Month: December 2018

حصاد العام 2018

أواصل هذا التقليد للسنة الرابعة على التوالي، بعد سرد حصاد العام 2015 والعام 2016 والعام 2017، ها هو حصاد العام 2018..
سنة أخرى تلملم متاعها وتنسل عبر الباب، حاملة معها الذكريات الحلوة والمرة في آن. هذه السنة لم تكن سهلة علي كشخص، لقد أنهكتي واستنزفتني، لكنني لا زلت هنا لأروي قصتي!

ميم ساخر من كرتون سبونج بوب حول شخص يمضي رغم مصاعب الحياة

تنويه

بعض اﻷحداث لن أذكرها بنصها، والبعض اﻵخر يسبق أو يلحق حسب السرد القصصي وسلاسة تحرك النص، لا حسب حدوث الحدث تاريخيا..

 

 

على الصعيد المهني واﻷكاديمي

بداية السنة كنت لا أزال أشتغل معيدا بالمعهد العالي ووصلت لمفترق طرق، بين السير في طريق مسدود وأخذ قرار جريء بترك العمل والبحث عن فرص جديدة، وهذا ما فعلته.

قررت أنني أريد أستكمال دراستي العليا بالخارج لتعذر فعل ذلك داخليا، وبدأت بالفعل في الخطوات المؤدية لذلك، أخذت امتحان الايلتس وراسلت عددا لا بأس به من الجامعات في الخارج، لكن تغير سعر صرف الدولار حال بيني وبين الدراسة..

أول تجربة شراء من الإنترنت وشحن عبر البحار، كانت تغييرا جيدا وفرصة للتعلم والتطور، دونتها بالكامل ليستفيد الجميع. 

التعليم الحر

هذه السنة كانت أول تجربة لي في التعليم الحر بشكل عام، وتعليم الصغار بشكل خاص، وهي تجربة لا زلت أخوضها وأتلمس طريقي عبرها، وإن كانت مرضية جدا في بعض جوانبها. الكثير من الطلاب الصغار لطيف جدا ويحب المدرسة ومدرسيه والتعامل مع هؤلاء اﻷبرياء يدفئ القلب حقًا! صحيح أن هذه لم تكن الخطة، لكنها أفضل من لا شيء!

إدارة مالية شخصية

تعودت على تسجيل وتدوين المصاريف أولا بأول، وهي مهارة ساعدتني على فهم حجم إنفاقي وتقنينه، وإيجاد طرق مبدعة للتوفير كموضوع الحلاقة مثلا.

غلاء المعيشة يفرض اتخاذ قرارات صعبة وسياسة إنفاق مختلفة للتمكن من التماشي مع الوضع الراهن.

أحداث عائلية ومعيشية

حدث سعيد هو عقد قران شقيقتي، أتمنى لها كل السعادة والهناء، وأفتقدها كثيرا..

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. تم عقد قران شقيقتي وأسأل الله أن يرزقها الذرية الصالحة.

— Muaad Elsharif (@MuaadElsharif) May 16, 2018

حدث حزين وفاة جدتي بعد صراع طويل وأليم مع المرض، أسأل الله أن يخفف من ذنوبها بهذا الابتلاء وأن يدخلها فسيح جناته، اللهم أمين.

 

انتقلت إلى رحمة الله مساء الأربعاء جدتي الحاجة عائشة. اللهم اغفر لها وارحمها وأسكنها فسيح جناتك يا رب العالمين.

— Muaad Elsharif (@MuaadElsharif) August 15, 2018

حرب قذرة شهدتها العاصمة بعد ذلك مباشرة، أثرت على مجريات الحياة كلها. خصصت لهذه الحرب الطاحنة تدوينة كاملة بعنوان كوابيس طرابلس..

أزمات مزمنة

انفرجت أزمة السيولة نسبيا وصار بالإمكان سحب بعض المال أحيانا، كما تساهل الكثير من التجار في قبول الشيكات والبطاقات بنفس سعر ”الكاش”. لكنني لن أكرر نفس الخطأ ويجب أن أجتهد في تحصيل المال ولا أبقى تحت رحمة النظام المصرفي المتهالك.

تعبت صحتي كثيرا وزرت اﻷطباء عدة مرات، ما فتح عيني على اتساعهما على مدى تهاوي النظام الصحي في ليبيا، فعلا الصحة تاج على رؤوس اﻷصحاء لا يراه سوى المرضى. الحمد لله.

