رحل عثمان. من عثمان أسمعك تسأل؟ عثمان شخص غير مميز. لن تميزه في الزحام. كان يشتغل “أسطى ماكينة” بمقهى ونّاس. كل ما أعرفه عنه أنه يشجع نادي يوفنتوس -رغم أن صاحب المقهى يشجع (إنتر)-. لكنه كان يعد قهوة رائعة!
أين رحل عثمان؟ لا أدري .. لا أذكر!
كل من يعرفني يعرف أنني أتحدث الإنجليزية بطلاقة – كانت درجتي في امتحان الأيلتس الشفوي 9/9 كدليل على هذا الزعم – وهي إحدى مزاياي القليلة التي اكتسبتها دون مجهود كبير. رغم أنني سليل أسرة ليبية بالكامل. وولدت وترعرعت في ليبيا. ولم يسبق لي السفر، أوالدراسة بالخارج. (باستثناء الشقيقة تونس التي لا يتحدث أهلها الإنجليزية). كما أنني لم أدرس بمدارس دولية. فكيف تأتى لي هذا الشيء الغريب؟
1. الإنصات
الوصفة السهلة التي يتحدث عنها الكل ليست كافية. مشاهدة الأفلام والمسلسلات ليست مصدرًا جيدًا لتعلم اللغة. فكثيرا ما يكون لديهم لهجات غير صافية أو يتحدثون بلغة دارجة. لا يمكن الاعتماد عليها كمصدر للتعلم واكتساب المفردات.
أنصح وبشدة بمتابعة البرامج الوثائقية في كل المجالات: التاريخ، والسياسة، والعلوم. ستستفيد كثيرًا على المستوى الشخصي وستطور لغتك الإنجليزية بشكل كبير. يمكنك أيضًا استخدام ترجمة قوقل للإنصات للنطق الصحيح للكلمات وتكرارها.
2. استخدم المفردات الجديدة التي تتعلمها
عندما تتعلم كلمات جديدة يجب أن تضعها في سياق وتستعملها لكي تتذكرها. كيف تفعل ذلك؟ تحاور مع الأجانب على مواقع التواصل، أو المواقع مثل كورا وريدت. لا تخجل من ضعف لغتك. قل ببساطة أنك مبتدئ يتعلم. ودائما يمكنك حظر المتنمرين الذين لا يتفهمون أن الحياة رحلة تعلم.
يمكنك تحميل تطبيق ديولينقو وتعلم الإنجليزية على التطبيق باستخدام اللغة العربية كنقطة انطلاق. وهذا ربما لا يساعد المتحدثين الذين لديهم معرفة مسبقة باللغة إلا أنها تظل نقطة انطلاق جيدة.
4. أبذل مجهودًا في النطق
ربما تستسهل طريقة معينة في نطق كلمات معينة. أو أنك تعتقد أن كلمة معينة تنطق بالشكل الفلاني، وربما سمعت زميلا لك في العمل ينطقها هكذا. هذا ليس صحيحًا! خذ اللغة من ألسنة أهلها. الإتقان يتطلب مجهودًا.
5. روما لم تبن في يوم
التعلم رحلة مستمرة كما هي الحياة. لو أنك تعلمت بضعة مفردات اليوم وغيرها غدًا ستبني حصيلتك اللغوية بالتدريج.
6. مراكز التدريب ليست فكرة سيئة
فقط تأكد من أنك ستحصل على عائد مقابل استثمارك. وأن تقدمك يحدث بالشكل الملائم لك. لا أستطيع أن أنصح بمركز معين أو منهجية معينة.
أتذكر أنه عندما كنت أدرس بالإنجليزية في مدارس دولية. أن محادثتي باللغة الإنجليزية تحسنت بشكل كبير. وهذا يرجع للطلاقة. حيث أنني كنت أشرح الدروس بالكامل بالإنجليزية، وأتواصل مع الطلاب والزملاء بالإنجليزية. وهذا ما عزز طلاقتي وقدرتي على استدعاء المفردات وتكوين الجمل بشكل أفضل. من المؤكد أنك تستطيع إيجاد شريك للمحادثة تتحسن لغتك معه.
كانت لي تجربة متواضعة في تعلم اللغة الإسبانية. وحاليا أخوض تجربة في تعلم الإيطالية. والأمر مع أنه يخلو من معرفة سابقة إلا أنه بالتكرار تكونت لدي حصيلة بسيطة من المفردات والتعابير. مع أنني بعيد عن الإتقان إلا أني على درب التعلم. وهذا هو الأمر المهم. الاستمرار والمتابعة.
هل تجد هذه النصائح مفيدة؟ هل تريد أن أستمر في تدوينات حول اللغة الإنجليزية؟ شاركني بذلك في قسم التعليقات.
ادعمني بشراء كوب قهوة
البحث في المدونة
عن معاذ ..
مرحباً بكم في موقعي الشخصي. أكتب عن لينكس، والتكنولوجيا ورحلتي في الحياة. ستجدون هنا منشورات المدونة، ونصائح، وأفكاراً من حياتي اليومية
أنا الفائز بجائزة المدون المنتظم لعام 2025 من موقع مرجع التدوين