بدلا من عقلية (خوذ ولا خلي) التي تسود سوق البضائع والخدمات الليبي، لماذا لا تحاول الشركة كسب رضى الزبون وجعله “زبونا مخلصًا” بدلا من “زبون مضطر؟”، الزبون المضطر سيترك الشركة عند توفر البديل الجيد، ولن يعود أبدًا! خاصة مع دخول شركتي المدار وليبيانا على خط خدمة الجيل الرابع وتحول الكثيرين لاستخدام الخدمة على هواتفهم بدلا من أجهزة الشركة.

 

عروض وتسهيلات في الدفع

يمكن على سبيل المثال ربط موقع الشركة بخدمة بطاقة الدفع الذاتي وإمكانية شراء الكروت من على موقع الشركة مباشرة، ما يساعد المواطن على البقاء متصلا، وأيضا مساعدته في أزمة السيولة وغيرها، الانترنت يعتبر المنفذ الوحيد من الكأبة التي يعيش فيها المواطنون. أيضا منح رصيد إضافي من حين لأخر يزيد من رضى المستخدم ويحفزه على استعمال الخدمة أكثر (وهذا مبنى على دراسات نفسية في علم التسويق، يميل الناس للشراء أكثر في موسم التخفيضات). باﻷخص عند بدء الدراسة مثلا واﻷعياد واﻷوقات التي ترهق فيها ميزانية المواطن بالمشتريات.

اقتراحات للخدمة

باقات ال”فور – جي”

بقياس خدمة الواي ماكس على خدمة الجيل الرابع الجديدة، نرى أن الواي ماكس بدأ بدون باقات، ثم تم تحديد باقات وأسعار بعد عدة سنوات، نتمنى أن يبدأ العمل على ذلك سريعا، وأن تكون اﻷسعار في متناول المواطن الذي أرهقه الغلاء وشح السيولة وأن تكون هناك باقات بأسعار وسرعات تناسب كل الاحتياجات.

ما بعد انتهاء الحصة

كما أتمنى أن يظل “الفور جي” يعمل حتى بعد انتهاء الحصة، ولو بسرعة محدودة (دايل أب)، لأنه من الصعب في عالم اليوم البقاء دون اتصال.

مدير لصفحات التواصل

 حساباتكم على مواقع التواصل لا تحظى بالاهتمام الكافي، يجب تواجد شخص مدير للمحتوى وأيضا يجيب على استفسارات الزبائن.

منظومة الرصيد

علي سبيل المثال الخطأ الذي حصل في منظومة الرصيد وكلف الناس الكثير من المال في رصيد الهاتف النقال، كان يمكن أن تعلن الشركة عن حدوثه في القنوات الرسمية لها (الموقع ووسائل التواصل)، وتقوم بتعويض كل المتصلين بحصة إضافية (بحكم أن المنظومة بها تسجيل لأرقام المتصلين، أليس كذلك؟)، وبالتالي يمكن تلافي الخطأ وذر الرماد في العيون.

ختاما

إن كنت وصلت إلى هذا الجزء، هذا يعني أنك قرأت كل ما في الرسالة، أشكرك جزيلا على وصولك إلى هذا الحد، وأتمنى أن تلاقي اقتراحاتي وشكواي هذه القبول لديكم. وأن يحمل المستقبل خدمات أفضل وعلاقة متينة أساسها الثقة بين المواطن والشركة.

أزمة القمامة في طرابلس وحلول مقترحة

طرابلس تعاني أزمة قمامة مزرية، حيثما نظرت تجد القمامة متراكمة يمين الطرقات ويسارها، الناس – إلا من رحم ربي – ترمي قمامتها كيفما اتفق، في أي مكان طالما ليست في بيته، ثم يشكو الجميع من انتشار الأمراض الجلدية والذباب!

وهذه القمامة الملقاة في كل مكان تسد مصارف مياه اﻷمطار وتسبب غرق الطرقات عند هطول المطر.

كيف يتخلص الناس من هذه القمامة؟

بحرقها وسط البيوت والمساكن! ما يسبب متاعب تنفسية للكثيرين وتلوث الجو. كما يعد هدرا لموارد يمكن استغلالها!

لماذا القمامة منتشرة؟

سبب ذلك هو اقفال المكب المرحلي بمنطقة أبو سليم جنوب طرابلس، لأنه امتلأ عن آخره ولم يعد يستوعب أي قمامة جديدة،

 والذي تنقل منه القمامة للمكب النهائي بمنطقة سيدي السائح، حيث يشتكي سكان المنطقة من الروائح الكريهة المنبعثة من القمامة ويطالبون الحكومة بحل.

كما أن المشاكل والمختنقات المالية التي تعاني منها الشركة العامة للخدمات تساهم في هذا الوضع.

