مرحبًا بك عزيزي القارئ، إلى عدد جديد من أعداد مجلة حديث الأربعاء الأسبوعية. أستعرض فيه بعض المواضيع من حياتي. مثل استخدام برجل الاسبريسو، وتحول فرنسا للمصادر الحرة، وشجرة المورينغا من حديقتنا. لذا هلم معي، ولنطالع معًا مفردات هذا الحديث الجديد!
Category: روتين (Page 1 of 2)
مرحبًا بك عزيزي القارئ، في عدد جديد من حديث اﻷربعاء. أتحدث فيه عن كل ما يخطر ببالي، والجديد من هنا وهناك. لذلك ارتد عوامة السباحة، واستعد لخوض عباب هذا العدد الجديد.
بلغت من العمر 31 عاما منذ بضعة أيام وقررت بهذه المناسبة نشر تدوينة دروس حياتية. كل عام عشته يمثله درس واحد.
هذه التدوينة تأخرت سنة كاملة . كان من المفروض أن تنشر في نفس هذا اليوم من السنة الماضية. لكن ظروفا قاهرة حالت بيني وبين ذلك .. وبعد أن مضت هذه السنة الاستثنائية قررت إعادة كتابة الدروس لأنها علمتني أكثر من سابقاتها مجتمعة ..

1. أبق جذوة الشغف مشتعلة
جد شيئا يشعرك بالشغف وتمسك به واحميه كأنه لهب شمعة في مهب الريح. سواء كان عملا أو هواية أو نشاطا تطوعيا. لا يهم طالما أنه شيء يجعل قلبك يخفق.
2. لا تنس من أين أتيت
مهما وصلت أو بلغت. لا تنس أين بدأت رحلتك. وطالما فكرت في البداية فلا بأس أن تفكر في نهاية المشوار كذلك ..
3. لا تتوقف عن النمو
النمو الفكري والنمو العاطفي والنمو المهني. من المزعج أن تمرعليك السنوات وأنت على حالك لا تتغير.
4. أسس قيمك ودافع عنها
لا يمكنك أن تعيش دون قيم. منظور حقيقي للصواب والخطأ. الأيام ستمتحن قيمك. ومدى التزامك بها يحدد هل نجحت أو فشلت كانسان.
5. لا تخش ارتكاب الخطأ لكن يجب أن تتعلم منه.
الشخص الوحيد الذي لا يخطئ هو الذي لا يفعل شيئا. ستخطئ كائنا من كنت. لكن يجب ان تحرص التعلم منه وعدم تكراره.
6. لطف الله
لطف المولى جل وعلى يحيط بنا في كل نفس. وكل طرفة عين. هذا أمر ستستشعره عندما تحل بك كارثة. وستستشعر الرحمة في أشد لحظات الليل ظلمة.
7. مهما بلغت من العلم والقوة، فأنت ضعيف..
قد تمر بفترة جيدة تشعر فيها أن الأمور تسير على هواك وأنك مصيب وقوي والى ما ذلك. لكن بكتيريا لا ترى بالعين تمرضك. وفيروسا أوقف الكوكب بأكمله. والدنيا كلها لا تساوي عند الله جناح بعوضة.. فما نحن وما حجمنا لنطغى؟
8. توقف عن محاولة التحكم في مجريات الأمور.
أنت لا تتحكم في أي شيء. فقط تذكر هذا.
9. اختبر الأقربين بالشدائد.
كم لديك صديق على موقع فيسبوك؟ كم صديقا تجالس في المقهى؟ تعرض لأزمة وستكون محظوظا ان وجدت شخصين معك.. الشدائد تغربل البشر وتظهر معادن الناس.
10. جهز الخطة البديلة.
تحتاج الى خطة لحياتك. وخطة في حالة فشل الخطة. وخطة أخرى.. وهكذا. فليكن لديك خيار آخر ولا تضع كل بيضك في سلة واحدة.
11. لا تفقد حساسيتك للجمال من حولك.
الجمال في السماء. الجمال في الورد. الجمال في الطيور. الجمال في شروق الشمس وغروبها. من السهل نسيان هذه المعجزات الربانية ونحن نعيش بين صندوق أسمنت (البيت) وصندوق حديد (السيارة). تعمينا عن الشعور بتحول الفصول والمواسم.. أبق عينيك وأذنيك مفتوحتين وسترى عظمة الخالق سبحانه في مخلوقاته.
