Category: social media (Page 2 of 4)

السلوك الغريب والعدواني لفيسبوك

ليس خافيًا على أي أحد تابع هذه المدونة لأي فترة من الزمن أني لست من أنصار الموقع الأزرق. وأن بقائي عليه مرهون بعقلية القطيع. حيث أن الجميع هناك. كل إعلانات الحكومة، والتوظيف، وحالة الطرق. كلها معروضة هناك. وتركي للموقع يعني بقائي خارج دائرة المعرفة.

لذلك كنوع من المساومة. وجودي على الموقع رمزي. أشارك تدوينات هذه المدونة وبعض الميمز من حين لآخر. لم أقم بتنصيب أي من التطبيقات على هاتفي ولا أستقبل أي إشعارات. وإلى هنا كنت راضيًا بالدور التافه والهامشي الذي يلعبه فيسبوك في حياتي اليومية. لكن على ما يبدو هو ليس راضيًا!

تصرفات غريبة

لاحظت أن الموقع يمنعني من الدخول بحجة أن حسابي تعرض للاختراق. وتكرر هذا الشيء قرابة عشر مرات خلال شهر واحد! وكل مرة أجد نفسي مضطرًا لإدخال كلمة سر جديدة، والسير في عملية مملة لأن فيسبوك يعتقد أن حسابي مخترق. والواقع أنه لم يخترق ولا مرة! حسابي مؤمن بشكل جيد.

أيضا يقرر فيسبوك بمناسبة ودون مناسبة، أن بعض منشوراتي هي منشورات Spam وتنتهك “معايير” فيسبوك للأمان. قبل أن يقوم بمسحها.

وكأن كل هذا لم يكن كافيًا قام فيسبوك – بدون سبب واضح – بحظري من المشاركة في المجموعات الجديدة حتى الخامس من سبتمبر. ثم قام بتمديد الحظر حتى السابع والعشرين من نفس الشهر. دون أي سبب!

قمت بتعبئة بعض النماذج التي يفرضها الموقع فرضًا. لكن لم ينفع أي منها. واستمر الحظر والعقوبة دون سبب واضح.

لا أفهم صدقًا معايير فيسبوك المجتمعية. ولا كيف يقوم بحظر المستخدمين من دون سبب. وهذا يزيدني نفورًا وبعدًا عن الموقع. وتمسكًا بفكرة امتلاك الموقع والمحتوى.

تفسيرات محتملة

هل السبب هو جائحة كورونا ولجوء الموقع لخوارزميات الذكاء الاصطناعي عوضًا عن الموظفين؟ أم أن فيسبوك يتحول تدريجيًا إلى موقع عدواني تجاه مستخدميه.

أم أنه يجب أن أنصب التطبيق والماسنجر لترضى عني الخوارزمية؟

للوقت الحالي سأخذ وقتًا مستقطعًا من وسائل التواصل. ويمكن للقراء العثور علي هنا على هذه المدونة.

ختامًا

ماذا عنك عزيزي القارئ مستخدم فيسبوك: هل تواجهك هذه المشاكل؟ هل تعرف طريقة للتواصل مع إدارة فيسبوك في حالة حدوث هذه المشاكل معًا في نفس الوقت؟ شاركني بتجربتك في قسم التعليقات.

ثقافة الميمز

تشكل الميمز جزءًا كبيرًا من مجتمع الانترنت اليوم. ويكاد كلنا شارك أو حمل ميما على جهازه كنوع من الترويح عن النفس. أود اليوم الحديث عن تطور الميم من ميمات الغضب وحتى الصورة التي نراها اليوم
هذه التدوينة من وجهة نظر شخصية بحتة ولا يمكن الاستناد إليها كمرجع أو ما شابه…

2011 – 2012

مع صعود السوشيال ميديا في العالم العربي ظهرت الميمز أو الكوميكس كظاهرة مستوردة من الغرب. وتزامن ذلك مع رواج (Rage memes) التي كانت الشكل الوحيد للميمز لدينا. شخصيًا رفضت هذا الشكل القاصر والمشوه من التعبير واعتبرته مهينا للذكاء واختزالا للغة في عدة قوالب وصور تعبيرية مفتعلة لا تعبر إلا عن نفسها لكن هذا على وشك التغير

