Category: طرابلس (Page 49 of 55)

التدوين من الهاتف المحمول 3

السلام عليكم

هذه التدوينة هي الثالثة من سلسلة التدوين من الهاتف المحمول، كنت قد تركت التدوين من الهاتف المحمول لعدم إقتناعي بجدواه، لكن الظروف الحالية تضطرني لكسر قواعدي الشخصية وقناعاتي القديمة حول الهواتف الذكية واستعمالها في إنجاز الأعمال.


للأسف فإن الظروف الصعبة التي تخيم على مدينة طرابلس لم تتحسن بل على العكس، تزداد سوءا كل يوم، دون بوادر لانفراج الأزمة.

أزمات ثقيلة متتالية تخيم بظلها على المواطن البسيط رجل الشارع، من سعر الدولار وشح العملة المحلية وانخفاض سعرها، والكهرباء التي تنقطع لساعات طويلة. كل هذا يزيد من صعوبة الحياة اليومية، وما يزيد من بشاعة الوضع عيش ملايين الليبيين بين المليشيات المتناحرة والتي جعلت من المدن المأهولة بالسكان ساحة لتصفية الحسابات فيما بينها، وكذلك انتشار ظاهرة السرقة بالإكراه والخطف على الفدية (أسأل الله لكم ولي السلامة من كل شر وسوء).

هذه الظروف تجعل الالتزام بتدوينة أسبوعيا أمرا شديد الصعوبة، وأكره أن أخلف وعدي لقرائي الأعزاء .

أيضا بسبب الأوضاع المتردية لم تدفع مرتباتنا بعد، أجد صعوبة في إقناع نفسي أن هذا الوضع أفضل من الجلوس في البيت بدون عمل، كما أن تكملة الدراسة حتى الآن متعثر ودون توفيق.

يفاجئني دخول العام الجديد والأزمات على حالها قائمة دون بوادر للحل، بل إن الناس تأقلموا معها وتعايشوا مع الوضع الجديد، تماما كما تعلموا تخطي الحفر والمطبات في طرقات بلادنا المتهالكة. بل ووجدوا طرقا للتكسب من هذه الأزمات المفتعلة.

ما يزيد من حنقي وضيقي بهذا الوضع المأساوي، أن الأزمات التي تمر بها بلادنا مفتعلة ولا هدف منها سور تحويل حياتنا اليومية إلى جحيم أرضي.

ليبيا تتذيل القوائم العالمية جميعها والكثير يصنفونها كأسوأ دولة في العالم وأكثرها تخلفا رغم ثرواتها الطبيعية الهائلة وموقعها الممتاز عالميا، ياله من أمر مؤسف..

طابور الجياع يتقدم، المواطن الليبي مستور الحال سابقا يبحث عن قوت عياله في القمامة أو بالتسول على جوانب الطرقات، أين سيفر المسؤولون عن هذه الكوارث من غضب الله وعقابه؟

التدوين من الهاتف المحمول ليس شديد السوء كما ظننت! كانت تنقصني الخبرة والمعرفة الكافية بتحسين تجربة المستخدم على أندرويد من قبل.

شكرا لك على قراءة هذه التدوينة، وأتمنى من كل قلبي أن تتحسن الأوضاع في بلادنا عن قريب.

العصيان المدني – وضع للنقاط على الحروف

هذا اﻷسبوع، تدوينتي ستكون حول العصيان المدني.
العصيان المدني هو أسلوب احتجاج سلمي على قوانين ظالمة أو سياسات تضر بمصلحة المواطن، بما لا يضر أرواح المواطنين و الممتلكات العامة.
بعد أن أجبنا على سؤال ماذا، ننتقل إلى سؤال لماذا؟ (مع أن هذا السؤال يجيب على نفسه بنفسه صراحة).

دعا ناشطون إلى العصيان المدني بعد أن تعسرت أحوال المواطن الليبي (الميسور سابقا) وأصبحت لقمة العيش حلمًا صعب المنال.
العصيان المدني

اﻷسباب التي دفعت إلى العصيان المدني

ردة فعل بعض المواطنين

الذي فاجئني هو وجود بعض المواطنين الذين يرفضون العصيان ويشككون في جدواه، بالطبع هم من مدينة طرابلس التي اكتسبت سمعة بأن أهلها سلبيون (وهذا صحيح إلى حد كبير) فإنك إن نظرت إلى مدن الجوار مثل الزاوية وصرمان وغريان ومصراتة، لوجدت أهلها مشتركين في العصيان وبعضهم نبذ العصيان ونزل إلى الشارع في مظاهرات!