نبي دكتور عظام كويس يا جماعة الخير، نعرض عليه التحاليل والصور لأن عاينت واللي مشيتله خوفني. نبي رأي ثاني وبارك الله فيكم. #ريتويت #شير_في_الخير

— Muaad Elsharif (@MuaadElsharif) November 25, 2018

 

صورة من إحدى حجرات الإنتظار بمستشفى طرابلس التعليمي (الطبي سابقًا)
صورة من إحدى حجرات الانتظار بمستشفى طرابلس التعليمي (الطبي سابقًا)

إنجازات شخصية

قرأت 118 كتابا هذا العام، أتمنى للعام المقبل أن تكون خياراتي أفضل وأمتع بغض النظر عن العدد، وإن كان رقما قياسيا شخصيًا صعب التحقيق والتحطيم!

لا زلت أتلمس طريقي حول الطرق الصحيحة للتعامل مع ضغوطات الحياة، وخلق التوازن بين العمل والحياة. للأسف أحتاج للمزيد لكي أتقن هذه المهارة.

على صعيد التدوين

 

 

 

  • قمت بتنصيب قائمة بريدية تنمو مع الأيام من موقع Mail Chimp عوضا عن Google Feed burner، وهذا كان من أهداف التدوين للعام الماضي.

 

  • كما أنني قمت بربط الكثير من التدوينات ببعضها لجعل المواضيع مترابطة وتؤدي إلى بعضها البعض، سواء تدوينات قديمة أو جديدة. وهذا اﻷمر يستغرق الكثير من الوقت.

قطار العمر يمضي

بلغت من العمر تسعة وعشرين عاما، عام واحد يفصلني عن الثلاثين الكبيرة، آمال وأحلام لا تزال طي النسيان على أمل أن ينصلح الحال. جرس الإنذار يدق كي أستقر في عمل واحد وأركز على هدف واحد، حتى وإن كان الاستقرار يخيفني فعلي أن أتعايش مع مخاوفي وأعمل على الاستمرارية لدي.

 

في الخاتمة

هذا العام كشفني على حقيقتي، ما هي ميولي ودوافعي وكم هي قوية إرادتي ومبادئي. اﻵن أعرف بالضبط من وما أنا عليه. وهذا أمر يتطلب التعايش معه وتقبله! وإعادة النظر في الكثير من الحسابات والمبادئ واﻷفكار.

تخليت عن مناجم الملح ومسارات التيه وأسعى نحو هدفي ببطء وثقة، سأصل يوما ما لكن اﻷهم هو الاستمرارية. لا عودة للخلف ولا فرص ثانية لمن خرج من الباب أو ثبت أنه لا ينفع..

أكبر انتصار لي أنني لا أزال أقاوم، رغم كل الصعوبات والمحن لا أزال هنا. أستلهم القوة من أسطورتي المفضلة طير الفينيق، الذي يولد من رماده ليبدأ بداية جديدة. ربما تضربني الحياة وتحرمني رؤية من أحب، تأخذ مني وتأخذ وتأخذ، لكنها لن تكسر إرادتي.

طير الفينيق

شكرا لك على قراءة هذا التحديث، كيف كان عامك؟ أمل أنه كان أفضل من عامي..

من الملام؟

هل يجب علينا فعلا أن نجيب عن هذا السؤال؟
ما حدث في ليبيا خلال السنوات اﻷخيرة، أمر بشع ومروع. هل يجب أن نشير بأصابع اللوم ونحدد: من هو السبب فيما جرى لهذا البلد الغني بالثروات والقليل السكان؟
إذا كان اﻷمر ضروريا، فلنرى من المسؤول عن مجريات اﻷحداث!

فلنجب بكل تجرد على هذه اﻷسئلة

من أين أتى الوزراء والمسؤولون؟ أليسوا من بني جلدتنا؟

من الذي يقاتل حروب العصابات داخل المدن؟ أليسوا ليبيين؟

من يستهلك الكهرباء بشكل جنوني ويسبب طرح اﻷحمال؟ من الذي يسرق اﻷسلاك والكوابل؟ من الذي لم يدفع الفواتير لعدة سنوات متتالية؟

من الذي يخرب إمدادات المياه ويعطل اﻷبار؟

من الذي يسبب الزحام في المدن (باﻷخص طرابلس)؟ يركن سيارته حيث يشاء ويعطل حركة السير؟
أيضا القيادة الجنونية التي تحصد أرواح المئات كل شهر، من يقودها؟ شعب آخر مثلا؟؟

من يلقي بالقمامة كيفما اتفق؟ ويحرق القمامة وسط المنازل والمدارس؟

من ينهب المال العام؟ من لا يخلص في أداء وظيفته ولا يقوم منها إلا بالنذر اليسير؟ ربع ساعة هي انتاجية الموظف الليبي في اليوم حسب ديوان المحاسبة!!

