Month: September 2021 (Page 8 of 8)

الكامبيو الاوتوماتك وسلوك المستهلك الليبي

حتى زمن قريب. وبالتحديد بداية القرن الحادي والعشرين. كانت معظم السيارات في ليبيا ذات علبة تروس – كامبيو – عادي. ودواس كلتش – فرسيوني – عوضا عن الاوتوماتيك. الذي ظل ولفترة طويلة ينظر إليه على أنه خاص بذوي الإعاقة الحركية.

سيارة معاقين. هكذا كان السوق – والدولة التي تتحكم في عملية الاستيراد – تنظر للكامبيو الاوتوماتيك.
عندما كنت أخوض امتحانات الرخصة – وهي سلسلة تدوينات ملحمية من خمس أجزاء تجدها هنا بالمناسبة -. سألت الممتحن إن كان يمكن الامتحان على سيارة بها كامبيو أوتوماتيكي. نظر الرجل إلي بدهشة كأنني أعاني من خلل عقلي ما ثم قال: “ما عندكش إعاقة بش تمتحن بكامبيو توماتك؟!”

الكامبيو العادي من وجهة نظر ميكانيكية صرفة

ما هي وجهة نظر المستهلك الليبي في هذه المسألة؟

الكثير من السيارات تأتي مستوردة من أمريكا وكندا. وهناك إحصائية متداولة في أمريكا أن 96% من السيارات تباع مجهزة بكامبيو أوتوماتيك -وهذا عكس أوروبا-. لذا من الطبيعي أن تكون معظم السيارات الواردة من الخارج ذات كامبيو أوتوماتيكي كون أمريكا من أكبر مصدري السيارات إلى ليبيا.
بل إن السيارات ذات الكامبيو العادي أرخص ثمنا في نفس الموديل. والإقبال عليها أقل. وهذا لاحظته بشكل شخصي من خلال بحثي عن سيارة على السوق المفتوح.

البعض لا يزال ينظر للكامبيو الأوتوماتيك على أنه وصمة عار يجب التطهر منها. وأنه “للمعاقين فحسب”.

مميزات وعيوب الكامبيو الاوتوماتيك

سهل جدا في القيادة، وصعب في المحافظة، ومستحيل في الصيانة!

إذا انطفأت السيارة الأوتوماتيك فيجب توليعها باستخدام خيوط البطارية.

أما إن تعطل الموتورينو (الستارتر) فيجب سحبها أو إحضار ساحبة. (شكرا للأخ قارئ المدونة أبا إلياس على الإضافة).

فجوة في التفكير

بينما تغير تفكير كل من التجار والمستهلكين. لا تزال إدارة المرور متمسكة بوجهة نظرها التي عفا عنها الزمن. أن الاوتوماتيك “سيارة معاقين”. وأن الامتحان المروري يجب أن يكون على سيارة ذات كامبيو عادي. هذا التعنت بدوره يدفع الكثيرين لسلوك طريق غير قانونية في تحصيل الرخصة. وكلنا نرى نتائج ذلك في شوارع ليبيا – وإن لم يكن العامل الوحيد -.

هنا فيديو لبطل العالم عدة مرات مايكل شوماخر وهو يعاني من سيارة ذات كامبيو عادي. ولو كان شوماخر ليبيا لما نال رخصته بشكل قانوني. ولكان يستقل الافيكو ليصل من مكان لآخر!

في الخاتمة

أعتقد أن الخيار لقيادة سيارة أوتوماتيكية في الامتحان يحتاج للتطبيق. ليتماشى مع طبيعة السوق، وسلوك المستهلك. وكمحاولة لتقنين تراخيص القيادة. بدل بيعها لمن لا يستحق. حتى وإن كان هذا الامتحان أغلى قليلًا. اعتبرها ضريبة رفاهية يا أخي!

والنظرة الدونية للكامبيو الاوتوماتيك – والأشخاص ذوي الإعاقة – ليس لها مكان في مجتمع مسلم متحضر.

ماذا عنك عزيزي القارئ: ما هو نوع الكامبيو الذي تفضله؟ هل تعتقد أن الكامبيو الاوتوماتك لا ينتمي سوى للمعاقين؟ شاركني برأيك في قسم التعليقات.

العار سبيلًا إلى الشهرة

رغم أنه ليس لدي حساب على تطبيق “تيك توك” إلا أن محتوى هذا التطبيق تسلل إلى الشبكات الاجتماعية الأخرى. ويتم مشاركته على أنه شيء غريب ومثير للدهشة. وهو ما أود مناقشته في هذه التدوينة.
لن أتحدث عن أي “صانع محتوى” بالاسم وذلك لأسباب واضحة.