لم يجد هؤلاء المعاندون غير السخرية والاستهزاء وتسفيه الرأي اﻷخر، وبعضهم قرر أن يداوم بشكل كلي نكاية في العصيان (بالليبي بونتو فيهم) رغم أنه في العادة لا يداوم في عمله ويأخذ مرتبه وهو نائم، والآن بعد أن عادوا لقطع الكهرباء، ابدأ بالصراخ عزيزي معطل العصيان!

كما أن أحد المشائخ الليبيين أفتى بحرمة العصيان المدني لتعطيله لمصالح المواطن، فأنا أسأله إن كان شاهد النساء الليبيات يفترشن اﻷرصفة أمام المصارف وتهان كرامتهم من اﻷوباش؟ وهل رأى الربى المتمثل في سحب الشيكات بمقابل جهارًا نهارًا؟ وما رأي فضيلته فيه؟
على العموم لدي شيك منذ سبعة أشهر لم أتمكن من سحبه فإن كان فضيلة الشيخ يمكن أن يساعدني في سحب الشيك، سأسحب كلامي معه!

مالذي سيحدث تاليًا؟

مالذي تنتظرونه بالضبط؟ مرتباتكم لا تدفع واﻷسعار تتضاعف يوميًا، وقريبا لن نجد ما نأكله!

إلا لو كنت أحد تجار العملة أو مستفيدًا من الوضع، في هذه الحالة أفهم غضبك من العصيان ورغبتك في سير اﻷمور بما يخدم مصالحك.

هل شاركت في العصيان المدني؟ ماذا عن زملائك في الدراسة والعمل؟ هل تعتقد أنه طريقة فعالة لتغيير اﻷوضاع؟

بانتظار ردودكم وتعليقاتكم، وشاركوا التدوينة على وسائل التواصل الاجتماعي لتعم الفائدة.

 

أزمة الإسكان في ليبيا

 تعاني ليبيا عامة وطرابلس خاصة من أزمة إسكان خانقة تجثم على صدور قاطنيها منذ عقود، لا تتوفر عقارات بالمدينة وليس هنالك أي تطوير معماري، بل إن السجل العقاري مقفل منذ سنة 2011 لمنع التجاوزات العقارية والاستيلاء على أموال الناس بالباطل.

 هذه التدوينة هي ملحق لتدوينة إنقراض الليبيين وفيها عزوت أحد أسباب الإنقراض إلى إرتفاع تكاليف الزواج، وكما نعلم جميعًا فإن من شروط الزواج وجود المسكن (وهو اﻷغلى بين كل المطالب).
لذا سأقوم بسرد الحلول المقترحة ووجهة نظر الليبيين فيه، والحكم للسادة القراء.

 

شراء منزل مستقل

 اشتراط العائلات لمسكن منفصل لبناتها من الطلبات التي تصعب على الكثيرين من الشباب، حيث يكلف المنزل الصغير من طابق واحد في ضواحي مدينة طرابلس مالا يقل عن 160 ألف دينار (تقريبا تساوي مئة ألف دولار بسعر الصرف الرسمي) بل وترفض بعض العائلات سكن بناتها في الضواحي بحجة بعدها عن سكن اﻷسرة! – حسب أسعار سنة 2014 –

وهذه الضواحي تكون بالقرب من المعسكرات وعرضة للاشتباكات والنزوح والتضرر من الحرب.

السكن بالإيجار

 ترفض اﻷسر السكن بالإيجار لبناتها (ويرفض أصحاب المساكن في كثير من اﻷحوال تأجيرها لليبيين حتى ولو وافق اﻷهل) طبعا لا نعمم ولكن الكثير من اﻷسر تتمسك بطلب المسكن المنفصل، والبعض يطالب بكتابة المسكن باسم ابنته كذلك، إن كنت تبحث عن منزل مجاني فلا أسهل من أن تطلق إبنتك من زوجها وتقفز في منزله بعد طرده منه!

 السكن مع العائلة

 هذا الحل مرفوض بشدة من الكثير من اﻷسر، حيث ترفض أن تعيش ابنتهم المصون في بيت أهل زوجها في طابق مستقل أعلى البيت أو بمنزل مستقل بنفس قطعة اﻷرض ويسوقون لذلك مختلف الحجج، بينما يوافقون على أن تسكن ابنتهم في عمارة تحيط بها اﻷسر الغريبة من كل مكان! حتى المساكن “الرخيصة” التي بدأت بها الفقرة متلاصقة وتفتح نوافذها على بعض، أيهم أفضل أن تجاور أهلك أم أن تجاور أناسًا لا تعرف عنهم أي شيئ؟ (سؤال للكثير من العائلات الليبية).