12. لا تتوقع الكثير من البشر.
البشر كما أنت وأنا تماما. جهلة وأنانيون ومعرضون للتلاعب وتقلب الحال. لا تتوقع الكثير من أحد. توقع الخير من رب العالمين فحسب.
13. اكتب يوميات مفصلة.
اليوميات ستساعدك على فهم ما تفعل والتوجه الذي تسير به. وأيضا العيش في اللحظة الراهنة والتركيز على كل يوم بيومه. كلبنة بناء لخطط أكثر شمولا وتفصيلا.
14. امتحن أفكارك باستمرار.
الأفكار تحتاج للهواء الطلق وإلا تعفنت وعفنت الرأس الذي يحتويها. من الجيد إعادة التفكير في المواقف والمسائل وتقييم إن كانت الأفكار التي تحملها بشأنها صحيحة أم لا. على ضوء المعطيات المتوفرة.
15. حافظ على التوازن المعيشي.
وازن بين عملك وهواياتك وأسرتك (لن أذكر عباداتك لكي لا تتحول التدوينة إلى مطوية دعوية). إن سمحت لشيء بالطغيان على الآخرين فإن ميزان الحياة سيختل. وبالتالي جودة الحياة نفسها.
16. اغتنم الفرص التي تأتي إليك، وإن لم تأت فاذهب إليها.
ستأتي إليك فرص في وقت لست مستعدا لقبولها. عض عليها بالنواجذ وحاول جهدك. إن لم تأت فإبحث عنها حتى تأتي ثم اغتنمها.
17. اصنع بهجتك الخاصة.
أنت تعرف تماما ماذا يسعدك. لا تنتظر مناسبة وطنية أو عطلة رسمية لتبتهج .. هل أنت روبوت يعمل بالأزرار؟ ابتهج واصنع طقوسك الخاصة للبهجة.
18. لا تتبع القطيع بشكل أعمى
الناس تفعل لان الناس تقول. والناس لا تفعل لان الناس تقول. ستتحرر من وزر ثقيل عندما تتخلى عن اتباع القطيع بشكل أعمى.
19. شكك باستمرار وطالب بالمصادر
الأخبار والشائعات والاكتشافات. كلها بحاجة لطلب مصادر لها والتشكيك في صحتها حتى يثبت العكس. التصديق الأعمى يقود للاتباع الأعمى.
20. اقتصد في معيشتك
لا تنفق أكثر مما تجني. ولا تشتر ما لست بحاجة إليه. لدي بضع تدوينات بهذا الصدد. لن تعرف قيمة المال حتى تكون بأمس الحاجة إليه ..
21. اجعل أولوياتك واضحة وطرق تحقيقها مرنة
لكل شخص أولويات في هذه الحياة. اجعلها نصب عينيك واسع لها. لكن ليكن سعيك مرنا لينا دون عناد. إن كان طريقك مسدودا فغيره. لا داعي للبقاء في عربة قطار متوقفة.
22. اقرأ دائما
اجعل الكتاب رفيقك الدائم. في حلك وترحالك. كتب صغيرة لساعات الانتظار وكتب طويلة للاختلاء.
23. تعرف على قوة العادات الصغيرة
هل سمعت أنه يتطلب الأمر 10 الآف ساعة لإتقان مهارة؟ تخيل لو أن هذا الكلام صحيح فمن أين لك بكل هذا الوقت؟ لو أنك قرأت ساعة في اليوم وكتبت ساعة في اليوم. فأنت على طريق الإتقان.
24. لا تخش من قول لا أعلم
إن قول لا اعلم لا ينتقص من علمك ولا من قدرك. أعتقد أن من يتحدث فيما لا يعلم ويفعل بلا علم هو شخص ناقص جاهل يضر أكثر مما ينفع – إن نفع – . وأيضا كما تقول لا أعلم فلا تتردد في تعلم ما تجهل.
