Category: Pages from my life (Page 3 of 8)

عشر سنوات على زنقا مان

في مثل هذا اليوم منذ عشر سنوات قمت بتصميم النسخة الأولى من لعبة زنقا مان ..

الوقت يمر بسرعة، أليس كذلك؟

هذه التدوينة ليست لتقييم اللعبة من جديد. فلم ألمس الكود منذ سنوات عدة! لقد عبثت به عدة مرات الصيف الماضي وقمت بعمل بعض التعديلات والتحسينات. لكنني لم أنشرها.

هذه اللعبة فعل. بل هي رد فعل!

التصميم مقاومة، والإبداع مقاومة، والتطوير ثورة.

ردة فعل مهما كانت صغيرة أو بسيطة. تتجلى روعتها في بساطتها وتفردها.

لا زلت من حين لأخر أعبث ببرامج تصميم الألعاب. تخطر ببالي فكرة لكنها لا تتحول لشيء ملموس. ضيق الوقت وكثرة المشاغل تقتل فينا الهوايات والاهتمامات.

لكن هذا لن يمنعني من توثيق إنجازي الصغير ..

كل عام وأنت بخير زنقا مان.

ملاحظة: تم تحميل هذه اللعبة منذ أكتوبر 2011 أكثر من 500 مرة. ليس سيئًا أليس كذلك؟

تحديث: نسخة جديدة من اللعبة متوفرة من هنا.

لماذا لا أحب يوم الأربعاء

هذه تدوينة كتبتها بالانجليزية أساسًا، وترجمت إلى الألمانية كذلك من قبل أنجليليكا قوتش ونشرتها على مدونتها. والآن أقوم بترجمتها إلى العربية (بتصرف) بناء على طلب الصديق (مروان جبودة).

الأربعاء .. أو يوم (دبار كما عرفه العرب قديما).. بدا لي الأمر مثاليًا تماما عندما طالعت كتاب (كيف تكتب الرواية) لغابرييل غارسيا ماركيز وقال أن المصاعد في بلاده كيوم الأربعاء (وهو تحريف لطيف لكلمة الخراء، تعليق من المترجم صالح علماني، للتشابه بين الكلمتين بالإسبانية؟!) وأنا أعتبر هذا الأمر مصادفة موفقة . وافتتاحية أكثر من مناسبة لمقالتي هذه.

كل من تابعني على مواقع التواصل أو عرفني بشكل شخصي يعلم أنني لا أحب يوم الأربعاء .. في الواقع إنني أكره يوم الأربعاء..

الكره عاطفة قوية أليس كذلك؟

هل يمكن تطبيق المنطق على المشاعر؟

المشاعر هي ما هي عليه، لا يمكن تحليلها ولا الاتيان بقائمة أسباب لم تحب شيئًا وتكره شيئًا أخر.. محاولة تحليل المشاعر هي أمر عديم الجدوى والفائدة.. لذلك يجب أن نبحث أعمق عن أسباب كراهيتي ليوم الأربعاء.

أصل الكراهية

يرجع الأمر لأيام دراستي الجامعية. حيث كان يوم الأربعاء الأكثر اكتظاظا بالمحاضرات مع أسوأ الأساتذة (كنت أسميهم أشباه الدكاترة حينئذ.. تدوينة كاملة عن أيام نضالي الجامعي تجدها هنا). ومعظم الوقت كان يوم الأربعاء تجمعًا للأشخاص الذين لا أطيق رؤيتهم ..

تذكر هذه الشخصية من مسلسل عائلة أدامز الكلاسيكي؟ هذه الفتاة اللطيفة اسمها أربعاء 🙂

كيف هو شعور يوم الأربعاء؟

سأحاول وصف هذا اليوم من خلال بعض الأعراض الجسمانية الشائعة.. إنه شبيه بالإلآم المزمنة التي تأتي دون دعوة في أسوأ وقت ممكن. احتكاك الركبتين من القيادة لفترة طويلة في الزحام..

حرقة المعدة الناتجة عن الحموضة .. الشعور الفظيع في أول يوم تصاب فيه بالبرد.. صوت منبه الهاتف وهو يرتج على سطح أثاث خشبي صباحا. ذلك الصداع اللعين الذي لا يفلح حتى “مالقي” كامل من القهوة السوداء في إخراجه من رأسك.. وطبعا شعور الترقب والقلق من حدوث شيء سيء .. ألم الأسنان الفظيع الذي يتنقل من مكان لأخر قارعًا رأسك كطبلة من الجلد دون رحمة أو شفقة..