منازل تركيب

هذه المنازل شاعت في ليبيا بعد 2011 وتلقاها الليبيون بالإعراض والسخرية، فهي -تريلات- من الصفيح وليست منازل حسب تعبيرهم! رغم ان المنازل التي نبنيها من الطوب والأسمنت أغلى ثمنا وأكثر مما نحتاج في الدعم والتسليح، كما أنها ليست معزولة حراريًا وترتفع حرارتها صيفا وتتجمد شتاءً! وتستهلك طاقة أكثر للتبريد والتدفئة مما يحتاجه منزل معزول حراريًا، كما أنها عازلة للصوت ومضادة للتقلبات الجوية ومناسبة لدرجات حرارة ما تحت الصفر وفوق الخمسين درجة مئوية!

نموذج للمنازل التي تلقاها الليبيون بالسخرية والجفاء!

 البناء على قطعة أرض تشتريها بنفسك

اﻷرض في طرابلس استهلكت بالكامل! المصطلح العقاري أرض في طرابلس يعني في الضواحي البعيدة عن وسطها، التي أقيمت فيها أحياء سكنية كاملة بالمجهود الذاتي وخارج مخطط مدينة طرابلس العتيق الذي يرجع لسنة 1974، كما أن قروض المصارف ربوية، وحتى حين توافرها لم تمكن المواطن من استكمال منزله، هذا غير غلاء سعر اﻷرض ومواد البناء واليد العاملة (بعد رحيل الكثير من العمال اﻷجانب بسبب اﻷوضاع الراهنة في ليبيا) إلخ.

وحتى هذا الحل الإضطراري لم يعد حلًا بعد تجاوز قنطار اﻷسمنت لحاجز اﻷربعين دينار! ليلتحق هو اﻷخر بقطار الغلاء ويترك المواطن المطحون في حيرة من أمره
تحديث من سنة 2020 بعد الحرب على طرابلس تجاوز سعر القنطار ال 100 دينار وثبت في حدود الخمسين!!!

ما هو ناتج هذه العوامل؟

 جيل تتناهشه الإنحرافات ويكثر فيه التحرش والتبطل بحجة أن الحلال غال وأن العفاف لا يمكن وصوله، أي أن مجتمعنا يسارع في تدمير نفسه بنفسه، وتتحول الخلايا السليمة فيه إلى سرطانات تهاجم الخلايا السليمة اﻷخرى!

كل هذه العوامل تؤدي إلى تأخر سن الزواج وقلة الإنجاب وبالتالي انخفاض النمو السكاني، وأي نمو سكاني إن كان العريس سيعيش بالدين لبضعة سنوات ليدفع ثمن عرسه الخرافي؟ وهنا وفيت بوعدي للقراء بالحديث عن أزمة الإسكان الخانقة التي لم تنجح أي من الحكومات المتعاقبة في فعل أي شيئ حيالها! (من قبل أحداث فبراير وبعدها).

مصارعة حرة بالليبي في ليبيا كوميك كون 2016

كنت قد تحدثت في تدوينة سابقة عن برنامج مصارعة حرة بالليبي يمكن الإطلاع عليها من هنا، وذكرت أن فريق العمل يتطلع إلى لقاء الجمهور في أقرب فرصة، ولم نجد فرصة أفضل من ليبيا كوميك كون لنصل لأكبر شريحة من الجمهور! هذه هي المفاجأة التي وعدنا بها مستمعينا الكرام

Libya Comicon logo!

 مشاركة WTSLY في ليبيا كوميك كون 2016

هذه التدوينة ليست تغطية لأحداث ومجريات ليبيا كوميك كون، بل هي حول مشاركة فريق برنامج مصارعة حرة بالليبي ضمن فاعليات الكوميك كون ومع الجمهور مباشرة!

الارتباط بين المصارعة والكوميك كون منطقي جدًا ودائما ما يتواجد مصارعون في هذه الفاعليات، وبما أنه لا يوجد مصارعون محترفون ليبيون (على حد علمنا) فبرنامج مصارعة حرة بالليبي هو أقرب ما يمكن لوجود مصارعين داخل الكوميك كون!

هذا هو الكوميك كون الثاني في طرابلس وفي أقل من شهرين، إن الشعب الليبي الذي صنف كثاني أكرم شعب في العالم مؤخرًا يحب الثنائيات، فله حكومتان ومصرفان مركزيان و.. إلخ!

