مرحبًا بك عزيزي القارئ، في أحدث إصدار من حديث الأربعاء. حيث نتحدث معًا بأريحية، في سائر المواضيع، والمستجدات. لذلك هلّم معي، ولنبدأ معًا، هذا الحديث الشائق!
هذا الحديث مختلف قليلًا!
السبب في ذلك بسيط. فمعظم الأعداد التي تقرأها تكون جاهزة مساء الثلاثاء، ومجدولة للنشر صباح الأربعاء. لكنني كنت منشغلًا البارحة، ولم أكتب شيئًا! بينما أسمع قهوتي “تبقبق”، وتتبخر، سأروي لك سبب انشغالي، وماذا كنت أفعل طيلة اليوم.
ولكن قبل ذلك، الأمطار!
أمطار غزيرة على طول الساحل الليبي
خلال الأسبوع المنصرم، هطلت أمطار غزيرة والحمد لله على الساحل الممتد من (إمساعد) شرقًا، حتى (رأس جدير) غربًا، ونتج عن ذلك غرق لعدد من الشوارع في عديد من المناطق. منها: (بنغازي)، ، (طرابلس)، و(مصراتة). حسب الترتيب الأبجدي.
هذه الأمطار الغزيرة، كشفت مشاريع البنية التحتية، وعرّت أكاذيب “إعادة الإعمار”، وكشفت حقيقة المليارات التي يتم صرفها هنا وهناك دون ترشيد. يكفي أن ماء السماء غسل الكذب، وفضح الحقائق، وأظهر كل شيء على صورته مجرّدًا دون رتوش.
الحمد لله على نعمة الغيث النافع، وأسأل الله أن يسقينا من مائه ولا يجعلنا من القانطين.

عودة لرياضة المشي
ذكرت مطلع العام الجاري، أنني أهدف لإنقاص وزني، وذكرت هدفًا طموحًا أخجل من ذكره الآن.
تحسن الجو، ونزول درجات الحرارة ساعدني على البدء في المشي في شوارع المنطقة، وقضاء بعض الحوائج. ذلك أن المشي في الطقس الحار، والرطب صعب، وليس نشاطًا أتطلع لفعله. وأخشى من الجفاف، ومشاكل المسالك البولية. لذلك أتحين فترة الطقس المعتدل، والبارد، وأخرج للتمشية.


تعديلات في الحمية الغذائية
الحركة دون تغيير فعلي في النظام الغذائي لن تؤتي أكلها، ولو بعد حين. فقمت بمراجعة وجباتي، وكمية الأكل الذي أتناوله، وقمت بتعديلها، والهدف هنا بسيط. صنع فارق بين السعرات الحرارية الداخلة، والمستهلكة. فنقص الوزن يحدث مع العجز في السعرات.
سأتحدث عن الأطعمة التي أدخلتها في نظامي الغذائي، وعن الأشياء التي تركتها، في تدوينة قادمة بمشيئة الله. وأترك هذا الباب مفتوحًا، للسادة القراء، ليفيدوني بتجاربهم، وأفكارهم بالخصوص.

شجيرات الفلفل
خلال فصل الصيف، قمنا بتنظيف الحديقة، وإعادة إحيائها، وزرعنا فيها نباتات شتى. معظمها كانت فصلية، وانتهت بانتهاء الفصل. لكن الفلفل كان استثناءًا طيبًا. وظلت شجيراته خضراء جميلة، وتطرح قرونًا حمراء ملتهبة! هذه صورة لها بينما خرجت لالتقاط بعضها، لنضيفه لقدر الغداء. فلا شيء أطيب من النبات الطازج، في قدر الطعام، والحمد لله.

حسنًا، ماذا كنت أفعل البارحة؟
كما يعلم قراء المدونة الكرام، فلدينا شجرتا زيتون في الحديقة، سمينا إحداهما (غزة). وهذه الأشجار تطرح زيتونًا في هذا الموسم. نجمعه، ونأخذه للمعصرة لنستخرجه زيتًا طيبًا. تأخر طرح الزيتون هذا العام، حتى شهر ديسمبر الحالي. وأعزو هذا التأخير لتأخر هطول الأمطار، والجفاف الذي أصاب بلادنا. فبالمقارنة مع العام الماضي على سبيل المثال، كان الزيتون معصورًا في منتصف شهر نوفمبر.
عندما اكتمل الحصاد، والتنظيف – يمكنك الاطلاع على كافة العمليات المتعلقة بالزيتون من هذه التدوينة التي كتبتها العام الماضي. – أخذت الزيتون، وانطلقت نحو المعصرة، التي تتربع فوق قمة جبل (غريان) – لماذا تلك المعصرة تحديدًا؟ هي معصرة حائزة على جوائز محلية، ودولية. ولا يمانع أصحابها في عصر الكميات الصغيرة نسبيًا. لذلك توجهت اليهم، وحملت معي الحصاد الثمين.
كما رأيت الضباب الذي تشتهر به غريان في الشتاء، والذي يجعل القيادة صعبة. مع الطرق الوعرة، والمنحدرة.

هذه صورة لبعض الزيتون الذي قمنا بتخليله، فله طعم طيب عند تخليله في الليمون، والفلفل، وبعض المكونات الأخرى.

تأخير غير مسبوق
بسبب الزحام، وبعض التوقفات هنا وهناك، ومنها استراحة في الطريق لتناول الغداء. تأخرنا كثيرًا في العودة.

هذه صورة لنصف الدجاجة، وهي على الشواية. وحرصت على أن تكون وطنية، لا مستوردة. لعلمي أن الدجاج المستورد من البرازيل، لا ينطبق عليه معايير الحلال الشرعية في الذبح. حسب ما أفادتنا لجنة دار الإفتاء قبل بضعة أشهر.

وصلنا البيت مع آذان المغرب، وكنت متعبًا، فلم أكتب شيئًا، وتركت مسؤولية الكتابة. لصباح الأربعاء الجميل.
وتتبقى فقط، رحلة العودة لجلب الزيت، سأدون عنها في حينها.
في الختام
هذه كانت أفكار، ومواضيع حديث الأربعاء لهذا الأسبوع. ماذا عنك عزيزي القارئ؟ هل سبق لك جمع ثمار الزيتون؟ ماذا عن الفلفل؟ شاركني في قسم التعليقات، وشكرًا لك على القراءة.
