هذا العام يلملم أوراقه. ويرحل مبتعدًا إلى اﻷبد. أتوقف هنا لمراجعة هذا العام وتوديعه بطريقة ملائمة.
هلم معًا لنطالع كشف حساب عام 2022. وهو تقليد تدويني حافظت عليه منذ بداياتي التدوينية.
هذا العام يلملم أوراقه. ويرحل مبتعدًا إلى اﻷبد. أتوقف هنا لمراجعة هذا العام وتوديعه بطريقة ملائمة.
هلم معًا لنطالع كشف حساب عام 2022. وهو تقليد تدويني حافظت عليه منذ بداياتي التدوينية.
ككل عام – تقريبًا – أقوم بالتدوين عن كشف حساب للعام. لمعرفة ما تم إنجازه. وكيف تم ذلك.
عام متذبذب، بعض النجاح هنا، وبعض الفشل هناك. أترككم مع حصاد 2021.
بلغت من العمر 31 عاما منذ بضعة أيام وقررت بهذه المناسبة نشر تدوينة دروس حياتية. كل عام عشته يمثله درس واحد.
هذه التدوينة تأخرت سنة كاملة . كان من المفروض أن تنشر في نفس هذا اليوم من السنة الماضية. لكن ظروفا قاهرة حالت بيني وبين ذلك .. وبعد أن مضت هذه السنة الاستثنائية قررت إعادة كتابة الدروس لأنها علمتني أكثر من سابقاتها مجتمعة ..

جد شيئا يشعرك بالشغف وتمسك به واحميه كأنه لهب شمعة في مهب الريح. سواء كان عملا أو هواية أو نشاطا تطوعيا. لا يهم طالما أنه شيء يجعل قلبك يخفق.
مهما وصلت أو بلغت. لا تنس أين بدأت رحلتك. وطالما فكرت في البداية فلا بأس أن تفكر في نهاية المشوار كذلك ..
النمو الفكري والنمو العاطفي والنمو المهني. من المزعج أن تمرعليك السنوات وأنت على حالك لا تتغير.
لا يمكنك أن تعيش دون قيم. منظور حقيقي للصواب والخطأ. الأيام ستمتحن قيمك. ومدى التزامك بها يحدد هل نجحت أو فشلت كانسان.
الشخص الوحيد الذي لا يخطئ هو الذي لا يفعل شيئا. ستخطئ كائنا من كنت. لكن يجب ان تحرص التعلم منه وعدم تكراره.
لطف المولى جل وعلى يحيط بنا في كل نفس. وكل طرفة عين. هذا أمر ستستشعره عندما تحل بك كارثة. وستستشعر الرحمة في أشد لحظات الليل ظلمة.
قد تمر بفترة جيدة تشعر فيها أن الأمور تسير على هواك وأنك مصيب وقوي والى ما ذلك. لكن بكتيريا لا ترى بالعين تمرضك. وفيروسا أوقف الكوكب بأكمله. والدنيا كلها لا تساوي عند الله جناح بعوضة.. فما نحن وما حجمنا لنطغى؟
أنت لا تتحكم في أي شيء. فقط تذكر هذا.
كم لديك صديق على موقع فيسبوك؟ كم صديقا تجالس في المقهى؟ تعرض لأزمة وستكون محظوظا ان وجدت شخصين معك.. الشدائد تغربل البشر وتظهر معادن الناس.
تحتاج الى خطة لحياتك. وخطة في حالة فشل الخطة. وخطة أخرى.. وهكذا. فليكن لديك خيار آخر ولا تضع كل بيضك في سلة واحدة.
الجمال في السماء. الجمال في الورد. الجمال في الطيور. الجمال في شروق الشمس وغروبها. من السهل نسيان هذه المعجزات الربانية ونحن نعيش بين صندوق أسمنت (البيت) وصندوق حديد (السيارة). تعمينا عن الشعور بتحول الفصول والمواسم.. أبق عينيك وأذنيك مفتوحتين وسترى عظمة الخالق سبحانه في مخلوقاته.
البشر كما أنت وأنا تماما. جهلة وأنانيون ومعرضون للتلاعب وتقلب الحال. لا تتوقع الكثير من أحد. توقع الخير من رب العالمين فحسب.
اليوميات ستساعدك على فهم ما تفعل والتوجه الذي تسير به. وأيضا العيش في اللحظة الراهنة والتركيز على كل يوم بيومه. كلبنة بناء لخطط أكثر شمولا وتفصيلا.
