Category: جنو لينكس (Page 9 of 10)

تجربة مع نظام Edubuntu في مدرسة دولية

كنت قد تحدثت بشكل مقتضب عن تجربة جديدة أخوضها وهي التعليم الحر في المدارس الدولية، وهذه تلي خروجي من المعهد العالي عقب اقتناعي الكامل أن الموضوع طريق مسدود. في هذه التدوينة أتحدث عن تجربة رائدة وهي تجربة نظام Edubuntu كنظام تعليمي ومدى تقبل الطلاب لهذا النظام؟

ما هي توزيعة Edubuntu؟

هي توزيعة مبنية على نظام جنو ليونكس أبونتو ومضاف إليها مستودعات أدوات تعليمية، وألعاب خاصة بتعليم اﻷطفال. هذه التوزيعة مشروع تعليمي مفتوح المصدر ومتوفر للتحميل بدون مقابل.

كنت قد ذكرت في تدوينتي اﻷولى بالعربية مجهود أ. صلاح في تعميم هذه التجربة على المدارس، ولم أتواصل معه لمعرفة مدى نجاح برنامجه وهل لاقى القبول أم ووجه بالرفض؟

 

ما سبب اختيار هذه التوزيعة؟

1. طلب مني إعداد منهج خاص بي لتدريسه، لذلك اعتمدت منهج الرخصة الدولية لقيادة الحاسوب المبني على حزمة الإنتاجية ليبر أوفيس ومتصفح الويب فاير فوكس.
2. هذه البرامج مجانية ومفتوحة المصدر ويمكن لأي كان استعمالها شريطة احترام الترخيص.
3. نسبة انتقال الفيروسات شبه معدومة وهي بيئة نظيفة للتعلم والمعرفة.

ما لاحظته على الطلاب؟

الطلاب اﻷصغر سنًا أحبو جدًا ألعاب الكمبيوتر المتوفرة مع النظام، وكانوا يتقاتلون من أجل اللعب بها.
كما لاحظت أن بعض الطلاب (باﻷخص من الفتيات) يملن لألعاب اللغة وينمين مهاراتهن بشكل جيد جدا مع ألعاب الأحاجي واﻷلغاز. وأسعدني كيف أنهم بشكل عام كانوا يتعلمون كلمات إنجليزية بينما كانوا يلعبون ويستمتعون بوقتهم في المدرسة.
كما أن ألعابًا أخرى كانت تساعد على فهم شتى المواد كالعلوم والرياضيات والجغرافيا باللغة الإنجليزية

الطلاب اﻷكبر كانوا أميل للألعاب من مثيلات بوبجي وفورت نايت، ولم تستهوهم ألعاب اللغة واﻷحاجي، لكنهم وجدوا ألعابًا ليقضوا بها ما تبقى من الحصة بعد انتهاء الدرس.

هل هي تجربة ناجحة بشكل عام؟

خلال فترة التجربة (التي لم تدم طويلًا للأسف)لاحظت النتائج اﻷتية:

  1.  كان هناك قبول جيد للنظام وبرامجه.
  2. وتعرف الطلاب على نظام تشغيل جديد وتطبيقاته.
  3. بينما نمَو مهاراتهم اللغوية، ما يخلق تجربة تعليمية متكاملة بين المواد.

كيفية تطوير اللغة الانجليزية؟

تعلم الإنجليزية يحدث بالعديد من الطرق ومنها اللعب، هذه اﻷلعاب تدمج عدة مساقات معًا: تعلم الطباعة والكمبيوتر بشكل عام. وتعلم الإنجليزية وشتى العلوم. أعتقد أن ما منع الطلبة من الإندماج مع اﻷلعاب ضعف مستواهم في اللغة وعدم صبرهم على تعلم الإرشادات والقفز من لعبة لأخرى. لكن فيما عدا ذلك، كانت تجربة تستحق التكرار والتعميم.