من يحتكر العملة ويسبب في أزمة السيولة؟

من يهرب السلع التموينية والمحروقات ويسبب في انهيار العملة المحلية وضعف الاقتصاد القومي؟

من أقفل أبار النفط وحرم الشعب من مصدر قوته الوحيد؟

من جعل من ليبيا ممرا للهجرة الغير شرعية؟ أليسوا هم الليبيين أنفسهم من ضعاف النفوس الذين غرّتهم المادة وباعوا وطنهم بثمن بخس؟

هل يمكننا لوم أمريكا؟ الماسونية؟ لا أًصدق بنظرية المؤامرة! بل أصدق أن الشعب يرفض تحمل مسؤولية أفعاله!

مالذي نحن بحاجة إليه؟

نحن بحاجة لجرعة مكثفة من النقد الذاتي، أرشح كتب: الشخصية الليبية لمنصف وناس، و العرب وجهة نظر يابانية لنوتوهارا،
وكتاب ثورة المنطق الفطري لبين موري ويلس.
هذه الصفعات ستنسينا خرافات كررناها بكل سذاجة حتى صدقناها مثل: الشعب الليبي هو الشعب المتدين بالفطرة، وليبيا بلد المليون حافظ لكتاب الله. لأننا لسنا كذلك!

إن كنا كذلك لماذا نتذيل قوائم الشفافية والعدل ونعتلي قوائم الفساد والرشوية والمحسوبية؟ من جعل الفساد ركنا من أركان الثقافة الليبية؟

نسينا اﻷمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فتركنا من ينكر في غيه يعمه!

نحن الملام، كشعب! حتى لو لم نسرق أو نهرّب أونغنم، نحن لم نفعل شيئًا لإيقاف ذلك..

العقلية الغبية التي تنص على: “أخطى راسي وقص”، وتعني أنه طالما لا يعنيني اﻷمر، فلن أتدخل. وأيضا جملة من نوع: “اللي ما يدير شي، ما يجيه شي” هي تاج السلبية بعينها!

البكاء على اللبن المسكوب لن يعيد البلاد كما كانت عليه. ولو أن كل منا قام بما يستطيع في نطاق دائرة تأثيره لما حصل ما حصل!

مالذي تعتقده أنت عزيزي القارئ؟ هل نفتقد إلى المحاسبة ومبدأ النقد الذاتي؟ أم أن المنافق محبوب وذاكر العيوب مذموم؟

الإيفيكو في طرابلس

إن كنت من سكان طرابلس فغالبا رأيت الإيفيكو، وهي سيارة نقل تتسع لستة عشر راكبا (وبعض الموديلات تتسع لأربعة وعشرين راكبًا)، بلونيها الأبيض واﻷصفر، وصوتها الهادر وهي تمخر عباب الطريق. هذه المركبة هي عنوان تدوينة هذا اﻷسبوع..
محطة الركاب ذات العماد طرابلس
صورة لمحطة الركاب أمام أبراج ذات العماد

أنا والإيفيكو

بدأت رحلتي مع الإيفيكوات مع أول فصل لي في المعهد العالي، وهي رحلة طويلة وشاقة مليئة بالدروس واﻵلام واﻷحلام، تخللتها جلسات طويلة بإنتظار الإيفيكو حتى يصل، أو الجلوس بفارغ الصبر منتظرا لحظة الوصول للمحطة ويدي تحتضن الربع دينار حتى أعطيه له فور وصولي ولا أضيع الوقت وأنا أفتش في جيوبي!
كذلك عندما تتعطل السيارة (وهذا يحدث من حين لأخر) أجد نفسي مضطرا لركوب الإيفيكو للذهاب إلى المصرف مثلا، أو للقيام ببعض المهمات الضرورية.