 

2012 – 2013

مع مرور الوقت تم تعريب (ومصرنة نسبة إلى مصر) الميمز والكوميكس لتصبح أقرب لواقعنا الحالي. وإن كانت تتكئ بشكل كبير على محور “لمّا”. أي ما يحصرها في لحظة أو موقف بذاته قد تمر به وقد لا تمر.كما ظهرت كوميكس افيهات وقفشات مسلسلات وأفلام. تستخدم كصور تعليق أو تعبير جاهزة.

2014

تطورت الميمز قليلا وبدلا من أن تكون إنعكاسا للواقع صارت مصاحبة ومرافقة له. وظهرت مجتمعات سخرية سواء من الأندية الكروية (طرول) أو من الأشخاص. أو حتى بشكل عفوي كتعليق على تصريح أو موقف معين. تزامن ذلك مع انفجار الميمز في العالم الغربي وتحولها إلى “علم” بحد ذاته وتريند خاص به.

هل يمكن اعتبار الميمز فنا من الفنون؟

نعم أعتقد ذلك. الميمز وسيلة للتعبير عن الأفكار والمواضيع أنجح وأقرب للمستهلك من الأفلام والمسرحيات. واعتمادها على الانترنت كوسيلة للنشر يحررها من قيود الرقابة والانتاج.

2015 – 2020

عبر السنوات القليلة الماضية الميمز أصبحت طريقة للسخرية من الأزمات والأوضاع الراهنة. وتتوافر آلاف القوالب (تمبليتات) لعمل الميمز سواء باستخدام مواقع مخصصة لذلك أو تطبيقات.
كما لاحظت ظهور عدد من صناع الميمز الشباب الليبيين الذين فهمو الصنعة وأصبح إنتاجهم يحاكي انتاج الغرب ويتفوق عليه في التعبير عن الموضوع بأحدث القوالب والطرق.

 

ماهو مستقبل الميمز؟

الميمز ليست ذاهبة إلى أي مكان. بل هي قادمة معنا غالبا. أنا نفسي تحولت من شخص كاره للميمز إلى شخص يستهلك المحتوى بغزارة ويصنعه من حين لأخر. ولدي في رصيدي من الميمز ألاف تزداد كل يوم.

هل نتوقع ظهور جسد تنظيمي للميمز مثل أوسكار الأفلام مثلا؟
هذا ليس مستبعدًا.. وإن كانت بعض المواقع تقوم بهذا الدور فعلا مثل Reddit. وتم مؤخرا التصويت على ميم العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. الميم الفائز كان . وهذا الميم أيقوني لدرجة أنه بحاجة لبوست كامل لشرح سبب فوزه بالتصويت!

ميم ريك رول الشهير جدا

الجانب السيئ للميمز(التريند)

بالطبع السخرية من الآخرين ليست أمرا لطيفًا. لكن هذا ليس ما أود الحديث عنه.
أود الحديث عن التريند. وهو أن يكون الموضوع رائجا وحديث الساعة. عندما يصل قالب معين لهذه المرحلة فإن مرحلة من التشبع تحدث للمستهلك وطوفان من المحتوى المتشابه والمسروق من بعضه أحيانًا لكي يحصل المرء على جزء من هذه الشهرة المؤقتة ويركب موجة التريند. أعتقد أن التريند يقتل الابداع ويمنع وصول الأفكار الجيدة والمضحكة حقًا للمستهلك.

ماذا عنك أنت عزيزي القارئ؟

هل لديك ميمز مخزنة على جهازك؟ هل تحب الميمز وتستهلكها؟ ما هي ميماتك المفضلة؟
شاركني إياها في قسم التعليقات. وابق مبتهجا..

