Category: إنتاجية (Page 6 of 6)

طرق لحلاقة الشعر بنفسك

في التدوينة السابقة تحدثت حول الحلاقين وكيف ان التجربة مع معظمهم محبطة للغاية، لذلك سأسرد بعض الطرق التي تمكنك من حلاقة شعرك بنفسك.

هناك طرق تمكنك من الحلاقة بنفسك في التوقيت الذي يلائمك، والمحافظة على مظهر مقبول.

1. ماكينة الحلاقة الكهربائية

يمكنك شراء ماكينة حلاقة وعمل التسريحات بنفسك، أحد أصدقائي فعل ذلك وهو يوفر مبالغ جيدة كل شهر على الحلاقة (اشترى الماكينة بمئة دينار وهو يحلق لنفسه كل شهر، وسعر الحلاقة خمسة دنانير للحلاقة، أي أنه استعاد ثمن الماكينة بعد سنة وثمانية أشهر بالتحديد!).

ماكينة حلاقة براون، مصدر الصورة السوق المفتوح

إن أردت أن تشتري ماكينة حلاقة جيدة اﻵن فالسعر يصل إلى أربعمائة دينار لماكينة حلاقة متعددة السرعات وقابلة لإعادة الشحن – لأن ماكينة تعمل بالكهرباء ستكون محدودة بوجود الكهرباء من عدمها -. أما عن متى تستعيد ثمنها؟ فغالبا ستلقي بماكينة الحلاقة في القمامة قبل أن تستعيد ما دفعته فيها!!

ثمن ماكينة حلاقة جديدة قابلة لإعادة الشحن اكثر من نصف مرتبي الشهري!

2. مشط الشفرة  Razor Comb

هذا الاسم ترجمة حرفية لأنه بصراحة لا أعرف ماذا تسمى هذه الأداة، هي عبارة عن مشط عادي مثبت به شفرة حلاقة من الفولاذ (لاميتي ستاينلس ستيل)، وبمجرد تمشيط شعرك بهذا المشط سيقص الشعر.

رأيت هذه اﻵداة في فيديو على موقع يوتيوب وفورا عرفت أن هذا ما ينقصني لأتمكن من حلاقة شعري بنفسي، وببعض الاسئلة على موقع تويتر عرفت أن مستلزمات الحلاقين تتوافر في شارع ميزران المتفرع من ميدان الشهداء (ولم أكذب خبرا وكنت هناك في اليوم التالي لأشتري واحدة خاصة بي)، كنت قد قرأت عنها في أحد كتب الدكتور مصطفى محمود رحمه الله (حكايات مسافر) لكنه أوجز في وصفها ورغم أن التفصيلة علقت في بالي إلا أنه لم يسفر هذا اﻷمر عن شيء.ـ

صورة لمقص الشفرة Razor Comb

اقتصاديا هذا الحل ممتاز، مشط الشفرة يكلف أقل من 10 دنانير (سعر حلاقتين)، وثمن الشفرات البديلة رخيص كذلك (علبة بها خمس شفرات بدينار). ويمكنك هذا الحل من قص شعرك في أي وقت تشاء سواء توفرت الكهرباء أم لا، وبتكلفة زهيدة! اقل من عشر ثمن أرخص ماكينة حلاقة كهربائية!

ما بعد التجربة

  • من تجربة شخصية حلاقة الشعر بهذه الأداة ليس سهلا، يتطلب الكثير من النظر وإعادة النظر.
  • يجب أن تكون المرأة التي أقص عليها الشعر نظيفة، وكذلك وجود إضاءة جيدة في الحمام.
  • قد تقص الشعر اكثر من اللازم وتتولد بقع صلعاء لذلك كن حذرا!
  • يجب ان تكون الشفرة حادة بما يكفي والا لن تقص الشعر وستنتج رقع غير متساوية.
  • تنظيف الشعر المتساقط شيء ضروري فهو قد يسد حوض الحمام.
  • في حال أنك قصصت شعرك وهو مبتل، لا تنسى تجفيف الشفرة خارج الأداة فهي ستصاب بالصدأ.
  • احرص على شراء شفرات ذات نوعية جيدة. اﻷنواع السيئة تسبب بقع صلعاء!