الأفكار تحتاج للهواء الطلق وإلا تعفنت وعفنت الرأس الذي يحتويها. من الجيد إعادة التفكير في المواقف والمسائل وتقييم إن كانت الأفكار التي تحملها بشأنها صحيحة أم لا. على ضوء المعطيات المتوفرة.
وازن بين عملك وهواياتك وأسرتك (لن أذكر عباداتك لكي لا تتحول التدوينة إلى مطوية دعوية). إن سمحت لشيء بالطغيان على الآخرين فإن ميزان الحياة سيختل. وبالتالي جودة الحياة نفسها.
ستأتي إليك فرص في وقت لست مستعدا لقبولها. عض عليها بالنواجذ وحاول جهدك. إن لم تأت فإبحث عنها حتى تأتي ثم اغتنمها.
أنت تعرف تماما ماذا يسعدك. لا تنتظر مناسبة وطنية أو عطلة رسمية لتبتهج .. هل أنت روبوت يعمل بالأزرار؟ ابتهج واصنع طقوسك الخاصة للبهجة.
الناس تفعل لان الناس تقول. والناس لا تفعل لان الناس تقول. ستتحرر من وزر ثقيل عندما تتخلى عن اتباع القطيع بشكل أعمى.
الأخبار والشائعات والاكتشافات. كلها بحاجة لطلب مصادر لها والتشكيك في صحتها حتى يثبت العكس. التصديق الأعمى يقود للاتباع الأعمى.
لا تنفق أكثر مما تجني. ولا تشتر ما لست بحاجة إليه. لدي بضع تدوينات بهذا الصدد. لن تعرف قيمة المال حتى تكون بأمس الحاجة إليه ..
لكل شخص أولويات في هذه الحياة. اجعلها نصب عينيك واسع لها. لكن ليكن سعيك مرنا لينا دون عناد. إن كان طريقك مسدودا فغيره. لا داعي للبقاء في عربة قطار متوقفة.
اجعل الكتاب رفيقك الدائم. في حلك وترحالك. كتب صغيرة لساعات الانتظار وكتب طويلة للاختلاء.
هل سمعت أنه يتطلب الأمر 10 الآف ساعة لإتقان مهارة؟ تخيل لو أن هذا الكلام صحيح فمن أين لك بكل هذا الوقت؟ لو أنك قرأت ساعة في اليوم وكتبت ساعة في اليوم. فأنت على طريق الإتقان.
إن قول لا اعلم لا ينتقص من علمك ولا من قدرك. أعتقد أن من يتحدث فيما لا يعلم ويفعل بلا علم هو شخص ناقص جاهل يضر أكثر مما ينفع – إن نفع – . وأيضا كما تقول لا أعلم فلا تتردد في تعلم ما تجهل.
تكملة للنقطة السابقة. العلم لا ينتهي بالتخرج من الجامعة أو نيل شهادة الدكتوراه. تعلم ولو معلومة واحدة كل يوم. كلمة أجنبية جديدة في اليوم تضيف إلى حصيلتك اللغوية. فكرة من شأنها تحسين جودة حياتك أو تسهيل عملك. الحياة رحلة من العلم والعمل فلا تحرم نفسك منها.
لا تستسلم لفخ الحياة الروتينية.. جرب وصفات طعام جديدة. أسلك طرقا مختلفة للذهاب من والى العمل. تطوع بوقتك أو شاهد شيئا جديدا. اجعل من كل يوم تجربة جديدة تستحق الاحتفاء بها.
فضول الأطفال يظهر لهم العالم كشيء جديد ومثير للاهتمام. كل شيء مشوق ويستحق التوقف أمامه والاهتمام بأمره.. جرب إدخال هذا لحياتك وسيساعدك هذا على تطوير مهنتك وحياتك.
الأسئلة هي مفتاح الفهم وسلاح فتاك لهزيمة الحيرة. لا تخش من طرح الأسئلة في مكانها الملائم ولمن هم أهل بإجابتها.
لا تبرر أفعالك لأحد لا تدين له بشيء. ولا تسمح لأحد بأن يوقعك في مصيدة اللوم. بهذا أنت تحرر نفسك من قيود ثقيلة. ولا تفعل هذا بالمقربين منك كذلك ..