أضرار انتشار القمامة

  1. تخل بالمنظر الجمالي العام للمدينة.
  2. القمامة مرتع للقوارض واﻵفات التي تسبب اﻷمراض الخطيرة ومنها الطاعون.
  3. انتشار الذباب الناقل للأمراض واﻷوبئة.
  4. تلويث البيئة.
مصدر الصورة مجموعة المسار اﻷمن

مالحل؟

 

توجد حلول عديدة وعصرية للتخلص من القمامة، لا أدري لماذا لا تطبقها الحكومة بدلا من حرق القمامة.

  1. توليد الكهرباء من القمامة

    الكهرباء! هل تستطيع أن تصدق أن هذه القمامة يمكن أن تحل أزمة الكهرباء الخانقة التي لا يبدو أنها في طريقها للحل؟ يمكن تركيب محطة معالجة قمامة وتوليد الكهرباء من خلالها، أي ضرب عصفورين بحجر واحد! يمكن الاطلاع على وصف مختصر لهذه المحطات من الموسوعة الحرة ويكيبيديا.

  2. بيع القمامة لدول تولد الكهرباء بها

    توجد العديد من الدول اﻷوروبية (والصين كذلك) مستعدة لشراء القمامة من ليبيا ودفع مبالغ كبيرة – بالعملة الصعبة – من أجل شراء القمامة التي نحرقها وتسبب لنا اﻷوبئة واﻷمراض! هذه الأموال يمكن الاستفادة منها في بناء محطات توليد الكهرباء من القمامة الخاصة بنا، أي أن القمامة تساهم في حل مشكلة الكهرباء ونقص العملة الصعبة، وتنعش الاقتصاد بشكل عام، وتوفر فرص عمل للباحثين!

  3. الفصل واعادة التدوير

    يمكن اعادة تدوير العديد من المخلفات كالزجاج والورق والبلاستيك (بأنواعه) والمعادن، ما يوفر تكلفة المواد الخام، والاستفادة من المخلفات العضوية في صنع اﻷسمدة وتغذية الطبقة السطحية للتربة، ما يساهم في زرع المساحات الخضراء ومكافحة التصحر. 

مالذي يمكنك أنت أن تفعله؟

الفصل والطمر:  يمكنك جعل سلتين في البيت: واحدة للمخلفات العضوية (بقايا الخضروات والفاكهة مثلا)، وسلة للورق والبلاستيك وعمل كومة سماد في الحديقة، مع مرور الوقت ستتحول هذه الكومة إلى سماد عضوي صالح للاستعمال دون تكلفة تذكر، وستقلل كمية القمامة التي تحرق في النهاية.

حتى ذلك الحين، فلنستمتع بالعطور الراقية المنبعثة من المكبات العشوائية، ولندعو الله ألا يصيبنا وباء من القمامة المنتشرة هنا وهناك!

Discovering Reddit

I take hiatuses from social media ever so often. It can get very depressing and frustrating to keep up with the never ending stream of news and social commentary,  for an introvert like me that can be very stimulating and a bit too much to handle.
So where do I go when social media is too much for me?

Reddit

A word short for “I read it on the internet”, one of my favorite websites; filled with Sub-reddits that cover almost every topic you can think of. No matter how quirky are your niches, there is a good chance there is already an active subreddit for it. 

Getting Started with Reddit

Using Reddit can be a bit confusing at first, but I found that using the site tour is very helpful and will get you going within minutes, from there it will feel like second nature! (I’m using the old look btw).
I’ve been on and off since 2015, and it helped me upgrade to Windows 10 before it’s release!

The comments section

While the comments section on Facebook for example can be a cancerous place to checkout, Reddit has a great comment section filled with witty one liners and helpful information, people who genuinely want to help and offer their experience in life for people to learn.
Seriously the comments make me laugh so hard, I know that this is what I would like to spend my time on. 

It’s not social media, it’s not a forum

Reddit is rather unique, it’s not exactly considered social media but it’s more relaxed and laid back than conventional VB forums that died off anyway; but if you don’t follow the sub-reddit rules, moderators will chew your head off, so play nicely 😀 

You can be anyone, anyone..

Reddit only requires a username and a password, you don’t have to register with your e-mail if you don’t want to, therefore you can use an anonymous name for login, making it perfect for those who like to remain unknown on the web, or for the dogs among us! 

Memes and more memes

I like seeing the fresh and creative memes people make, it’s sometimes too relatable to be real! A good laugh is always appreciated. 
I don’t care very much for Karma or gold, I just want to laugh and have a good time; and sometimes to make relatable comments and feel good about upvotes. 

Plays well with RSS

I’ve blogged about RSS readers in this blog before saying that it’s one of my favorite morning rituals, it so happens that you can export your favorite subreddits and read them on your RSS reader, that’s so old school!
I love it when a plan comes together! 

Finally

I recommend everyone who haven’t tried Reddit to give it a try, it’s a wonderful site! I use it usually now days, even when I’m “on social media“. 

And for those of you who did: What are your favorite subreddits? Care to share some?