وإن سبق لك اختبار تقرحات الفم المزعجة، فأنت تعرف تماما عمّا أتحدث..

وطبعا غداء يوم الأربعاء دائما هو وجبة لا أحب تناولها ..

أسباب أخرى أقل وضوحًا

أحداث مؤسفة كانت لها تداعيات كارثية على مجرى حياتي حدثت في يوم أربعاء.. أمور لست مستعدًا لمشاركتها على المدونة – ولا أظن أنني سأفعل قط – . يوم تركت عملي في شركة شلمبرجير كان يوم أربعاء. ذلك كان يومًا قاسيًا بحق.. كذلك نزلة البرد الشديدة التي وصفتها في الفقرة السابقة أصبت بها في يوم أربعاء..

ربما يكون الأمر كله من نسج خيالي.. مجرد أحداث غير مترابطة ارتبطت كلها في ذهني باستنتاج كراهية يوم الأربعاء.. أعني أن مصطلح يوم “السنام” لم يأت من فراغ..

* يوم السنام ترجمة حرفية لمصطلح Hump day ويعني اليوم الذي يأتي في منتصف الأسبوع الذي يبدأ بيوم الاثنين..

التعبير عن الحب

لو كان الأربعاء شخصًا.. لاحتضنته بشغف من عنقه بيدي الاثنتين.. وأطبقت عليها حتى تخرج روحه.. ثم أشعل النار في الأسبوع بأكمله، فقط لأكون حذرًا!

هذا مقدار حبي للأربعاء..

القط البرتقالي غارفيلد يكره يوم الاثنين، وأنا أكره يوم الأربعاء ..

كره سبع حياتي ليس فكرة ذكية وكان بودي أن أتمكن من برمجة عقلي ليحب (أو على الأقل يتحمل) يوم الأربعاء. لكن لا يبدو لي أن الأمور ستتغير في أي وقت قريب.

ما هو يومك المفضل في الأٍسبوع؟ وكيف تشعر بشأن يوم الأربعاء؟

رحلة الذكريات مع جهاز Sega Mega Drive 2

يوم للذكرى

منذ تسعة عشر عامًا وفي مثل هذا اليوم، اشترى والدي لنا جهاز Sega Mega Drive 2. الفرحة لم تسعنا ولم نسعها! أخيرًا تحصلنا على جهاز ألعاب برسوميات واضحة وأصوات صافية – لم نحب جهاز “الفاميلي” على الاطلاق-

صورة لصندوق ال Sega وبعض اﻷلعاب من المكتبة

رقم سبعة المحظوظ!

الساعة السابعة مساء كانت أسعد ساعات اليوم، هي الساعة التي نفتح فيها جهاز Sega إن كنا تصرفنا بشكل جيد وحفظنا الثمن من القرآن. نتخاصم حول من يلعب أولا، من يوصل الجهاز ومن يفكه ويعيده لعلبته. ثم اتفقنا أنه أحدنا يوصل ال Sega واﻷخر يفك التوصيل ويعيد ال Sega للعلبة.

أحب الرقم 7 لأنه في ذاكرتي يرتبط ب Sega. وقت اللعب وشهر الشراء.

Sega عبر الزمن

مرت السنوات وجهاز Sega موجود هناك في الخلفية. صارت احدى تقاليد العيد اللعب بال Sega بعد الصلاة والمعايدة. أو أن تكون هدية النجاح أو ذكرى الميلاد شريطًا من اﻷشرطة.

أصدقائي من خلال Sega

صنعنا صداقات كثيرة من خلال Sega. أتذكر أنني كنت أسأل اﻷولاد في المدرسة إن كان لديهم Sega ونمضي فترة الاستراحة نتحدث عن الألعاب ونخطط لمقايضتها. لاحقا عندما أراد الكل شراء Playstation باعوا أشرطتهم لي!

قد يكون الوقت مناسبا للاعتراف أن ما كنت أكرهه بشأن الكشافة أنني أبتعد عن البيت ولا أستطيع اللعب بال Sega كما كنت أريد!

