Category: طرابلس (Page 26 of 55)

السيارات الأمريكية والسوق الليبي

في ثمانينات القرن الماضي بعد تدهور العلاقة بين ليبيا وأمريكا. تم منع استيراد السيارات الأمريكية إلى ليبيا. كردة فعل “ثورية” على إمبريالية أمريكا وما إلى ذلك. وخلا السوق الليبي من سيارات أمريكية الصنع تباع بشكل طبيعي.

وبينما ازدهرت مبيعات دار “المازدا” – التي كانت في علاقة وثيقة مع فورد الأمريكية في ذلك الوقت -. والبيجو (سيارة الحاج حمد الأثيرة من تدوينة الرسوم المتحركة الليبية) والتويوتا والنيسان. بينما نسي الليبيون ما تبدو السيارات الأمريكية عليه. وستمر عقود طويلة قبل أن تعود سيارات أمريكية إلى السوق الليبي .. نوعًا ما.

عوم وتمخطر!

كل ما كان يراه الناس هو سيارات كبيرة كالقوارب. هي ما عاد به المغتربون من أمريكا معهم. ليجدوا سوقًا خاويًا من قطع الغيار. أذكر أن أحد جيراننا كان أحد هؤلاء وكان يمتلك واحدة منها. وكانت تظل سيارته متوقفة بالشهور. حتى يرسل أحد أبناءه القطعة التالفة ويستبدلها. ثم لا تلبث إلا أن تتعطل وتتكرر نفس القصة المحزنة.

السيارات الأمريكية – الكورية

في مطلع القرن الحادي والعشرين، بعد تسليم ليبيا لبرامجها النووية ودفع تعويضات لوكربي كاملة – وغير منقوصة – بدأت العلاقات مع أمريكا تعود تدريجيا ومعها دخلت بعض السيارات الأمريكية إلى السوق الليبي. من إستيراد الدار يعني أن وكالة الشركة قامت بإستيرادها وأن المواصفات مطابقة لمواصفات البلد. لم يفتح إستيراد السيارات على مصراعيه أنذاك.

أولها كان شيفروليت أوبترا (والتي في الحقيقة كانت دايو نوبيرا 3 تحت علامة شيفروليت). وبعض من قريباتها التي كانت تحت علامة شيفروليت مثل الإفيو، والكالوس. ونظرا لأنها كانت تتشارك بعض قطع الغيار مع سيارات دايو كان لها قبول مبدئيًا في السوق الليبي.


راس جمل وليبيا الغد

ولا يستطيع أحد أن ينسى “كرايسلر بي تي كروزر” والتي دخلت السوق الليبي من إستيراد الدار تحت مسمى “رأس جمل” وهي من أسوأ السيارات على الإطلاق. وليس فقط في السوق الليبي. وأستوردتها روابط الشباب التابعة لمشروع (ليبيا الغد). لكنها لم تنجح في السوق.

باب فتح على مصراعيه

في السنوات اللاحقة توسع الاستيراد ليشمل موديلات أكثر فخامة مثل ” فورد موستانغ” ذات الأداء الرياضي. وبعض شاحنات العمل من أمثال “دودج رام” و”أف 250 و 150″ من إنتاج شركة فورد.

وصارت السيارات الأمريكية غرضًا متعارفًا عليه في السوق. لها موردوها ومحلات قطع الغيار الخاصة بها. والورش المتخصصة في العمل عليها.

كما أن شيفروليت كروز دخلت السوق الليبي من إستيراد “الدار” لتفشل فشلًا ذريعًا وتخرج من الباب الضيق غير مأسوف عليها. وفشل هذا الموديل عالمي ولا علاقة له بالسوق الليبي.

في الختام

حسنًا من المنطقي أن نقول أن السيارات الأمريكية لم تلاقي النجاح الذي لاقته السيارات الكورية.من مثيلات هيونداي (أفانتي الأغبياء إحدى أكثر التدوينات مطالعة على المدونة لسبب لا أعرفه). لكن هناك بعض الموديلات التي تتحدى هذه الصورة النمطية.

هل يمكن لسيارة أمريكية أن تكون سيارة شعبية في ليبيا؟ تدوينة السيارات التالية تناقش ذلك.

ماذا عنك عزيزي القارئ؟ هل كانت لديك سيارة أمريكية قديمة الطراز؟ هل امتلكت سيارة أمريكية حديثة؟ شاركني في قسم التعليقات.

العيش منفردًا

دونت في هذه المدونة عن السعي لطلب الرزق، وعن بلاد العائلات فقط. وفيها تحدثت عن معاناة أي شخص أعزب في البحث عن مسكن له وحيدًا. اليوم سأتحدث عن تجربتي في العيش منفردًا.

لا يعيش الكثيرون منفردين. بل تميل الأكثرية للسكن مع الأصدقاء، أو حتى مع أغراب يكونون شركاء في السكن. يتقاسمون معهم إيجار المسكن، ويتشاطرون بعض الأحاديث. لكن لكوني أميل للوحدة، ولظروف الجائحة. قررت السكن منفردًا. وعثرت بعد طول بحث على مسكن من صالة وحمام بالطابق الثالث في مصراتة.

وحدة حقيقية

بمجرد أن ينغلق الباب علي، أنا وحيد تمامًا. أمضيت سنين طويلة أقطن حجرة لوحدي ولكن هناك أشخاص آخرون في المنزل. هذا شيء يختلف. لا أحد معي هنا. يمكنني الحديث طول النهار لكن أحدًا لن يرد علي. إنه لأمر موحش.