كما أن تعليم النشء أن البرامج تباع وتشترى، وأن لها حقوقًا يساهم في تكوين جيل واعي بالقرصنة ومعنى حقوق الطبع. وما أتمناه حقًا هو جيل ينتج برامجه وفقًا لحاجاته.

الشيء المهم هو الصبر على النظام وإعطاؤه الوقت الكافي ليعطي النتائج المطلوبة، وإلا فإن النتيجة ستكون عكسية. التحول للمصادر الحرة عملية ليست بسيطة، ولكنها مثمرة ومرضية للغاية!

ملاحظة: كانت هناك بعض المشاكل في اﻷداء، سببها تدني مواصفات اﻷجهزة بالمدرسة، وكذلك فتح الطلاب لعدة تطبيقات وألعاب في نفس الوقت ما أدى لاستنزاف موارد اﻷنظمة وتوقفها!

في الختام

لا يتوفر منهج معتمد باللغة العربية يعتمد على المصادر الحرة، وإن كان لدول عربية مثل سلطنة عمان مساهمات ممتازة في مجتمع المصادر الحرة العربي في المدارس والتعليم ينبغي الاستفادة منها والبناء عليها وعدم البدء من الصفر (إعادة اختراع العجلة).

خمس سنوات مع جنو لينكس

مرت خمس سنوات منذ بدأت في استعمال لينكس على جهازي المحمول بشكل يومي، بهذه المناسبة أود الاحتفاء ببعض المحطات الفارقة في هذا المشوار، تمهيدا للخطوات التالية.

المحطات السابقة باللغة الانجليزية: أول ثلاثة أشهر، ومرور ثلاث سنوات، ومرور أربع سنوات.
سبب تدويني لهذه التجربة باللغة العربية هو إيصال المعلومة للقراء بالعربية و مشاركتهم لهذه العلامة الفارقة في حياتي، وأيضا نشر المعلومة حول لينكس والمصادر الحرة.

 بدأت القصة في عام 2007 مع أول عدد من مجلة ليبيا للاتصالات والتقنية، حيث رأيت ولأول مرة مقالا يتكلم عن توزيعة جنو لينكس أبونتو، صور الشاشة التي رأيتها كانت مبهرة بالنسبة لي (أنا الذي لم أستخدم شيئًا أحدث من ويندوز أكس بي)، ومجرد مطالعة تلك المقالة وسعت مداركي بفكرة مفادها: هناك شيء هناك غير نظام ويندوز العتيد – وأنا الذي لم أرى سوى نظام دوس في كتب البرمجة العتيقة – . أعدت قراءة العدد أكثر من مرة وشعرت بنفس الشعور كلما مررت بالمقالة (آفاق جديدة تفتح أمامي).

 

يوم أبونتو اﻷول – واﻷخير في ليبيا – عام 2009 كان يصادف اختبارًا هامًا، لذلك فضلت تفويت الاحتفالية للمذاكرة (توجد تغطية للحدث على مدونة وقفات) لكن شقيقي علاء أتاني بقرص أبونتو من الحفل وكنت سعيدًا جدا وقمت بتجربته على الفور على جهاز البيت!

التجربة اﻷولى

كان نظام أبونتو يتيح التنصيب تحت ويندوز كبرنامج عادي، ثم تعديل ملفات الإقلاع ليظهر كخيار عند فتح الجهاز، وبالفعل قمت بتنصيب النظام وتشغيله، وكنت مبهورا جدا بجمالية الواجهة وتكامل التجربة، كل شيء كان جاهزًا بانتظاري عند الإقلاع: التعريفات والبرامج، حتى الخلفيات وإعدادات اللغة. الشيء الوحيد الناقص كان وجود اتصال بالإنترنت لتحميل باقي تعاريف الفيديو والصوت التي لا تأتي مدمجة مع النظام لأسباب قانونية.

على مر سنوات بعدها استقر نظام أبونتو على الفلاش الخاص بي وكان طريقتي لتنظيف اﻷجهزة من الفيروسات (ساعدني كثيرًا جدًا في عملي بجامعة طرابلس كمهندس صيانة) ولإنقاذ الملفات من اﻷقراص قبل الفورمات وإعادة تنصيب الانظمة.