حتى اﻵن لازلت ألعب من حين لأخر بألعاب Sega. لا يصدق أصدقائي القدامى هذا حتى بعد زواجهم وإنجابهم للأطفال أنني لا أزال ألعب بألعاب Sega القديمة. عزيزي بعض العادات تموت بصعوبة.. محاكي Sega على الكمبيوتر يشفي غليلي من حين لأخر حيث أنني لا أملك تلفزيونا. 

كنت أخشى أن يفسد الجهاز أو أن يسرقه أحد منا. لهذه الدرجة كنت أحب ال Sega خاصتي. لو ضرب المنطقة زلزال لكان أول شيء أحمله وأنا أركض هو جهاز Sega الحبيب!

علامة فارقة في مسار حياتي

هذا الجهاز بالنسبة لي أكثر من مجرد نظام ألعاب. السبب الحقيقي لحبي للكمبيوترات ودراستي للبرمجة هو نظام Sega Mega Drive 2. إلى يومنا هذا يزين جهازي ستيكر شعارSega كنوع من التحية والاحترام لهذا الصديق القديم. لا أدري هل كنت لأكون من أنا عليه اليوم لو لم ألعب بألعاب Sega؟

كراسة ال Sega

هذه الكراسة كانت تحتوي على أسماء الألعاب التي نمتلكها، وتاريخ الشراء، والسعر، وتاريخ الإنتهاء من اللعبة. كذلك تجميع كلمات السر والخدع التي إما اكتشفناها بالصدفة أو من خلال الانترنت (لاحقًا).

خاتمة

لم تكن ألعاب Sega هي اﻷفضل ولا اﻷحدث. في الواقع اشترينا الجهاز بعد سنوات من انتهاء تصنيعه. لكنها بالنسبة لنا كانت مصدرًا للسعادة وينبوعًا للبهجة. ومنجما للذكريات لا ينضب.

هل لديك جهاز Sega؟ ما هي ألعابك المفضلة؟ شاركني بها في قسم التعليقات باﻷسفل.

لعبة زنقا مان (Zanga Man)

لطالما كنت مهتما بالألعاب الإلكترونية وتصميمها، لدرجة أن مشروع تخرجي كان تصميم لعبة إلكترونية. اليوم سأتحدث عن أول لعبة قمت بتصميمها ونشرها. لعبة زنقا مان..

 

Zanga man cover
غلاف اللعبة الذي صممته بنفسي!

دونت عن انقطاع الإنترنت الكبير الذي حدث في مارس 2011 والذي أتاح لي وقتًا كافيًا لتعلم تصميم اﻷلعاب. اللعبة التي قمت بتصميمها تحت اسم زنقا مان (مزيج من باك مان و زنقا زنقا). والتي لم تظهر للعيان حتى نهاية أغسطس 2011، كما خمنت بسبب انقطاع الإنترنت!

البداية من هنا

 كانت البداية من تعليق أتت به أمي (حفظها الله)- على الرغم من غرابة التعليق إلا أنه أوحى لي بفكرة! – وبالفعل سهرت الليل بطوله حتى أحول ذلك التعليق العابر إلى لعبة إلكترونية!

كنت قد رتبت ملفات جهازي ومررت على برنامج صنع الألعاب الشهير Game maker 5.3 وقررت تجربة تصميم لعبة، ونجح الأمر بشكل فاق توقعي وكان النموذج الأول جاهزا بتاريخ 20/04/2011
قمت بعرض النموذج اﻷولي على أهلي وكانوا فخورين جداً بي. من الممكن تحميل هذه النسخة اﻷولية من هذا الرابط. – كان اسم زنقا مان في تلك النسخة ليبيا مان –

الزخم متواصل

واستمرت النسخ في التوالي بعد ذلك مع المزيد من الاقتراحات بالأخص من أخي علاء. ولا أنسى مساهمات شقيقي خالد خاصة في تعديل مقاطع الصوت.

بعد تحرير طرابلس وعودة الإنترنت قمنا بإنشاء صفحة على الفيسبوك لنشر اللعبة ثم قمنا بتوزيعها في بازار جمعية فداء الوطن ولاقت رواجا جيدا خاصة بين الأطفال. وأرباح مبيعات اللعبة كانت من نصيب الجرحى (بما فيها بعض من رأس المال لأنني أخطأت في الحسابات!!)

