مرحبًا بك عزيزي القارئ، إلى عدد جديد من أعداد حديث الأربعاء. مجلتي الأسبوعية، التي تصدر كل يوم أربعاء. أستعرض فيها معك بعض الأفكار والخواطر، وبعضًا من هنا، وهناك. لذا هلم معي، ولنطالع معًا، مفردات هذا الحديث الشائق!

عودة الجيران للبناء

مؤخرًا، قرر جيران بيتنا الملاصقين لنا، العودة لبناء منزلهم، والذي يبعد عنا مسافة خمسة أمتار لا أكثر. وهذا يتضمن الكثير من السيمفونيات الشجية، مثل طرق المطارق، والمناشير الكهربائية، وغير ذلك من الأجهزة. من طلوع الشمس، وكثيرًا ما يستمر حتى مغيبها. بالطبع، فهذا حق أصيل لهم، لا ينازعهم فيه منازع، فهي أرضهم، وبيتهم، أولا وأخيرًا. لكن هذا لا يمنع شعوري بالانزعاج، خاصة أنني هذه الفترة أمضي وقتًا أطول في البيت.

وهذا يأخذني لنقطتي التالية!

سماعة عزل الضوضاء من أنكر

قد يتذكر بعض القراء النجباء، أنني دونت عن سماعة من شركة Nothing، وصلتني مستعملة، وشبه تالفة. ما سبب لي الكثير من الضيق والاحباط. دفعني هذا للبحث عن سماعة اقتصادية، وعملية، وأهم الخصائص التي أبحث عنها هي (إلغاء الضوضاء)، ما يعني تجربة استماع هادئة، وقليلة الضجيج.

اخترت شركة (إنكر) وهي شركة ذات حضور بارز في السوق الليبي، ومنتجاتها ذات جودة عالية. موديل P30i يوفر الخصائص التي أبحث عنها، بحدود 30$.

أتت في وقتها صراحة، فهذه السيمفونية يمل منها المرء سريعًا!

برنامج Minder لتصميم الخرائط الذهنية

قررت تجريب برنامج جديد لتصميم الخرائط الذهنية، لأن توجهي الجديد هو الابتعاد عن اعتمادية (جافا) في الجهاز، لبطئها، وكبر حجم مكتباتها. لذلك عثرت على هذا البرنامج الصغير في حجمه. وأهم ما يميزه، هي توافقيته مع الخرائط المصممة بواسطة Freemind و Xmind. ما يعني أن أرشيفي الثري من الخرائط لم يضع، ولا أحتاج لأي مجهود لولوجه! 

 

هو جيد للغرض الذي أحتاج إليه، ولكن ليس مثاليًا. كما تظل مشكلة الخرائط القديمة بصيغ مختلفة.

خلق تجربة للكتابة

دونت خلال الأسبوع، عن مزيج البرامج، وعناصر الواجهة الذي أستعمله لعمليتي الابداعية. وهي تدوينة يمكنك العثور عليها من هذا الرابط.

خواطر باحث عن العمل، ومفكر في الهجرة

أيضًا، كتبت على حسابي على (لينكد إن)، خاطرة حول احباطاتي مع تجاهل مسؤولي التوظيف، وموظفي الموارد البشرية. وشاركتها على مدونتي هنا. لكي لا أطيل على قراء حديث الأربعاء. ويمكنك قراءة هذه الخاطرة من الرابط هنا.

وانقطعت الكتينة!

الكتينة كما نسميها في ليبيا، هي حزام التوقيت الخاص بالمحرك، وهي التي تحرك الأجزاء الداخلية لكي يشتغل. في محركات التداخل (Interference Engines) مثل محرك سيارتي (الفورد)، إذا انقطعت الكتينة أثناء القيادة، سترتطم المكابس بالصمامات، ويمكنك عندئذ توديع المحرك للأبد!

هذا بالضبط ما حدث لي يوم الخميس بعد الظهر، عندما كنت عائدًا من مشوار خائب! توقفت السيارة على مشارف الفرناج، ورفضت أن تبدأ مجددًا، فدفعتها بقرب الرصيف، وفككت البراغي التي تكشف على حالة الكتينة، ليسقط قلبي حتى معدتي .. لقد حدث الأسوأ بالفعل، ولم يعد هناك سوى التعامل معه.