لماذا لم أنصب لينكس على جهازي؟

معظم البرمجيات التي درستها كانت لنظام ويندوز، لذلك كان من الضروري أن يكون نظام التشغيل متوافقًا مع المنهج، عبر السنوات حاولت حلولًا تلفيقية مثل Wine والالات الافتراضية، لكن مواصفات جهازي المتواضعة في حينه منعتني من تنصيب أي من هذه البرامج، ومحاولتي الوحيدة لتنصيب النظامين معًا انتهت بكارثة أتت على كل ملفاتي (لحسن الحظ كانت لدي نسخة احتياطية!)..
حتى مشروع تخرجي – الذي كان لعبة تفاعلية بالمناسبة– استخدمت له برنامجًا مقيدًا ببيئة ويندوز، لذلك بمجرد تخرجي من المعهد تنفست الصعداء وتمكنت من تنصيب ما أشاء على جهازي.

التحول

كان تحولي إلى لينكس بطيئًا، كنت أريد أن أتأكد أن كل البرامج التي أستخدمها متوفرة على لينكس أو لها بدائل على اﻷقل، وبمجرد استكمال النصاب كنت مستعدًا لتنصيب أول توزيعة على جهازي – راجع مقالة أبونتو لينكس للمزيد حول التوزيعات.

البداية: زورين

توزيعة زورين موجهة نحو المبتدئين الذين ليس لديهم خبرة مع لينكس، تشبه واجهتها ويندوز 7 كثيرًا، كما أنها تأتي بدعم كامل للتعاريف حتى التي لا يدعمها أبونتو (الذي بنيت زورين عليه)، مع دعم لمكتبة Wine التي تتيح تشغيل برامج ويندوز على لينكس من خلال لغة Mono

لم تدم تجربتي طويلا مع زورين وسرعان ما انتقلت إلى أبونتو واستقررت مع أبونتو 14 لفترة طويلة نسبيًا (سنتين تقريبًا) مع تجربة عدد من الواجهات الممتعة والجميلة في آن واحد، ثم حان الوقت للانتقال!

أبونتو 16.04

أبونتو 16 هي توزيعة أكثر نضجًا (أعني بذلك أن واجهاتها منقحة أكثر وبرامجها أفضل)، ولا أزال أستخدمها حتى اليوم بواجهة Gnome التي أضحت الواجهة الرسمية لأبونتو بعد غياب 7 سنوات، مع تجربة قصيرة لأبونتو 18 لم تدم طويلا.

غوص أكثر في العمق

القوة الحقيقية لنظام لينكس تكمن في صدفة اﻷوامر، فهي التي تحتوي على أوامر تبدو معقدة في البداية لكنها تسهل عمل المستخدم وتزيد من إنتاجيته كثيرًا، وقد درّست القسم العملي لأحد المواد على هذا النظام وكانت تجربة مرضية إلى حد كبير زادت من معرفتي بالنظام، خاصة أن مرجعي التدريسي كان أحد الكتب اﻷساسية في عالم لينكس (سطر أوامر لينكس).

المستقبل مع لينكس؟

لينكس يشعرني بالرضا، انه نظام تشغيل آمن ومتفوق، وخفيف الوزن، ويشتغل على أي عتاد تقريبًا، كما أنه مجاني ومفتوح المصدر. مع واجهات فائقة الجمال، أستطيع أن أستعمله لعشر سنوات إضافية دون أن أشعر بأي نقص، خاصة مع التغييرات الجذرية التي تقوم بها مايكروسوفت على نظامها ويندوز 10، وأنني لن أشتري جهاز أبل على المدى المنظور لأقوم بتجربة ذلك النظام.

ما أريد فعله هو دراسة إحدى شهادات لينكس هذه السنة بمشيئة الله (ليس من الضروري أن أتقدم للامتحان) لكي أعمَق معرفتي بهذا النظام العريق وأزيد من قدرتي في استخدام الحاسوب.