مميزات امتلاك اداة كهذه

  • كذلك أتجنب الزحام المروري في الطريق من وإلى الحلاق.
  • توفير ثمن مستحضرات الشعر ككريمات التصفيف و”جيل” الشعر والزيوت.
  • الشعر القصير لا يتجمع فيه الماء وبالتالي لا يسبب البرد في الشتاء.
  • سهولة التصفيف خاصة عند الخروج مبكرا للعمل.

حتى أتمكن من العثور على حلاق لا يأكل البيض المسلوق وهو يحلق للناس وأسعاره معقولة، سأستمر في حلاقة شعري بنفسي.

ماذا عنك عزيزي القارئ: متى وكيف تحلق شعرك؟ هل لديك حلاق خاص تتعامل معه؟ كم تدفع مقابل الحلاقة في المكان الذي تسكن فيه؟ شاركني بالتعليق وشكرا لك على القراءة.

أفضل تطبيق إنتاجية

بإمكاننا أن نتجادل حتى طلوع الفجر عن أي نظام تشغيل هو اﻷفضل للإنتاجية، وأي أداة تحقق أفضل مردود لمستخدمها في إنجاز اﻷعمال اليومية ومتابعة المهام، ومع أنه من الواضح أن هذا الجدل هو أكبر مضيع للوقت والجهد، يظل ممتعًا قليلًا!

اليوم ستكون تدوينتي عن أفضل تطبيق يمكنك أن تستعمله لتحقيق النتيجة المطلوبة.

هل هناك حل واحد لمشكلة الإنتاجية؟

لا بالطبع! فالكثير من الطرق والمنهجيات متوافرة معًا في نفس الوقت، بإمكانك الرجوع لأرشيف المدونة والإطلاع على تدوينات سابقة ناقشت فيها منهجية بومودرو، وكذلك منهجية لا تكسر السلسلة، ومنهجية إنجاز اﻷعمال Getting things done. ورغم تباين هذه المنهجيات إلا أن الهدف واحد، وهو إنجاز المهمات.

كيف يمكنك إختيار المنهجية المناسبة لك؟

إختيار المنهجية يكون بتجربة منهجيات مختلفة ورؤية اﻷنسب لك من بينها، ويجب أن تعطي كل منهجية وقتًا كافيًا لمعرفة سلبياتها وإيجابياتها، وهل هي مناسبة لك حقًا أم لا.

الخيار الواعي

في الواقع فإن كل اﻷنظمة لا قيمة لها إن لم تختر بنفسك أن تستخدمها، وأن تواظب على ذلك، فلا تتوقع أنه بمجرد تحميل النسخة الأخيرة من OneNote مثلا أن كل مشاكلك مع المسودات ستنتهي بشكل سحري! أو أنه إذا ما حملت تطبيق Task.DO ستصبح عبقريًا منتجًا في يوم وليلة.

بالإمكان قياس ذلك على الكثير من أجهزة الدولة التي قامت بالإستثمار في منظومات لتحسين جودة العمل، فلا يزيد اﻷمر سوى سوءًا! والسبب في ذلك بسيط جدًا وهو أن المنظومة تحتاج لمن يعمل عليها.

اﻷنظمة الغير فعالة “وزن زائد”

في حالة أنك لم تلتزم بأي نظام، سيصبح عالة عليك، ولن تستفيد من مميزاته بالشكل اﻷمثل، وسيصبح تطبيقًا أخر يحتل مساحة زائدة من الجهاز، ويستهلك سعة الإنترنت والبطارية دون فائدة. وقد يشعرك بالإحباط لفشلك في تطبيقه، وعندئذ سيكون شعور الراحة في مسحه، والعودة للمربع صفر أكبر من الفائدة المرجوة منه!!