ذهبت لاحضار سائق ساحبة، بعد أن تواصلت مع صاحب الورشة الذي أتعامل معه – نفس الورشة التي أصلحت فيها الفرامل – وذهبنا للورشة في (الجنين) شرق طرابلس.

وصلنا هناك بعد صلاة العصر، لغلق الطريق بسبب أعمال الإنشاءات، وتركنا له السيارة. وكان صاحب الساحبة من اللطف أنه أوصلني معه حتى (نصب عين زارة التذكاري).

قضيت ليلة الخميس، ومساء الجمعة على أعصابي، وأنا أبتهل وأدعو أن تكون المشكلة بسيطة، ولا تتلف لي المحرك بالكامل، وأعلم أنني دعوت في ساعة استجابة يوم الجمعة بهذا الأمر تحديدًا.

شيء واحد طمأنني قليلًا، أن الميكانيكي اتصل بي، وقال أنه بالفحص المبدئي، بدا أن صمامات المحرك (الفلافل) سليمة، وأنه لن يعرف حتى يركب كتينة جديدة، لكي يقوم بتشغيل السيارة.

يوم السبت، يوم الحسم

يوم السبت، خرجت مع والدي للبحث عن القطع المطلوبة، ومع تفادي الكتينة الصينية (CrossSky)، والتي أقسمت أنني لن أشتري منها مجددًا، حتى ولو اعطوها لي بالمجان. فقد تقطعت قبل أن يمر عليها عشرون ألف كيلومتر. ومن المفترض أن تصمد في المتوسط ثلاثين ألفًا، والبعض يتركها حتى الخمسين دون تغيير!

وصلنا الورشة بعد صلاة الظهر، وبدأ الفني عمله، وأنا على أعصابي – ومن يتابعني على تويتر رأى شلال التغريدات التي أرسلتها بشأن هذا الموضوع – وأنا أبتهل، وأدعو أن ينجيني الله من هذه التهلكة. انتهى الفني من التركيب، وطلب مني تشغيل السيارة، وأنا على أعصابي، ولحسن حظي، اشتغلت السيارة!  نظر إلي الفني وقال:

“والله طلعت من عينها يا حاج!!”

حيث أن محركًا من الرابش، سيكلف ما بين ألفين، وثلاثة ألاف دينار في المتوسط. وهو أمر بالغ السوء إن حصل. لكن الله سلم، ولطف. ولله الحمد، والفضل، والمنة.

ذاكرتي تعود لل 2019، عندما تلف محرك (المازدا زووم)، وكلفني ذلك راتب شهرين، وزيادة لتغييره! مع العلم أن كاتينة ذلك المحرك حديدية، ولا تحتاج لتغيير بشكل دوري مثل هذه. 

هذه صورة للكتينة وهي مقطوعة، وتستطيع أن ترى كل التجاعيد، التي كان من الممكن أن تكون نقاط فشل للكتينة. ولعله من لطف الله أنها انقطعت والسيارة متوقفة تمامًا، وليست تتحرك في الطريق العام.

التشاؤم كحالة عامة

الجدير بالذكر، أن كل من سمع بالموقف، سواء من المعارف، أو أصحاب المحلات. بشرّني بأن المحرك قد تلف، وأنه من الواجب البحث عن محرك آخر. هذا التشاؤم، وهذه السوداوية، نست، أو تناست وجود الله سبحانه وتعالى في الوجود، وأنه إن أراد أن يرحم عبده، أو ينزل لطفه به، ما حال بين أمره شيء.

قد تتساءل كيف يفوتني تغيير الكتينة، أو كيف أغفل عن شيء كهذا؟ شغلني عنها البحث عن عمل، ومشكلة الفرامل التي حازت على انتباهي الفترة الماضية. والحمد لله الذي دفع ما كان أعظم.

في الختام

هذه كانت مواضيع، وأخبار، وأفكار حديث الأربعاء لهذا الأسبوع. ماذا عنك عزيزي القارئ؟ ماذا يحدث معك؟ وكيف تجري أيامك؟ شاركني بذلك في قسم التعليقات أسفل التدوينة، وشكرا لك على القراءة، ودوام المتابعة.