ماذا عنك عزيزي القارئ؟ هل جربت نظام لينكس من قبل؟ هل ترغب في تجربته ولكنك لا تعرف من أين تبدأ؟ هل ترغب في أخذ دورة تدريبية على هذا النظام؟ شاركني بأفكارك في قسم التعليقات باﻷسفل، وشكرا لك على القراءة,

توزيعة جنو لينوكس أبونتو

كنت قد قطعت عهدًا على نفسي أن أساهم في نشر المصادرالحرة والتعريف بها. لذلك سأستكمل سلسلة التدوينات المبسطة حول بعض البرمجيات الحرة اﻷكثر شعبية ورواجًا، موضوعنا اليوم هو توزيعة جنو ليونكس أبونتو.

توزيعة أبونتو هي توزيعة مجانية و مفتوحة المصدر، مشتقة من توزيعة دبيان الشهيرة تطورها شركة كانوكيال، وظهرت للوجود لأول مرة في سنة 2004 .

كلمة أبونتو مشتقة من لغة أفريقية قديمة و تعني الإنسانية تجاه الآخرين، وشعار التوزيعة يمثل ثلاثة أشخاص ممسكين بأيدي بعض من الأعلى.

الإصدار

تطلق كانوكيال نسختين كل سنة، إحداهما في شهر أبريل والأخرى في شهر أكتوبر. وترقم كل نسخة بالسنة والشهر، مثلا التوزيعة الحالية هي أبونتو 16.04والتي أطلقت أواخر الشهر الماضي.

التسمية

كما تستخدم كانوكيال تميمة لكل نسخة من كلمتين، الأولى اسم حيوان مهدد بالانقراض  والثانية صفة تعبر عنه، والطريف أن الكلمتين دائما ما تبدأن بنفس الحرف الأول وتتبعان الترتيب الهجائي، مثلًا: توزيعة 16.04 أطلق عليها Xenial Xerus وتعني: “سنجاب اﻷرض اللطيف”! والتوزيعة التالية 16.10 اختير لها الرمز Yakkety Yak وتترجم إلى ثور الياك الثرثار!

شعار النسخة 16.04 من أبونتو سنجاب اﻷرض الظريف

الدعم

يدوم دعم كانوكيال لنسخة أبونتو عشرة أشهر ثم تحتاج للترقية للإصدار الجديد، باستثناء النسخة طويلة أمد الدعم Long Term فإن دعمها يدوم لخمس سنوات كاملة، هذه النسخة تأتي مرة كل سنتين ودائما ما تصدر في شهر أبريل، وللعلم فإن النسخة اﻷخيرة التي صدرت هي نسخة طويلة أمد الدعم ويستمر دعمها حتى سنة 2021 قبل أن تضطر للترقية لنسخة أخرى.

الانتشار

تعد أبونتو بواجهاتها المتعددة من أكثر توزيعات غنو ليونكس انتشارا نظرًا لسهولة استخدامها وجمالية شكلها. فهي مقصد للمبتدئين والمحترفين على حد سواء.

التنصيب

لم أتمكن من تنصيب أبونتو على جهاز الكمبيوتر الخاص بي في البداية نظرا لاعتمادي الكامل على برمجيات ميكروسوفت، والتي لم أظن أن هنالك برامج غيرها في السوق حتى قرأت سلسلة مقالات أ. مراد.

 

  • يمكن إقلاع توزيعة أبونتو مباشرة من القرص دون الحاجة إلى تنصيبها على جهازك، وقد استعملت توزيعة أبونتو بهذا الشكل لمدة لا بأس بها.
  • ومن الممكن تنصيبها كبرنامج تحت نظام ميكروسوفت ويندوز بحيث لا تؤثر على عمل النظام بينما تظهر مع خيارات إقلاع الجهاز ويمكن إلغاء تنصيبها كأي برنامج عادي!