الحجة، لك أم عليك

إن كان لديك هاتف ذكي، أو جهاز لوحي مثلا، ومهماتك معلقة ولا تتذكر شيئًا من المفترض أن تفعله، فأول ردة فعل تجاهك ستكون (وما فائدة هذه السبورة التي تحملها معك إلى كل مكان؟).بالتالي يصبح الجهاز نفسه عبئًا عليك ووزنًا زائدًا إن لم تستطع الإستفادة من إمكانياته بالكامل.

الإلتزام بنتائج الخيار

مهما كان النظام أو المنهجية التي تتبعها – حتى لو كان مجرد مفكرة وقلم -، عليك الإلتزام بالعمل عليه لتصل إلى النتيجة المطلوبة، كتبت شيئًا مشابهًا في تدوينة قوة الروتين، قد يفيدك الإطلاع عليها.

النظام اﻷمثل؟

هو النظام الذي تستطيع الإلتزام به بشكل كامل دون عبء عليك، وتحقيق نتائج إيجابية، مع الإستفادة الكاملة من مواردك المتاحة (مفكرة، أو هاتف ذكي، أو جهاز لوحي، أو جهاز محمول). ولا مانع طبعًا من البحث عن أنظمة أسهل إستخدامًا تختصر الوقت والجهد، مادمت مستعدًا لتعلمها والإستفادة المثلى من مزاياها.

في الختام

ما هي اﻷدوات التي تستخدمها عزيزي القارئ؟ كيف تصف نمط إنتاجيتك؟ هل تعتقد أن برنامجًا أو جهازًا جديدًا قد يحقق الفارق الذي تنشده؟

شاركني بأفكارك في قسم التعليقات باﻷسفل، وشكرا لك على قراءة هذه التدوينة.

قوة الروتين

هل يمكن للروتين أن يكون قوة إيجابية في الحياة؟
 هذه التدوينة تناقش وجهة نظر غير شائعة، وهي أن الروتين قد يكون عنصرًا إيجابيًا في الحياة..
مصدر الصورة موقع Freepik

الروتين يرتبط لدينا بشكل سلبي، مثلا بالحياة المملة أو اﻷعمال الحكومية البيروقراطية

 إحلال وإبدال

ربما باستبدال كلمة روتين بكلمة استمرارية يصبح لها معنى مختلف ومدلول أفضل؟

إذا أردت التمتع بصحة جيدة فعليك ممارسة الرياضة بشكل يومي.

كما أن الإتقان لأي فن يتطلب الممارسة اليومية، وهي كذلك نوع من الروتين.

الروتين هو سلاح ذو حدين، الإفراط فيه يؤدي لقتل بهجة الحياة، كما أنه ضروري بمقدار لإتقان المهارات وإنجاز اﻷعمال اليومية.

قوة الإستمرارية

الاستمرارية هي ما يدفع الطالب للمذاكرة والنجاح، كما أنها ما يجعل الكاتب يكتب كل يوم. والمدون ينشر تدوينات حتى لو لم يقرأها أحد. وهي ما يجعل الشخص يمارس الرياضة بشكل يومي لأنه يدرك قوة العادات وقوة الروتين.

إذا كان بإمكان الروتين السلبي خنق بهجة الحياة، فهذا يعني أن روتينًا إيجابيا يمكنه تحسين جودتها!

أن يصبح الإبداع جزءًا من الروتين اليومي.

يترافق الروتين عادة مع صور سلبية منها الملل والبيروقراطية. فهل يمكن أن يكون الروتين طاقة إيجابية في الحياة؟

بعض الأمور بحاجة إلى أن تصبح روتينا لكي تصبح عادات كالتمارين الرياضية. وإتقان الكتابة.

طرق لاكتساب العادات

هناك منهجية بسيطة من اختراع الكوميديان اﻷمريكي جيري ساينفيلد هي: لا تكسر السلسلة. تعتمد هذه التقنية على روزنامة كبيرة تحتوي على كل أيام السنة في صفحة واحدة و قلم حبر، ويقوم الشخص برسم علامة على كل يوم لم يكسر فيه العادة، وكل يوم يمثل حلقة جديدة في سلسلة الإنجازات.