25. تعلم باستمرار
تكملة للنقطة السابقة. العلم لا ينتهي بالتخرج من الجامعة أو نيل شهادة الدكتوراه. تعلم ولو معلومة واحدة كل يوم. كلمة أجنبية جديدة في اليوم تضيف إلى حصيلتك اللغوية. فكرة من شأنها تحسين جودة حياتك أو تسهيل عملك. الحياة رحلة من العلم والعمل فلا تحرم نفسك منها.
26. حطم الروتين ونوع حياتك
لا تستسلم لفخ الحياة الروتينية.. جرب وصفات طعام جديدة. أسلك طرقا مختلفة للذهاب من والى العمل. تطوع بوقتك أو شاهد شيئا جديدا. اجعل من كل يوم تجربة جديدة تستحق الاحتفاء بها.
27. حافظ على الفضول الطفولي
فضول الأطفال يظهر لهم العالم كشيء جديد ومثير للاهتمام. كل شيء مشوق ويستحق التوقف أمامه والاهتمام بأمره.. جرب إدخال هذا لحياتك وسيساعدك هذا على تطوير مهنتك وحياتك.
28. اطرح الأسئلة باستمرار
الأسئلة هي مفتاح الفهم وسلاح فتاك لهزيمة الحيرة. لا تخش من طرح الأسئلة في مكانها الملائم ولمن هم أهل بإجابتها.
29. لا تقع في مصيدة اللوم والتبرير
لا تبرر أفعالك لأحد لا تدين له بشيء. ولا تسمح لأحد بأن يوقعك في مصيدة اللوم. بهذا أنت تحرر نفسك من قيود ثقيلة. ولا تفعل هذا بالمقربين منك كذلك ..
30. لا تعلق حياتك وسعادتك على أي شرط
حياتك تحدث الآن دون ما تنتظر. لا تتوقع أنك ستشعر بالسعادة لأنك تخرجت أو وجدت عملا أو اشتريت سيارة أو تزوجت أو هاجرت. ان كنت ستسمح لنفسك بالسعادة عندئذ فالأولى أن تسمح لها بالسعادة الآن.
31.الحياة لا تتوقف أبدًا
هذه التدوينة (31 درسا) نشرت يوم الحادي والثلاثين من شهر ديسمبر .. إن كنت تعتقد أن هذا متعمد فأنت حقا لا تعرفني!
أتمنى أن تجد بين هذه الدروس شيئًا ينفعك .. وإن لم تجد فانت مش دافع حاجة من جيبك فعادي يعني ..
كتابة دفاتر اليوميات تشبه إلى حد كبير التدوين. بينما يكون التدوين مشاعا للجميع ومقروءًا من الكل. تتمتع دفاتر اليوميات بطابع خصوصية أكبر. اليوم سأتحدث عن الفوائد التي جنيتها شخصيًا من كتابة اليوميات، وكيف لها أن تنفعك أنت (إن لم تكن تكتب دفاتر يوميات بالفعل)، أو تحسينها إن كنت تكتب.
كتابة اليوميات وقوائم المهام
أحيانا أنظر لدفاتر اليوميات كبيانات وصفية (Metadata) لقوائم المهمات. فعندما تكون إحدى البنود: شراء الحليب من السوق. ستسجل في دفتر اليوميات بالشكل الأتي: ذهبت اليوم إلى السوق واشتريت اللبن.
هذا بشكل بسيط ومجرد. لكن مع الوقت ستكتسب هذه الملاحظات المجردة الكثير من التفاصيل والسياق. ما يمنحها الثراء لتنفصل عن قوائم المهمات.
الفوائد التي جنيتها من كتابة اليوميات
تحسين مهاراتي في الكتابة
لقد قمت منذ العام 2015 بكتابة دفاتر يومية حول الأنشطة والأمور التي قمت بها خلال اليوم. واخترت فعل ذلك باللغة الانجليزية لتحسين مستواي في الكتابة بها. وبالفعل لاحظت أنه ومع مرور الزمن، تناقصت أخطائي الإملائية وتحسنت طريقتي في التعبير وصياغة الجمل والمفردات.
تمييز الأيام من بعضها
تمر أحيانا على المرء أيام متشابهة رتيبة. يصعب على المرء أن يتذكر ما حدث في كل يوم منها بتفاصيله. لكنني وجدت أنه عندما أرجع لصفحة يوم دونته سابقًا أستطيع تذكر ما حدث تماما من خلال الملاحظات التي كتبتها.