صورة لمتاعي القليل الذي استخدمته لفرش الحجرة التي استأجرتها وأنا أنقله

المسؤولية مضاعفة

وجدت أن مسؤولية الاستيقاظ باكرًا عندما أعيش لوحدي مهولة! إن فاتني الوقت صباحًا فليس هناك من يوقظني أو يتفقد حالي. نفس الشيء إن صحوت مريضًا أو حدث معي حدث طارئ – لقد حدث هذا فعلًا ولم تكن تجربة لطيفة-. تلك المسؤولية كانت تجثم على صدري في كل ليلة ويوم..

الهاتف يقرب المسافات

كنت أتواصل مع الأسرة عن طريق الهاتف معظم الوقت وتطبيقات الدردشة. وقد ساهم هذا في تخفيف شعوري بالوحدة ولكن ليس كثيرًا. في النهاية أنا أتحدث إلى هاتف. وليس إلى شخص موجود معي في الحجرة.

الليل الطويل

أي صوت في الليل يمكن للدماغ أن يفسره بأشكال وألوان. وأجد نفسي أخرج من الفراش وأحاول تفقد المكان عبثًا وأنا أبحث عن تفسيرات منطقية، تمامًا مثل شعورك عندما تنتهي من مشاهدة فيلم رعب، أو مسلسل مخيف.

على بلدي المحبوب وديني!

كل ما كنت أفكر فيه هو عطلة نهاية الأسبوع، حيث أدير محرك السيارة وأنهب الطريق الساحلي نهبًا نحو البيت. صحيح أنها عطلة سرعان ما تنتهي وأجد نفسي عائدًا نحو منفاي الاختياري. لم تكن التجربة جميلة لكنها تجربة كان يجب أن أخوض غمارها وأشطبها من ال Bucket List خاصتي.

في الختام

ماذا عنك عزيزي القارئ؟ هل سبق لك السكن وحيدًا؟ ماذا كانت تجربتك الخاصة؟ شاركني بذلك في قسم التعليقات.

المولد النبوي والألعاب النارية

يصادف اليوم ذكرى المولد النبوي الشريف – وهي عطلة رسمية في ليبيا بالمناسبة -. أريد أن أنتهز هذه الفرصة وأطرح سؤالًا لطالما راودني وألح على تفكيري ولم أجد له إجابة شافية: ما علاقة مولد النبي صلى الله عليه وسلم بتفجير الألعاب النارية؟

Continue reading

تجارة الخردة هل هي إعادة للتدوير؟

انتشرت في السنوات الأخيرة محلات تتخصص في شراء الخردة من المواطنين. بعضها يعمل في الحديد. والآخر في النحاس. البعض الآخر يشتري البلاستيك. وبعضهم يشتري بطاريات السيارات القديمة.

البعض الأخر يجمع الصناديق الكرتونية الفارغة من المحلات التجارية ويعدها للتصدير إلى تونس. إنها تجارة رائجة.

آخرون ينقبون وسط أكوام القمامة بحثًا عن أي شيء يمكنهم صيده وبيعه. أراهم أحيانا وبالأخص في الصباح الباكر وأنا ذاهب للعمل. البعض على دراجات هوائية والبعض الآخر يوقف سيارته ويملأها بالمهملات. حقا كما يقول المثل قمامتك هي كنز شخص آخر.

ولكن هل هذه إعادة للتدوير؟

نعم، ولكن ليس بصورته المتعارف عليها. هؤلاء الأشخاص لا يهتمون بالورق، والزجاج، والعلب المعدنية. وهي تعد أساسًا لإعادة التدوير. بل همهم الكسب المادي من تجارة المهملات. أعتقد أن البلاستيك يتم طحنه واستخدامه في صناعة الأبواب والنوافذ البلاستيكية. والحديد يتم إرساله لمصنع الحديد والصلب بمصراتة ليتم صهره وإعادة استخدامه. كنت وبينما أقود سيارتي على الطريق الساحلي أرى شاحنات الخردة وهي تذهب شرقًا باتجاه فرن الصهر.

أعتقد أن سعر الحديد الخردة مرشح للصعود بسبب ارتفاع أسعار الحديد عالميًا. مع أن المصنع لا يقبل الخردة في كل الأوقات.

هل هناك صور لإعادة التدوير غير هذا؟

توجد نقاط تجميع ببلدية طرابلس تجمع القناني البلاستيكية، وعلب المشروب الغازي المعدنية من المواطنين ليتم إعادة تدويرها. وليس لها علاقة بنشاط تجارة الخردة سالف الذكر هذا.

هل هذا النشاط جيد؟

هذه منطقة رمادية لا أعرف موقفي منها. فمن جهة: تجارة الخردة تعود على المواطن بمكسب ولو قليل، كما أنها إعادة لاستخدام الموارد. لكنها أيضا – وحسب البحث الذي قمت به لإعداد هذه التدوينة – جزء من نشاط لتهريب المعادن خارج البلاد. وهذا يضر بالاقتصاد وهو مخالف للقانون. تحدثت عن قرار منع تصدير المحول الحفاز – الكربون – في تدوينة سابقة لي.

ماذا عنك عزيزي القارئ؟

هل تجارة الخردة شيئ جيد؟ أم سي؟ أود أن أضيف أن كلمة “رابش” هي مشتقة من اللفظ الإنجليزي: Rubbish. وكلمة قرابيج أو قربج أيضًا مشتقة من كلمة إنجليزية: garbage وكلاهما يعني القمامة أو المهملات!

« Older posts Newer posts »