لأنني شخص تقني فسأقترح تطبيقًا من متجر غوغل للأندرويد يمكنك من وضع هذه التقنية على جهازك – متأكد أن في متجر أبل أشياء مشابهة).

 

هذا التطبيق يتميز بصغر حجمه وسهولة استخدامه، ويناسب جميع أجهزة أندرويد من النسخة 1.6 فما فوق، كما أنه يمكنك من متابعة عدة عادات في نفس الوقت. يمكن الاطلاع عليه وتحميله من هذا الرابط.

كما يمكنك من خلال نظام المكافأت وضع مكافأة لنفسك، أو أن يضعها لك أحد اﻷصدقاء ويقفلها بكلمة سر لكي تظل متشوقًا لإتمام الهدف ومعرفة ما هي المكافأة المنتظرة!

في الختام

هل تواجه صعوبة في ضبط روتينك اليومي؟ هل تعتقد أن تحميل تطبيق من المتجر قد يعزز إنتاجيتك؟ هل لديك روتين يومي تفعله؟ مالذي يساعدك في المحافظة على زخمك، شاركني أسرارك في قسم التعليقات باﻷسفل.

 

قطع الإنترنت على طرابلس أثناء ثورة فبراير 2011

وبغض النظر عن انتفاضة 17 فبراير ونتائجها فإنني بصدد التدوين عن حدث فرعي حدث خلال هذه الانتفاضة، وهو قطع النظام الحاكم لخدمات الإنترنت والرسائل النصية بالكامل عن ليبيا، من يوم الثالث من مارس 2011، لأجل قمع الانتفاضة ومنع النشطاء من نشر مقاطع الاحتجاجات على الإنترنت، الأمر الذي نزل كالصاعقة على رأسي!
قطع كابل الإنترنت صورة ساخرة
قطع الإنترنت صورة ساخرة

مراحل قطع الإنترنت

المرحلة الأولى من القطع استهدفت مواقع الأخبار الأجنبية كالجزيرة والعربية والحرة وبي بي سي وسكاي نيوز ومواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر، وكذلك خدمة الرسائل القصيرة SMS، وبينما كانت خدمة الإنترنت موجودة لكنها كانت بطيئة للغاية وتكاد تكون معدومة.

المرحلة الثانية شملت كل المواقع ما عدا المواقع المحلية ذات النطاق أل واي، مثل موقع أل تي تي وليبيانا والمدار، وللأمانة كان تحميل هذه المواقع سريعًا وسلسًا، وعديم الفائدة إلى أقصى حد، مالذي سأفعله بموقع مزود الخدمة إن كانت الخدمة مقطوعة من الأساس؟

المرحلة الأخيرة كانت قطعًا شاملا لخدمات الإنترنت على ليبيا، وعلى من يريد إرجاع خدمة الإنترنت تقديم طلب لمكتب الأمن الداخلي مع توقيع تعهد بعدم زيارة مواقع التواصل والمواقع الإخبارية، مع أخذ العلم أن شبكة الإنترنت هذه مراقبة بالكامل.

انقطاع الإنترنت دام لمدة خمسة أشهر كاملة، حتى أواخر شهر أغسطس من العام ذاته بعد دخول الثوار إلى مدينة طرابلس وبسط سيطرتهم عليها، وبالنسبة لي أنا لم تعد خدمة الإنترنت حتى بداية شهر سبتمبر لأن الشبكة الكهربائية تضررت أثناء المعارك واستغرق تصليحها أكثر من أسبوعين..