كيف تتعامل مع “شحاذي الاهتمام”؟

في الكثير من التدوينات سابقًا انتقدت مواقع التواصل الاجتماعي واﻷضرار التي تسببها: من تشتت اﻷسر، وإدمان الهواتف المحمولة والإنترنت، إلى المقارنات غير العادلة في اﻷرزاق والتعاسة التي تصيب الناس من مشاهدة ما ينشره الغير، وأخيرا هتك أستار البيوت وانتهاء مفهوم الخصوصية.


تدوينة اليوم عن ظاهرة “فيسبوكية” تختلف قليلًا عما سبق ذكره، لكنها تستحق وقفة عامة دون تخصيص أو أمثلة.

شحاذو الاهتمام

هي شخصيات إما أن تكون وهمية أو أن تكون واقعية لكن مبالغًا فيها. لا يهم جنس الشخص في هذه الحالة بل المهم هو المحتوى. تقوم هذه الحسابات بطرح قضايا جدلية بطرق مجتثة من سياقها وبطريقة مستفزة تدفع اﻵخرين للتفاعل معها إما بالسب والشتم، أو بالتأييد الغير محسوب.

ما نوع القضايا التي تطرحها هذه “الشخصيات”؟

حسب خصوصية المجتمع وظروفه، سأتحدث عن المجتمع الليبي لكوني أحد أفراده. تنحصر هذه القضايا التي يهوى هؤلاء (الشحاذون) اثارتها في أمور ثلاث:

    1. المرآة ولباسها وزينتها وعلاقتها بالرجل وعملها، إلخ.
2. مواضيع دينية محسومة منذ قرون عديدة.
3. مواضيع عرقية ومناطقية تلعب على وتر الجهوية والقبلية.

مالهدف من إثارة هذه المواضيع؟

الفرقعة وإثارة شوشرة فقط لإثارة الجدل. تهييج الجماهير المكبوتة دون الوصول لحل أو نتيجة قطعية للجدال.
هذه الحسابات يديرها أشخاص يبحثون عن الشهرة السريعة بأي طريقة ممكنة. جمع المتابعين وحصد الإعجابات والمشاركات. وأي طريقة أسهل من إثارة الجدل وفتح مواضيع لا تسمن ولا تغني من جوع؟

قيمة اللايك

بعض الناس يقيس قيمته بعدد “اللايكات” التي يضعها المتابعون على صوره ومنشوراته. لمست هذا جليًا لدى طلابي في المرحلة الإعدادية وكم أزعجني أنهم يتنافسون على من يحصل على إعجابات أكثر على صوره ومناشيره. ويجعلها مقياسًا للجدارة والكفاءة. بل يشعرون بعدم تقبل زملائهم لهم في حالة عدم الحصول على إعجابات كافية ويصابون بالاكتئاب!

هناك مثل أكرره دائما أن مشهور وسائل التواصل هو مليونير في لعبة بنك الحظ. أي أن ثروته كلها بلا قيمة تذكر طالما ليس شخصًا ذا تأثير أو نفوذ في العالم الحقيقي.

المال

بعض الصفحات صنعت لنفسها الشهرة من خلال إثارة مواضيع جدلية وخلق قاعدة جماهيرية تتغذى على كل ما هو غريب ومخالف للسائد. ثم بدأت في دس الاعلانات وتلقي مبالغ محترمة في مقابل الإعلان الواحد. مع جرعة “التريند” والموجة السائدة من حين لآخر. حتى وإن كانت على حساب سمعة، وكرامة، وشرف الناس الذين تتصدر صورهم وقصصهم الصفحات دون إذنهم في اﻷغلب.

نفس الصفحات الكبيرة لا تبذل أي مجهود للتوعية ضد الظواهر السلبية مثل إلقاء القمامة أينما اتفق،  أو القيادة المجنونة الرعناء، ولا حتى تبذل مجهودًا للمصالحة وحقن الدماء. فقط جدل وإعلانات..