تعزيز الثقة بالنفس
بناء عادة إيجابية بشكل يومي وشعور الإنجاز المتكرر من تحقيقها ومشاهدتها تنمو وتكبر هو شيء يبعث على الثقة بالنفس. حتى في الظروف الصعبة.

بناء الزخم للمشاريع
كما قلت في تدوينة الجدار: تتوقف بعض المشاريع لأنني أنسى حيث توقفت فيها. عندما تكون هناك ملاحظات يومية حول المشاريع والأنشطة (توثيق واضح ومستمر لسير العمل) فأن المشكلات التي تؤدي إلى هجر العمل تتناقص وتقل.
تجعل الكتابة أكثر سهولة
الكتابة مثل تمرين العضلة. تزداد قوة مع التمرين وزيادة المقاومة. الكتابة بشكل يومي تعزز مهارات الكتابة وصياغة الأفكار.
لاحظت أنه كلما كتبت دفاتر يومية أكثر وجدت أن التدوين صار أسهل. وكذلك كتابة تقارير العمل (المهمة التي وجدت أن الكثير من زملائي يمقتون فعلها) صارت سهلة وسريعة وإحدى ركائز طريقتي في إنجاز المهام.
بل إن بعض التدوينات (هذه منها بالمناسبة) ولدت من ملاحظة على دفتر يومية.
ما هي الطريقة الملائمة لتدوين دفاتر اليوميات؟
ليس هناك طريقة واحدة صحيحة أو مثلى لهذا الأمر. هذا يعتمد عليك أنت عزيزي القارئ. هل تفضل الكتابة بالورقة والقلم ثم التبييض لاحقا؟
هل تجد نفسك تكتب ملاحظاتك على هاتفك الذكي ثم تزامنها مع حاسبك لاحقا؟
أم أنك تكتبها مباشرة في محرر نصوص أو في برنامج مخصص لذلك (زيم ويكي مثلا).
الطريقة الصحيحة هي الطريقة التي تناسبك أنت أكثر ولا تجدها ثقيلة على نفسك. فالمهم هنا هو النتيجة وليست الطريقة. أنصح بتجربة جميع الطرق ومزجها حتى تصل إلى طريقة تناسبك. ولا تتوقف عند هذه الطرق الثلاث بل وأوجد طرقك الخاصة في فعل ذلك.
طرق “لفك مفاصل الكتابة المتصلبة”
سواء كنت تكتب ثم أهملت عادة كتابة اليوميات، أو أنك تحمست من قراءة هذه التدوينة وترغب في تجربة كتابة اليوميات بنفسك. فلدي طرق مناسبة ستسهل كتابة اليوميات عليك.
1. تحديات الكتابة
تحديات الكتابة هي طريقة ممتازة لبدء الكتابة بشكل يومي. وهذه التحديات متوفرة بشكل كبير على الانترنت باللغتين العربية والانجليزية. التحديات التي طولها شهر واحد ممتازة وتؤدي الغرض لبناء عادة الكتابة.
2. ربط عادة الكتابة “في سلسلة”
منهجية لا تكسر السلسلة هي من الطرق التي أستعملها بشكل دائم لبناء العادات والمحافظة عليها. يمكنك بناء سلسلة تخص كتابة اليوميات والاستمرار على ذلك. ثم مكافأة نفسك عند تحقيق الغرض الملائم (كإتمام تحدي شهر من الكتابة مثلا). للمزيد حول منهجية لا تكسر السلسلة طالع هذه التدوينة.
3. استخدام خاصية التذكير
يمكن ضبط منبه لديك ليذكرك بكتابة يومياتك بشكل دوري. وبهذه الطريقة لن تنسى فعل ذلك.
في الختام
إنه لأمر جميل أن ترى أرشيفك الشخصي وهو ينمو ويكبر مع مرور الوقت. ومعه تنمو مهاراتك في الكتابة، وإدراكك لما يحدث معك وحولك.
هل تكتب يومياتك عزيزي القارئ؟ ما هي طقوسك في الكتابة والتقنيات التي تستعملها؟ شاركني بملاحظاتك في قسم التعليقات. وتدوينًا سعيدًا.