العار

مالذي أقصده بالعار؟ العار هو خروج عن المألوف، والتصرف بطريقة شاذة وغريبة للفت الانتباه. أو إتباع تحديات لا يعرف مصدرها ولماذا أتت. فقط لجلب الانتباه والمشاهدات. وهذا الفعل يتساوى فيه الذكور والإناث دون تمييز.

قد تجد رجلًا تخطى الخمسين من عمره، يشعل سيجارة ويتلفظ بألفاظ قبيحة نابية. ويشير بإشارات فاحشة. أو شابًا يتراقص كالقرد. وغير ذلك من الأشياء التي لا قيمة لها. وتفقد جاذبيتها سريعًا.

بل إن بعض الفيديوات التي شاهدتها تروج للمسكرات، والمنكرات! وهذا فعل محرم وغير قانوني.

المحافظة على المشاهدين

بعد تكوين قاعدة مشاهدين يلجأ “صانع المحتوى” لوسائل مختلفة لجذب الانتباه ودفع الرتابة والملل. إن كان اختار الرذالة سبيلًا. فمن أين الطريق؟ أين سيتوقف صانع المحتوى هذا؟ هل هناك سقف معين أو خط أحمر لا يتعداه؟ كم من الألفاظ القبيحة سيتلفظ بها هذا الشخص لكي يحافظ على جمهوره؟

وهل لهذه المشاهدات قيمة؟

الجملة التي أكررها دائما هي: “المشهور على وسائل التواصل دون ثروة أو تأثير حقيقي، مثل مليونير بنك الحظ. لا قيمة لأمواله“.
وحتى إن كان لها قيمة. هل هناك قيمة حقيقية في ضياع الكرامة، والاحترام. في سبيل إضحاك مجموعة من الغرباء؟ بحط قدر النفس وإهانتها؟ حتى وإن كان يدفع له الموقع مالا مقابل هذا التهريج. هل هناك ثمن للكرامة والقدر؟

هذا الشاب يفهم معنى المنطق الفطري

طموح صناع المحتوى

الوصول إلى مرتبة مذيع في إحدى القنوات الخاصة. أو ممثل في موسم السباق التلفزيوني الرمضاني. حيث أن الكثير من القنوات والمنتجين يلجأ لشريحة “الانفلونسرز” ومشاهير شبكات التواصل عند البحث عن “مواهب”. وعادة ما تكون النتائج سيئة للغاية. لأن معظم هؤلاء ليسوا ممثلين، وليس لديهم فكرة عن تجسيد الشخصيات، وتقمص الأدوار.

التطور العكسي

أتذكر أنه في إحدى السنوات كان هناك برنامج رمضاني لفتاة تمسك الهاتف عموديًا (أي أن ثلثي الصورة مقطوع). وتضع فلتر على وجهها يجعله مشوها. وتتحدث بصوت معدلّ مستفز يجعل من المستحيل متابعة ما تقول. إن كان هناك تطور من مرحلة صناعة المحتوى على وسائل التواصل والوصول إلى إمكانيات محطة فضائية. إذا لماذا نرى نفس المحتوى الذي كان على وسائل التواصل؟ هل تحاول أن تخبرني أن أحدهم دفع مقابل شريحة إعلانية قبل أو بعد هذا الهراء؟! هذه الفقرة بثت لسنتين متتاليتين على الأقل.

تشبه إلى حد كبير هذه

حلم غير ممكن

كم تحتاج بلادنا لممثل ومذيع؟ بالمقابل: كم نحن بحاجة إلى شريحة من الفنيين المؤهلين؟ أو المعلمين الأكفاء؟ وغير ذلك من الحرف؟ – تعمدت عدم ذكر المهندسين والأطباء ومعضلة كليات القمة لأسباب واضحة – هل المثل والقدوة الآن هو الإنفلونسر والفاشونيستا؟

هل هناك على هذه المواقع محتوى يحترم عقلك؟

طبعًا بالتأكيد. لكن الخوارزمية التي تتحكم في التريند والمحتوى ستدفع بالمحتوى السيئ إلى أعلى وتردم الجيد والثمين. بل إنه سبق لي رؤية مشاهد طبيعية عليها آيات قرآنية عليها العلامة المائية “لتيك توك”. وهذا يعني أن أحدًا ما، في وقت ما. شاركها.

من أين الخطأ؟

لو سألت “صانع المحتوى” سيجيبك بأن “المشاهد هكي يبي”. أي أنه يقدم هذا الذوق الهابط لجمهور ذوقه هابط. بينما الجمهور يشعر بالملل ولا يجد شخصًا يشبهه أو يتحدث بلسانه. وربما يصنع من شخص “شلافطي” وشوارعي المثل والقدوة.