علاقتي مع ال تي تي ليست بأفضل حالاتها

مالذي حدث في تلك الفترة؟

قبل الإنقطاع كنت بصدد تحميل الكثير من الأدوات مفتوحة المصدر بعد اشتراكي في خدمة إنترنت المدار، حيث كان انترنت المدار يعطي المستخدم 45 ساعة -دايل أب- مقابل 10 دنانير في الشهر، ومع استخدام مدير تحميل بيانات ومودم اتصالات(شبيه تماما بمودم إنترنت ليبيانا) كانت سرعة التحميل مقبولة، وكان موقع بديل آنذاك هو دليلي للتحول من برامج ويندوز المقرصنة نحو عالم مفتوح المصدر، ولكن للأسف حال قطع الإنترنت بيني وبين تكملة هذه التحميلات وبالتالي التحول المنشود.

المحاولة، ثم اليأس، وأخيرًا القبول!

بعد محاولات لا حصر لها بإعادة تحميل الصفحة، والولوج بأدوات تزعم قدرتها على تخطي الحجب والرقابة، إستسلمت للواقع وحاولت التعايش معه، وقمت بحذف تحميلاتي المنتظرة في النهاية لطول الانتظار!

صفحة الويب عند انقطاع النت

في ذلك الوقت لم يكن هنالك الدينصور تي ركس لنلعب به بإنتظار رجوع الإنترنت!

الديناصور تي ركس لعبة جوجل كروم

نعمة في زي نقمة

في تلك الفترة لم يكن موقع فيسبوك منتشرًا انتشارا كبيرا في ليبيا كما هو الآن (والسخرية أن صعود وسائل التواصل جاء كرد فعل عكسي على قطع الإنترنت)، بل كان أغلب التواصل يتم عبر الماسنجر والمنتديات كالهندسة نت والكساد، كما بدأت برامج الشات كالنيم بز تصعد تدريجيا بين الشباب، وشخصيا لم أكن فعالًا بشكل كبير على الإنترنت وتجربتي الخجولة مع التدوين فشلت كليا.

ويجب علي أن أعترف أن قطع الإنترنت عني كان نعمة حقيقية، فقد مكنني هذا الانقطاع الطويل (بالإضافة لإيقافي لقيدي الدراسي تلك السنة بسبب الأوضاع الأمنية الغير مسبوقة) من القيام بالعديد من الأمور التي كانت تبدو لي من المستحيلات!

من ضمن هذه الأمور

  • ترتيب المجلدات والملفات التي تراكمت عبر سنوات من التحميلات العشوائية بشكل منظم وجيد، وتحديد ما أحتاج إليه فعلا وما لا أحتاج إليه، وبالتالي توفير مساحة القرص وتسهيل الوصول للملفات والمجلدات.
  • قراءة عدد من الكتب (الإلكترونية والورقية) التي بقيت مهملة لفترة لا بأس بها.
  • تحويل كراسات كاملة من الورق المكتوب بخط اليد إلى صيغة إلكترونية سهلة الحفظ والاسترجاع وكذلك التخزين الاحتياطي لها، والتخلص من هذه الكراريس وفر مساحة لا بأس بها في خزانتي.
  • طباعة هذه الكمية من الأوراق أدت إلى تحسين سرعة الطباعة باللمس لدي دون أن أشعر.
  • تعلم استعمال عدد من البرامج الخدمية المهمة التي لم أجد لها وقتًا من قبل (جزئيًا بسبب الإنترنت).
  • مشاهدة عدد من الأفلام التي لم أجد لها وقتًا على الإطلاق!
  • برمجة لعبة إلكترونية باستخدام المصادر المتاحة دون إنترنت، وهي من الإنجازات التي أفتخر بها حتى الساعة!
  • قمت بالتدرب على كتابة خط الرقعة! طوال عمري كان خط يدي فظيعًا ومثار سخرية من معلمي ومعلماتي، وسببًا من أسباب انخفاض درجاتي لأن المدرسين لا يفهمون ما أكتب، لذلك خصصت وقتًا لإتقان خط الرقعة، اﻷمر يستحق المحاولة!
  • تحديد ما يجب زيارته على الإنترنت بعد رجوعه وترتيبه في قوائم ومجلدات، وكان دخول الإنترنت بعد انقطاع أشهر عديدة من أمتع التجارب التي خضتها في حياتي حتى الساعة (نعم حياتي مملة إلى هذا الحد!).