لماذا يوجد 2 كوميك كون في ليبيا؟

السبب في هذا الترتيب العجيب هو أن فريق عمل كوميك كون انفصل إلى قسمين، قسم قام بعرضه في شهر سبتمبر تحت إسم كوميك كون ليبيا،  وقسم إنتظر حتى شهر أكتوبر وكان هو ليبيا كوميك كون، وهو الذي حصل على ترخيص من العلامة التجارية كوميك كون، ومن الهيئة العامة للمسرح والسينما والفنون، ومن إدارة معرض طرابلس الدولي بالطبع، على عكس كوميك كون ليبيا.

Libya Comi con 2016 even ticket front
Libya Comi con 2016 even ticket front
Libya Comi con 2016 even ticket back
Libya Comi con 2016 even ticket back

إن كنت حضرت كوميك كون ليبيا في يوم الافتتاح فأنك بالتأكيد لاحظت انقطاع الكهرباء عن المعرض ما أدى لرفع درجة الحرارة داخل  القاعة بشكل كبير وجو عام من عدم الإرتياح وروائح العرق –كنت قد دونت عنه باللغة الإنجليزية– والسبب أن إدارة المعرض علمت في أخر لحظة بالعرض وقبلت باستضافته بعد توسلات المنظمين، ولم تعطي العلم لوزارة الكهرباء لتستثني المعرض من طرح اﻷحمال أثناء فترة كوميك كون ليبيا.

ومن ملاحظتي كشخص ذهب وحضر المعرضين فإن معرض ليبيا كوميك كون كان أفضل تنظيمًا وإعدادًا من أماكن الدخول ووصولا إلى القاعات واﻷنشطة والحضور الجماهيري، إن كنت حضرت اﻷول وقررت أن تفوتَ الثاني، فلدي أخبار سيئة لك!

ربما يكون هذا درسًا لنا لنتعلم أن الاتحاد قوة والتفرق ضعف؟ أنا متأكد من أن العرض كان ليكون أكبر وأفضل بكثير إن كانت توحدت جهود المنظمين في كوميك كون واحد كبير! بدلا من هجوم الفريقين على بعض وتبادل الاتهامات والشتائم!!

قناة راديو أل واي أف أم 96.9  قامت بنقل أجهزتها إلى أرض المعرض وقامت ببث العديد من البرامج أثناء ليبيا كوميك كون و برنامجنا لم يكن استثناء، حيث قمنا بتأجيل بث الحلقة من الثلاثاء إلى السبت لنتمكن من مواكبة الحدث ولقاء جمهورنا الحبيب لأول مرة على الطبيعةّ!

شعار حلقة مصارعة حرة بالليبي من داخل كوميك كون من تصميم المبدع عمر الرقيعي

كانت الحلقة مميزة بحضور الجماهير وطابعها التفاعلي الذي يختلف عن النظام الذي سارت به الحلقات السابقة، ورغم أنها من أقصر الحلقات التي أديناها من حيث التوقيت فإنها كانت اﻷمتع، وسررت جدًَا بإعداد فقرة اﻷخبار وتقديمها لهذا اﻷسبوع، ومراقبة ردود أفعال الجمهور على برنامجنا وعلى حزام بطولة العالم الذي وضعه الزميل عمر بكل فخر على المنضدة، أحد الجمهور الذي كان يرتدي شخصية (إل من أنمي ديث نوت)  قرر أن ينضم إلينا ويجلس جلسة القرفصاء المعروف بها وهو ينظر إلينا نظرة خاوية، قبل أن ينصرف دون أن يضيف كلمة واحدة!

هذه اﻷنشطة هي طريقتنا في مقاومة الحرب والإرهاب والموت، شكرًا لكل من ساهم في إنجاح هذا المعرض وغيره من المعارض التي تعطي الناس فسحة من اﻷمل وسط الظلام الذي يسود بلادنا الجريحة، وعلى أمل أن يكون المعرض في السنة المقبلة معرضًا واحدًا وفي ظروف أفضل من الظروف التي تمر بها بلادنا وبحضور جماهيري ودولي أكبر.

فيديو الحلقة بعد رفعه! مشاهدة طيبة 🙂

شاركوني بتعليقاتكم قرائي اﻷعزاء، هل ذهبتم إلى ليبيا كوميك كون؟ هل إستمعتم للحلقة؟ أنتظر مشاركاتكم في التعليقات باﻷسفل وشاركوا هذه التدوينة على وسائل التواصل الإجتماعي لتصل لأكبر جمهور.

« Older posts Newer posts »