 

بعد أن فهمت ثقافة البرامج البديلة تمكنت من إستبدال برامجي القديمة ببدائل مفتوحة المصدر تكافئ البرمجيات المحتكرة بل و تتفوق عليها في بعض الأحيان. وحان الوقت لإستبدال ميكروسوفت ويندوز بتوزيعة أبونتو.

التحول

قمت بتحول تدريجي حذر، حيث استخدمت خاصية الإقلاع من القرص الحي لفترة طويلة قبل أن أقوم بحذف ميكروسوفت ويندوز من جهازي. وأنصح أي شخص مقبل على التحول أن يجرب النظام بشكل كاف سواء من القرص الحي أو من خلال ألة افتراضية كي لا يسبب الضرر لجهازه الرئيسي.

 مميزات توزيعة جنو ليونكس أبونتو

 

  • صغر حجم التحميل من الإنترنت
    حيث لا يتعدى 1 غيغا بايت بأي حال من الأحوال (نسخة 64 بت)، بينما تحتاج الى أضعاف ذلك لتحميل ميكروسوفت ويندوز، دون نسيان الترخيص، يعتبر 1 غيغا بايت هو السقف الذي تسمح به أبونتو حاليًا للمطورين عند تحزيم قرص التوزيعة، لكن هنالك توجه نحو زيادة هذا السقف مستقبليًا إلى 2 غيغا بايت لنسخة 64 بت.

 

 

 

  • مناعة ضد فيروسات ويندوز
    لن يصاب جهاز بفيروس التشغيل التلقائي بعد اليوم ولن تختفي مجلداتك و ملفاتك المهمة ثانية، غنو ليونكس عامة مضاد لفيروسات ويندوز و توزيعة أبونتو ليست باستثناء.

 

 

  • تنوع (النكهات)
    تتوافر توزيعة أبونتو بعدة “نكهات” تلبي احتياجات و أذواقا متعددة. تختلف عن بعضها البعض بالواجهة وبعض التطبيقات، فمن واجهة يونتي الرسمية. إلى واجهة غنوم دون أن ننسى XFCE و LXDE خفيفتا الوزن. وواجهة مينت المحببة لدى الكثيرين، وواجهة سينامون اللطيفة. والفارق بينها شكلي فقط لا غير!

 

  • جمال الشكل
    كل الواجهات الرسومية التي سبق ذكرها جميلة بطريقتها الخاصة وعليك أن تجد “نكهتك” المفضلة منها! هنا بعض صور الشاشة من نكهات جنو ليونكس ابونتو.

 

توزيعة جنو ليونكس اوبونتو غنوم (بواجهة غنوم 3) 16.04
توزيعة جنو ليونكس كوبونتو 16.04
توزيعة جنو ليونكس اوبونتو مينت 17.3 بواجهة سينامون
توزيعة جنو ليونكس اوبونتو (بواجهة يونتي 7) 16.04
توزيعة جنو ليونكس زوبونتو  (بواجهة 4.12 XFCE ) 16.04

 

 

  • لا تحتاج مواصفات خارقة للتشغيل

 

لن تحتاج لإلقاء جهازك الذي لا يزال يعمل في القمامة وشراء جهاز حديث المواصفات. غالبا جهازك الحالي سيعمل بكفاءة، ومن الممكن أن تعيد إحياء بعض الأجهزة القديمة الملقاة لديك في الأرجاء باستخدام توزيعة مشتقة أبونتو خفيفة الوزن.
كما أن حجم التنصيب هو جزء بسيط جداً مما يتطلبه نظام ميكروسوفت ويندوز 7 (وما بعده من الأنظمة) الذي يتطلب من 16 – 20 غيغا بايت على الأقل للنظام فقط. بينما يمكن تنصيب أبونتو كاملة بمساحة تعادل 3 غيغا بايت فقط! 