من يستخدم الإيفيكو؟

تجربة ركوب الإيفيكو

تختلف التجربة من سيارة لأخرى، فبعضها بحالة جيدة واﻷخر متهالك كأنه خرج للتو من ساحة حرب أهلية، وبينما يحب بعض السائقين تزيين سياراتهم بشعارات الفرق الرياضية التي يحبونها، يفضل اﻷخر موضوعا شعبيا كقماش الخيمة وبعض الجمال من القماش وحلي الفضة.

صفوف الكراسي داخل الإيفيكو، مصدر الصورة السوق المفتوح

هذا الباص بالذات لفت نظر سائحة أخذت تلتقط بعض الصور بكاميرا بولورويد بينما نهرها مرافقها الليبي ومنعها من التصوير – يبدو أنها لم ترى شيئًا كهذا من قبل في بلادها!

بعض المصنوعات الشعبية داخل الإيفيكو مصدر الصورة السوق المفتوح

وقليل جدا من الإيفيكوات يحتوى على تكييف، وهذا بالذات يسر المرء الركوب معه في فصل الصيف الملتهب!

لغة الإشارة؟

إشارات اليد التي يستخدمها السائقون للتواصل مع المشاة لتحديد اتجاههم تشبه لغة الصم البكم، وهي شيء استغرق مني وقتا طويلا لفهمه ومعرفة كيفية استخدامه!

الموسيقى الشعبية الصاخبة

لدى الكثير من السائقين ذوق – وأستخدم هذه الكلمة مجازا – مزعج في اختيار موسيقى السيارة، يميل الكثير منهم لفتح لأغاني “الراي” الجزائرية أو المغربية (صدقا لا أعرف) في السيارة، والبعض منهم يفضل أعمال فنانين محليين لا يحضرني اسم أي منهم، ولكنني أتذكر أنهم يشكرون كل من قام بفعل أي شيء في المونتاج، حتى ولو أتاهم بكوب ماء! نوع من الترويج الذاتي على ما أعتقد؟
ويجب أن يكون الصوت مرتفعا جدا حتى تحس بموجات الصوت تصدم حجابك الحاجز ومعدتك، وإلا لن يكون اﻷمر مجديًا.
أجد أن صوت هدير محرك الديزل أحيانا يبعث على الإسترخاء، هل تتفق معي؟

منظور مختلف عن الطريق بحكم ارتفاع السيارة

يعطيك ركوب الإيفيكو شعورا مختلفا، فهي سيارة عالية فوق كل المركبات الصغيرة، ويمكنك إن كنت من النوع المتطفل النظر من النافذة ومحاولة استنتاج ما يحدث في السيارات من حولك، هذا إن لم تكن تستغل أوقات الانتظار بالقراءة أو النوم!

شخصيات السائقين

بعضهم ودود ويعامل الركاب بشكل جيد، والبعض اﻷخر لا يتحدث مطلقا ويترك للبوليت – كلمة من أصل إيطالي وتعني محصل التذاكر – مهمة الحديث مع الركاب وتحصيل الأجرة منهم، وعادة ما يكون هناك مع السائق ثلاثة أو أربعة أشخاص يشكلون جلسة مغلقة من الحوارات المبهمة أثناء المشوار.
وبعضهم فظ ولا يطيق أحد التعامل معه، الموضوع نسبي.
وأحيانا يخطر للسائق التوقف لشراء القهوة أو الماء أو السجائر، دون مراعاة للعشرين راكبا الذين تكتظ بهم السيارة،

إرتباك الربع دينار

في سنة 2010 تم سحب الربع دينار الورقي من التداول وإستبداله بالنحاسي، ما سبب أزمة للسائقين وعدم معرفة العملة الصحيحة التي يجب إستعمالها، وأنا نفسي تعرضت لبعض المواقف المربكة التي كان يمكن تفاديها بسؤال بسيط!

رفضه التحرك إلا وهو كامل العدد

لأن الإيفيكو مركبة شعبية لن يتحرك السائق حتى تمتلأ كل الكراسي بالناس، وهذا لا يمنعه من النداء على الركاب كاذبا أنه ينقصه شخص واحد لكي يتحرك،  حتى ولو كانت خاوية. بل إن بعضهم لا يتحرك حتى يملأ مساحة الممر بالركاب الواقفين، وقد يشفق على أحدهم ويسمح له بمشاركته كرسي السائق جلوسًا بشكل مائل، إنها أمور عجيبة تحدث وتخالف كل قوانين اﻷمن والسلامة، لكن هذا ما يحدث بشكل يومي هنا.