في الختام

لا أعرف إن كانت هذه مرحلة مؤقتة يصل بعدها المشاهد لمرحلة التشبع، ثم التخطي. أم أن هذا واقع معاش يولد فيه القبح المزيد من القبح؟

كيف تجد فكرة لمشروع التخرج

مشروع التخرج هو مرحلة مهمة جدًا من حياة كل طالب جامعي. ومن دون إتمامه لن يتخرج الطالب. ويفترض – نظريًا على الأقل – أن تكون هذه المرحلة إظهارًا لكل ما لدى الطالب من مهارات ومعارف تراكمية عبر رحلة الدراسة. هنا سأقوم بسرد بعض الإرشادات التي ستساعدك في إيجاد فكرة لمشروعك.

لأنني خريج قسم الحاسب الألي فالتدوينة ستميل نحو ذلك التخصص. لا أعرف كيف تسري المشاريع الأخرى لأنني ببساطة لم أقم بأي منها.

Continue reading

تطوير لطريقتي في توفير النقود

تحدثت في هذه المدونة من قبل عن طريقتي في ترشيد الإنفاق. وأيضًا عن أهمية الادخار لتحقيق الأهداف.

ومن منطلق مراجعة الأفكار القديمة ونقدها. هذه التدوينة تنظر لعملية تدوين الإنفاق نظرة رجعية. هل هذه العملية ملائمة أم لا؟ وهل من الممكن تطويرها والتحسين فيها؟

في البداية: ما هي العملية الحالية؟

أقوم بتقييد المصاريف بشكل يومي على تطبيق Google Keep. ثم أقوم في نهاية الشهر بجمعها بشكل يدوي – وعشر خطوط تحت هذه الجملة -. قبل أخذها كلها وأرشفتها في تطبيق زيم ويكي.

هل هناك عيب في هذه العملية؟

  • نعم! الحساب اليدوي كثيرًا ما يخطئ.
  • أيضًا، هو يستغرق الكثير من الوقت والجهد. عكس ما المفترض أن الحواسيب تفعله!

 

ما هو وجه التطوير المحتمل لهذه العملية؟

قمت بإنشاء دفتر على برنامج (Calc) وهو جزء من حزمة (ليبر أوفيس) الأثيرة. – أستخدم هذه الحزمة وسابقتها أوبن أوفيس باستمرار منذ يوليو 2009 – وداخل هذا الدفتر قمت بإنشاء صفحة لكل شهر من أشهر السنة. ثم صفحة لإجمالي الإنفاق.

وفي كل صفحة بتقييد كل البنود: الأغراض، والقيمة، والإجمالي. مقابل تاريخ الإنفاق.

أيضا يمكن إضافة متغير (=) لحوار النسخ لأتمكن من نسخ العنصر وقيمته معًا، كل إلى خليته في عمودين متجاورين. وهذا من شأنه تقليل زمن الإدخال إلى النصف تقريبًا!

مميزات هذه الطريقة

  • أضمن أن الحساب سيكون صحيحًا 100% – شريطة أن تكون المدخلات صحيحة -.
  • أيضا أضمن أن الحساب يحدث بشكل فوري ودون تأخير.

هذا رائع، لكن هل يمكن تطويره أكثر؟

نعم! يمكنني تثبيت بعض الأصناف، والخدمات المتكررة. ووضعها في قائمة ليسهل إدخالها. ما يوفر المزيد من الوقت في عملية الإدخال.

أيضًا يمكن وضع نسخة من الدفتر في السحابة والتعديل فيه بواسطة Google Docs.

هل لزيم ويكي مكان في هذه العملية

لا. لكن لا مانع في أن أحتفظ بنسخة من الكشف على زيم. حتى وإن لم يكن جزءًا من عملية الحساب بعد الآن. لغرض النسخ الاحتياطي للبيانات.

تحميل النموذج

هذا النموذج مشارك تحت رخصة المشاع الإبداعي. وفي حالة أنك قمت بتحسينه وتطويره الرجاء مشاركته معي. لتحميل النموذج الرجاء النقر على الرابط.

في الختام

بمراجعة فكرة ضبط الإنفاق التي أتبعها منذ أواخر 2017. أجد أنها فكرة جيدة وتستحق متابعتها.

الكلمة لك عزيزي القارئ. هل تستطيع اقتراح تحسينات على هذا النظام؟ شاركني بذلك في قسم التعليقات، وشكرًا لك على القراءة.

Newer posts »