 

 

  • سرعة التنصيب والإقلاع

 

ستفاجأ حين تجد مدة تنصيب التوزيعة (شاملة البرامج و التعريفات) أقل من ربع ساعة! الأمر الذي يستغرق ساعة على الأقل في نظام ميكروسوفت ويندوز، وواجهة التنصيب نفسها سهلة الاستعمال و تمكنك من التجول في النظام وتصفح الإنترنت كما لو كنت في جهازك بالفعل! كما أن سرعة الإقلاع عند بدء التشغيل ستسرك بكل تأكيد! فهي لا تتجاوز 30 ثانية لتصل إلى الواجهة وتبدأ بالعمل فعلًا!

 

 

  • هل ذكرت أنها مجانية؟!

 

ربما هذا لا يعني الكثير في بلد يستسهل قرصنة البرامج، لكن عالمياً يأخذون مسألة التراخيص بكل جدية، وقد يحكم على المخالفين ببضع سنوات من السجن و غرامة كبيرة! كما أن علماء الشريعة أفتو بإن استعمال البرامج المقرصنة هو سرقة ولا يجوز ذلك وينبغي شراؤها من مطوريها حتى ولم يكونوا مسلمين.
لذا سوف تقدر وجود نظام متكامل مجاني يكفل حقوقك كمستخدم ويوفر لك احتياجاتك التقنية بالكامل بالإضافة إلى دعم جيد ومجتمع نشط به حل كل مشكلة طرأت على التوزيعة تقريبًا.

عيوب توزيعة جنو ليونكس أبونتو

ما من شيء يخلو من العيوب، رغم مميزاتها العديدة فإن لدى توزيعة أوبنتو بعض العيوب سأوردها في النقاط اﻷتية

غياب البرامج الشهيرة

 

لن تجد نسخة من أدوب فوتوشوب متوافرة لابونتو مثلا، كما ان ميكروسوفت اوفيس غير مدعوم. وهذه مسؤلية الشركات أن تطلق نسخا من برامجها لتدعم أبونتو، فإن كانت طبيعة عملك تتطلب مثل هذه البرامج قد تضطر لتأجيل التحول (يمكن تنصيب ويندوز وأبونتو معًا ولكنها خيارات متقدمة قليلاً).

 

 

الألعاب دون المستوى

قد خصصت تدوينة كاملة للحديث عن هذا الموضوع، رجاءً اطلع على التدوينة من هنا. حتى مع دخول منصة ستيم الشهيرة الى ليونكس أبونتو تظل مقصورة على من لديه اتصال سريع بالإنترنت وحصة شهرية كبيرة أو غير محدودة (حاليا لا يتوفر الاثنان في ليبيا).

 

 

يعتبر البعض توزيعة أبونتو توزيعة مبتدئين ولا تصلح للمحترفين.

 

هذا ليس صحيحا تماما. توجد نسخة مخصصة للخوادم كما أن كانوكيال تعتمد على توزيعتها في مجال الحوسبة السحابية، وأوامر الطرفية التي تعد القوة الحقيقية لنظام غنو ليونكس موجودة بتوزيعة أبونتو.

 

 

  • استهلاك البطارية يزيد قليلًا عن ويندوز

 

سوف تلاحظ انخفاضا في أداء البطارية بين ويندوز وأبونتو حين تجربه وهي نقطة سلبية خاصة إن كانت البلاد تعاني أزمة كهرباء وتحتاج للعمل بشحن البطارية، هنالك طرق لتوفير البطارية لكنها تخفى عن المستخدم المبتدئ، أحد أشهر هذه اﻷمثلة هو برنامج Powertop من شركة إنتل، الذي يقوم بتوفير استهلاك الطاقة في الجهاز إلى حد كبير، وقد قمت بالتدوين عنه من قبل على هذا الرابط.

