استوقفتني هذه الجدارية وأنا ذاهب للتسوق، فوجدت نفسي أخرج هاتفي من جيبي، وألتقط لها عدة صور. تخيرت بينها هذه، ثم قمت بنشرها هنا. وأود الحديث حولها.

في العادة أتناول الجداريات ببعض من السخرية، لكن ليس هذه المرة ..


دوام الحال من المحال .. هذا ما وجدته مكتوبًا على جدار محل بجزيرة الفرناج – إن كنت متابعًا للشأن الليبي ستعرف أن قوات “حلاوتا” وصلت جزيرة الفرناج 100 مرة ومرة، ولا تزال على مشارف جزيرة الفرناج! -.
دوام الحال من المحال .. لله در مثل هذه العبارات. إنها سلوى للمحزون، وبلسم للمكروب. أن تلك الظلمة سوف تنجلي، وتلك اﻷيام التعيسة سوف تمضي ..

لكنها أيضًا تذكرة أن اﻷيام الجيدة تمضي كذلك، وهذه سنة الحياة. بين ارتفاع وانخفاض.

لعل الظالم يتذكر أن دوام الحال من المحال. فلن يستمر في ظلمه وبغيه.
لعل المعتدي يتذكر أن دوام الحال من المحال، فلن يستطيع مواصلة عدوانه.
ولعل من نسي الله يتذكر أن دوام الحال من المحال.

وأيضًا، هي تعزية للمظلوم، يتذكر من خلالها أن دوام الحال من المحال. أنه مهما طال الليل، لا بد أن ينجلي. وأن الفجر ينبلج بعد أشد لحظات الليل حلكة.

ما بعد الصبر إلا الفرج، فهذا الوقت .. أيضًا سيمضي.