كيف تتعامل مع شحاذي الاهتمام؟

عندما ترى محتوى جدلي مطروح بطريقة مستفزة وعليه العديد من الردود الشاتمة. عليك بالخطوات اﻷتية:

    1. لا تعطه ما يريد. كل ما يريده هو تفاعلك وتعليقك، لذلك لا تعطه له.
2. تجاهل المنشور تماما. هذا كفيل بدفن المنشورات الجدلية. خوارزمية هذه المواقع تجلب لك محتوى مشابه للمحتوى الذي تتفاعل معه غالبًا. لذلك اكسر السلسة وابتعد!
3. في حالة أن المنشور فيه تهديد أو إساءة أو دعوة للعنف. قم بالتبليغ عنه فورًا ودون تردد.
4. كتم الصفحات المشابهة وضغط زر الحظر عندما يزيد الأمر عن حده. موقع (تويتر) مثلا يوفر خاصية لكتم (mute) للكلمات والحسابات بحيث لا تظهر لك في خط الزمن ولا في الإشعارات.

ختامًا

بتعاملك مع هذه المنشورات والدعوات المشبوهة التي لا يعرف غالبا من ورائها وما هي أهدافهم. فأنت تصبح مطية لأغراضهم ووسيلة من وسائل الوصول إليها، دون أن تدري غالبًا! لا تشارك في خطاب التحريض على الكراهية. 

بإمكانك المشاركة في هذه الجدالات البيزنطية مرات عدة. لكنك سوف تلاحظ أن اﻷمر يستنفذ طاقتك بشكل كبير دون تحقيق أي نتيجة تذكر.
هل تعاملت مع مثل هذه المنشورات مؤخرًا؟ هل وجدت نفسك محاطًا بكم من المنشورات الجدلية السامة التي لا طائل منها؟ شاركني بتجربتك في قسم التعليقات.

تعقيب بسيط: مصطلح (شحاذو الاهتمام) هو ترجمة غير حرفية للفظ الانجليزي(Attention whores) وهو يعني حرفيًا الشخصيات التي تستجدي الاهتمام ومستعدة لفعل أي شيء من أجله..

 

مراحل إعداد تدوينة

إعداد تدوينة ليس كفتة (ولا مؤاخذة)، اﻷمر يحتاج إلى إعداد وتوضيب، وكبس وقلي في الزيت. مهلا! هذه وصفة الكفتة!

بغض النظر عن الكفتة والكباب، التدوينة يجب أن تكون ابعد ما يكون عن الهبد المرتجل، وأقرب لفكرة متعمدة ذات هدف ومغزى.

1. التقاط الفكرة وتدوينها بأسرع وقت، معظم اﻷفكار تأتي في أبعد وقت ممكن عن التدوين (كالتنظيف مثلا) لذلك أحتفظ بمذكرة بالقرب مني.
2. تخمير الفكرة. تركها لبعض الوقت دون معالجة لتتضح أكثر وتتقلب في العقل الباطن.
3. ربط التدوينة بتدوينات سابقة أو تدوينة تالية (مع الإشارة الصريحة لذلك والربط في التدوينتين).
4. رسم خريطة ذهنية. يساعد هذا على معرفة العناوين الرئيسية والفرعية وما ستحتويه التدوينة.
5. كتابة مسودة على الورق.
6. تسجيل اﻷفكار صوتيًا والاستماع لها لاحقا.
7. طباعة المسودة وسماعها عن طريق مترجم غوغل مثلا لتوضيح نقاط القوة والضعف وما يجب تعديله.
8. عمل التعديلات اللازمة بحيث تكون كل الفقرات مترابطة وتؤدي لبعضها بسلاسة دون كسر تدفق التدوينة.
9. اختيار الصور الملائمة والروابط التي تعزز الموضوع.
10. نشر التدوينة.
11. مشاركتها على وسائل التواصل.
12. إجراء التعديلات اللازمة بعد النشر أو حسب ملاحظات القراء.
برامج مساعدة: زيم ويكي ليبر أوفيس. للحفاظ على اﻷفكار.

هذه التدوينة تأتي ضمن سلسلة نصائح التدوين التي أنشرها، لتعزيز المحتوى العربي والرفع من كفاءة المدونين، حتى لا ينحصر الموضوع على قلة تجلس في برج عاجي تنظّر على أنفسها.  
هل لديك نصائح أو خطوات أخرى تضيفها؟ قسم التعليقات مفتوح لك..

« Older posts Newer posts »