إيتيكيت الإيفيكو

في العادة يترك الركاب أماكنهم للنساء،  والمرضى، والعجائز، وهي عادة ما تكون لفتة شهامة لطيفة جدًا.
أيضا ترك النساء يجلسن مع بعض أو في الكراسي المنفردة دون مضايقة، مع ترك الكرسي الخلفي للرجال أغلب الوقت.

فتح الباب مهارة لا يقتنها الكثيرون 🙂

القيادة بجوار الإيفيكو

إن كنت تقود سيارتك الخاصة على خط إيفيكو، فعليك الحذر! فالإيفيكو يتوقف في أي مكان بدون إنذار مسبق، وأيضا لا يلتزم بحدود السرعة القانونية. ومعظم هذه المركبات متهالكة وفراملها لا تعمل كما يجب، لذلك خذ حذرك! لدي صديق صدم سيارته سائق إيفيكو أرعن في جزيرة دوران (وهو يقود عكس الاتجاه) وحول سيارته إلى قطعة من الخردة!!

تسعيرة الإيفيكو

لسنوات طويلة كانت تسعيرة الإيفيكو داخل مدينة طرابلس ربع دينار، ثم زادت في أحداث 2011 بعد إنقطاع إمدادات البنزين إلى خمسين قرشًا، ثم قفزت مرة أخرى في عام 2015 إلى دينار. مع ملاحظة أن التسعيرة تكون مضاعفة بعد غروب الشمس. ورغم هذه الزيادة التصاعدية إلا أن سعر لتر وقود الديزل لا يزال ثابتا عند عشرة قروش للتر الواحد! هذا الثبات طبعا لا يشمل باقي تكاليف الحياة، خاصة زيوت التشحيم وقطع الغيار.

تحسينات مقترحة حول الإيفيكو

دعم السائقين وتأهيلهم

توسيع الخطوط لتشمل الضواحي

  • ضواحي العاصمة مثل (مشروع الهضبة – السراج – خلة الفرجان – بير اﻷسطى ميلاد – عين زارة – وادي الربيع)، حيث أن الإيفيكو يتحرك داخل المدينة وبعض الخطوط خارجها مثل تاجوراء مثلا.
  • التأكيد على وجود قطاع مواصلات عامة قبل رفع دعم المحروقات، وهذه نقطة هامة جدا، فليبيا بشكل عام وطرابلس بشكل خاص ليس بها أي وسائل نقل عام: لا حافلات عمومية، ولا قطارات، ولا مترو أنفاق..

مواقف عجيبة شهدتها في الإيفيكو

رغم أن المشاوير تكاد تبدو متشابهة في ذاكرتي، إلا أن بعضها يبرز لسبب ما أو لأخر.

  • على سبيل المثال قصة السائحة التي تلتقط الصور التذكارية لمركبة العجائب هذه وردة فعل مرافقها العدوانية.
  • المشاجرة اللفظية بين رجل وامرأة بسبب سوء تفاهم، انتهى بطلب الرجل منها النزول ليتعاركا في الشارع، لكنه ذهب للمخبز ليشتري الخبز ولم يعد!
  • والشاب ذي الجبيرة الذي افتعل معركة مع شرطي ثم نزلا وفر هاربا بعد أن هم الشرطي بسحب مسدسه، ليتضح أن جبيرته مزيفة وأنه مجنون!
  • والشاب البدين الذي وقع في حضني وسحق ضلوعي بسبب توقف السيارة المفاجئ.
  • كما أتذكر الرجل من لبنان الشقيقة الذي لم يسبق له ركوب الإيفيكو واحتاج مساعدة في دفع اﻷجرة.
  • كما حدث أن سائقا طلبت منه بعض السيدات إيصالهن لحفل عرس كتوصيلة خاصة، فقام برمينا كلنا في الشارع طمعا في التوصيلة المخصوصة!! اﻷمر سبب لي انزعاجا لأنه كان لدي إمتحان نصفي في ذلك اليوم، لكنني تمكنت من الوصول في الموعد!

مشاعر متناقضة حول القضية

  • لو سألتني عن رأيي فأنا لا أحب الإيفيكوات، ولكن لكي أكون صادقا فركوب الإيفيكو أريح من دخول الزحام بسيارتي الخاصة أحيانا، كما أنه يوفر علي القلق من سرقة السيارة أو صدم أحدهم لها.