بالطبع لم يقاطع نسق هذه الإنجازات سوى انقطاع الكهرباء الذي بدأ منذ أواسط شهر يوليو من ذلك العام (واستمر حتى اللحظة)، وكنت أعمل بالقدر الذي تسمح به بطارية حاسبي النوتبوك الصغير، قبل أن أقفله بانتظار رجوع الكهرباء مجددًا، فلم تكن المولدات شائعة إطلاقا في تلك الأيام ولا كان يخطر على بال أحد كل تلك المشاكل.

اعتبرت هذه الفترة قفزة حضارية في حياتي لأنني اطلعت على العديد من المصادر والأدوات التي سهلت دراستي وعملي لاحقًا (ودونت عن معظمها في هذه المدونة)، وما كنت لأركز فيها لولا أن الإنترنت كان مقطوعًا لأشهر متواصلة!

الإنترنت

الإنترنت هو بحر واسع من المعرفة والعلوم، كذلك به العديد من المواقع التي صممت خصيصا لتضييع الوقت، وأعترف أنني أضيع الكثير من الوقت على وسائل التواصل الاجتماعي لا أفعل شيئا سوى التصفح دون هدف، لذلك سوف أقوم بقطع الإنترنت أكثر وأركز على ما يجب عمله فعلا، لأنني دون أن أعلم كونت نظام إنتاجية فعال يركز على العمل دون إنترنت وتجميع الأمور التي أريد البحث عنها في الإنترنت لوقت لاحق، حتى تكون جلسة ذات هدف ومفيدة وممتعة كذلك.

شاطئ البحر من تاجوراء
شاطئ البحر من تاجوراء من إلتقاطي

وسائل التواصل والبؤس!

دراسة جديدة أجريت في عام 2017 أكدت المعتقد الشائع، أنه كلما زاد الوقت الذي تمضيه على فيسبوك كلما زاد شعورك بالتعاسة! لماذا أعرض نفسي لهذا البؤس وأنفق مالي عليه؟ بينما يمكنني قراءة روائع الأدب أو مشاهدة شيء مسلي ومفيد؟

فيسبوك يسبب البؤس

اليوم في 2017

تبدو فكرة العمل دون إنترنت متطرفة قليلًا، فالبريد الإلكتروني مثلا يتطلب وجود اتصال دائم بالإنترنت لأداء الأعمال اليومية عليه، كما أن العديد من الخدمات كالترجمة والبريد الإلكتروني مثلا تتواجد على الإنترنت، لذا يجب أن يكون هنالك حل وسط لهذه المعضلة!

ويجب أن يكون القرار نابعًا من داخلي ومعززًا بإدراكي لأهمية الوقت والإنتاجية، ليس لأن الأمر فرض علي فرضًا!

الحل الذي لدي هو بحجب مواقع التواصل الاجتماعي (مرحلة واحد من قطع الإنترنت) ولو مؤقتًا للتركيز على المهمات الواجب تنفيذها، وفي حالة عدم تمكني من الالتزام بذلك قطع الإنترنت بشكل كلي عن الجهاز.

حجب الواي فاي كليا كحل للتأخير

هذه كانت الصفحة الأولى من صفحات من حياتي، قررت مشاركتها مع قراء المدونة، لكي يعرفو أنه خلف ضجيج المولدات و زحام منظومة الجوازات يوجد شخص حقيقي لديه ذكرياته وأمور يرغب في الحديث حولها غير دخان العوادم وفتح المنظومات!

استمرار هذا الباب يعتمد على تفاعلكم ومشاركتكم.

شكرًا لكم على قراءة هذه التدوينة، وبانتظار تعليقاتكم ومشاركتكم للتدوينة على وسائل التواصل لتعم الفائدة 🙂

Newer posts »