مصادر للتعلم

مثل كل تدوينة، يجب أن أورد مصادرًا للتعلم باللغة العربية لتسهيل التحول على القارئ الكريم 🙂

 

  • أحد أبسط وأروع المصادر هو كتاب أبونتو ببساطة للأستاذ أحمد أبو زيد، الذي يشرح بأسلوب رائع ومشوق نظام أبونتو من اﻷلف إلى الياء، كتابه مجاني وتحت رخصة المشاع الإبداعي ويمكن تحميله من هذا الرابط.
  • كما أن مقالات أ. مراد بلال في مجلة ليبيا للاتصالات والتقنية كانت دافعًا لي لتجربة النظام، اﻷعداد نشرت بين سنة 2007 – 2008).
  • يوتيوب يحتوي العديد من المقاطع باللغة العربية يمكن الإطلاع عليها.

 

انطباعي حول توزيعة جنو ليونكس أبونتو

هذا الجزء هو رد على تدوينة تحربتي مع نظام ويندوز 10 من مدونة خربشات وسام، وللأمانة فإن فكرة هذه التدوينة كانت من حديثي مع السيد وسام الذي طلب انطباعي حول توزيعة جنو ليونكس أبونتو.
لاحظت نقصان المشاكل بالجهاز الى حد كبير، خاصة الإصابات الفيروسية، كما أن عدد مرات إعادة التنصيب (الفورمات) تضاءلت بشكل ملحوظ مقارنة بنظام ويندوز وعامة تجربتي إيجابية جدًا وأنصح أي شخص بالتحول لأبونتو دون قلق أو خوف.

خاتمة

أتمنى أن تكون هذه التدوينة قد نالت إعجابكم، وأن تكون قد أوصلت فكرة مختصرة حول توزيعة جنو ليونكس أبونتو بشكل ممتع يحفز على تجربة التوزيعة! أثروا تدوينتي بتعليقاتكم وتفاعلاتكم رجاء!

 

لماذا نستعمل الليونكس؟

لماذا نستعمل اللينكس؟

سؤالي اليوم هو لماذا نستعمل اللينكس؟ لماذا لانكتفي بما هو لدينا فقط؟ وفي أغلب اﻷحوال هذا يعني الويندوز.

الويندوز نظام تشغيل مستقر يستحق كل الإحترام، والإحترام هنا هو أن تدفع ثمن المنتج، لا أن تسرقه!

 

في بلادي الكثير من الناس يجهل أو يتجاهل حقيقة أن للتراخيص ثمن، مثل ثمن اﻷكل والشرب والملبس، بل ويسخر من من يدفع ثمنا للتراخيص، ويتفنن في شراء النسخ المقرصنة أو تحميلها من الإنترنت بطريقة غير مشروعة.

أنا شخصيا مقتنع بإن هذا سيتغير قريبا جدا..

من كان يتابع نسخ البرامج سيلاحظ أن أغلب الشركات بدأت تتجه للحوسبة السحابية، وهي موضوع يطول شرحه، لكن هذه التقنية فيما أظن ستصعب عملية سرقة البرامج لأن الدفع بنظام شهري وليس بنظام الترخيص التقليدي..

البرامج التي لا غنى للمستخدمين والشركات الصغيرة عنها لن يتمكنوا من الحصول عليها لا بطرق مشروعة ولا غير مشروعة!

الكثير منا لا يستطيع دفع 60 دولارا في السنة ترخيص لنسخة أوفيس 365 أو 50 دولارا ثمنا لسحابة أدوبي الإبداعية شهريا، ولن يستطيع عمل باتش أو كراك شهريا! إذن ما العمل؟

هنالك العديد من البرامج الرائعة التي تنتظر تجربتك لها، وبمنحنى تعلم بسيط يمكنك إتقان ليبر أوفيس الحزمة المكتبية المجانية، وجيمب حزمة تعديل الصور المجانية كذلك. أيضا نظام تشغيل متكامل يتنظرك أن تجربه. 

أشجعك على إحترام التراخيص، وعلى تجربة كل جديد أيضا، حمل لينكس على جهازك ولا تلقي بويندوز اﻷصلية التي لديك في سلة المهملات!

أما إن كانت مكركة .. فذلك حديث أخر 🙂

شكرا لقراءتك تدوينتي، رجاء تفاعل معي بالتعليقات.

« Older posts Newer posts »