 في الختام

تحول الإيفيكوات بديكوراتها وفوضاها وموسيقى الريقي الصاخبة إلى ثقافة Sub-culture ومعلم من معالم طرابلس، وحتى توفر بديل ملائم فهي لن تذهب إلى أي مكان!

ما رأيك أنت عزيزي القارئ؟ هل لك تجارب في ركوب الإيفيكو تحب مشاركتها هنا؟ شاركني بها في قسم التعليقات.
تعديل: شاركتني القارئة “مريوحة” بتجربتها في ركوب الإيفيكو، تجربة ثرية جدا.

إنه يوم مولدي!

عام آخر يمضي، وهأنذا أمام يوم مولدي. تتطاير السنوات كما تطير بالونات التهنئة في موقع تويتر!

أعتبر هذا اليوم فرصة للتفكر حول ما مضى من سنوات، وما يمكن فعله بشأن السنوات المتبقية من عمري. ليست هذه أكثر اﻷفكار بهجة، لكنني أحاول!

 

أنا ويوم مولدي

فيما مضى لم أكن أحب حتى تذكر هذه المناسبة، لأنها تذكرني بأنني لم أفعل أي شيء ذا قيمة في حياتي ولا زلت أراوح مكاني. تلك الخيبة تثقل على نفسي وتمنعني من الاستمتاع بأي شيء.

أما اﻷن فاﻷمر مختلف قليلا..

مالذي تغير منذ سبع أو ثمان سنوات؟

في الواقع، كل شيء! لم أعد نفس الشخص الذي كنته منذ ذلك الوقت. لكنني لا زلت نفس الشخص إن كان هذا يبدو لك منطقيا.   أشبه الأمر بالنظر إلى نفسك في المرآة مقارنة برؤية نفسك في صورة فوتوغرافية، ذاتك في المرآة هي نفسك بينما صورتك الفوتوغرافية هي أنت ولكن ليس أنت في نفس الوقت.

أنا أسعى في الحياة للتعلم والنمو والتطور،  كل شيء مررت به ومر بي غيرني وشكلني إلى هذا الشخص الذي يكتب هذه السطور، لست مغرما به ولا متأكدا أنني سأظل هذا الشخص للأبد، لكنه يفي بالغرض اﻵن. وطالما أنني لا أتوقف عن التعلم والتعايش، فأنا على الطريق الصحيح، وهذا يكفيني للآن.

أي طقوس خاصة؟

في الحقيقة لا! ليس هناك أي شيء غير اعتيادي، وأحيانا أغرق نفسي بالعمل حتى لا أتلقى التهاني أو أضطر للرد عليها، أما اليوم فلا مفر من العطلة! أكرمتني والدتي-حفظها الله- بإعداد عصيدة لي، أفضل العصيدة على كعكة مشتراة من محل حلويات.

كما أن ناديّ المفضل يرسل لي بريد تهنئة يحاول إغرائي فيه بشراء قميص يحمل اسمي وعمري كرقم للغلالة، لن أفعل ذلك حتى تفوزوا بالدوري يا شباب!

 

أمتلك العديد من اكسسوارات الانتر، منها هذه الساعة

ولا تدوينة واحدة في هذا الشهر!

لقد غرقت حتى أذنيّ في العمل، كثير من المسؤوليات والمشاغل ووقت قليل لفعل أي شيء أخر، لذا تأتي هذه العطلة كفرصة ذهبية للتفكير في مآلات هذه الطريقة في العيش، وأيضا للاستمتاع بالشوارع وهي خاوية قليلا (مقارنة بزحام ليلة العيد الذي صار يوميا في هذه المدينة)، وهذا وعد مني بتدوين المزيد قبل نهاية هذه السنة.

حتى العام القادم

العام القادم هو الثلاثون الكبيرة، عقد أخر ينصرم، ونافذة تقل لتحقيق اﻷهداف واﻷحلام. من الصعب على شخص يعيش كل يوم بيومه أن يخطط للمستقبل أو أن يحقق أي شيء كبير. هذا يعني أن التغيير ضروري إن أردت مغادرة صحاري التيه والعدم.

لأن شماعة الظروف تحطمت يجب أن أستبدلها بشيء آخر أفضل.

ختاما

لا بد من الوقوف من حين لأخر لتقييم اﻷمور ومراجعة الحسابات، قبل المضي قدما ومفاقمة اﻷخطاء. أتمنى من كل قلبي أن تتحسن اﻷمور على صعيد حياتي الشخصية، ولبلادنا الكسيرة. وللعالم بأسره..