كيف بيعت اللعبة؟

للمشاركة في البازار قمت بصناعة قرص متكامل يحتوي على برنامج تشغيل تلقائي Autorun، وأيضا ملف للتنصيب، وأخر لإلغاء التنصيب، وأيقونات للأقراص وتصميم غلاف (كالذي تراه بأعلى التدوينة). وهذه اﻷمور نفعتني لاحقًا وزادت من مهاراتي والحمد لله.

صورة من بازار جمعية فداء الوطن
صورة لطاولتنا في البازار وفيها بعض البضاعة وأيضا لعبة زنقا مان

 

توالت النسخ التطويرية بعد ذلك ثم توقف التطوير لانشغالنا بأمور الحياة. (كنت مركزًا على الدراسة بشكل كبير لكي أتخرج وأرتاح ..)

زنقا مان ظاهرة محلية

أثناء زيارة لمدينة غريان لفت انتباهي وجود رسم لزنقا مان على سور أحد المباني وقمت بتصويره.

Zanga-man-Ghryan
صورتي مع اللوحة!

 

زنقا مان بمدينة غريان
زنقا مان بمدينة غريان

كما أني لاحظت وجوده على سور كلية الهندسة بجامعة طرابلس.

زنقا مان على سور كلية الهندسة بجامعة طرابلس
زنقا مان على سور كلية الهندسة بجامعة طرابلس

يحلو لي أن أفكر أن هذه الرسومات جاءت بإيحاء من اللعبة التي قمت بتصميمها.

كما نالت هذه اللعبة شهادة تقدير من القنصلية البريطانية عندما شاركت بها قريبة أحد اساتذتي بالكلية.

 شهادة تقدير من القنصلية البريطانية
شهادة تقدير من القنصلية البريطانية

لماذا اﻵن؟

كنت قد أنشأت مدونة لزنقا مان لكنها مدونة ميتة لا يزورها أحد. ذلك كان في الوقت الذي لم أدون فيه بالعربية .. أما اﻵن فأعتقد أن الوقت قد حان لكي ترى اللعبة النور من جديد. اﻷفضل دمج هذه الفكرة في مدونتي بدل عزلها وإقصاءها.

تحميل اللعبة

هذه النسخة هي النسخة الأخيرة التي قمت بتطويرها، وهي حسب علمي خالية من اﻷخطاء التي كانت في النسخ التجريبية السابقة. وفي حالة وجود أي أخطاء الرجاء إعلامي بها. لتحميل اللعبة الرجاء الضغط هنا

صور وفيديو من اللعبة

صورة شاشة من اللعبة
صورة شاشة من اللعبة

هناك أيضا فيديو قصير للعب على يوتيوب.

 

أمنية خاصة

كنت أتمنى أن تكون هذه اللعبة هي مشروع تخرجي، ولكنني قررت تصميم لعبة أخرى من الصفر. لم أرضى تمامًا عن الناتج النهائي لكنني سعيد أنني تمكنت من تذليل ذلك التحدي، والحصول على درجة امتياز في المشروع! أصالة الفكرة وغرابتها منحت تلك اللعبة المتوسطة أفضلية كبرى، يكفيك أن تعلم أنه في تاريخ كليتي – التي افتتحت في سنة 1994 -، تم تصميم لعبتين إلكترونيتين كمشاريع تخرج .. فقط! أي أن لعبتي هي الثالثة في تاريخ الكلية! 
أيضًا برنامج Game maker أفضل وأسهل وأرخص من Jump Craft. لكن المبرمج رفض بيعي النسخة 5.3 وحولني على النسخ ألأجدد التي لم ترق لي. وبما أن شرط تنفيذ المشروع هو برنامج مرخص، اشتريت الأخر. 

الدروس المستفادة

ختامًا

مر وقت طويل منذ أنتجت هذه اللعبة (ثمان سنوات تحديدًا)، لقد تغيرت كثيرًا كإنسان وكمدون، تغيرت قناعاتي وميولي وأفكاري وشخصيتي. لكن بقيت هذه اللعبة كنتاج من تلك المرحلة لم تطله يد التغيير. لذلك تظل هذه اللعبة عزيزة على قلبي.

هل جربت تصميم لعبة من قبل؟ هل مرت عليك هذه اللعبة أم أنها أول مرة تشاهدها فيها؟ شاركني في قسم التعليقات وشكرا لك على القراءة.

هذه اللعبة عمرها عشر سنوات الآن.

تحديث: نسخة جديدة من اللعبة متوفرة من هنا.

« Older posts Newer posts »