نخبوية التدوين ووهم البرج العاجي

خيالات صحفية

يحلو لي أحيانا أن أتخيل أنني صحفي كبير، أخترق عمق القضايا الحساسة والمعقدة في المجتمع، أختلط بالجموع أشاركها أتراحها وأحزانها (وهل أبقى لنا أولاد الكلب أفراحًَا؟)، ثم أعود لأدون عنها تدوينات حارقة خارقة تغير المجتمع بنقرة زر، شيء مثل هبدات الراحل عبد العاطي سالم في كتابه (مغامرات صحفي في قاع المجتمع)، لكنني أعرف أن الواقع ليس بهذه السهولة!

 إلى من أكتب؟

البائسون والمعدمون الذين أكتب من أجلهم وأصطلي بمعاناتهم لا يبالون بما أدونه، ولن يقرأو ما أخطه حتى ولو دفعت لهم من أجل ذلك! هم ببساطة لا يرون فائدة مما أفعله، ولا أستطيع لومهم حقيقة!
الساسة المؤثرون صناع القرار أيضًا لا يعرفون أنني موجود في هذا العالم (ربما يكون هذا في صالحي)، بالتالي هم لا يقرأون ما أدونه ولا يبالون البتة، وفي حالة أنهم قرأوا فإن مشاكلي ستضاف إليها مشاكل جمة أنا في غنى عنها (على رأي أستاذنا الكبير عبد القادر الفيتوري أكتب باسم مستعار لا نعرفك ولا تعرفني).

من الذي يقرأ إذا؟؟

عنكبوت محرك البحث يقرأ ما أكتبه – نوعا ما – ليضيف الصفحات إلى فهرسه الضخم والذي ينمو في كل لحظة مبتلعا شبكة الانترنت بالكامل.
كما أن بعض القراء المخلصين – أغتنم هذه الفرصة لأوجه لهم تحية من القلب – يقرأون ما أكتبه، ولا زلت أعتقد أن هذا ليس كافيًا.

البرج العاجي

كتاباتي تخدش السطح بالكاد، لن أتمكن من تغيير الواقع المجتمعي الكالح طالما المجتمع يدير لي ظهره، لذلك أجلس رغما عني في برج عاجي وأنظّر على من يستمع الي، حتى اشعار أخر. لكي أحدث تغييرًا يجب أن أخترق الفقاعة وأخرج إلى المجتمع لأقدم ما لدي من حلول وخبرات لمعالجة المشاكل والمختنقات القائمة.

كل ما يعجبك وأكتب ما يعجب الناس!

هذا ليس المثل الشائع الذي نعرفه بصيغة “كول ما يعجبك والبس ما يعجب الناس”، لكنه ينطبق بشكل حرفي على مهنة التدوين، خذ مثالا على ذلك المواضيع التي تجلب القراء والمشاهدات وأعتبرها شريان حياة للمدونة، هي مواضيع اﻷزمات: المولدات والجوازات! وهي مواضيع لم أستمتع بكتابتها ولا نشرها، بينما مواضيع أعتبرها شغفًا لي لا تتعدى مشاهدتها الخمسين مشاهدة، وتمنيت لو أن من يقرأ تلك المواضيع يتواضع ويطالع أشياء أخرى، لكن مجددًا تبرز المعضلة.

معضلة النخبة

هذه الكتابات موجهة لعامة الناس، للجموع. النخب تثبت مرة بعد مرة أنها ليست مؤهلة لتمثيل الجموع والحديث باسمها، لكنني ألاحظ أن أغلب قراء المدونات هم من المدونين أنفسهم، لا من الناس العادية التي لا تدون. كنت قد تحدثت من قبل عن التدوين وقلت أن بامكان أي شخص لديه وصول لشبكة الانترنت أن يصير مدونًا، شريطة أن يكون لديه فكرة جيدة و استمرارية فيما يقدمه.

اغراء شبكات التواصل

من يستطيع مقاومة أشياء تراها على فيسبوك مثل: اكتب تم ليصلك جديد سوق العملة، أو اضغط رقم 2 لتختفي القطة، أو قطار المسبحين والمستغفرين الذي يعبر التعليقات هنا وهناك، ووحيد القرن برأس دجاجة الذي سيحرق أصابعك إن لم تقل سبحان الله. مدونتي ومدونات كثيرة لا تمتلك عوامل الجذب والابهار هذه ولا تحلم بذلك!

خاتمة

توجد مدونات جيدة بها محتوى يحترم عقلك ويقدم لك شيئًا يستحق القراءة، لكنها جزر معزولة في هذا البحر المتلاطم الذي نسميه مجازا شبكة الانترنت، هي بحاجة لجسور تواصل تقرّب بينها وبين القراء ليثروها بمشاركاتهم ومطالعاتهم، أم أن زمن التدوين ذهب إلى غير رجعة؟

« Older posts