حياتك تحدث الآن دون ما تنتظر. لا تتوقع أنك ستشعر بالسعادة لأنك تخرجت أو وجدت عملا أو اشتريت سيارة أو تزوجت أو هاجرت. ان كنت ستسمح لنفسك بالسعادة عندئذ فالأولى أن تسمح لها بالسعادة الآن.
هذه التدوينة (31 درسا) نشرت يوم الحادي والثلاثين من شهر ديسمبر .. إن كنت تعتقد أن هذا متعمد فأنت حقا لا تعرفني!
أتمنى أن تجد بين هذه الدروس شيئًا ينفعك .. وإن لم تجد فانت مش دافع حاجة من جيبك فعادي يعني ..
أسابيع قليلة تفصلنا عن نهاية العام 2019. وعن نهاية العقد الثاني من عمري.. سأنهي 30 عامًا نهاية شهر ديسمبر المقبل، وهو أمر يدعوني للكثير من التفكير..
أفكر فيما يجب عمله قبل نهاية العام. بقايا الخطط والأهداف التي أفشل دومًا في متابعتها وإنقاذ ما يمكن إنقاذه. أيضًا أفكر في مشاكلي القديمة المزمنة وكيفية الخروج منها بأقل الأضرار والتنازلات.
كما أفكر في مسار حياتي المقبل وما أود فعله.
عقد جديد يلوح في الأفق. لم أجرب من قبل وضع سمات للعقود الزمنية ومحاولة تطبيقها. هذا النوع من التخطيط طويل الأمد هو أمر لا أتقنه.
على سبيل المثال أود نشر تدوينة حول الدروس التي تعلمتها في 30 سنة من ارتكاب الأخطاء. لكن هذا الأمر سيستغرق وقتًا..
حتى هذه المدونة.. رغم قولي مرارًا وتكرارًا أني أريد إلزام نفسي بتدوينة في الأسبوع إلا أن هذا يبدو صعبًا للغاية مؤخرًا. لم أعد في مزاج للكتابة. أو بالأحرى ما أكتبه ليس ملائمًا للنشر.
هناك بعض القضايا التي لم أتخذ قرارًا بشأنها كذلك. جزء منها نشرته باقتضاب على المدونة، وأغلبه أجتره باقتدار كل ليلة قبل النوم.
كما أن لدي بعض الفضول لمتابعة بعض العادات الإيجابية ومشاهدة أثرها عند نهاية السنة. أحب أن أفكر فيها على أنها هدية من نفسي الحالية لنفسي المستقبلية.
ما بين التفكير العميق وعدم التفكير على الإطلاق. العقل قوة لا يستهان بها كمحرك الشاحنة. يتوجب علي توجيه محرك الديزل ذاك نحو اتجاه يلائم أهدافي أكثر.
تبدو إعادة التقييم والتفكير في كل شيء كهدف معقول وقابل للتحقيق في الأسابيع المتبقية من عام 2019.
أشعر بالخوف من اتخاذ أي خطوة في أي اتجاه. أي شيء يتطلب أكثر من شهر واحد من التخطيط للمستقبل يصيبني بالغثيان. تبدو لي الحرب الأهلية شماعة سهلة لتعليق هذه المخاوف عليها. لكن الأمور أشد تعقيدًا من ذلك..
يتملكني شعور بأن هذه المدينة متهالكة لأبعد حد. هشة كمريضة بالسرطان في أيامها الأخيرة.. فكرة تكوين أسرة في بلد مثل هذا البلد خانقة كالإيهام بالغرق. بل إن العيش منفردًا في هذه المدينة خانق وكاتم للصدور. ربما 7 أشهر من الحرب الأهلية هي من يتحدث على لساني الآن..
شعور بالترقب. ترقب ماذا تحديدًا؟ مالذي يمكن أن تحمله الأيام القادمة بين طياتها؟ أعتقد أنه من السلبية أن أجلس وأنتظر تلميحًا ما. لا أود فعل ذلك.
هل أعود هنا بعد شهرين لأنظر باستخفاف لما كتبت لفشلي في تحقيق كل ما سعيت إليه؟ أم إنني سأنظر إليه بنظرة الفخر والاعتزاز؟ الوقت لوحده كفيل بإجابة هذه الأسئلة.
هل لديك أهداف لبقية العام؟ هل حققت أي شيء يذكر؟ شاركني في قسم التعليقات وشكرا لك على المطالعة.